أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - في ذكرى ثورة اكتوبر ١٩٦٤ حتى لا تتكرر تجربة اندلاع الحرب؟ (١/٢)














المزيد.....

في ذكرى ثورة اكتوبر ١٩٦٤ حتى لا تتكرر تجربة اندلاع الحرب؟ (١/٢)


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 10:01
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


1
أشرنا في مقال سابق إلى دروس وتجربة انتكاسة ثورة أكتوبر 1964 وضرورة الاستفادة منها ونعيد نشر هذه الدراسة بعنوان " حتى لا تتكرر تجربة اندلاع الحرب" الذي نشر في موقع سودانايل بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٣ " الذي تناول دورس وأسباب انتكاسة ثورة ديسمبر حتى اندلاع الحرب اللعينة الجارية حاليا.
٢
الحرب التي اندلعت في البلاد هي حلقة في سلسلة المخططات لاجهاض ثورة ديسمبر بعد تجربة الشراكة الفاشلة مع العسكر والجنجويد، فالحرب وسيلة لتحقيق أهداف سياسية بوسائل عسكرية.
جاءت ثورة ديسمبر نتاجا لتراكم نضال طويل خاضته جماهير شعبنا لحوالي ثلاثين عاما، بهدف تحقيق أهدافها كما جاء في ميثاق إعلان “قوى الحرية والتغيير” الذي تمّ التوقيع عليه في يناير 2019، لكن انقلاب اللجنة الأمنية في 11 أبريل 2019 قطع الطريق أمام الثورة ، وتم التوقيع علي " الوثيقة الدستورية " بين المجلس العسكري وقوي "الحرية والتغيير" الذي أعاد إنتاج سياسات النظام السابق القمعية والاقتصادية التي تعبر عن مصالح الرأسمالية الطفيلية والتبعية لمؤسسات الرأسمالية العالمية وبيوتات خبرتها مثل : البنك وصندوق النقد الدوليين ، ومؤسسة ” شاتم هاوس ..الخ ، والتي تهدف الي التوجه الخارجي لاقتصادنا ، واغراق البلاد في المزيد من الديون الخارجية التي تجاوزت 60 مليار دولار ، والمزيد من افقار شعبنا وفرض سياسة التحرير الاقتصادي وسحب الدعم عن السلع الأساسية والتعليم والصحة التي شهدت المزيد من التدهور بعد الحرب الجارية ، ونهب موارد البلاد وثرواتها، إضافة للابقاء علي التحالفات العسكرية الخارجية مثل : البقاء في الحلف العربي الإسلامي لحرب اليمن، واستمرار ارسال جنودنا لها في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وفي قوات الافريكوم وبقاء القواعد العسكرية واتفاقات التعاون الاستخباراتي التي تفرط في سيادتنا الوطنية.
٣
جاء مخطط قطع الطريق أمام الثورة بانقلاب اللجنة الأمنية ، في اطار سيناريو " الهبوط الناعم" الذي كان معلوما منذ تقرير المبعوث الأمريكي برينستون ليمان بعنوان " الطريق الي الحوار الوطني في السودان" بتاريخ 13 أغسطس 2013 ،الذي أشار فيه الي ضرورة طرح حوار واسع يشارك فيه حتى الإسلامويون بهدف تكوين حكومة ممثلة لقاعدة واسعة، كان ذلك بعد نهوض الحركة الجماهيرية وترنح نظام الانقاذ وخوف أمريكا وحلفائها من قيام ثورة شعبية نؤدي لتغيير جذري في البلاد، وينتج عنها نظام ديمقراطي يهدد مصالحها وحلفاءها الدوليين والاقليميين في المنطقة ، وبهدف الاستمرار في نفس سياسة التبعية مع تغييرات شكلية في نظام الحكم، وقد عبرت أحزاب قوي "الهبوط الناعم" كما في "نداء السودان" عن دعمها للحوار مع نظام البشير والمشاركة في انتخابات 2020 بدلا من الثورة الشعبية وشعار اسقاط النظام الذي طرحه الحزب الشيوعي وحلفائه.
اضافة لقطع الطريق أمام الثورة استخدم المجلس العسكرى العنف الوحشي أمام القيادة العامة ، كما حدث في أحداث 8 رمضان ومجزرة اعتصام القيادة العامة والولايات في 29 رمضان التي كانت جريمة ضد الانسانية ، مازالت تنتظر المحاسبة والقصاص للشهداء . .
بعد ذلك ضغطت دوائر اقليمية وعالمية واستخباراتية طرفي الصراع المجلس العسكري وجزء من (ق .ح .ت) للتوقيع علي اتفاق تقاسم السلطة ، بدلا من كامل السلطة المدنية الديمقراطية، وكانت النتيجة أن نال العسكريون 5 في مجلس السيادة ، والحق في تعيين وزيري الداخلية والدفاع ، والانفراد بالاشراف علي الاصلاح في القوات المسلحة ، كما قننت الوثيقة دستوريا وجود مليشيات الدعم السريع التي تشكل خطورة علي قومية الجيش ووحدة البلاد ، والحفاظ علي ثروة الذهب في يد المالية، وعلي السلام والحل الشامل والعادل في مناطق الحروب باعتبارها كانت طرفا في الابادة الجماعية مع البشير ونظامه السابق ورموزه المطلوبون للجنايات الدولية .
دعمت امريكا والامارات ومصر والسعودية الاتفاق، ومنحت السعودية والامارات المجلس العسكري 3 مليار دولار ، ودفعت مقابل مادي لقوات حميدتي في اليمن.
هذا الاتفاق "المعيب" الذي كرّس دستوريا وجود المليشيات التي أكتوي شعبنا بنارها في الحرب الدائرة رحاها الآن ، ووجود العسكريين في المجلس السيادي ، أدى لسيطرة العسكر ،بهدف قطع الطريق أمام الثورة ، وعدم الوصول لنظام ديمقراطي يهدد مصالح أمريكا وحلفائها في المنطقة.
نواصل



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هي جذور التخلف والتدهور في السودان بعد الاستقلال؟ (٢ ...
- ما هي جذور التخلف والتدهور في السودان بعد الاستقلال (1/2)
- دروس وأسباب فشل الديمقراطية الثانية بعد ثورة اكتوبر 1964 (2/ ...
- دروس وأسباب فشل الديمقراطية الثانية بعد ثورة اكتوبر 1964
- تكرار هجوم الطيران المصري على المعدنين السودانيين
- مستجدات بعد صدور كتاب تاريخ النوبة الاقتصادي والاجتماعي
- استمرار الحرب وخطاب الكراهية والعنف
- حديث مناوي وخطر المليشيات
- يسالونك عن ذكريات مكتبات عطبرة
- ذكرى ثورة اكتوبر وضرورة ترسيخ الديمقراطية والسلام
- التمديد لبعثة تقصي الحقائق وجرائم لاتسقط بالتقادم
- الجذور التاريخية للأزمة في دارفور (2/2)
- الجذور التاريخية للأزمة في دارفور (1/2)
- ذكرى ثورة اكتوبر وتفاقم أزمة حكومتي الأمر الواقع
- صدور كتاب دروس تجربة فشل الديمقراطية في السودان
- ذكرى ثورة اكتوبر ووقف الحرب
- دعوة الفريق البرهان للحوار والمخرج من التسوية التي تعيدنا لم ...
- اشتداد حدة الضغوط لفرض وقف إطلاق النار والتسوية
- لم يتعلموا شيئا بمحاولة تكرار نظام الانقاذ
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كانت تداعيات مؤامرة حل الحزب ال ...


المزيد.....




- جرّ مصلين وضرب متظاهرين في أستراليا.. ما علاقة إسرائيل؟
- تراجع العلمانية في إسرائيل: لماذا تتخلى أحزاب الوسط واليسار ...
- صعود اليمين المتطرف في أوساط الشبان الإسرائيليين يعزز حظوظ ب ...
- كيف يجري اليوم استحضار أحداث صبرا وشاتيلا في لبنان؟
- تلاميذ  يحاصرون المدارس الثانوية الفرنسية احتجاجًا على القمع ...
- فلوريدا تصدر مذكرة اعتقال بحق راؤول كاسترو
- أزمات الرأسمالية تغذي الفاشية النازية
- في ذكرى جنازة الرفيق عبد الله موناصير، نرفع رايته سامقة
- انتفاضة التلاميذ في فرنسا: مؤشر على احتدام الصراع الطبقي
- مليشيا الحوثي تقتحم منزل وكيل محافظة تعز وسكرتير منظمة الاشت ...


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - في ذكرى ثورة اكتوبر ١٩٦٤ حتى لا تتكرر تجربة اندلاع الحرب؟ (١/٢)