أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة: التّمادي في الجهل يبعدنا عن الدّين والدّنيا














المزيد.....

بدون مؤاخذة: التّمادي في الجهل يبعدنا عن الدّين والدّنيا


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 8873 - 2026 / 10 / 29 - 11:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تؤكّد جريمة كنيسة حمود في مدينة الكرك الأردنيّة من جديد أنّ طاحونة شيطنة الإسلام والمسلمين الهائلة، والّتي انطلقت منذ بداية تسعينات القرن الماضي قد حقّقت النّتائج الّتي وضعها مؤسّسو ومخطّطو هذه الحملة الاستعماريّة، حيث يلاحظ أنّ كثيرين من مدّعي التّديّن يجهلون الفَهْم الصّحيح للدّين ولا يميّزون بين من يسيئون للدّين بأفعالهم وبأقوالهم وبين من يدافعون عنه، وذلك من خلال تعليقاتهم على من يستنكرون هذه الجريمة البشعة، ويوضّحون عواقب هكذا أعمال إجراميّة وإرهابيّة باسم الدّين، على المسلمين والإسلام، وهذا برهان على جهلهم في فهْم الدّين الصّحيح، أي فهْم الدّين فهما صحيحا، فالتّنظيمات الإرهابيّة الّتي تتلفّع بالدّين لتحقيق أهداف المستعمرين، هي تنظيمات صنعها المستعمرون لشنّ حروبهم على العرب والمسلمين، ويخدعون الرّعاع برفعهم شعارات دينيّة ظاهرها الخير وباطنها الشّرّ، ويضرّون بشعوبهم وأوطانهم، فتنطلي أعمالهم على المتزمّتين الجهلاء بدينهم، فعلى سبيل المثال لا الحصر: عندما قامت حركة طالبان الأفغانيّة في آذار- مارس- 2001م بتدمير حضارة شعبهم بقصفهم وتفجيرهم لتماثيل بوذا التّي تمثّل حضارة شعبهم قبل الإسلام، وحجتهم أنّ هذه التّماثيل مجرّد أصنام، فهل يوجد في عصرنا هذا من يعبد الأصنام؟ وهل هناك خَوْف على أبناء المسلمين بأن يعبدوا هذه الأصنام؟ وهذا أيضا ما فعله أتباع الإسلام الأمريكي في سورية والعراق عندما دمّروا آثار بابل ونينوى وتدمر، كما دمّروا مقامات إسلاميّة وكنائس وأديرة. فهل هؤلاء يفهمون الإسلام الحقيقيّ أكثر من الصّحابة الّذين فتحوا سورية والعراق وحافظوا على هذا الإرث الحضاريّ؟ وهل يعلمون أنّ الصّحابة فاتحي مصر حافظوا على التّماثيل والأهرامات الفرعونيّة؟ وللتّذكير هنا فإنّه عندما زار ثقافي وفد فلسطينيّ ماليزيا قبل سنوات وهي دولة إسلاميّة نهض باقتصادها الرّاحل مهاتير محمد، فنقلها من الفقر المدقع إلى مصافّ الدّول الغنيّة من خلال التّعليم والتّصنيع وتطوير الزّراعة، فطلبوا من سائق تاكسي مسلم أن يصطحبهم إلى مناطق سياحيّة وأثريّة في عاصمتهم كوالا لامبور، فسار بهم إلى معبد بوذيّ قديم، فاستغربوا ذلك، فشرح لهم بأنّ هذا المعبد من أعظم الحضارات الماليزيّة قبل الإسلام، وهو جزء من حضارة شعبهم الّتي يفاخرون بها! فهل مسلمو ماليزيا كفّار؟ وهل ثقافة البادية والصّحراء الوحشيّة تفهم الإسلام أكثر منهم؟
يقول علماء النّفس أنّ المجنون عندما يدرك أنّه مجنون فهذه بداية صحوته وعودة عقله إليه، وإذا كان الشّيء بالشّيء يُقاس فإنّني أتساءل: متى سنصحو من جهلنا؟ ومتى سنفهم أنّ الأعمال الإجراميّة الّتي يقوم بها مسلمون تسيء إلى الإسلام والمسلمين، خصوصا عندما يعتدون على ثقافتنا وعلى إخوتنا في الوطن والعروبة مسيحيّي بلداننا، وعلى دور عبادتهم الّتي هي جزء من حضارة شعوبنا عبر العصور؟ وأنّنا إذا فهمنا ذلك سنكون مسلمين حقّا والحديث يطول.



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة: النّقد الذّاتي قبل الضّياع
- بدون مؤاخذة- من ليس معي لا يعني أنّه ضدّي
- الإسلام بريء من التكفيريين
- قوّة الإرادة في سيرة د. روز اليوسف شعبان
- قصص زين وزينة والتّربية الحديثة
- قصّة- زيتونة تالا- وموسم القطاف
- -فوفو جرّة حكي- وثرثرة الأطفال
- بكائيات فلسطينيّة على الزعيم الراحل جمال عبد الناصر
- رواية ذاكرة الملح بين الواقع والخيال
- بين قصة المفتاح والمزاح والتّربية الصّحيحة
- أحلام المدن البعيدة بعيدة
- عشرون عاما على رحيل خليل السواحري
- الكتابة مهنة وحياة محمود شقير
- اتّحاد الكتاب الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة
- محمود شقير ينبش ذاكرته
- العمر رحلة قصيرة شاقّة وممتعة
- ترجمة روايتين مقدسيّتين إلى الإنجليزية
- د. روز شعبان تواكب الذّكاء الاصطناعي في قصة للأطفال
- بدون مؤاخذة- إسرائيل تدير الصّراعات كما تريد
- عندما- يتشعلق- عبد السلام العطاري ذكرياته


المزيد.....




- الفاتيكان: معرض لقرن من سيارات البابا من مرسيدس بنز
- فان دايك يشيد بعودة الروح القتالية إلى ملعب أنفيلد بعد سلسلة ...
- وفد سياحي وأمني يزور الطائفة السامرية في نابلس للتهنئة بعيد ...
- قداسة البابا يستقبل رئيس الكنيسة الأسقفية
- محمد البراهمي.. أكاديمي على رأس حركة التوحيد والإصلاح المغرب ...
- مجلس الديانة الإسلامية في فرنسا يدين تهديدات بالقتل استهدفت ...
- إسرائيل: محتجون يطالبون بحكومة وحدة عربية يهودية بعد الانتخا ...
- دراسة: جيل ما بعد الألفية يقود عودة التدين في أمريكا
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
- جرافات الاحتلال تسوّي بالأرض ثلاثة بيوت فلسطينية غرب سلفيت


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة: التّمادي في الجهل يبعدنا عن الدّين والدّنيا