أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - عام على اتفاق ترامب والنار مستمرة في غزة 2














المزيد.....

عام على اتفاق ترامب والنار مستمرة في غزة 2


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 00:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


رواية السلاح وتواطؤ تنفيذي مجلس السلام
نهاد أبو غوش
إسرائيل التي ادعت أن أهداف حربها هي القضاء على حماس ونزع سلاحها، كانت تضمر أهدافا أخرى، وهي التي باتت صريحة لمجرد تصريحات الرئيس ترامب الداعية لتهجير الفلسطينيين، وهو كان طلب ذلك علنا من كل من الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، والرئيس عبد الفتاح السيسي، ثم تراجع عن ذلك ظاهريا لمجرد طرح الخطة العربية لإعادة إعمار غزة، لكن إسرائيل ما زالت متمسكة بخطة التهجير، فناك من يعمل لعودة الاستيطان في غزة، وهناك من دعا لتحويلها إلى حديقة عامة كبيرة، أو إلى ملاعب دولية لكرة القدم. كما أن الحكومة الإسرائيلية أسست وكالة رسمية خاصة لتنفيذ مخطط الهجرة والمساعدة عليه، وهناك حزب (شعبك إسرائيل) تشكل وهدف تهجير الفلسطينيين هو الهدف الرئيسي في خطته، إلى أحزاب تشارك في الحكومة تشترط مشاركتها في أي حكومة مقبلة بتنفيذ خطة التهجير.
موضوع سلاح المقاومة هي أكبر كذبة تلفقها إسرائيل وتصدقها كثير من الأطراف الدولية، فليس لدى المقاومة اي طائرات ولا سفن ولا غواصات أو دبابات أو مدافع، حتى الرشاشات الثقيلة لا تملكها، وكل ما تملكه المقاومة هي أسلحة محلية الصنع أوجدتها من العدم على الرغم من ظروف الحصار المشدد والقاسي الذي يمنع دخول اكثر من 200 سلعة ومادة، بعض الأسلحة هربتها المقاومة من الخارج، وبعضها الآخر حصلت عليه من السوق السوداء للسلاح في إسرائيل. ولا يوجد في غزة سلاح اكثر مما هو موجود في الضفة أو في أيدي عصابات الجريمة في أوساط فلسطينيي الداخل، لكن سر سلاح المقاومة يكمن في إرادة البشر والمقاتلين الذين تمكنوا من تطوير أسلحة من ابسط الإمكانيات، ومنذ سنوات وهم يعملون على تدوير مخلفات الأسلحة الإسرائيلية والقذائف التي لم تنفجر لإعادة استخدامها.
يبدو ان العالم كله وفي مقدمته العالم العربي والإسلامي أدار ظهره لغزة، فمجلس السلام الذي يرأس مجلسه التنفيذي الصهيوني البلغاري المأجور نيكولاي ملادينوف يربط كل شيء بنزع سلاح المقاومة، ولا يرى ولا يريد ان يرى الخروقات الإسرائيلية، خلال عام واحد لم تطلق رصاصة واحدة من الفلسطينيين في قطاع غزة، ومع ذلك برّأ ملادينوف ساحة إسرائيل، وصمت على كل خروقاتها، وزاد على ذلك بأن اعتبر أن المعضلة الرئيسية تكمن في سلاح حماس، علما بأنه أبرم اتفاقا تفصيليا مع المقاومة وبرعاية الدول الوسيطة ( تركيا وقطر ومصر) توصل فيه إلى خريطة طريق من خمسة عشر بندا، ترتب التزامات متبادلة ومتزامنة، لكنه ما لبث أن ترجع عن الاتفاق وتنصل منه لمجرد أن إسرائيل اعتبرت أن خريطة الطريق لا تعنيها لأنها لم توقع عليها، وأنها لن تلتزم باي بند طالما لم ينزع سلاح المقاومة، ومعلنة في الوقت نفسه أنها تؤيد الهجرة "الطوعية للفلسطينيين".
خيارات الفلسطينيين صعبة ودقيقة وحرجة، وليس أمامهم سوى الصمود، لأن نتنياهو وحكومته يحاولون بشتى السبل استدراج المقاومة إلى مواجهة عسكرية سوف تشكل إن حصلت مبررا لارتكاب الفظائع واستئناف حرب الإبادة، وليس من المستبعد أن يفتعل نتنياهو تصعيدا في القطاع (أو في الضفة او لبنان او إيران) لكي يؤثر على الانتخابات أو يؤجلها، لكن نقطة البدء في أي مقاربة فلسطينية يجب أن تنطلق من توحيد الموقف الوطني الذي يمكن له ان يشكل حجر الأساس لإعادة بناء الموقف العربي والدولي، وبخاصة أن ثمة عوامل كثيرة تعمل لصالح الفلسطينيين ومن بينها استمرار الحراكات الداعمة لغزة وفلسطين، وتأثير ذلك على السجالات السياسية في كل أنحاء العالم بما في ذلك في الولايات المتحدة كما يتبين في الانتخابات التمهيدية. كما يزداد شعور العالم العربي والإسلامي بأن خطر العدوانية الإسرائيلية لا يقتصر على فلسطين، بل يتهدد معظم الدول العربية ودول الشرق الأوسط، وبخاصة بعدما ظهرت النزعات العدوانية والتوسعية في لبنان وسوريان وإن لم تكن هذه العدوانية بفعل رغبة التوسع والاستيطان لإقامة إسرائيل الكبرى وفقا لوعد الرب في أساطير التوراة، فمن اجل الهيمنة على المنطقة ومجابهة أي قوة إقليمية ناشئة كما يتبدى في استهداف إيران واستعداء تركيا.
وهكذا فإن مصلحة العرب والمسلمين، بل والعام كله، الأكيدة، هي دعم صمود الشعب الفلسطيني وبقائه على أرضه، وصمود غزة والفلسطينيين بشكل عام هو خط الدفاع الأول عن ما تبقى من كرامة واستقلال وسيادة عربية، بعدما ثبت قطعيا المرة تلو الأخرى، أن الولايات المتحدة تضع حماية إسرائيل والدفاع عنها على رأس أولوياتها، ولا توجد اي دولة عربية تستحق الحماية والدعم كما إسرائيل.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عام على اتفاق وقف القتل في غزة 1
- تأجيل الانتخابات الفلسطينية
- وجهان بارزان للفاشية الإسرائيلية 2
- وجهان مميزان للفاشية الإسرائيلية 1من 2
- 7 أوكتوبر بين حماس الإخوانية والوطنية الفلسطينية
- أخطاء المقاومة في 7 أوكتوبر انقلبت عليها
- 7 أوكتوبر: بعض ما لحماس وما عليها
- 7 أوكتوبر: يوم له ما قبله وما بعده
- أحزاب الفقاعة الإسرائيلية (2من2)
- أحزاب الفقاعة الإسرائيلية (1من2)
- الانتخابات معركة حياة نتنياهو أو موته (2من2)
- الانتخابات معركة حياة نتنياهو أو موته (1من2)
- أفول واندثار اليسار الإسرائيلي (6)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (6)
- نزع شرعية فلسطينيي الداخل (2من2)
- نزع الشرعية السياسية عن فلسطينيي الداخل (1من2)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (5)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (4)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (3)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (2)


المزيد.....




- روبيو: -محادثات- جرت لعقد لقاء يضم ترامب وبوتين وشي لإنهاء ح ...
- مصممة إماراتية تنقل التراث والحرفية اليدوية إلى أسبوع الموضة ...
- كايلي جينر ترتدي واحدة من أغلى حمالات الصدر في تاريخ -فيكتور ...
- -صدق المواقف في الشدائد أبلغ رد-.. قرقاش يعلق على لقاء محمد ...
- عراقجي يرد على نتنياهو بشأن الحرب: -نحن أيضاً لدينا حسابات ل ...
- إيران: قاليباف يوجه تهديدا جديدا لدول المنطقة بشأن شركات الذ ...
- يوم الحسم الكندي.. ألبرتا تصوّت على مسار الانفصال
- روبيو: ترامب مستعد لأي خطوات لإنهاء الصراع في أوكرانيا
- يوركتاون ومعاهدة باريس.. حين غيّرت فرنسا مصير أمريكا
- 10 مبادئ رئيسية.. نتنياهو يعرض تصورا جديدا للأمن القومي


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - عام على اتفاق ترامب والنار مستمرة في غزة 2