أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - يوم البصرة














المزيد.....

يوم البصرة


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 22:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخبر:

"صوّت مجلس محافظة البصرة بالإجماع، باعتماد يوم الخامس عشر من جمادى الأولى في التقويم الهجري يوماً رسمياً للبصرة. باعتبار أن هذا اليوم يوافق ذكرى دخول الإمام علي بن أبي طالب إلى البصرة".

الدول الدينية دائما تتعكز على الماضي، فهي تحيي الاساطير والطقوس والخرافات والاحداث والاشخاص "التاريخية"، انها تعتمد عليها في الاستمرار بالحكم، بل وفي التأبيد؛ "توجيه طاقة الذكريات توجيها ملكيا" كما يقول نابليون، اي جعل الناس تعيش في الماضي، وعدم اعطائهم لحظة واحدة بالتفكير بحاضرهم وواقعهم المعاش، بالنتيجة النهائية جعل الناس اسيرة اوهام الماضي.

لنأخذ الخبر اعلاه كمثال نموذجي لمعرفة عمل السلطة. البصرة مدينة كبيرة جدا، حسب الاحصائيات يسكن في هذه المدينة ما بين 3-5 مليون نسمة، تحتل هذه المدينة المركز الرابع في نسبة الفقر، حسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط بلغت نسبة الفقر 37.9%؛ الماء والهواء ملوثان جدا، نسبة التلوث في مياه شط العرب/ الجرثومي 98% أما الكيميائي المصاحب أكثر من 48%، اما الهواء فهو الاكثر قتامة، فنسبه كبيرة جدا، بسبب شركات انتاج النفط، التي لا تحفل بحياة الناس، همها فقط الارباح؛ نسب السرطان هي الاعلى في العراق، تشير تقديرات ان هناك تسعة الاف اصابة سنويا؛ هذا غير تلوث الارض من مخلفات الحروب، خصوصا من اليورانيوم المنضب جراء قنابل العم سام.

لنكمل صورة مدينة البصرة، بلغت نسبة البطالة 18%، في مدينة منتجة للنفط ومدينة موانئ؛ مفوضية حقوق الانسان في البصرة كشفت عن تصدر المدينة قائمة المدن في العراق في نسب تعاطي وادمان وترويج وبيع المخدرات؛ العنف العشائري في هذه المدينة مرتفع جدا، فلازالت تشهد صراعات مميتة بين العشائر، فقط في عام 2018 تم توثيق عدد قتلى تلك الصراعات نحو 133 قتيلا واصابة أكثر من 411. وبالتأكيد هي من المدن التي تتربع على عرش الفساد والنهب في المال العام، خصوصا اذا ما عرفنا ان ديوان الرقابة المالية كان قد اخفى التقارير الرقابية والتدقيقية ولم يكشف عنها، بسبب انها مخيفة ومرعبة.

تلك هي صورة مدينة البصرة، او لنقل الجزء المعلن منها، في تلك المدينة البائسة مجلس محافظة، هذا المجلس قائم على شكل محاصصة بين الاحزاب، هؤلاء يريدون ان يستمروا في حكم البصرة، حتى يبقوا ينهبوا بثرواتها، فماذا يفعلون؟ هم غير معنين بمناقشة مستوى المعيشة او حياة الناس، لكنهم يجتمعون على كيفية بقاء الناس في الماضي، فذلك الماضي هو فقط من يسيطر على الناس ويفرضوا به هيمنتهم.

ترى ما الذي يعنيه "يوم البصرة"؟ هل خرجت البصرة من دائرة الفقر؟ هل قفز مستواها في الصحة والتعليم؟ هل تم القضاء على التلوث؟ هل نجحت تلك المدينة بالقضاء على مرض السرطان؟ هل استطاعت ان تشرب مياه نقية؟ هل تعيش بأمن وأمان؟ لا، ليس كل ذلك مطلوبا، المجلس قرر ان حدثا دينيا "تاريخيا" هو سيكون يوم البصرة.. يا لبؤس هذا البلد.



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الذي يفعله الاسلاميين بهذا البلد؟
- ثروة الزيدي وفرض الفقر على الناس
- موازنة النهب
- الاسلاميون يقترضون من صندوق النقد الدولي
- هذا ليس وقفا لإطلاق النار
- مظهر محمد صالح والخوف على المنصب
- لماذا تكرار الحكاية؟
- سبع سنوات...سبعة اشهر لا نتائج
- سروة عبد الواحد والتفاؤل بالعيش عشرين عاما
- هل اقترب العالم من حرب كبرى؟
- (رفضته الدوحة ولم تستقبله تركيا)
- نزع السلاح.. ممن.. ولمن؟
- اشكال القمع .. عن تظاهرة خريجي المهن الصحية
- مسار الدولة الدينية الفاشية
- -قضي الامر- النجباء ترفض تسليم السلاح
- هل حقا ممكن محاكمة هادي العامري؟
- الاسلاميون وتجريم النقد
- نزع، تجريد، تنظيم، تخزين، تسليم.. عن سلاح الميليشيات نتحدث
- قاليباف غدا في بغداد
- تداعيات تجريد سلاح الميليشيات ....احداث ووقائع


المزيد.....




- المرشد الأعلى الإيراني يهدد برد -بلا قيود جغرافية- في حال تع ...
- إصابة 3 فلسطينيين باعتداءات للمستوطنين في سلفيت ونابلس
- البرادعي يحذر: -الحط من الإسلام والمسلمين- في الغرب طريق نحو ...
- البرادعي يعلق على -الحط غير المسبوق من قدر الإسلام والمسلمين ...
- حماية الكنائس والأراضي.. مطالب نيابية في ذكرى سيدة النجاة
- المذهب الزيدي.. نشأته ومعتقداته وصلة الحوثيين به
- عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
- صراع على روح المسيحية.. هل يستعيد الديمقراطيون الإنجيل من أن ...
- بابا الفاتيكان يصبح أول حبر أعظم يصوت في الانتخابات الأمريكي ...
- رئيس إيران عن دول المنطقة: نحن إخوة وكلنا مسلمون يمكننا مساع ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - يوم البصرة