أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - طارق فتحي - مشاهدات من ساحة التحرير ... في ذكرى الانتفاضة














المزيد.....

مشاهدات من ساحة التحرير ... في ذكرى الانتفاضة


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 22:47
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


توثيق

"القوات تتقدم"، المشهد في ساحة التحرير كان كمشهد مسرحية "الزعيم" لعادل امام، الالاف من قوات الشرطة ومختلف صنوف القوى الامنية "قوات حفظ النظام، قوات الشغب، الشرطة الاتحادية، افواج طوارئ، قوات التدخل السريع، الشرطة المجتمعية، شرطة النجدة، عناصر الامن الوطني، عناصر الاستخبارات، عناصر ميليشيات"؛ كانت ساحة التحرير ساحة حرب بكل ما تعني الكلمة، القناصة اعتلوا المباني المحيطة بالساحة، وازقة البتاوين امتلأت بسيارات القوى الامنية.

مدخل واحد ومخرج واحد للساحة، لا يمكن الدخول او الخروج الا منهما؛ تم منع كل شيء، وعندما يقال "كل شيء" فيعني ذلك، قائمة المنع شملت "اللافتات، السبيكرات، شاحن الموبايل، كاميرات التصوير"؛ كانت ساحة التحرير بالفعل تمثل الممارسة الديموقراطية الحقيقية بالنسبة لقوى الاسلام السياسي.
كان هذا المشهد بالنسبة لقوى السلطة، اما المشهد من جانب المتظاهرين فلم يكن بذلك الحماس او الزخم، بل حتى لم يكن منظما او موحدا او حتى له تكتيك جديد، كالعادة تم تأسيس "تنسيقيات" و "لجان تنظيم" ضمت قوى يسارية ووجوه مؤثرة في المشهد الاحتجاجي، ويبدو انهم لم يرتبوا او يتفقوا على موعد دقيق للخروج بكل قوة لساحة التحرير وبشكل موحد، فبدأ قسم من المتظاهرين بالقدوم عند الساعة السابعة صباحا، ثم هناك موعد عند الساعة الحادية عشرة صباحا، ثم الموعد الاخير عند الساعة الثالثة عصرا.

هناك قوى يسارية اقرت التجمع في ساحة النصر ثم الانطلاق الى ساحة التحرير؛ لم يستطع المحتجون "المستذكرون"، لم يستطيعوا افراز قيادة موحدة او شخص ما يقود الهتاف او يقرأ البيان، ويكون رمزا للحركة، مثلما حصل في النيبال او فرنسا.

الهتافات والاهازيج كانت مكررة، وكان الاجدى ب "التنسيقيات واللجان المنظمة" ان تستدعي او تطلب من بعض الشعراء، خصوصا الشعراء الذين شاركوا في الانتفاضة، تطلب منهم صياغة بعض الهتافات الثورية غير الدينية او الطائفية او القومية، الهتافات والاهازيج الثورية تعطي زخما وحماسا للمتظاهرين، الاسلاميون يستخدمون ذلك بقوة "التيار الصدري نموذجا".

الحضور لم يمثل حقيقة الانتفاضة، ولم يمثل طموح المنتفضين، وهذا له اسباب كثيرة يجب تشخيصها بدقة، فجر الناس للحركة الاحتجاجية ليس سهلا مثلما يتصور البعض ممن يرددون شعار "اطلع يا شعب لا تگول معليه"، القضية اعقد سياسيا واجتماعيا وتنظيميا؛ العنصر النسوي ايضا غاب عن المشهد الاحتجاجي، بالرغم من ان الانتفاضة عام 2019 كانت النساء تشكل قوة غير اعتيادية، وساهمن مساهمة جبارة بكسر شوكة الاسلاميين المتخلفين والظلاميين؛ غيابها ايضا له اسباب عميقة، خصوصا الهجمة الشرسة من القوى الاسلامية التي تريد تغييبها تماما، وقد نجحت في ذلك الى حد ما، او الى حد وجودهم البغيض.

انتهى الاستذكار دون حصول حوادث، نجحت القوى الاسلامية العفنة بتحجيم هذا الاستذكار، رغم الخوف والقلق الذي تركه مجيء الذكرى على القوى الاسلامية، فقد حثوا العشرات من رجال الدين قبل مجيء الذكرى ليشوهوا هذا اليوم، واستنفروا ذبابهم الالكتروني لتشويه المتظاهرين، وكانت قنواتهم الاعلامية تلتقي بهذا "المثقف" او ذاك ممن سلم نفسه للسلطة، ليقوموا بتشويه الحركة الاحتجاجية؛ وكان هذا القلق والخوف هو الشيء الايجابي، الذي يجب استثماره فيما بعد.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشرين في الناصرية... ازمة سلطة محلية ام ازمة نظام
- هل تغير ولاء اسلاميي السلطة في العراق لإيران؟
- النائب علاء الحيدري والانحطاط الأخلاقي
- بصدد دعوة زيدان لتعديل الدستور
- (يا ليتنا كنا معكم)
- المدونة الجعفرية واليوم الدولي للطفلة
- ما الذي يعنيه قرار المحكمة الاتحادية؟
- ميثاق العسر والمؤسسة الدينية واجهزة المخابرات
- حول تساؤلات الكاتب والصحفي الاستاذ فلاح المشعل
- الانسان في متاهة الأيديولوجيا.. هيمنة اللامرئي
- الشعر في انتفاضة اكتوبر-تشرين
- اليوم العالمي للترجمة... السيادة
- (نظام الطبيعة والعدوى المقدسة)
- حول مسودة قانون جرائم المعلوماتية
- الاسلاميون وتأسيس اخلاق النهب والسرقة
- شكرا حيدر العبادي
- مرجعية القضاء... قوانين ام غضب السيد والشيخ
- ساندرز يدق ناقوس الخطر .. عن الذكاء الاصطناعي نتحدث
- ادانة الخنزير
- من سخريات الاسلاميين في الحكم ... اقتحام اجتماع لمراقبة الدي ...


المزيد.....




- الاشتراكي ينعي المناضل محمد حمود الحكيمي ويشيد بدوره في الدف ...
- انتخابات الكنيست.. هآرتس: نتنياهو يحذر من أعمال شغب يثيرها ف ...
- خريطة التصويت: كيف يتوحد -يمين ويسار- إسرائيل ضد فلسطين؟
- الحرية لسمير لارابي!
- نداء نقابي إلى كافة مسؤولي التعاونيات والمجموعات الغابوية بج ...
- «الجبهة الديمقراطية» تحيي نضال عمال الموانئ الاوروبية وتدعو ...
- فرنسا: أكثر من ثمانية آلاف شخص يشاركون في مؤتمر حزب التجمع ا ...
- The Spreading Ebola Crisis
- Turkey at a New Crossroads: A Semi-Peripheral State and the ...
-  انتشار أمني فوق بنايات التحرير ..قيود مشددة تُحاصر المتظاهر ...


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - طارق فتحي - مشاهدات من ساحة التحرير ... في ذكرى الانتفاضة