أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - استطلاعات قياس رأي عام أم إعادة هندسة الوعي العام؟














المزيد.....

استطلاعات قياس رأي عام أم إعادة هندسة الوعي العام؟


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 19:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


في كتابي «مناهج البحث في العلوم الاجتماعية»، استعنت بكتاب «المتلاعبون بالعقول» (Mind Managers) لعالم الاجتماع الأمريكي هربرت شيلر (Herbert Schiller)، والذي يشرح فيه المؤلف كيف تقوم القوى المهيمنة بتوجيه الرأي العام وصناعته عبر وسائل الإعلام، والإعلانات، واستطلاعات الرأي، وحتى من خلال الأفلام والمسلسلات المقدمة للأطفال.
وما لفت انتباهي أكثر في الكتاب، هو تشكيكه في استطلاعات الرأي؛ إذ يرى أنه لكي نتأكد من مصداقية أي استطلاع، لا بد لنا من البحث عن الجهات المموِّلة لمراكز استطلاعات الرأي.
وإذ أعود إلى كتابي -الذي درَّسته لطلبة الدراسات العليا في جامعات مغربية وفلسطينية- فإنني أرى تضليلاً كبيراً تقوم به مراكز يُفترض أنها بحثية في فلسطين، وتحديداً في الضفة الغربية، بنشرها استطلاعات رأي بشكل متواصل، وتأتي نتائجها متباينة في كل مرة. فإذا كان التلاعب في استطلاعات الرأي يحدث في دول كبرى يلعب فيها المموِّلون الكبار لمراكز البحث دوراً محورياً في التحكم بالنتائج، فكيف يكون الحال بالنسبة لمراكز بحث واستطلاع رأي في الواقع الفلسطيني؟! وهو واقع يفتقر إلى الشروط الأمنية، والسياسية، والمالية المستقلة. فهذه المراكز تملك مقرات وتضم موظفين، فمن يمولها إذن؟
وعندما يصدر استطلاع رأي في 14 أكتوبر 2026 يزعم بأن رجل الأعمال بشار المصري قد حصل على أعلى النسب في حال إجراء الانتخابات، متفوقاً حتى على شخصيات وأحزاب وطنية وتاريخية، فإن الواجب المنهجي يفرض علينا ربط ذلك بما قاله هربرت شيلر (ابحث عن الجهة المموِّلة) للمركز والقائمين عليه. وهنا يتوجب التساؤل: هل رُوعيت بالفعل الشروط العلمية والموضوعية لاستطلاعات الرأي من حيث: سلامة عينة البحث، وحيادية الأسئلة ووضوحها، وخبرة وموضوعية محللي الاستمارات، ومدى صدق إجابات أفراد العينة، في ظل غياب تام لأي رقابة أو أدوات تحقق مستقلة؟
ينضاف إلى ذلك اختيار توقيت إجراء الاستطلاع؛ إذ يقتنص معدّوه أوقاتاً حرجة وظروفاً عابرة للقيام به، لإيهام الرأي العام بأن هذه هي اختيارات الشعب الدائمة، في حين أن الرأي العام متقلب بطبيعته وقد يتغير بين عشية وضحاها.
إن ما سبق لا ينفي حقيقة تراجع شعبية الأحزاب التقليدية ورغبة الشارع في التغيير، ولكن ليس التغيير بأي ثمن، ولا لصالح أي جهة كانت، والتركيز على رجال أعمال قادرين على إحداث ما يسمى التعافي الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة قد يلتقي أو يتقاطع مع فكرة (الحل الاقتصادي) الإسرائيلية التي تتعامل مع الشعب الفلسطيني والقضية الوطنية كمشكلة إنسانية واقتصادية وتجريدها من بُعدها الوطني التحرري.
،[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناورة سياسية أم اعتراف بالخطأ؟
- حوار فصائلي وليس حواراً وطنياً
- قطاع غزة لن يعود كما كان في المدى المنظور
- تراجع الدور الوطني التحرري للأحزاب الفلسطينية؟
- الرئيس يريد الانتخابات والفصائل تتهرب منها!
- الانتخابات استحقاق وطني ودستوري ولا تخضع لإرادة الأحزاب
- جدلٌ داخلي فلسطيني يعكس حالة الإرباك وضياع البوصلة
- (طوفان الأقصى) وعلاقته بمخطط الشرق الأوسط الجديد
- (طوفان الأقصى): السر الذي كان يعلمه الجميع
- المريض يحتضر والأطباء يواصلون التشخيص
- ما الذي يجري في قطاع غزة ويُخطط لمستقبله؟
- عندما ينساق الإعلام العربي مع الإسرائيلي
- ماذا أضاف ظهور حركة حماس للقضية الفلسطينية ؟
- على مهلكم ليش العجلة !!
- مقاربة للتجربة الديمقراطية المغربية على ضوء الانتخابات التشر ...
- تحولات دولية مهمة ولكن...
- ما الذي يريده محمد دحلان؟
- حركة التحرر الوطني (فتح) أكبر من تنظيم فتح
- (الكوفيون) : جدل كبير في المغرب حول التطبيع
- أيهما أفضل.. إجراء الانتخابات الفلسطينية أم تأجيلها؟ مقترح ل ...


المزيد.....




- صرخ -انشروا ملفات إبستين-.. نائب ترامب يسخر من متظاهر أثناء ...
- ترامب محذرًا: ما يحدث في فرنسا قد يتكرر في أمريكا إذا فاز ال ...
- شبكة CNN تحذر البيت الأبيض: إلغاء منعنا من تغطية رحلات الطائ ...
- لجنة التحقيق الروسية تنهي تحقيقاتها في قضية قتل مضيفة طيران ...
- دول البلطيق وإسكندنافيا تخشى -أحصنة طروادة- الروسية
- مجموعة -حنظلة- للقرصنة تعلن اختراق هاتف قائد إسرائيلي وحيازة ...
- صحيفة كرواتية: نقص صواريخ -باتريوت- سيكتب نهاية حكام كييف
- في رسالة انتخابية من الحدود الشمالية.. نتنياهو يدعو الإسرائي ...
- طهران تتحدث عن غموض أمريكي يعطل المفاوضات.. من المخول باتخاذ ...
- ترامب: يمكننا إعلان النصر على إيران والانسحاب الفوري في أي و ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - استطلاعات قياس رأي عام أم إعادة هندسة الوعي العام؟