أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محسين الشهباني - في الذكرى التاسعة والعشرين لاستشهاد الرفيق عبد الله مناصير















المزيد.....

في الذكرى التاسعة والعشرين لاستشهاد الرفيق عبد الله مناصير


محسين الشهباني

الحوار المتمدن-العدد: 8863 - 2026 / 10 / 19 - 16:11
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


الشهداء لا يموتون… والذاكرة النضالية لا تسقط بالتقادم! تسعة وعشرون عامًا على الجريمة، والحقيقة ما تزال غائبة، والعدالة مؤجلة، وجرح الذاكرة مفتوحًا.
في مثل هذا اليوم، 19 أكتوبر 1997، شُيّع إلى مثواه الأخير الرفيق عبد الله مناصير، المناضل العمالي الثوري والقائد النقابي الذي اغتيل بعد اختطافه وتعذيبه، قبل أن يُعثر على جثمانه بميناء أكادير يوم 31 ماي من السنة نفسها. كانت جنازته، التي شاركت فيها جماهير غفيرة من الكادحات والكادحين، أكثر من وداع لمناضل اغتيل غدرًا؛ لقد تحولت إلى مظاهرة شعبية ضد القمع والاستبداد، وإلى شهادة تاريخية على المكانة التي احتلها هذا المناضل في وجدان الطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية.
تمر تسعة وعشرون سنة على تشييع الشهيد، فيما لا تزال الحقيقة الكاملة حول جريمة اغتياله غائبة، ولا تزال الأسئلة معلقة بشأن المسؤوليات والجهات التي تقف وراء هذه الجريمة. تسعة وعشرون عامًا من الانتظار، لم تستطع خلالها محاولات التعتيم وطمس الذاكرة أن تمحو آثار الجريمة، أو أن تنتزع من رفاق الشهيد وعائلته وعموم المناضلين حقهم المشروع في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.
إنها مفارقة سنوات الجمر التي لم تنتهِ آثارها بمجرد انقضاء زمنها المعلن: جرائم سياسية بلا محاسبة، وضحايا ينتظرون الإنصاف، وذاكرة جماعية تصارع النسيان، فيما لم تتحمل الدولة مسؤوليتها كاملة في الكشف عن الحقيقة وجبر الضرر والاعتذار عن الانتهاكات. فالمصالحة الحقيقية لا يمكن أن تُبنى على الصمت، ولا أن تستقيم بتجاوز حقوق الضحايا، ولا أن تتحول إلى غطاء لإقبار الملفات العالقة.
لم يكن عبد الله مناصير اسمًا عابرًا في سجل الحركة النقابية المغربية، ولم يكن مجرد وجه نقابي من وجوه ميناء أكادير. لقد كان ابنًا لواقع الاستغلال الطبقي، ومناضلًا تشكل وعيه وسط معاناة العمال والبحارة والكادحين، واختار أن يجعل من حياته أداة للنضال من أجل التحرر والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وُلد الشهيد سنة 1959 بحي أنزا الصناعي بأكادير، في محيط شعبي ارتبطت حياة أهله بالعمل والكفاح اليومي. التحق مبكرًا بقطاع الصيد البحري، فكان بحارًا في السادسة عشرة من عمره، ونقابيًا في التاسعة عشرة. ولم تكن تجربته النضالية منفصلة عن تجربته الحياتية؛ فقد عرف من داخل الممارسة اليومية ما تعنيه قسوة العمل، وهشاشة الأوضاع الاجتماعية، واستغلال قوة العمل، وما تفرضه هذه الشروط من ضرورة التنظيم والتضامن والنضال الجماعي.
ومع تطور وعيه السياسي، تشبع بمبادئ الفكر الماركسي والاشتراكية العلمية، واهتم بالأدبيات الثورية وبقضايا بناء الأداة السياسية القادرة على تنظيم الصراع الطبقي وتوجيهه. ولم يحصر اهتمامه في المطالب المهنية المباشرة، بل ربط بين النضال النقابي وقضايا التحرر السياسي والاجتماعي، وبين تحسين شروط عيش العمال وضرورة تغيير العلاقات الاجتماعية القائمة على الاستغلال.
كان مناضلًا يؤمن بوحدة النظرية والممارسة، وبأن الوعي الثوري لا يُصنع في العزلة، بل يتكون داخل معارك الجماهير، وفي قلب مواقع الإنتاج، وفي الأحياء الشعبية، ومن خلال التنظيم والتثقيف والممارسة النضالية الملموسة.
ارتبط اسم عبد الله مناصير بمعارك البحارة وعمال مصانع أنزا، وبالدفاع عن حقوق العاملات والعمال في قطاع الصيد البحري، سواء تعلق الأمر بالصيد الساحلي أو بالصيد في أعالي البحار. كما عمل على توحيد صفوف البحارة وتنظيمهم، إدراكًا منه أن تشتت العمال يضعف قدرتهم على مواجهة أرباب العمل، وأن الوحدة النقابية المنظمة تشكل شرطًا أساسيًا لانتزاع الحقوق وصيانة المكتسبات.
وفي سنة 1993، ساهم إلى جانب رفاق دربه في تأسيس إطار نقابي للبحارة وضباط الصيد البحري بأعالي البحار تابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل. كما انخرط في معارك نقابية متعددة، وسعى إلى بناء جسور التضامن بين نضالات عمال شركة أومنيوم المغربي للصيد البحري وموظفي الوكالة المستقلة للنقل الحضري بأكادير، في أفق بناء قوة نقابية قادرة على مواجهة الباطرونا ومختلف أشكال الاستغلال.
ولم يكن العمل النقابي بالنسبة إليه مجرد تدبير إداري للمطالب أو وساطة بين العمال وأرباب العمل؛ بل كان مجالًا للصراع من أجل بناء الوعي الطبقي، وتطوير أدوات التنظيم، وتحصين استقلالية الحركة العمالية من البيروقراطية النقابية ومن كل محاولة لتدجين نضالاتها أو إخضاعها لحسابات ضيقة.
وقد جسّد هذا التوجه من خلال المناشير والكراسات والنشرات النقابية، ومنها «كراس أكادير النقابي» ونشرة «البوصلة»، إلى جانب كتاباته حول التعاضدية ووحدة البحارة. كما واجه، وفق ما وثقه مقاله المنشور سنة 2020، مضايقات واعتداءات وإقصاءً نقابيًا بسبب مواقفه وممارسته النضالية، دون أن يدفعه ذلك إلى التخلي عن قضايا العمال والكادحين.
لقد كان الشهيد يدرك أن التنظيم النقابي لا يكتسب قوته من الشعارات، بل من ارتباطه الفعلي بالجماهير، ومن قدرته على تحويل المعاناة اليومية إلى مطالب واضحة، والمطالب إلى برنامج نضالي، والبرنامج إلى فعل جماعي منظم.
إن استحضار المسار النضالي للرفيق عبد الله مناصير يقودنا بالضرورة إلى طرح السؤال الذي لم يفقد مشروعيته: لماذا ظلت حقيقة اغتياله غائبة كل هذه السنوات؟
بحسب الوقائع التي عرضها المقال الأصلي، عرفت القضية منذ بدايتها تضاربًا في الروايات ومحاولات لتوجيه الأنظار نحو فرضيات متعددة، بينما تمسكت أسرة الشهيد ورفاقه بالمطالبة بكشف الحقيقة وإجراء تحقيق نزيه. كما شهدت أكادير احتجاجات وتحركات نقابية وحقوقية، وتعرض عدد من المحيطين بالقضية لضغوط، وفق ما أورده المقال.
وقد امتدت المعركة من المطالبة بكشف حقيقة الاغتيال إلى الدفاع عن المعتقلين الذين وُجهت إليهم اتهامات على خلفية القضية. وفي سنة 1998، خاض البحارة معارك نقابية وإضرابات احتجاجية، كان من أبرزها إضراب بحارة الجنوب الذي شل حركة موانئ الصيد من أكادير إلى العيون، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وإسقاط المتابعات عنهم.
وهكذا، لم تبق القضية حبيسة التحقيقات والروايات المتضاربة، بل تحولت إلى معركة جماعية خاضتها الأسرة والبحارة والمناضلون من أجل الحقيقة والحرية والعدالة.
وبعد مرور تسعة وعشرين عامًا، يظل من الضروري التمييز بين الوقائع الموثقة، والاتهامات التي لم يُحسم فيها قضائيًا، والأسئلة التي لا تزال تنتظر أجوبة. فالمطالبة بالحقيقة لا تكتمل إلا بكشف الوقائع كاملة، وتحديد المسؤوليات استنادًا إلى الأدلة، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
إننا لا نستحضر هذه القضية من باب اجترار الماضي، بل لأن العدالة التي لا تنصف الضحايا تترك جراحًا مفتوحة في الحاضر، ولأن الحقيقة ليست ملكًا لعائلة الشهيد وحدها، بل حق للمجتمع بأسره، وشرط أساسي لصون الذاكرة الجماعية ومنع تكرار الانتهاكات.
إن الوفاء للرفيق عبد الله مناصير لا ينبغي أن يختزل في كلمات الرثاء، أو في إحياء ذكرى سنوية تنتهي بانتهاء المناسبة. فالوفاء الحقيقي يقتضي صون الذاكرة من التزييف، والدفاع عن حق عائلته ورفاقه في الحقيقة والإنصاف، واستعادة تجربته النضالية باعتبارها جزءًا من تاريخ الحركة العمالية المغربية.
كما يقتضي استلهام الدروس من مساره: ضرورة بناء تنظيم عمالي ديمقراطي ومستقل، ومقاومة البيروقراطية التي تعطل المبادرة الجماهيرية، وربط المطالب الاقتصادية والاجتماعية بالأفق السياسي للتحرر، وتعزيز التضامن بين مختلف فئات الكادحين والمضطهدين.
إن اغتيال المناضلين لا يلغي الأسباب الاجتماعية والسياسية التي دفعتهم إلى النضال. فالاستغلال لا يزول باغتيال من يفضحه، والاستبداد لا يكتسب الشرعية بإسكات معارضيه، والذاكرة لا تُمحى بمرور الزمن. إن ما يمنح الشهداء خلودهم ليس الموت في حد ذاته، بل القضايا التي عاشوا من أجلها، والآثار التي تركوها في وعي الجماهير، والاستعداد الجماعي لمواصلة الطريق الذي شقوه بتضحياتهم.
الشهيد عبد الله مناصير، بعد تسعة وعشرين عامًا، لا تزال ذكراك حية في ذاكرة البحارة والعمال ورفاقك ورفيقاتك. لم تستطع السنوات أن تطمس حضورك، كما لم تستطع أن تجعل مطلب الحقيقة والمحاسبة مطلبًا من الماضي.
لقد رحلت جسدًا، لكنك بقيت شاهدًا على مرحلة من تاريخ الصراع الطبقي ببلادنا، وعلى التضحيات التي قدمها المناضلون دفاعًا عن حقوق الطبقة العاملة وكرامة الإنسان. وسيظل اسمك مرتبطًا بمعارك البحارة، وبنضالات أنزا، وبكل من آمن بأن التحرر لا يُمنح، بل يُنتزع بالنضال والتنظيم والتضامن.
إن دماء الشهداء ليست مادة للنسيان، وتضحياتهم ليست أوراقًا تطويها السنوات. إن الوفاء لهم عهد متجدد بمواصلة النضال من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ومن أجل مغرب تتحرر فيه الجماهير الشعبية من الاستغلال والاستبداد، وتصبح فيه حقوق الإنسان حقيقة ملموسة لا مجرد شعارات.
المجد والخلود للرفيق الشهيد عبد الله مناصير!
الحقيقة كاملةً حول جريمة اغتياله، والإنصاف لعائلته، والمحاسبة على أساس كشف الوقائع وتحديد المسؤوليات!
الوفاء للشهداء، والدفاع عن الذاكرة النضالية للحركة العمالية المغربية!
عاش نضال الطبقة العاملة وعموم الكادحين!
الشهداء لا يموتون… إنهم يخلّدون في ذاكرة الشعوب ونضالاتها!



#محسين_الشهباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أجل جبهة وطنية لمناهضة الاعتقال السياسي: لا لمساومة المبا ...
- في ذكرى اغتيال توماس سانكارا
- ذكرى الاستشهاد البروليتاري للشهيد جبيهة رحال:المسار الفكري و ...
- مصب نهر أم الربيع بأزمور: من أزمة إيكولوجية إلى ريع مقنع ب-ا ...
- ديون فرنسا تتجاوز حجم اقتصادها.. مأزق مالي يتفاقم ومخاوف من ...
- أزمة الإمبريالية الفرنسية وانتفاضة -جيل Z-
- فِي الذِّكْرَى الأُولَى لِأَحْدَاثِ القَلِيعَةِ مِنْ أَقْبِي ...
- الأحرار في المعارضة شكلاً، في الأغلبية مضموناً: هندسة طبقية ...
- القتل/الاعتقال المعنوي للمناضلين: عندما يصبح زر -تعطيل الحسا ...
- دماء شهداء بمريرت لن تذهب سدى.. ولا سلم اجتماعي فوق جثث الكا ...
- التعيين الشكلي لرئيس(ة) الحكومة بالمغرب: من الوهم الدستوري إ ...
- الانتخابات البرجوازية ومعارك العمال: بين وهم الإصلاح وضرورة ...
- التسلسل الزمني لأهم الأحداث التي عرفتها الحركة الماركسية – ا ...
- ذكرى الشهيد مصطفى مزياني معركة معركة الامعاء الفارغة تحت شعا ...
- الماركسية اللينينية المغربية و ردة أبراهام السرفاتي وتحولات ...
- التحالف الانتهازي: عندما تصبح الماركسية-اللينينية لافتة بلا ...
- الهجرة إلى سبتة كتعبير مادي عن أزمة الاجتماعية و تعرية بنية ...
- مدينة ازمورالمتمردة وآليات التصفية والتقزيم الإداري والهندسة ...
- الديكتاتورية الرقمية- كأعلى مراحل المراقبة الرأسمالية وتحديا ...
- جذور الانتهازية البرلمانية الجديدة بالمغرب ومآلاتها الطبقية ...


المزيد.....




- جرّ مصلين وضرب متظاهرين في أستراليا.. ما علاقة إسرائيل؟
- تراجع العلمانية في إسرائيل: لماذا تتخلى أحزاب الوسط واليسار ...
- صعود اليمين المتطرف في أوساط الشبان الإسرائيليين يعزز حظوظ ب ...
- كيف يجري اليوم استحضار أحداث صبرا وشاتيلا في لبنان؟
- تلاميذ  يحاصرون المدارس الثانوية الفرنسية احتجاجًا على القمع ...
- فلوريدا تصدر مذكرة اعتقال بحق راؤول كاسترو
- أزمات الرأسمالية تغذي الفاشية النازية
- في ذكرى جنازة الرفيق عبد الله موناصير، نرفع رايته سامقة
- انتفاضة التلاميذ في فرنسا: مؤشر على احتدام الصراع الطبقي
- مليشيا الحوثي تقتحم منزل وكيل محافظة تعز وسكرتير منظمة الاشت ...


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محسين الشهباني - في الذكرى التاسعة والعشرين لاستشهاد الرفيق عبد الله مناصير