فريد بوكاس
(Farid Boukas)
الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 08:11
المحور:
كتابات ساخرة
ألمانيا : فريد بوكاس ، صحفي باحث و ناشط سياسي
أيا حاكما قد ظن أنا عبيده
وأن مصير القوم رهن القرار
نصبت وزيرا ثم عزلت وزيره
كأن عباد الله أوراق أشجار
وتختار أهل الود دون كفاءة
وتقصي ذوي الرأي الصريح جهار
ويا من يخطب في البرلمان واعظا
ألا فاسأل الجدران عن سر عار
تعيد علينا كل عام خطابة
كأن كلام الأمس يمحو الدمار
وتبسط فوق الشاشة الوجه باسما
وفي دار بؤس الشعب ليل انتظار
تعفو عن الجاني إذا شئت رحمة
وتسجن حر الرأي دون اعتذار
قصور تضيء الليل في كل ناحية
وبيوت فقير الشعب تشكو الحصار
وجوع يطوف الأرض شرقا ومغربا
وشعب يجر العمر جر الحمار
وشباننا ركبوا البحار كأنهم
يفرون من نار إلى جوف نار
أيا حاكما هل ظننت الشعب غافلا
وهل نام حق تحت ثقل حصار؟
إذا طال ليل الظلم هبت جموعنا
كما يهب الإعصار بعد انتظار
فلا تحسبن الصمت عهد طاعة
ففي الصدر بركان وراء ستار
إذا الشعب يوما قال كفى فاعلمن
بأن عروش الظلم أوهى من الغبار
أطللت فوق العرش تزهو كأنما
خلقت شعوب الأرض طوع قرار
وتحسب أن التاج يمحو خطيئة
وأن بريق الملك يمحو العار
إذا صاح جوعى الشعب ألقيت خطبة
وإن طالبوا بالحق زدت حصار
مللنا وعودا لا تجف حروفها
كأن فم الأيام بئر حوار
تبيع لنا حلما وتقبض ثمنه
ونحصد نحن الفقر وسط الدمار
أفي كل عام تستجد خطابة
وفي كل بيت يستجد انكسار؟
أما آن أن تصغي لأنين قرية تئن،
وأن تبصر وجوه صغار؟
أما آن أن تدري بأن كرامة شعوبك
لا تشترى بذهب ودار؟
إذا صار صوت الحق جرما
فاعلمن بأن سكوت الناس نار تحت نار
وإن ظننت الشعب لا يملك المدى
ففي صبره سر العواصف والثوار
فلا المجد يبقى إن بني فوق حسرة
ولا العرش يسمو إن أقيم على عار
سيبقى سؤال الجائعين مدويا
ولو أغلقت أبواب كل حوار
#فريد_بوكاس (هاشتاغ)
Farid_Boukas#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟