أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رسلان جادالله عامر - الترابط الجوهري بين العلمانية وحقوق الإنسان















المزيد.....

الترابط الجوهري بين العلمانية وحقوق الإنسان


رسلان جادالله عامر

الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 22:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بين العلمانية والدين هناك فرق هائل في كيفية التعامل مع مسألة "حقوق الإنسان"، وهذا المقال يعالج هذه المسألة، وهو يسعى بشكل موضوعي ليبين أن الارتباط بين العلمانية وحقوق الإنسان هو ارتباط بنيوي جوهري، وليس مجرد ترافق أو تزامن ظهر مع التطور البشري في العصر الحديث.

عند إقرارها لحقوق الإنسان، العلمانية تتموضع على مسافة قريبة واحدة من جميع الناس بقطع النظر عن اختلافاتهم الدينية وغير الدينية، وهي تقر وتضمن لهم هذه الحقوق على أساس إنسانيتهم المحضة، وبذلك تساوي وتعدل بينهم.
وكل من "الإقرار بحقوق الإنسان" و"التساوي الإنساني في هذه الحقوق" هما بدورهما أمران مرتبطان عضويا ببعضها البعض من جهة، وببنية وطبيعة العلمانية نفسها من جهة أخرى، وهذا ما تتميز فيه العلمانية عن الدين تميزا جوهريا .

في الدين "الله" هو المركز والمنطلق، الدين ينطلق من "الله" ويتمركز حول "الله"، والإنسان في الدين هو مجرد كائن أقل من هامشي بالمقارنة مع الله، والله الذي هو أساس الوجود بكليته، هو أيضا السيد في عالم الإنسان نفسه، وبذلك يغدو الدين المتمركز حول الله هو المركز في عالم الإنسان نفسه، وتلغى الإنسانية بما هي إنسانية محضة متربطة بجوهر الإنسان كإنسان.
وفي الدين لا تقر حقوق الإنسان انطلاقا من إنسانية الإنسان نفسها، ففعليا في الدين لا يوجد مفهوم "حقوق إنسان" مستقل بحد ذاته.
وإن جاز التعبير فالمقرور به في الدين هو "حقوق الإله" وليس "حقوق الإنسان"، فهنا "الإله هو صاحب الحقوق" التي على الدين أن يقوم بتفعيلها وتحقيقها وضمانها"، ومنها حق الإله بصفته خالقا على الإنسان بصفته مخلوقا في ألا يشرك به وأن يعبده وحده ويخضع له ويطيعه ولا يعصيه.
ولكن هذا المخلوق لا حق له فعليا على خالقه، وما يمنحه هذا الخالق لمخلوقه من (حقوق) يمنحها له كـ "نِعم ومنن ومنح" منه كخالق، وليس كواجبات عليه تجاه هذا المخلوق.
وهكذا يتم فعليا تجريد الإنسان من حقوقه بصفته المجردة كإنسان، فهو في الدين لا يُعترف له بأي حقوق من هذا النوع بمعزل عن الله والدين، وبالمقابل لا يُعترف له بمثل هذه الحقوق أمام الله وعليه.
وهكذا لا يكون الإنسان في الدين "إنسانا متمتعا بحقوقه الإنسانية بصفته إنسانا"، وإنما يكون "مخلوقا يتمتع بنِعم خالقه بصفته مخلوقا"، والتمتع بهذه النعم في الدين مشروط بشكل حدي، فالعلاقة الصحيحة بين الخالق والمخلوق يحددها الله نفسه بواسطة الدين الذي يصدره للناس، الذين يصبح مدى التزامهم بدين الله هذا هو الفيصل في درجة تمتعهم بنعم الله وهباته ومنحه، ومن كان منههم ضعيف أو عديم الالتزام، فالمنن والهبات الربانية الخاصة به تقلص أو تنتقص أو تلغى، فيحرم، وقد يصل حرمانه إلى حد حرمانه من الحياة نفسها، لأن الحياة نفسها وكل ما فيها من ضروريات وكماليات هي في الذهن الديني "نِعم إلهية".
وخلاصة القول هنا هي أن "حقوق الإنسان" بصفتها الجوهرية كـ "حقوق إنسان" لا وجود ولا مكان لها في الدين، و"الحقوق" التي يمكن الحديث عنها في الدين هي "حقوق مخلوق"، وهي بالقطع ليست حقوقا لهذا المخلوق على خالقه، وإنما هي حقوق تتموضع في علاقة المخلوقين ببعضهم البعض، وهي تقرر على أساس ديني محض.
ومن هنا، فالنتيجة التي يتم الوصول إليها في علاقة الدين بحقوق الإنسان هي:
١ الدين لا يعترف بحقوق الإنسان القائمة على أساس إنسانية الإنسان كإنسان.
٢ في الدين محل "منظومة حقوق الإنسان" تحل "مجموعة النعم الربانية" التي تتحول إلى ما يشبه الحقوق فقط على مستوى العلاقة بين المخلوقين، ويتم إقرارها على أساس ديني.
٣ في الدين لا يمكن تحقيق المساواة الإنسانية بين الناس، بسبب اختلاف الأديان من جهة، وبسبب التمييز بين الناس من منطلق ديني أو على أساس ديني من جهة ثانية.
٤ في الدين لا ضمان ولا ثبات حتى لما هو مقر للشخص من حقوق على أساس ديني، وكل هذا قابل لأن يتغير بشكل جذري، بل وحتى مأساوي، إن تغير التقييم الديني لهذا الشخص، ولذا قد تهدر حقوقه بالكامل فيما لو تم تكفيره مثلا.
٥ - في الدين ممنوع علي الإنسان المطالبة بأي حق أو حرية أو عدالة مهما كان التغول على كل ذلك شديدا، إن لم يكن ثمة أساس ديني يبرر أو يشرعن هذه المطالبة.
٦ في الدين هناك دوما سلطة دينية تستمد سلطتها من الدين نفسه، وتنصب نفسها حارسة لهذا الدين ومحتكرة لتفاسير تعاليمه وقوانينه، والفرد كائنا من كان ملزم بطاعة هذه السلطة بلا أية مسائلة لأنها ممثلة الرب الإلهي والقيمة على دينه.

في العلمانية كل شيء مختلف، وهذا ما سنبينه بشكل منطقي بعيد عن الرومانسية والادعاء.
لكن بداية لابد من ضبط "مفهوم العلمانية" نفسه، فغالبا ما يتم تعريف العلمانية بأنها "فصل الدين عن الدولة".
فعليا "فصل الدين عن الدولة"، الذي يعني إعادة تأسيس الدولة والشأن العام بشكل منفصل تماما عن الدين، هو أجلى ملامح ومفاعيل العلمانية.
وهذا له انعكاس شديد الأهمية على حقوق الإنسان، فعند فصل الدين عن الدولة، تلتغي مركزية الله التشريعية والحقوقية، وتحل محلها مركزية الإنسان في عالمه الإنساني، التي تؤسس بدورها لمركزية التشريع والحقوق، ويلتغي التمييز بين الناس بسبب الدين أو سواه من الأسباب.
مع ذلك فعبارة "فصل الدين عن الدولة" تصلح وصفا للعلمانية، ولكنها لا تصلح تعريفا لها، أو تحديدا لمفهومها، فلو اعتبرناها تعريفا للعلمانية، لما أمكن منها قطعا فهم سبب وموجب ومبرر هذا الفصل، وسيبقى هذا الفصل الذي يعبر هنا عن ماهية العلمانية غير مفسر وغير مفهوم.
هنا يدخل العقل العلمي الحديث في المسألة، فعندما يدرس هذا العقل الدين كظاهرة تاريخية واقعية بكافة اختلافاتها وتناقضاتها، فسيصل إلى نتيجة قطعية مفادها أن الدين، بكل ما فيه من أشكال ونماذج، لا يصلح مصدرا للحقائق والمعارف، لأنه نتاج عقل بشري قديم محدود العلمية والعقلانية، وبالتالي فهو كمنتج لا يصلح للاعتماد عليه في عملية إعادة هندسة وبناء عالم الإنسان متمثلا بشكل رئيس بالدولة والمجتمع على أسس حديثة، تتناسب مع ما بلغه العقل الحديث من علو المبلغ في المنطق والمعرفة والعلم والقيم.
ومن هنا تنشأ ضرورة إبعاد كل النماذج الدينية بلا أي استثناء عن هذه العملية، التي يجب أن تدار بالعقل العلمي الحديث نفسه، وبذلك يمكن تعريف العلمانية بأنها "إعادة هندسة، أو هندسة، الدولة والمجتمع الحديثين على أسس علمية عقلانية إنسانية"، أو "إعادة هندسة عالم الإنسان بناء على الحقائق المثبتة"، والله نفسه ليس من بين هذه الحقائق، لذا فالعلمانية أيضا تفصل ليس الدين وحسب بل الميتافيزيقا الماورائية كلها أيضا عن هذه الهندسة.
وهكذا يجد العقل العلمي الحديث نفسه في مواجهة حقائق مثبتة هي الكون والإنسان وعالم الإنسان، ويقابلها على الجهة الأخرى إما أباطيل دينية أو تصورات ميتافيزيائية ماورائية، ولذا يقوم هذا العقل بمركزة الإنسان، وبالأدق الإنسان العقلاني، في عالم الإنسان، ويكلف هذا الإنسان بمهمة هندسة وتطوير عالم الإنسان بالإنسان، وهذا ما يقودنا إلى تعريف جديد للعلمانية بأنها "هندسة وإدارة وتطوير عالم الإنسان بالإنسان ولأجل الإنسان".
ولكن لم نستخدم هنا مصطلح "علمانية" بالضبط؟
في الواقع رغم العلاقة الوثقى بين العلمانية ( بفتح العين) والعلم (بكسر العين)، فمصطلح "عَلمانية" ليس مشتقا من "عِلم"، بل من "عَلْم" (بفتح العين وسكون اللام) وهي كلمة تعني "العَالم"، ومن هنا يصبح معنى "العلمانية" هو "العالمانية" لأنها تقوم على حقيقة العالم، وحقيقة الإنسان الذي ينتمي إلى هذا العالم، وتتعامل مع هذا العالم بعناصر حقيقية من هذا العالم كالإنسان والعقل والعلم.
وهكذا نجد أن العلمانية التي تتغيا تنظيم وإدارة وتطوير عالم الإنسان، تنطلق من هذا العالم وتتغياه، وبذلك تكون الإنسانية المقادة بالعقل الإنساني هي بنفس الوقت منطلق وهدف العلمانية، ولذا، وللوصول بهذه الإنسانية إلى أفضل مستوياتها، تقر العلمانية بمنظومة حقوق الإنسان المتكاملة كمبادئ وثوابت وغايات غير قابلة للتصرف، وتعطيها مكانة الدليل والهدف في سعيها لبناء العالم الإنساني الأفضل.
وبذلك تصبح منظومة حقوق الإنسان منظومة عالمية موحدة يتساوى فيه جميع الناس، بصفتهم جميعا ناسا، وتكون العلاقة بين "العلمانية" و"حقوق الإنسان" علاقة جدلية، بما أن العلمانية تنطلق من الإنسانية وتسترشد بها كإنسانية عقلانية وتتغياها.

هنا قد يعترض معترض فيقول: أين هي على أرض الواقع مثل هذه العلمانية، والمجتمعات التي تطبق العلمانية ماتزال تكثر فيها المشاكل والنواقص التي لا يمكن بسببها القول أن الإنسان فعلا قد وصل، أو حتى قارب الوصول، إلى المجتمع الإنساني المنشود؟
هذا اعتراض وجيه، ولا يجوز تجاهله.
ولكن علينا أن نعي بدقة وحذر ما هي الأبعاد الحقيقية لتسمية "علمانية"، فعملية التطبيق لا تعني حكما تمام التطبيق كما وكيفا، أي لا تعني اكتمال التطبيق ونجاحه التام، وإنما تعني العمل على التطبيق، والتدرج في التطبيق، وفي نجاح هذا التطبيق، ولأن هذه المجتمعات هي الآن في عملية تطبيق للعلمانية، أي هي فعليا في عملية "علمنة" متواصلة، نسميها "علمانية".
وهذه المجتمعات فعليا قطعت شوطا كبيرا في عملية العلمنة والأنسنة وضمان حقوق الإنسان، ولكن مع ذلك فالعلمانية لا تستنفد بعد كل بنية هذه المجتمعات وطبيعتها وتشكل كل هويتها، وبنفس الوقت الذي يمكن فيه وصف هذه المجتمعات بأنها علمانية، فمن الممكن بالقدر نفسه مثلا وصفها بأنها "رأسمالية" أو سوى ذلك، وكل وصف من هذه الأوصاف بالطبع يشكل جانبا من جوانب هذه المجتمعات، ومن الممكن أن يكون له حسناته وسيئاته، ولكنه مع ذلك لا يعني التطابق الكلي مع هذه المجتمعات المتعددة الأوجه.

وبهذا الشكل، يمكن القول أن العلاقة بين العلمانية وحقوق الإنسان هي علاقة تكامل جدلي، فالعلمانية التي تضع الإنسان في مركزها وتنطلق منه وبه وإليه لبناء العالم الإنساني الأفضل، تجعل من حقوق الإنسان مبادئ ومعاييرا وأهدافا في عملية بناء المجتمع الإنساني، وبالمقابل فحقوق الإنسان لا يمكنها أن تصير حقاىقا حية ومحققة ومضمونة إلا من خلال سيرورة علمانية وفي نظام علماني.


---
بيروت
١٣١٠٢٠٢٦



#رسلان_جادالله_عامر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تؤنسن العلمانية الدين؟
- عندما يُستباح الوطن
- نحو فهم أعمق للمساواة بين الجنسين
- الإلحاد والأخلاق هل توجد أخلاق إلحادية؟!
- كلمات الحب الست عند الإغريق القدماء.. ولماذا يمكن لمعرفتهما ...
- جرائم شرف أم جرائم عار
- الجنس بين عقدة العيب وابتذال الاستهلاكية
- الأيروس الجميل.. رقصة حياة على أنفاس أفروديت
- اعتذاري حنظلة
- الجمال لا يعيه إلا الجمال
- تهاويم في جنازة كذبة تدعى الوطن
- الدولة المدنية الديمقراطية هي الحل الوحيد في سوريا
- أفكار وجيزة في العلمانية
- بشرى الحياة
- هل كانت ديكتاتورية اﻷسد حكما علويا أو بعثيا أو علمانيا ...
- ديالكتيك العَلمانية
- ما هي العلمانية؟
- التناقض الجوهري بين الدولة المدنية الديمقراطية ونظام المحاصص ...
- ما هي -الدولة المدنية الديمقراطية-؟
- الكتابة عن الحب والجنس في موضع جدل


المزيد.....




- الفاتيكان يعلن نجاح عملية جراحية للبابا ليو لاستئصال ورم سرط ...
- الفاتيكان يعلن إصابة البابا ليو بالسرطان واستئصال جزء من رئت ...
- الفاتيكان يعلن إزالة جزء من رئة البابا بعد التأكد من إصابته ...
- بعد استئصال ورم من الرئة.. الفاتيكان يكشف حالة البابا
- بابا الفاتيكان يدخل إلى المستشفى لإجراء عملية في الرئة
- «المصريين الأحرار»: ازدواجية المعايير الأوروبية تسقط شعارات ...
- -استبعاد الإسلاميين-.. شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقي ...
- سدرة المنتهى: الشجرة الكبيرة في السماء السابعة التي وصل إليه ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
- قوى سودانية ترفض شرعنة سلطات الحرب وتطالب باستبعاد الإخوان


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رسلان جادالله عامر - الترابط الجوهري بين العلمانية وحقوق الإنسان