أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - الطايع الهراغي - في فظائع الاستبداد وصناعته















المزيد.....

في فظائع الاستبداد وصناعته


الطايع الهراغي

الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 20:18
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


"إنّ الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزّة أهلها أذلّـة"
(سورة النّمل /الآية 34 )
" ألم تر أنّ الشّمس كانت سقيمة// فلمّا وَلِـيَ هارون أشرق نورها ؟؟"
(إبراهيـم الموصلـي)
"الأطّبّاء يخّلصون الجسم من الخبائث ويتركون ما هو طيّب. أمّا هو(الطّاغية) فيفعل العكس"
(أفلاطون / الجمهوريّة )

حضرت عجوز ذات يوم إلى قصر فرعون(تُجمع الرّوايات على أنّه ادّعى الرّبوبيّة:الإيهام بالقدرة على الخلق والإحياء) تريد منه أن يحيي لها عنزتها.فما كان من "هامــان"وزيره/ حافظ أخباره وكاتم أسراره/ المشهود له بالحنكة والدّهاء إلاّ أن وهبها عنزة متعلّلا بأنّ سيّده منشغل في تلك اللّحظة بالذّات بخلق الإبل.في المساء سأله فرعون عن حصاد اليوم فأخبره بقصّته مع العجوز.فجزع أيّما جزع.ولمّا أعلمه بما فعل تنهّد بعمق وقال قولته الشّهيرة: "آهِ، لو تدري يا هامان كم هو صعب خلق الإبل وكم يأخذ من الوقت والجهد". فكان الرّدّ المشهور للوزير "على هامان يا فرعون".
ترى كم من فرعون يعيش بيننا ويصول ويجول في بلدان العربان من صحرائها إلى صحرائها ومن مائها إلى مائها؟؟

**في قسوة التّاريخ ومكره
لا وجود لكتابة محايدة.وخرافة "لا تجامل ولا تعادي" ركيكة ومقرفة. والاعتقاد في خلاف ذلك ضرب من الفجور الفكريّ والعهر المفاهيميّ والفقر الذّوقيّ.صاحبه تعوزه شجاعة الإفصاح عن الاصطفاف كاختيار ويخجل من الإصداع برأيه فيلبس جبّة الحياد المزعوم بها يروم النّجاح في تمرير الفكرة على أن يتجنّب قدر الإمكان ما تثيره من الامتعاض.
في موضوع الاستبداد، الكتابة عنه هي بالتّعريف وبالضّرورة دفاع عن مملكة العقل(غريزة حبّ الحياة )في مقاومتها لغريزة الموت .الكتابة هي أصلا مشروع تحرّر. لا تشرّع الاستبداد ولاتبرّره أيّا كان مأتاه ومراميه ومههما كانت الحلّة التي يلبسها. مهمّتها تسفيه لما يقوله الحاكم عن نفسه وتعرية لما يبشّر به من أوهام
في جعبة التّاريخ وحيثيّات أيّامه من المفاجآت والمهازل ما "يجعل الوِلْــدان شِيـبا" ومن المآسي ما سيُعدّ على مـرّ الأجيال وصمة عار. وفي تاريخنا نحن العرب تحديدا لنا منها أوفر نصيب ممّا يدمي القلوب ويجعل الخوف والتّوجّس حالة دائمة . لعلّ كبرى المفارقات،الأكثر إيلاما وغرابة والأشدّ دراميّة،تتمثل في أنّ عددا هامّا من التّجارب(الثّوريّة منها بالخصوص )يقع الالتفاف عليها تمهيدا لسحلها وطعنها في المقتل.وتبقى الخطورة الأشنع أنّ مهمّة تحريف مقاصد الثّورات ووأدها كثيرا ما توكل إلى من هم في عداد المحسوبين عليها.فكم من ثورة قُبِـرت على أنغام ذات الشّعارات التي أشعلت احتجاجاتها وأجّجتها وأثّثت فعاليّاتها وصنعت بريقها ووهجها.ولن نعدم في التّاريخ أمثلة كثيرة تقف شاهدا على أنّ أكثر من تجربة كان عليها أن تدفع ضريبة باهضة،ضريبة التّردّد والانتظاريّة واتّكاء من آمنوا بها وراهنوا عليها على عدالة القضيّة ونبلها والتّعويل على مشروعيّة ووجاهة المطالب التي من أجلها قامت. وتبقى كبيرة الكبائر. الخطيئة القاتلة.تلك اللّعنة التي ظلّت تتكرّر في كلّ حراك ثوريّ وتلاحق أكثر المسارات الثوريّة : إهمال ذلك القانون المفصليّ الذي يتمثّل في مبدإ عدم التّناقض،أحد المبادئ العقليّة والمنطقيّة الأساسيّة، يرقى عند المعلّم الأوّل أرسطو واضع الأسس النّظريّة لعلم المنطق إلى مستوى المسلّمات التي لا حاجة لها ببرهنة لأنّها حقائق واضحة بذاتها ومن ذاتها.وهو ما يعني في تاريخ الفكر والتّفكير الفلسفيّ وفي ما يفرضه التّناسق المنطقيّ استحالة أن تتآلف الأضداد وتتعاشر. وإن تحتّم أن تتعايش فإلى حين وفي ما يتجاوز مستوى التّنافر إلى مرتبة ما هو شائع عمّا يطبع العلاقة بين الضّرائر من التّنكيد والتّناحر.والنّتيجة كانت إلى حدّ الأن خيبة ووبالا .
يحدث أن تنجح ثّورة ما في مراوغة جحود التّاريخ،في معاندته ومخاتلة مكره وصرامة قوانينه فتسقط طاغية من الطّغاة. ولكنّها بالمقابل تفشل حيث يكون النّجاح هو منعتها وسبيل نجاتها الوحيد ممّا سينصب لها في حالة الفشل من مشانق من قبل فلول الثّورة المضادّة.فما هو أكثر تحصينا للثورة كضرورة حياتيّة كما بيّنته جملة من التّجارب أوّلها كومونة باريس العظيمة(1871) والثورة الألمانية(1918/ 1919 التي راح ضحيتها روزا لوكسمبورغ وكارل ليبنيخت)هو قطع الطّريق أمام إمكانيّة استنساخ الأشباه والنّظأئر من البدائل الجنيسة المتتلمذة في أرذل مدرسة،مدرسة تحريف واختراق الثورات وسرقتها. فيكون أن تعيد،بالرغم من كلّ النّوايا الحسنة،إنتاج طغمة من الطّغاة الجدد. تنجح الثورة في إزالة الصّنم القائم والماثل أمامها ولكنها لا تهتدي إلى تفجير المعابد التي فيها تعشّش الأصنام وتفرّخ وتتوالد.تكتفي بخلع الحاكم أو إجباره على الانخلاع مكرها ولا تفلح في نسف البنى االمادّيّة والذّهنيّة المتوارثة التي أنتجت أسس حكمه وأرست مقوّمات استمراريّـته.
الحاكم في سلالة أنظمة الحكم في الفضاء العربيّ الإسلاميّ(الملكيّ منها والجمهوريّ/المدنيّ منها والعسكريّ) ليس إلاّ خليفة. ماهيّته لم تخرج مطلقا عن دائرة استبطان صورة لا تاريخيّة للخلافة الإسلامية وتمثلها كما تمّ ترسّيخها في المخيال الجمعيّ لــ"أمّـة اِقرأ" وتمكّن منها هوس إحيائها في نسختها الأكثر نمذجة والموغلة في الخرافيّة والأشدّ غطرسة وابتذالا وانغلاقا وسطوا على المقدّس السّماويّ وتطويعه ليكون سلاحا وعونا للحكّام به ينتقمون لأنفسهم من المدنّس الأرضيّ.
أنظمة تسكنها على مرّ الأزمان رغبة مجنونة منفلتة مارقة عن كلّ عقلنة في التّزاوج والتّماثل مع الغطرسة والطّغيان . دأب الحاكامون بأمرهم على توارثها كعادة من عاداتهم الحميدة.إليك ما أعلنه الخليفة العبّاسي أبو جعفر المنصور منذ ثلاثة عشر قرنا بحالها أمام جموع من الحجيج المروّضين بطبعهم: "أيّها النّاس إن الله ملّكني رقابكم وأموالكم فإن شئت قبضت وإن شئت بسطت". ولم يفعل الملك حسين(مثلا ومثلا فقط)إلاّ أن حيّنه عندما صرخ: هذا البلد إمّا أن أحكمه أو أن أحرقه. كان ذلك مطلع سبعينات القرن الماضي عندما بات العرش الهاشميّ مهدّدا. المستبدّ /الطّاغية "كائن حيوانيّ.". بهذه العبارة الرّشيقة الرّمزية والموجزة عرّفه فيلسوف أثينا أفلاطون منذ ما قبل الميلاد تعريفا مشبعا بالإيحاءات مفعما بالدّلالات.يجرّد الحاكم،متى كان مستبداّ: من كلّ آدميّة ويلحقه بعالم القطعان الحيوانيّة التي تتحكّم فيها غرائزها البهائميّة. من سمات حكم الطّغاة "التّصرّف في الشّؤون المشتركة بمقتضى الهوى" كما أكّد على ذلك النّهضويّ عبد الرحمان الكواكبي في كتابه " طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد".
خاصّيّة من خاصّيات التّاريخ العربيّ الإسلاميّ الذي لم يبخل علينا مشايخه وحوزاته بالنّكت السّمجة والنّوادر الممسوخة (جلّها ضحك كالبكاء)أنّ نهاية عرش فرعون من فراعنة الحكم مرتهنة إلى ضربتــيْ حظّ :إما ثورة القبر التي ليس للملوك والحكّام عليها قدرة أو سلطان أو ثورة في سقيفة القصر في إطار ذلك الإرث الخاصّ بالأنظمة التى تستمدّ شوكتها من سطوة العسكرتاريا طالما أنّ الانقلابات كانت ومازالت جزءا من طبيعة الحكم ودواليبه.تؤمّنها دوما مؤسّسة العسكر.
ويحدث في حالات-وإن كانت نادرة-أن تتظافر جملة من المعطيات المتداخلة مع قادح قد يبدو للكثيرين من عرّابي وقراصنة الإيديولوجبا والسّياسة تافها (حادثة احتراق بوعزيزي سبدي بوزيد خير مثال) فتنجح هبّة شعبيّة منفلتة من دبر التّاريخ ومستعصيّة على التّنميط في الانتقام من سنوات حكم عجاف.
فماذا عن الزّلزال الذي هـزّ تونس ذات مساء من 14 جانفي 2011؟؟
ما حدث أيّا كانت فجئيّته وأيّا كان الرّأي فيه والمآخذ على تداعياته ومهما كانت التّخوفات من مآلاته (مؤامرة مدبّرة ضد بن علي/ انتفاضة/ ثورة/ قرار برّانيّ بإزاحة وكيل فقد ثقة الأمريكان ..)يبقى حدثا تاريخيّا ومنعرجا طبع البلاد وسيطبعها إن بالسّلب وإن بالإيجاب لحقبة قد تطول.رحل الجنرال بن علي.كيــــف؟؟ تلك تفاصيل وحيثيّات. شكل استحضارها والاختلاف في كيفيّة تكييفها وتقييمها على وجاهته لا يقلّل من أهمّيّة الحدث ذاته وخطورته ولا يحجب قيمته ولا يلغي مفصليّته.
لمــاذا؟؟لأنّ الحدث مفاجئ ويتعلّق بإزاحة رئيس دولة في بلد الدّيمقراطيّة فيه مهاترة،مازالت تحبو لأنّ عودها مايزال طريّا، والفكر الدّيمقراطىّ أعرج وكسيح والخوض في التّداول على السّلطة حتّى كموضوع تفكير في بعده الأكاديميّ عُـدّ دوما تطاولا على موروث طال أمده حتّى بات أمرا واقعا.فما بالك إذا كان الأمر قد تمّ باحتجاجات شعبيّة .ذلك ما يجعل من نهاية عهد بن علي( بالتّأكيد ليس نهاية نظامه) في البلدان المتخلّفة إنجازا يفتح آفاقا ويتيح الفرصة لعديد الاحتمالات.
بتهاوي رأس النّظام يبدأ الفصل الثاني وتنتصب وتتكدّس كلّ الإشكاليّات والمعضلات التي تواجهها كلّ الثّورات، كيفيّة مجابهة قوى الثورة المضادّة: دولة نظام المخلوع كجهاز تربّى على الاستعداء والقمع(كما يكشفه الشّعار المثقل بالدّلالات = وزارة الدّاخليّة وزارة إرهابيّة)؟؟/ وإدارته ومؤسّساته؟؟ فلول أزلامه وترسانة كلاب حراسته التي ربطت مصيرها بنظامه؟؟/ /لوبي العائلات التي أنعشته وتمعّشت منه؟؟
مع نهاية 2026 تكون ثورة التّوانسة قد كابدت خمس عشرة سنة من مقت التّاريخ وإجحافه والاستماتة في لوي عنقه. المساعي المحمومة للالتفاف على الثورة وإجهاضها لازمتها منذ لحظة سقوط بن علي. فما هو نتاج لمخاض ثورة أريد له أن يخضع لمجهر الفتاوى القانونيّة والفقه دستوريّة.وتمّ حسمه بالاتكاء على مبضع فصلين من دستور1959 الذي أخضِع لتنقّيحات واختراقات مرارا من قبل من طالبت الاحتجاجات برحيله.
مآل ما يقارب الشّهر من الاحتجاج المتواصل والمتصاعد والمتنوّع والحراك الثوريّ الدؤوب انتهى بإجبار حاكم قرطاج على الفرار.ولكنّه انتهى أيضا باختزال فعل ثوريّ وردّه إلى مجرّد فراغ حصل في مؤسّسة الرّئاسة. سدّه يكون بتفعيل أحد الفصلين المتعلّقين بالشّغور المؤقّت (الفصل 56)أوالشّغور النّهائيّ(الفصل 57) لمنصب رئيس الجمهوريّة وتفويض السّلطات.والحال أنّ الأمر يتعلّق بحدث حيثيّاته و طبيعته تملي أن لا يقع تقنينه ودسترته لفرض الاحتكام إلى هذا الفصل أو ذاك.
طيلة خمسة عشر سنة ظل القاسم المشترك بين كلّ تعبيرات اليمين القديم منه والجديد التي توالت على السّلطة هو السّعي إلى التّحكّم وليس الرّغبة في الحكم بما تقتضيه رهانات المرحلة.عقلية الاستئثار والغُــنْم والعنيمة وليس تدبّر طرائق إدارة الشّأن العامّ وتصريفه بالفعل في الإكراهات وليس بتعمّد تضخيمها والتّعلّل بفداحتها في مداورة الفشل وتبريره .

**في توهّم الإنقاذ والإيهام به
"لا بأس. يجب على أحدهم أن يكون الكلب الدّمويّ.ولن أتهرّب من المسؤوليّة"/ تصريح غوستاف نوسكه أحد زعماء الحزب الاشتراكيّ الديمقراطيّ الألماني بتاريخ 06 جانفي 1919 في حديثه عن ضرورة قمع الثورة الألمانية 1918/ 1919/ ( جلاّد الثّورة وحارس البورصة كما نعته تروتسكي)
فماذا عن 25 جويلية2021؟؟ نازلة أخرى ابتُلـي بها التّوانسة. جوهرها انقلاب القصر على بقيّة المؤسّسات وخلق حالة من الفراغ الكلّيّ في كلّ السّلط تنفيذيّها وتشريعيّها وقضائيّها وإعلاميّها وفرض تقنين اللّجوء إلى إدارة دواليب الدّولة بالمراسيم كحاجة ضروريّة وملحّة قيل أنّ خطرا داهما اقتضاها وحتّمها. فأبّد صاحب الدّستور الطّغرانيّ ما اعتقد المهلّلون والمهرولون أنّه إجراء ظرفيّ استثنائيّ. إحياء للنّظام الرّئاسيّ في صورته الأكثر بؤسا وشناعة ومركزة لكلّ السّلطات في سقيفة قرطاج وتفنّن الرّئيس في تعطيل كلّ الموسّسات.مهزلة دراميّة شاء لها القحط الفكريّ والخواء السّياسيّ ومرض الوهم الأعمى للنّخب أن تُسوَّق على أنّها مشروع إنقاذ، حرب تحرّر وتحرير كما ظلّ الرّئيس يكرّر بمناسبة وبدونها.
بين زلزال 25 جويلية 2021 وانقلاب 07 نوفمبر 1987،رغم تباعد الفاصل الزّمني واختلاف الملابسات ،صلة رحم ووشائج قربى عديدة. تسونامي 25 جويلية(تبيّن لبعض من الغفّـل من ساستنا بعد أن خبت النّشوة وبهتت الغفلة وطارت السّكرة أنّه أسوأ احتفال وأرذل تحقير لعيد الجمهوريّة) لم يكن إلاّ نسخة جنيسة من انقلاب 07 نوفمبر محيّنة وبكثير من الوفاء والتّماهي . كلاهما أنقذ المنظومة الحاكمة من التّرهّل. ولا علاقة لكليهما بخدمة تونس والتّوانسة.
07 نوفمبر1987،بانقلاب أبيض بن علي ينقذ النّظام ودولة الحاكم وحزب الحاكم من شيخوخة زعيمه الأوحد "المجاهد الأكبر" ويضع حدّا لمعركة الطّمع في خلافته ويقطع الطّريق أمام الجميع. بعد 34 سنة قيس سعيّد الرّجل الرّقم الذي لا مكانة ولا بصمة له في تاريخ تونس والغريب والمغترب عن نجاحاتها وخيباتها كما تلفّط هو ذاته بذلك في لحظة صدق وتمثّـل لليتم السّياسيّ الذي يعاني منه "أشعر أحيانا أنّني من كوكب آخر"(31 /12/2020 ) يحيي ذهنيّة الانقلاب بالاستناد إلى ما يضمنه له الدّستور من صلاحيّات وبالاعتماد على الأجهزة الصّلبة للدّولة(مؤسّستيْ الدّاخليّة والجيش)ليضع حدّا لتوزّع قاتل لسلط القرار بين قبائل القصبة وباردو وقرطاج وتناحرها واستحالة التّعايش بينها. وكانت النّتيجة تحقيق المطلوب= استفراد ممثّـل تعبيرة من تعبيرات اليمين بكلّ السّلط وإقصاء بقيّة التّعبيرات وتهميشها وإحالة كلّ المؤسّسات على العطالة الإجباريّة والانتقام من كلّ الفاعلين أفرادا ومنظّمات وأحزابا. 25 جويلية ترجمة صريحة لانتصار النّظام المعتبَـر قديما بأكثر الأشكل ثأرا وانتقاما. هو الإعلان الرّسميّ عن انتصاب نظام بن علي بدون بن علي. استعادة كلّ معالم النّظام الرّئاسيّ بتوسيع وتوسّع سلطاته التي أصبحت فرعونيّة فعلا.

**ومنتهــى الكــلام
إذا اختلطت عليك السّبل وتهت بين يقين في غاية الالتباس والغموض وظنّ في أكثر مراحل الوضوح تجلّيّا فاختل بنفسك وتوسّد زندك واحتضن بعضا من بعضك وراود عن نفسك حلمك وامض في سبيل حالك . لا زاد لك غير عنادك.



#الطايع_الهراغي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابة /عذابات الكلمة وجراحات الفكرة
- تونس وبلاغة الكذب المذهل
- 54 سنة على استشهاده/ غسّان كنفاني الحاضر أبدا.
- ثورة التّوانسة/ بين فورة الرّغبة ومكر التّاريخ
- تونس= مؤتمر اتّحاد الشّغل بين فداحة الموجود وإرهاص المنشود
- 30 مارس ذكرى يوم الأرض/ هنا باقون-زوبعة من نار-
- تونس=دفاعا عن استقلاليّة المنظّمات
- 13 سنة على استشهاده/ شكري بلعيد سيظلّ الشّهيد السّعيد
- في ذكرى 14 جانفي/ ماذا تبقّى من ثورة التّوانسة؟؟
- الذّكرى التّسعون لوفاة الطّاهر الحدّاد/ معركة التّفكير والتّ ...
- اهتبال النّّخبة وهجانتها/ النّخبة التّونسيّة نموذجا
- تونس ومعضلة القلق الدّائم
- عربدة منفلتة في مدار جراح شاردة
- تونس/ اتّحاد الشّغل: ثقل الإرث وانزلاقات التّاريخ
- تونس =فوبيا استهداف المنظّمات/ انتصارا لاتّحاد الشّغل
- محنة الكتابة/ فتنة السّؤال وصخبه
- الذّكرى الثّالثة والخمسين لاستشهاد غسّان كنفاني/- لا تمت قبل ...
- التّسوّح السّياسيّ= عاهاته وعذاباته
- هرطقات تونسيّة خارج النّصّ
- الإسلام السّياسيّ معضلة وبدائله الجنيسة أوهام


المزيد.....




- أحمد التويزي رئيساً لمجلس النواب المغربي وسط احتجاجات وانسحا ...
- العدد 672 من جريدة النهج الديمقراطي
- القضاء البريطاني يسجن طاهياً عسكرياً بتهمة حيازة أسلحة مرتبط ...
- أولويات في سلّم اهتمام الحزب الاشتراكي في ذكرى تأسيسه
- العدد 671 من جريدة النهج الديمقراطي
- 30 Months After Uproar Over Jonathan Glazer’s Oscar Speech, ...
- Rising Settler Violence Threatens West Bank Olive Harvest an ...
- في استخدام العنف في الكفاح ضد الاحتلال: حالة فلسطين
- هل يقلب نتنياهو واليمين المتطرف الطاولة على آيزنكوت والمعارض ...
- -بسم الله، إنها الظلمات-… طلبة محتجون في فرنسا يتهمون الشرطة ...


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - الطايع الهراغي - في فظائع الاستبداد وصناعته