عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 00:15
المحور:
كتابات ساخرة
عن سؤالٍ مفاده: ما هو السيناريو الأسوأ الذي يمكن أن يعيشهُ العراق اقتصاديّا واجتماعيّاً نتيجةً للأزمةِ الماليّةِ "التراكميّةِ-المُرَكّبة" التي يُعاني من تداعياتها الآن؟
د. نبيل المرسومي يُجيب:
أسوأ سيناريو هو:
"عدم القدرة على غَلقِ الحَلَقة المُفرَغة للاستدانة".
أي.. (وباللهجةِ المحليّةِ الدارِجة)..
"أدّايَن وَسِدِّ الدَين.. وأدّايَنْ رْدود".
د. أحمد هذّال يُجيب:
أسوأ سيناريو هو "تمويلُ الدَينِ بالدَين"..
والاستمرار في تحويل البنك المركزي إلى "صندوق عشيرة" للحكومة.. وهو من يدفع "الفَصْل" للمُجتَمَع بدلاً عنها.
أي أنّ الحكومة تقترِف الأخطاء الجسيمة وترتكب الحماقات الاقتصادية الكبرى وتخلق المشاكل والأزمات(لأسباب سياسيّة- زبائنيّة – تخادُمِيّة – مصلحيّة – سياسيّة - صِرفة).. وعندما تعجز هذه الحكومة عن تصحيح خطاياها ومواجهة التبعات الكارثية لسلوكها الاقتصادي – المالي – المُشين، فإنّها تلجأ إلى البنك المركزي لدفع "الفَصل" من "الاحتياطي" بدلاً عنها.
و "أنا" أُجيب..
أسوأ سيناريو هو بقاء الاقتصاد رهينةً لدى السياسيّين..
أي الاستمرار في هيمنة السياسة على الاقتصاد، وإدامة احتكار "المنظومة السياسية" للريع النفطي، والعملِ على استدامته (كجزءٍ رئيس في الناتج المحلي الإجمالي، وكحُصّةٍ أكبر من الإيرادات العامّة)، والإصرار على "توزيعهِ" بأسلوب يهدف إلى تعزيز سلطتها الريعية على مجتمعها الريعي.
وهذا يعني أيضاً..
الاستمرار في استخدام وترسيخ "نَهجٍ" بائسٍ في السلوكِ السياسي، يقضي بعدم منح فُرصَةِ صناعةِ "الخُبزِ" لـ "خَبّازيهِ" المُتخَصِّصين - المُحتَرِفين، فيضيعُ "العَجينُ" هباءً، وتسقطُ نصفُ الأرغفةِ في رمادِ "التنانير"، بينما يتمُّ اخراجُ النصفِ الآخرِ وهو يُعاني من "عيوبٍ خُلُقيّةٍ" شديدة، تجعلهُ غيرُ صالحٍ للبيعِ أو الأكلِ أو التداولِ أو الاستهلاكِ "البشريّ".
أي.. (وباللهجةِ المحليّةِ الدارِجة)..
"الدِيرَة مَبنِيّة بنفط.. فَلِّشْ واكُلْ صَنطاوي"..
فَلِّش واكُل مَرْگة هَوَه
ومن التَمُر سَهْمي النُوَه
جلدي على عَظمي التِوَه
من طِبّ "أبو نَجّاوي".*
* "أبو نجّاوي" هو إسم الدلع العراقي لـ "أبو ناجي" / أي سلطة الاستعمار البريطاني في العراق.. والمقاطع مُستَلَّة من "نصٍّ" شهير لـ مُلاّ عبود الكرخي، حيث يشكو هنا من "طبّ أبو نجّاوي"، أي من النتائج المترتّبَة عن "أسلوب" أو طريقة "مُعالجة" أو نمط "إدارة" البريطانيّين لمشاكل العراق آنذاك.
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟