أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسين صالح - الوسيط بين المتظاهرين وجهاز المخابرات














المزيد.....

الوسيط بين المتظاهرين وجهاز المخابرات


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 13:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مسلسل انتفاضة تشرين
الحلقة (الرابعة)


الوسيط بين المتظاهرين والمخابرات!

د. قاسم حسين صاح

ما كنت اعرف أن المخابرات العراقية كانت تراقب نشاطاتي في ساحة التحرير ولقاءاتي بعدد من قيادات تنسيقيات التظاهرات الى يوم اتصل بي هاتفيا صوت قدّم نفسه:
- انا االعقيد (....) من جهاز المخابرات العراقية..معالي رئيس الجهاز الأستاذ مصطفى الكاظمي يخصك بالسلام ويدعوك الى لقائه في مكتبه.
واتفقنا.. وجاءت سيارة خاصة تنتظرني في المكان المحدد ..الصالحية قرب تمثال الملك فيصل الأول. وتوجهنا.

كانت هي المرة الأولى التي أدخل فيها ( الخضراء). وصلنا..واشار لي مرافقي نحو الطريق..فمشيت على سجادة حمراء! .وصلت الباب الرئيس فكان على جانبيه جنديان يحملان بندقيتين ويقفان صامتين على الطريقة البريطانية، حتى انهما لم يردا السلام حين قلت لهما السلام عليكم.

دخلت فاستقبلني السيد مصطفى الكاظمي في الممر ، وأمانة فأنه لم يقل لي : اهلا دكتور بل قال :
اهلا استاذي.

دخلنا مكتبه ..وترك كرسيه وجلس معي ،وحكى لي ما اجراه من تغييرات،ونحن نتجول في غرف الجهاز منتقدا سلفه، وسرّني بامور لا يصح البوح بها ،وكيف استطاع ان يحرر ناشطين اختطفتهم ميليشات وعصابات.

كان السبب لهذه الدعوة هو ان اكون وسيطا بين المخابرات وبين قيادات التظاهرات في ساحة التحرير. ومبرر اختياري انني تربطني علاقة ثقافية بالسيد مصطفى يوم كان رئيس تحرير مجلة (الأسبوعية) وكنت اكتب فيها .( كادت هذه المجلة بتصميمها ونوعية كتّابها ان تكون من اهم المجلات العربية واوسعها انتشارا). وكان يتوقع انني سانجح في هذه الوساطة..وكل ما يريده هو ان يلتقي بوفد منهم.

القيادات التنسيقية

في اليوم الثاني..توجهت لساحة التحرير والتقيت بعدد من قادة التظاهرات . طرحت الفكرة عليهم ،فانقسموا فريقين..احدهما ظل صامتا ينتظر نهاية الحوار ، والآخر عارض بشدة..واتذكران احدهم رد بحدّة:
* تحجي صدك دكتور؟!. هو منو خلاّه رئيس اخطر جهاز غير احزاب السلطة..وصدكني ما يختلف عنهم.

اجبته: يختلف..لأنه رجل مستقل اولا ، ولأنه مثقف..ثم انتو ما راح تخسرون..التقوا به وبعدها قرروا.

ورجحت كفة الموافقين ..وتم تشكيل الوفد ..والتقيا به ولا اعرف تفاصيل ما دار بينهما ،لكنني استبشرت يوم رأيت السيد مصطفى الكاظمي يتمشى دون حماية بين المتظاهرين في ساحة التحرير.

*



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشطرة يا علي صارت خرابه!
- على من العتب؟!
- السياسيون العراقيون مصابون بالدوغماتية والحول العقلي
- ث ثلاثة جمعهم تضخّم الأنا. هتلر وصدام و ترامب
- السجن السياسي ، مدرسة ثقافية
- ما علة المثقف النرجسي؟
- نصير الجادرجي..نصير الحق والوطن
- تضاعف حالات الانتحار في النظام الديمقراطي العراقي!
- كوميديا سوداء
- الأصدقاء الأعداء.. عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف
- قاسم حسين صالح
- النبي محمد يتصدر قائمة المئة الاعظم في التاريخ
- افلام قديمة
- فوزية العطية..افجعنا رحيلك
- ثورة الأمام الحسين. كشف حقيقة غائبة من ألف سنة
- دروس من ثورة الأمام الحسين ..هل يستوعبها العراقيون؟
- اتحاد الأدباء و الكتّاب مع التحية
- فاروق هلال..وداعا
- الصلاة..لماذا تركتها؟!
- غادر الدنيا..ولم يغادروا جفاءهم له


المزيد.....




- بين العلمانية والحرية.. ماذا قالت الصحافة الأذربيجانية عن أز ...
- إدانات عربية وإسلامية لافتتاح سفارة كولومبيا في القدس
- السيسي يكشف موقفه من تعديل الدستور وتسلم الإخوان الحكم بعد 2 ...
- تشخيص بالسرطان.. ما مستقبل البابا ليو الـ 14 والفاتيكان؟
- الشهيد عبدالله عبدالمجيد السلفي.. سيرة مناضل في قلب التحولات ...
- الجيش الإيراني يتحدث عن هدف تسعى إليه أمريكا في حربها على ال ...
- الاحتلال يقتحم مقر الهلال الأحمر ومستشفى الشهيد ياسر عرفات ف ...
- الاحتلال يقتحم مقر الهلال الأحمر ومستشفى الشهيد ياسر عرفات ف ...
- رئيس الجزائر: نتمنى لبابا الفاتيكان مواصلة مسيرته في تعزيز ا ...
- تصاعد قياسي في استهداف المساجد.. 23 محاولة إحراق إسرائيلية م ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسين صالح - الوسيط بين المتظاهرين وجهاز المخابرات