أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سعيدي - معركة الحوثيين المفصلية في اليمن ومشروعهم -الطموح- / الجزء الأول














المزيد.....

معركة الحوثيين المفصلية في اليمن ومشروعهم -الطموح- / الجزء الأول


محمد سعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8878 - 2026 / 11 / 3 - 09:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تخوض جماعة "أنصار الله " (الحوثيون) هذه الأيام معركة مفصلية في تاريخها. إما أن يسجل التاريخ أنها الجماعة التي وحدت اليمن وأخضعته لسلطة الإمام/أو الوليّ الحوثي، أو يسجل التاريخ أن أحلام الإمامة الحوثية تكسرت على جبال مدينة تعز اليمنية. هذه المدينة تكتسي أهميتها الاستراتيجية من كونها عاصمة سابقة لليمن، ومحاطة بتحصينات جبلية، و كونها ثاني أكبر مدينة يمنية من حيث عدد السكان (حوالي مليونين ونصف). و إخضاع محافظة تعز، إذا ما حصل، سيجعل غالبية سكان اليمن تحت سلطة الحوثيين، و هذا عامل مهم لاكتساب الشرعية الداخلية إضافة لتمكين الجماعة من مخزون بشري عسكري يسهل إخضاع باقي اليمن بالقوة.

في المعركة الجارية باليمن اليوم، كل الضربات مباحة؛ ضد المطارات المدنية والعسكرية، ضد الموانئ، ضد المدنيين والعسكريين، التمثيل بالجثث من الطرفين، التكفير والتخوين، الحصار، إلخ! هذه معركة لها ما بعدها. في هذه المعركة، الحوثيون يعلنون أن ما يجري معركة عدوان السعودية ومرتزقتها في الداخل وبدعم أمريكي و"إسرائيلي"(حسب تعبيرهم)، انتقاما لدعمهم غزة. وفي المقابل، يرد مؤيدو النظام السعودي بأن ما يجري هو مؤامرة من الإمارات و "إسرائيل" (حسب تعبيرهم) وأدواتها هم الحوثيون، وتستهدف الضغط على السعودية من أجل التطبيع مع الكيان. وبينما يرفع الحوثيون شعار فرض"السيادة " على كامل التراب الوطني، ترفع الفصائل اليمنية الأخرى التي تحاربه شعار استرجاع "الشرعية" بعد ما تعتبره "انقلابا حوثياً" على ما تسميه "الثورة اليمنية". والذي أراه، أن الجزء الأكبر من هذا الخطاب، يدخل في إطار إطار الدعاية الحربية، وأن العامل المحدد في الحرب الدائرة ذو طابع داخلي ويتعلق بالصراع بين مشروع سياسي يسعى لإقامة نظام "الإمامة" يحضى بدعم إيراني ومشروع سياسي "جمهوري " تسيطر عليه نخبة تبعية للنظام السعودي. أما المشاريع الأخرى فتفتقد لعنصر المبادرة لأسباب تتعدى الإرادة الذاتية ، وأقصى ما تسعى إليه هو توسيع هامش الممارسة السياسية سواء انتصر هذا الطرف أو الآخر، وما يعبر عن هذه الحالة المتذبذبة هو بروز ظاهرة "جناح صنعاء" عند بعض الأحزاب التاريخية كالحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.

وكما توظف في هذه المعركة كل أنواع الأسلحة من البندقية إلى الصواريخ الباليستية، توظف القضية الفلسطينية كسلاح ضد المعارضين لهذا الطرف أو ذاك، مما يضرّ بالقضية نفسها التي ارتبطت بأسمى مبادئ العدالة. فالتأييد لقضية فلسطين بهذه الدرجة أو تلك لا يعطي الحق لأي من الأطراف المتحاربة أن يفرض مشروعه على الشعب اليمني ويقهره بقوة السلاح والحصار والتجويع. فلا يقبل أن تقصف بإسم القضية الفلسطينية صنعاء التي خرج أهلها تضامنا مع غزة في تظاهرات ومسيرات، ولا يقبل كذلك أن تقصف بإسم القضية نفسها مدينة تعز التي خرج أهلها أيضا تضامنا مع غزة. اليوم، هذا التوظيف السيئ يستعمل للترهيب الفكري وإخفاء المشاريع السياسية الرجعية للتيارات "الإسلامية" سنية كانت أم شيعية. السياسة كانت دائما اجتهاداً بشرياً وستبقى كذلك، وهي تعبير عن مصالح طبقية في المجتمع، وكي تنجح المشاريع السياسية تحتاج دائما لجمهور يلتف حولها. لذلك تلجأ دائما الطبقات المستغلة (بكسر الغين) لإخفاء مصالحها الطبقية في حملة التحشيد، وتلجأ لشعارات مشتركة مع جمهور المحرومين والمستغلين (بفتح الغين)، كالانتماء القبلي أو المناطقي، أو الديني أو الطائفي ، إلخ. أما المشاريع السياسية التقدمية، فيجب أن تعبر وتعلن عن هذه المصالح بشكل صريح، وعن الخلافات والتناقضات مع المشاريع الأخرى بشكل واضح. حان الوقت، أن يخرج أبناء شعوبنا من مسلسل الموت تارة تحت "راية الخلافة" وتارة تحت "راية الإمامة/الولاية" لأنهما مشروعان ما أن تزيل عنهما مساحيق التجميل لا يبقى منهما سوى استعباد الشعوب. لذا يجب تعريتها من هذه المساحيق التي تستعيرها من الدين الإسلامي أو من قضية فلسطين. وهذه معركة مستقلة عن تيار "الليبراليين التنويريين العرب" الذين يرفعون بعض شعارات الحريات الفردية و استقالوا من معارك الجماهير الاجتماعية ومعاركهم ضد الدكتاتورية السياسية، وعن مشاريع تجديد "الخطاب الديني " الذي يدار من بعض العواصم العربية والذي يركز على ضرب الروح الكفاحية في حركة الجماهير وتسييد قيم معادية لمقاومة الدكتاتورية والعدوان الخارجي. والخطاب الديني "المتجدد " في هذه العواصم لا يجتهد سوى في تبرير الأمر الواقع، واقع الأنظمة اللاوطنية التي تنهب خيرات البلدان بالتعاون مع الإمبريالية.

يتبع…



#محمد_سعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موضة التحليل -العميق- للأحداث!!! أحداث فرنسا مع الإعلامي محم ...
- حملة الوصاية الوهابية ضد -إقرأ-!
- الرأسمالية الرقمية !!!
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري -6
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري—5
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري-4
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري- 3
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري- 2
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري—1
- في فنزويلا، المهمة القذرة لم تنته بعد !
- الأسواق المالية الأمريكية: بحث في أسباب الأزمة الأخيرة وتداع ...
- امتحان المحاماة: الكذب على النظام الكندي ومغالطات أخرى
- غيض من فيض من فكر جماعة -العدل والاحسان -
- -خلافة على منهاج النبوة -:هل هي الحل؟ الجزء الثاني
- -خلافة على منهاج النبوة -:هل هي الحل؟
- عن تطبيع المغرب/ تسهيل رحلة- العال- أم رحلة المال!
- ما يخفي شعاري-دولة الخلافة- -وشريعة الله-!
- من دروس أزمة الكورونا عند رئيس الحكومة
- على هامش الأزمة، غاب العلم وحضر -العلماء-.
- أين وصل برنامج حزب بنكيران و من معه ؟


المزيد.....




- دار الإفتاء الليبية تحرم شراء وارتداء ملابس شركة نايكي بسبب ...
- -تحالف غير مقدس-.. كيف رأت أمريكا الإخوان المسلمين منذ تأسيس ...
- -الطلاق الصامت-.. هل يتفكك الإجماع الصهيوني بين اليهود الأمر ...
- بزشكيان: المرشد الأعلى منح الحكومة صلاحيات حل الأزمات عبر ال ...
- ميرتس يواجه قواعد الحزب المسيحي الديمقراطي وسط أزمة متصاعدة ...
- بحماية قوات الاحتلال.. مستوطنون يؤدون طقوساً تلمودية و«انبطا ...
- مستوطنون يغلقون طرقاً حيوية في سلفيت ويعرقلون حركة المواطنين ...
- دار الإفتاء الليبية تحرم شراء ملابس -نايكي- بسبب شعارها ودعم ...
- لا يشجع ريال مدريد وروما فقط.. هذه الاهتمامات الرياضية لبابا ...
- تحالف غير مسبوق.. مطالب في إسرائيل بحكومة ائتلافية يهودية-عر ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سعيدي - معركة الحوثيين المفصلية في اليمن ومشروعهم -الطموح- / الجزء الأول