عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 10:05
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
لمجتمع التونسي بحكم ما مر به من سيطرة واحتلال خارجي وخاصة غزو الأعراب لتونس وأسلمته بالقوة والبطش وطمس لحضارته الأصلية وجعله في خدمة منظومة متخلفة تقدس النقل وتنبذ العقل فانتشرت الزوايا والخرافة والشعوذة والفكر القروسطي وعبادة الأصنام البشرية والشيوخ والنصوص الفقهية وغابت حرية وحقوق الإنسان وخاصة المرأة. وهذه المنظومة الوافدة من بيئة صحراوية ومكبوتة وعنيفة لا تحسن غير القتل من أجل الحصول على الغنيمة والسبايا ولذلك لم تحقق حضارة علمية وفكرية لبناء الإنسان الواعي الفاهم لمنطق الصراع في المنطقة فاهتمت بالقشور والطقوس وكل ما يلبي غرائزهم الفطرية وقضت على الإبداع والنقد والجدل الفكري بل حرمت كل من يسأل أو يحتج أو يبحث عن بديل أو يطور أشكال التعليم والتعلم مما أنتج جمودا فكريا ومؤسساتيا تحول إلى فشل وبؤس وجودي وتنظيمي يستمر إلى اليوم. والسبب الأصلي لكل هذا يعود للمنظومة الدينية التي تحمل التخلف في نصوصها وهياكلها الفكرية والتنظيمية المتجمدة في الزمن والتاريخ فتولد أزمتها وتخلفها من داخلها وتكررها مثل الببغاء فيعيش أفرادها الآن بعقول الأموات والمقبورين منذ أكثر من 1400 سنة كاملة وهم في غربة تامة عن التقدم وأدواته الجديدة ويؤكدون وجودهم البائس بغرائزهم الاستهلاكية والجنسية فقط. ولذلك نراهم يتشبثون كحالة مرضية مستعصية بالطقوس البالية والشعارات والمظاهر مثل إطالة اللحي ولبس الجلابيب والحجاب والصلاة في الطرقات ويتركون خصيلة الصدق والعمل الجاد والنظافة واحترام الآخر المختلف والمساواة بين الرجل والمرأة.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟