حسن نبو
الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 12:14
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
يرى قسم لابأس به من المثقفين والمفكرين وحتى السياسيين في اعلى المستويات ان الطريق الى الخلاص من التطرف الديني والتنظيمات الجهادية يمر عبر خطاب ديني جديد ، لكن مطالبتهم بالتجديد تصطدم حتى الآن بعقبات بنيوية واجتماعية معقدة تمنع من حصول اي تجديد في الخطاب الديني ، ويمكن القول ان اهم هذه العقبات هي هيمنة المؤسسات الدينية التقليدية التي ترى في أي محاولة نقدية تهدف الى تجديد الخطاب الديني تهديدا للهوية الاسلامية أو خروجا عن اجماع الامة الاسلامية. وهذه المعارضة للتجديد يدعمها وللأسف انتشار الأمية الثقافية والوعي العاطفي بين الجماهير، مما يجعل القسم الأكبر من المسلمين يرفض التغيير في التراث الديني المستقر اعتقادا منه ان هذا التجديد سيؤدي الى فقدان استقرارهم الديني والروحي . كما أن بعض الأنظمة والتيارات الأيديولجية تستمد شرعيتها من التراث الديني ، فإذا ماطالبت بتغييره او تجديده ربما ستتعرض لهزات تؤدي الى اسقاطه .
وهناك سبب اخر يمنع حصول اي تجديد في الخطاب الديني ، ويتمثل هذا السبب بعدم وجود رؤية متكاملة من قبل النخب الفكرية والثقافية والسياسية التي تطالب بالتغيير حول ماهية التجديد واهدافه وكيفية الوصول اليه ، واعتقد ان غياب الحرية الأكاديمية وكذلك الخوف من مواجهتم بالتكفير الذي يؤدي الى عزلهم من المجتمع وملاحقتهم قانونيا انام المحاكم هو الذي يجعل المثقفين والمفكرين غير قادرين على طرح هذا الموضوع على البساط الأحمدي كما يقال .
#حسن_نبو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟