أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حسن مدبولى - لا للتورط فى حروب عبثية !!














المزيد.....

لا للتورط فى حروب عبثية !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 09:11
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لا ينبغي لمصر أن تنزلق إلى تدخل عسكري جديد في اليمن لمجرد اندلاع مواجهة بين السعودية والحوثيين. فمصر ليست طرفًا في هذا النزاع، واليمن ليس ساحة مفتوحة يُرسل إليها الجنود المصريون كلما اشتعل صراع إقليمي،وأي قرار بإرسال قوات خارج الحدود هو قرار سيادي خطير، يجب أن يستند إلى ضرورة مصرية مباشرة وواضحة، وتفويض دستوري وقانوني، وتقدير دقيق للكلفة والمخاطر، لا إلى ضغوط أو حسابات الآخرين،
التجربة التاريخية واضحة ولا تحتمل التزييف، فالجيش المصري دخل حرب اليمن عام 1962، وتضخم وجوده حتى بلغ عشرات الآلاف في منتصف الستينيات. واستمرت الحرب سنوات، وخلّفت خسائر بشرية واستنزافًا عسكريًا وماليًا هائلًا، وانتهت دون أن تحقق لمصر ما يبرر الثمن، الأخطر أن هذا الاستنزاف أضعف جاهزية الجيش قبل حرب 1967، وفق ما خلصت إليه دراسات عسكرية وتاريخية. وبالتالى فإن تكرار تدخل طويل أو مفتوح النهاية بعد أكثر من ستين عامًا ليس شجاعة، بل مقامرة بأرواح المصريين وبقدرة الدولة على حماية حدودها الحقيقية.
مصر اليوم لا تملك رفاهية فتح جبهة جديدة، فعلى حدودها الشرقية توجد إسرائيل بكل ما تمثله من خطر وجودى استراتيجي، وفي الجنوب ملف إثيوبيا والسودان وأمن النيل، وفوق ذلك كله ضغوط اقتصادية واجتماعية لا تحتمل استنزافًا إضافيًا للجيش والميزانية.
ومن يرى فى إرسال القوات ضرورة وطنية، مطالب بإجابة واضحة: ما الهدف المحدد؟ ما سقف التدخل؟ ما خطة الخروج؟ ومن يتحمل كلفة الدم والمال إذا تحولت العملية إلى حرب عبثية مفتوحة؟

إن الخليج اختار منذ سنوات ربط أمنه بالقوة الأمريكية، وأقام قواعد عسكرية أمريكية على أراضيه، بل ومارس ضغوطا مباشرة لاستعادة جزيرتى تيران وصنافير اللتان كانتا تمثلان دعما للأمن القومى المصرى،
فلا يجوز فى اطار ذلك أن تتحول مصر إلى قوة احتياطية تُستدعى عند الحاجة، فيدفع جنودها ثمن خيارات دول أخرى وتحالفاتها المخزية، كما أن الجيش المصري ليس ورقة ضغط جيوسياسية، ولا أداة لتغطية عجز الآخرين عن إدارة أزماتهم.
بالاضافة إلى انه تم خليجيا اختزال الصراع في اليمن وتحويله إلى مواجهة طائفية بين «سنة» و«شيعة» وهو تبسيط خطير لنزاع سياسي وعسكري معقد، بينما مصر دولة عظيمة الشأن ، وليست ميليشيا مذهبية، وجيشها ليس وقودًا لحروب الوكالة الطائفية،فالانخراط في استقطاب طائفي لا يحمي الأمن القومي المصرى ، بل يجر البلاد إلى دائرة فوضى أوسع.

نعم، أمن البحر الأحمر وباب المندب مسألة تمس المصالح المصرية مباشرة. لكن حماية هذه المصالح لا تتطلب حربًا برية مفتوحة أو احتلالًا أو تدخلًا غير محدد المآل، فيمكن تأمين الملاحة بالرقابة البحرية والتنسيق الإقليمي والدبلوماسية والضغط من أجل حل سياسي يحترم سيادة الشعب اليمنى ، دون أن يصبح الجيش المصري طرفًا في حرب لا تنتهي على أرض بعيدة.

إن الجيش المصري يجب أن يبقى حيث يجب أن يكون: لحماية مصر أولًا، بقرار وطني مستقل، ووفق الدستور والقانون والمصلحة العامة الواضحة. أما الصراع فى اليمن الشقيق ، فليتحمل المتصارعون فيه نتائج خياراتهم. لقد دفع المصريون ثمنًا باهظًا من قبل في جبال اليمن. فليس من الحكمة ولا من المسؤولية أن ندفعه مرة أخرى.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيم والمبادئ الاصطناعية !!
- مقال منذ عام 2007 يثبت مصداقية الحوار المتمدن
- الجمهورية الداعشية الأمريكية !!
- كرة القدم فى العالم المتخلف ،،
- التناقضات الناصرية !!
- سموتريتش وسيناء !؟
- العملية بسيطة للغاية !!
- السادات ، قتل مرتين !؟
- مأساة السلطات المنتخبة فى عالمنا المتخلف!؟
- التجارة بالأديان والمقدسات !؟
- نوستالجيا هامشية !؟
- بلال فضل ، وضياء العوضى !!
- باسم عودة، تجربة حزينة !!
- لسنا شعبا جبانا !
- أصنام القيم والمبادئ !!
- شعب شجاع ،ونخبة لاتعي !؟
- هل تدخل مصر الحرب ؟
- دفاعا عن النظام العلاجى للدكتور ضياء العوضى !!
- كيف أحرقت السياسة ،مكة و الكعبة،أربع مرات؟
- آدى إللى كان ،، يامولانا ؟


المزيد.....




- شاهد.. كيم جونغ أون يعبر جسراً جديداً يربط بين كوريا الشمالي ...
- الأردن.. الأمن العام يعلن إلقاء القبض على منفذي -هجوم الكرك- ...
- البرازيل.. بولسونارو الابن يتمرد على صناديق الاقتراع ويطالب ...
- موسكو: الغرب تلقى إشارة واضحة حول تبعات احتجاز سفننا
- الحوثيون يستهدفون محطات النفط -شرق غرب- السعودية والتحالف يد ...
- 4 انتخابات في 10 أيام تختبر مستقبل الديمقراطية في العالم
- عاجل: السلطات الأردنية تلقي القبض على المشتبه بهم في هجوم كن ...
- فنزويلا: زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو تعود من المنفى ...
- الأردن: القبض على ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم على كنيسة بالكرك ...
- ترمب يتراجع عن تصريحاته المسيئة ويشيد بالليبيين ويدعو لتوحيد ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حسن مدبولى - لا للتورط فى حروب عبثية !!