كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 09:11
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
لا ريب انكم شهدتم بعض مواقف الإحتيال الفقهي، حينما يلجأ وعاظ السلاطين إلى استخدام وسائل ظاهرها (الشرع) للوصول إلى غاية غير مشروعة، أو لترك حق واجب، أو لتحليل حرام. .
لدينا الآن وعاظ (فوول أوبشن full option) يمتلكون قدرات استثنائية لتحويل الشريعة إلى مادة طينية مرنة مطواعة، تتشكل وتتلون على هوى ورغبات ولاة الأمور. .
فقد ظهر علينا المفتي الأكبر في أذربيجان (شکر باشا زادا) بفتوى مرواغة من العيار الثقيل. قال فيها: (لا يوجد في أذربيجان حظر عام على الحجاب، فالحجاب يُمنع فقط في المدارس)، واضاف: (الدين منفصل تماماً عن الدولة، والمدرسة منفصلة عن الدين، لذلك، نحن ملزمون بالالتزام بهذه القوانين، وملزمون بطاعة ولي الأمر حيدر علييف). .
وفي العالم العربي لدينا فتوى اطلقها سعد الدين الهلالي عن الراقصة التي تموت على خشبة المسرح داخل الكباريه أو في الملهى الليلي. قال: (لو ماتت وهى تجرى على لقمة العيش فهى شهيدة)، اما الصحفية الفلسطينية (شيرين أبو عاقلة) التي قُتلت غدراً بنيران الاشرار على مشارف غزة فهي في نظرهم ليست شهيدة حتى لو كانت تدافع عن حقوق شعبها. .
اما فتوى المال العام وجواز الاستحواذ عليه بكل الطرق والأساليب المتاحة وغير المتاحة فظلت حتى الآن متأرجحة بين هذا وذاك، فمنهم من يقول: ( نعم )، ومنهم من يقول: ( كلا ) في أجواء ضبابة شديدة العتمة تمنح السارق حرية التخفي، والتحرك كيفما يشاء. .
وما اكثر الأمثلة الفاضحة للفتاوى الدينية التي تتسم باللف والدوران، أو التهرب من تقديم إجابة مباشرة وصريحة، أو تلك التي تعتمد على التبرير الحرفي للالتفاف على مقاصد الشريعة (ما يُعرف بالفتاوى الاحتيالية أو الحيل الفقهية المذمومة). .
فالمراوغ هو من يصد عن الحق ويجادل فيه بغير علم. . فلو كان يريد الحق لخضع لبيناته، لكن الهوى يعمي ويصم، ويورث صاحبه كبرا ينتفخ به، فيعرض إعراض الجهول جهلا مركبا في عجرفة لا يكتفي فيها بإضلال نفسه. بل يناضل لتضليل غيره.
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟