أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الصادق - بين ترامب وطالوت: نفوذ المال ومعجزة التابوت














المزيد.....

بين ترامب وطالوت: نفوذ المال ومعجزة التابوت


محمد الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 09:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحزب الجمهوري خسر البرلمان بمجلسيه
لأن رئيسه رجل أعمال
كانت سياساته في صالح أصحابه رجال الأعمال
وفي غير صالح عامة الناس
من الطبقات الدنيا والمتوسطة.

قبل الانتخابات
أدانت المحكمة أحد مواقع التواصل الإجتماعي
لأنها تدخلت في توجيه الرأي العام
في الانتخابات التي جاءت بترامب في ولايته الأولي
أي أن الرجل استفاد من رفقائه ملاك تلك المواقع
ولذلك جاء بهم كوزراء ومسؤولين في حكومته
مكافأة لهم

وبالطبع أمثال هؤلاء من رجال الأعمال
لا يمكن أن يتم انتخابهم بصورة طبيعية؟
فمن سنن الله في الكون
أن العالِم والحاكم يكونان من العوام
أي من الطبقات الدنيا لا من العليا
لا يمكن للعالِم والحاكم
أن يكونا من المحاظيظ الأغنياء
فعندما تسير الأمور ضد سنن الله
تحدث المشاكل
فمشكلة كبيرة أن يكون الحكام رجال أعمال
ومشكلة كبيرة أن يكون العلماء من ذوي الترطيب
في الماضي كان رجل الدين عندنا يسمي (الفڨير)
في الولاية الشمالية
إلي الجنوب من مدينة الدبة
توجد منطقة اسمها (دبة الفڨراء)
والمشهور أنها بلاد علم وقرآن
فلفظ (الفڨراء) يعني العلماء
ومن قصص القرآن:
أن الله اختار ملكا لقومٍ من بني إسرائيل
وكان ذلك الملك اسمه طالوت
فاعترضوا عليه بسبب فقره
جاء في سورة البقرة:
{وَقَالَ لَهُمۡ نَبِیُّهُمۡ
إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكࣰاۚ
قَالُوۤا۟ أَنَّىٰ یَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَیۡنَا
وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ
وَلَمۡ یُؤۡتَ سَعَةࣰ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ
قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَیۡكُمۡ
وَزَادَهُۥ بَسۡطَةࣰ فِی ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ
وَٱللَّهُ یُؤۡتِی مُلۡكَهُۥ مَن یَشَاۤءُۚ}

فالله أراد أن يكون الملك عالِماً فقيراً
كما يكون دائما العلماء وحتي الأنبياء
فبدلاً من إعطائه المال
أعطاه الله معجزة:

{وَقَالَ لَهُمۡ نَبِیُّهُمۡ إِنَّ ءَایَةَ مُلۡكِهِۦۤ
أَن یَأۡتِیَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِیهِ سَكِینَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ
وَبَقِیَّةࣱ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَـٰرُونَ
تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُۚ}

فعندما يكون الحاكم من طبقة الأغنياء
اعلم انها بالضرورة حكومة فاسدة
وعندما يكون العالِم ميسور الحال
فاعلم أنه علي ضلال
الرئيس ترامب متهم
ب ٣٤ قضية فساد أمام المحاكم

قبل خمسة عشر عاما
تفجرت ثورات الربيع العربي في عدة دول
واذكر أن المحللين السياسيين
في تحليلاتهم لأسباب اندلاع تلك الثورات
كانوا يرددون عبارة:
(زواج المال بالسلطة)
هذا الزواج حدث مؤخرا حتي في دول اوروبا
وقد أدي إلي اختلال كبير
فزواج المال بالسلطة
يجعل الأثرياء يزدادون ثراءا
والفقراء يزدادون عددا وفقرا
قبل سنتين
ثار أصحاب السترات الصفراء في فرنسا
متهمين رئيسهم بأنه صار رئيس الأغنياء
واليوم تتجدد هناك الاحتجاجات
بسبب الضائقة المعيشية
في بلد (الثورة الفرنسية)
ويحفظ الناس أنه عقب الثورة في ١٧٨٩
أن مجرد كون الشخص من الأثرياء
كان كفيلا به أن يرسله إلي المقصلة

ومع ذلك ..
وبعد نيف ومائتي عام فقط
عاد الأثرياء للحكم في كل دول العالم
بما في ذلك فرنسا نفسها
فصار حتي الموظف الفرنسي يشتكي
من أنه غير قادر علي شراء وجبة (كنتاكي)

الرئيس ترامب رجل الأعمال
ظل يستحث شركات السلاح
من أجل زيادة وتيرة التصنيع
وظل هو يستوقد نيران الحروب
لكي يبيع السلاح
في الأيام الفائتة
ضربت المسيرات كل محطات الكهرباء بولايات السودان
وغير بعيد أن يكون نفس الذين يبيعون المسيرات
هم الذين يبيعون ألواح الطاقة الشمسية
التي أصبح لا خيار للمواطنين الغلابي غيرها
- رغم غلاء ثمنها
فإذا كانت الحروب تصنع من أجل بيع السلاح
فليس بعد الكفر ذنب

بالعودة إلي قصة الملك طالوت
فإن القوم استبعدوا أن يكون ملكهم من الفقراء
فطلبوا من النبي أن يأتيهم بآية من الله
تثبت أختيار الله لرجل صعلوك (لا مال له)
لكي يكون حاكماً عليهم
فكانت معجزة التابوت
مع أنه كان يكفي فقط
أن يمده الله بمالٍ أكثر مما عندهم
والتابوت هو (صُنْدُوقُ التَّوْراةِ)
وكانَ قَدْ رَفَعَهُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - بَعْدَ وفاةِ مُوسى
سُخْطًا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ؛ لَمّا عَصَوْا؛ واعْتَدَوْا؛
فَلَمّا طَلَبَ القَوْمُ مِن نَبِيِّهِمْ آيَةً تَدُلُّ عَلى مُلْكِ طالُوتَ؛
قالَ لَهُمْ: إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ مِنَ السَّماءِ؛
والمَلائِكَةُ يَحْفَظُونَهُ؛ فَأتاهم كَما وصَفَ؛ والقَوْمُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ؛
حَتّى نَزَلَ عِنْدَ قَدَمَيْ طالُوتَ - (كما روي عن ابن عباس).



#محمد_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توفير اللحية: عقدة أبي طالب
- دكان الطيب ! دكان الطيب !
- حبسوا قطر السماء: (إنَّ التُّجَّارَ هُمُ الفُجَّارُ)
- من الجيزة إلي ألمانيا: هل ثُوِّبَ البروف (سمسرته) في الخضار ...
- -تِفَّة- هارون .. عُقدَة أبي طالِب .. مِلَّة عبد الْمُطَّلِب ...
- الحرب وقضية التربية (١): خريج جامعي (فاقد تربوي) !!!
- النظافة (من الإسلام) .. و(هذا) مظهر غير اسلامي !
- لله والحقيقة: شهيدات (أبقراط) !!
- إعادة مستنقع الخرطوم القديم .. صالِح عام أم مصالح خاصة؟!(مقا ...
- الكيزان والتدمير الممنهج !!
- منافع الحرب: انفراج أزمة السكن .. يعيش المساكين علي ضهر المج ...
- حرب السودان: تهافت المشايخ
- خرطوم السواد والرماد .. لعنة كفار كافوري!!
- حرب السودان بين اللعيبة المحليين والدوليين
- الفيتوهات تحصيل حاصل .. هذه حروب سماسرة !!
- تمهيد لعودة البشير
- بعرة المجاعة تهرس السودان، ومِسِز هاريس ال-فيها اتعرفت !!
- تصحيف وتحريف في تشكيل المصحف الشريف (٢)
- تفسيرات شيطانية: زلزلة الساعة
- تفسيرات شيطانية: تحدّث الأرض وشهادة الجوارح


المزيد.....




- المؤسسة الدولية الإسلامية تعتمد 1.3 مليار دولار لتمويل شراء ...
- الصحفية اليهودية لومر: -أتمنى أن يتعلم الجميع العربية-.. ومغ ...
- «ترامب يبكي والإسلام يضحك»... خسارة الرئيس الأمريكي تقلق حلف ...
- النزاهة تطالب بتعديل قانون أوقاف المسيحيين والإيزيديين ومعال ...
- من الزيدية إلى الحوثية.. كيف تحول الإحياء المذهبي إلى تنظيم ...
- افتتاح متحف -شماش- اليهودي في بغداد
- ساويرس يعلق على فوز عبد الرحمن السيد وعلاقته بالإخوان
- كواليس هجوم -كتائب حزب الله-.. لماذا أبعد الزيدي اللجنة الشي ...
- نتنياهو: فقط حكومة وطنية واسعة بقيادتي والليكود تستطيع مواجه ...
- مدرسة بابا نويل في البرازيل تحتفل بتخريج 55 سانتا عند تمثال ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الصادق - بين ترامب وطالوت: نفوذ المال ومعجزة التابوت