أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - في فلسطين استعمار استيطاني صهيوني















المزيد.....

في فلسطين استعمار استيطاني صهيوني


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 18:53
المحور: القضية الفلسطينية
    


البيئة السياسية تركت بصمتها

"الجبناء الأخلاقيون" ممن أشار إليهم نتنياهو في خطابه امام المنظمة الدولية ليسوا سوى طرف سياسي من بين الرافضين لنهج حكومة نتنياهو واستراتيجيتها، ويطعنون كذلك في الأسس التي قامت عليها دولة إسرائيل. حقا، أصاب نتنياهو اذ ادان بريطانيا بممارسة الاستعمار؛ غير ان وجود دولة إسرائيل مدين للاستعمار البريطاني الذي يشينه نتنياهو.
والممارسات العدوانية التي تلقى الاستنكار والتنديد المتعاظمين والمتسعين في أرجاء المعمورة، تستمد شرعيتها، كما صرح مرارا الوزيران بحكومة نتنياهو، بن غفير وسموترتش، من الأبحاث التوراتية، وجوهرها مزاعم غزو قبائل إسرائيلية أرض "كنعان"، وتأسيس دولة داود وخلفه سليمان، سرعان ما امتدت وتوسعت لتشمل المنطقة ما بين الفرات والنيل. لم تحدد التوراة زمن الغزو وقيام الدولة، وبادرت الدراسات التوراتية المتساوقة مع الدراسات الاستشراقية بتلفيث موعد للغزو في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وقيام دولة داود وسليمان في القرن الثاني عشر قبل الميلاد. وخذلن التنقيبات اللأثرية التلفيقات. ومنذ انشاء الوكالة اليهودية كإدارة سياسية في عشرينات القرن الماضي، والمنهاج التعليمي يلقن الناشئة هذه التلفيقات، خاصة سفر يوشع (أو يشوع)، سفر الإبادة الجماعية.
المؤرخون التوراتيون يعتبرون أعظم حدثين في تاريخ البشرية هما إقامة دولة داود في القرن الثاني عشر قبل الميلاد ثم إقامة دولة إسرائيل الحالية. من أبرز الباحثين والمروجين للحكايات التوراتية ويليام اولبرايت، الذي قدم الى فلسطين مع الانتداب البريطاني، وهو مسيحي صهيوني متحمس لدولة إسرائيل، اقر بأن " الغزو كان، كما هو موصوف في سفر يشوع، عملية وحشية دموية"، ولا شك ان اللاحقين من أنصار إسرائيل سوف يقرون ان إسرائيل الحالية قامت وتتطور بعمليات وحشية دموية كذلك.
نزعة التوسع الامبريالية البريطانية أيضا استمدت شرعيتها من النصوص التوراتية. تكثفت المساعي لتحويل هذه النصوص الى عقيدة ونجحت بامتياز، حيث هيأ رسل الامبريالية وكبار مسئوليها للانتداب البريطاني على فلسطين كل وسائل النجاح. كذلك فرضت مبرراتها الأطماع الاستعمارية الامبريالية لبريطانيا العظمى،. برز في أوساط السياسة الاستعمارية البريطانية في القرن التاسع عشرتيار المسيحية الصهيونية برئاسة اللورد شافتسبري، ارتأى تبرير استعمار منطقة الشرق الأوسط بإبراز إسرائيل التوراتية، مهد الديانتين اليهودية والمسيحية، والحضارة الأوروبية الحديثة، حسب تلفيقات الأبحاث التوراتية. الاستشراق التوراتي المتمركز على فلسطين بالتحديد كان جزءًا من وامتدادا للسردية الاستشراقية المهيمنة المستلهمة أهدافا وغايات امبريالية، تبنتها دراسات العلوم التاريخية والأنثروبولوجة في الغرب الامبريالي.
ترأس شافتسبري صندوق اكتشاف فلسطين، الذي انشئ أوائل القرن التاسع عشر، وشرع يروج الأفكار التي هيأت الأذهان لتقبل وعد بلفور، وعممها على الصعيد الشعبي. طوال القرن التاسع عشر لم يتعامل الصندوق مع مفهوم "ارض إسرائيل،" ابتكرها في زمن لاحق المؤسسون الصهاينة".
إذا استثنينا الحق المستمد من النصوص التوراتية فان نهج الاستعمار الاستيطاني الصهيوني بفلسطين نسخة من نهج مشاريع الاستعمار الاستيطاني التي نفذها الأوروبيون في مختلف القارات. حتى ان الأوروبيين استعمروا القارة الجديدة بزعم انهم عبرانيو عصرهم. ومضى الاستعمار الاستيطاني الصهيوني بنفس الوتيرة ولنفس الأهداف.
الدراسات التوراتية أبحاث انطلقت مع الدراسات الاستشراقية؛ تعسفت الدراسات حين استلهمت نصوص التوراة وأطلقت أسماءها على المواقع في وقت مبكر من اوائل القرن التاسع عشر، قبل التوصل الى نتائج البحث والاستكشاف. من هذه الأسماء "جبل الهيكل " على موقع حرم الأقصى وباحاته. وعلى هذا التزوير تستند المزاعم بتشييد الهيكل السليماني. باحتلال إسرائيل للقدس الشرقية في حزيران 1967 تفتح أفق التفاؤل بتثبيت وقائع التوراة، واكتشاف موقع الهيكل؛ لكن خيبة الأمل سرعان ما طغت على المشهد. فالحفريات على سطح الأرض وتحت السطح لم تسفر عما يدعم الدراسات التوراتية. ومع هذا استمرت الادعاءات الزائفة بقيام الهيكل في باحات الأقصى وكذلك غزوات بن غفير المتكررة.
دق الرفيق ماهر الشريف الباحث الفلسطيني الرصين واسع الاطلاع، جرس الإنذار بأن المسجد الأقصى في دائرة خطر متصاعد، وذلك في مقالة نشرت بتاريخ 14 أب /أغسطس الماضي في مدونة "فلسطين الميدان". أورد الكاتب تصريحات أقطاب الصهيونية الدينية، ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وشموئيل توليدانو، حاخام الناصرة، جمعت التصميم على بناء الهيكل الثالث في موضع الأقصى. نتيجة لضغوطهم أحرز المشروع تقدماً على الورق؛ إذ يؤكد نشطاء أنه تم إرسال مخططات معمارية، مشفوعة بآراء فقهية يهودية، إلى الكنيست. "ومما يزيد من حدة هذا الخطر أعمال الحفر التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية أسفل المسجد، والتي تسببت، بحسب المسؤولين عنه، في حدوث تصدعات وأضرار أخرى في هيكل المبنى، وهو ما يهدد بانهياره إذا استمرت أعمال الحفر بالوتيرة الحالية نفسها."
هذه الأعمال العدوانية لم تعد تثير لدى الأنظمة العربية أي رد فعل. بالطبع إذا ما وقعت الفأس بالراس، تصيح وتولولوربما تدين لتهدأ، إذ قامت بالواجب.
ادعاءات بن غفير وسموتريتش ب "الحق الإلهي" لإسرائيل بفلسطين تجاهل الحقيقة الدامغة قدمها البحث العلمي. عبر بأمانة واستقامة علميتين وبجرأة العالم بروفيسور زئيف هرتسوغ ، أستاذ الآثار بجامعة تل أبيب ومدير معهد الآثار فيها (2005- 2010)؛ فقد طعن في هذا الحق الإلهي. كتب في مقالة نشرتها صحيفة هآرتس تحت عنوان "تفكيك اسوار أريحا":

الحقيقة الساطعة

"...ويتفق معظم هؤلاء الذين انخرطوا في عمل علمي في موضوعات التوراة وعلم الآثار وتاريخ الشعب اليهودي المتداخلة -الذين نزلوا يوما ما الى الميدان بحثا عن أدلة تؤيد قصة التوراة- يتفقون الآن على ان الأحداث التاريخية المتعلقة بمراحل ظهور الشعب اليهودي، تختلف جذريا عما ترويه القصة، " وأن علم الآثار" قد أتم في فلسطين عملية ترقى الى مستوى الثورة العلمية في حقله علم آثار -الذي صار ميدانا علميا مهنيا مستقلا له خلاصاته وملاحظاته الخاصة -يوفر لنا صورة عن حقيقة لفلسطين القديمة، مختلفة تماما عن تلك التي جاء وصفها في العهد القديم. لم يعد علم الآثار لفلسطين بعد الآن يستخدم العهد القديم مرجعا أو مصدرا تاريخيا؛ وعلم الآثار التوراتي لم يعد هو النموذج المسيطر في علم آثار فلسطين. واليوم بعد 150 عاما من التنقيبات لم يعد القليل جدا من علماء الآثار والمؤرخين في الغرب الذين يتناولون هذه القصص بحرفيتها، او على انها وقائع تاريخية حقيقية".
يُرجع هيرتسوغ الى العناد سبب التشبث بالحكايات التوراتية، ويقول ان الصهيونية لم تواكب تطور مجتمعات اليهود عبر التاريخ، وتفضل التمسك بالخرافة الملفقة حول وجود أصل ضارب في القدم ذي جوهر إثني صلب وراسخ لا يتغير على مر التاريخ، وشجرة أنساب متسلسلة ل ’ شعب ‘قديم متميز، تستبعد الانفصال عن الأمة مهما نأت به الترحالات" حسب تعبيرشلومو ساند، أستاذ التاريخ القديم بجامعة تل أبيب.
اذن إقامة دولة إسرائيل مصلحة امبريالية قبل ظهور سموتريتش وبن غفير على مسرح الأحداث. يستشرف الأكاديمي الأميركي، لورنس دافيدسون، منبع سياسات إسرائيل ومجراها المنفتح على الإبادة الجماعية من ارتباطاتها الدولية "حددت لنفسها بأنها دولة قومية ’غربية ‘تواصل تنفيذ سياسات إمبريالية عتيقة : فقد مارست التمييز ضد السكان الفلسطينيين بكل الطرق التي يمكن تخيلها، ودفعتهم إلى مناطق مغلقة من التركيز وسعت للسيطرة على حياتهم بكل تفاصيلها "؛ وأضاف:" لفترة طويلة حاول المسؤولون الحكوميون في إسرائيل التفكير في أمر تنفيذ الإبادة الجماعية ؛ مضوا في ذلك شوطا بتأكيد عدم وجود شعب فلسطيني، وفي حرب الإبادة الجماعية امكن بسهولة تنفيذ الطرد الجماعي. غير ان احداث الحرب تجري تحت مراقبة مئات ملايين البشر الساخطين."
بدون شهادات التنقيب الأثري، التي أنكرت الصفة التاريخية للحكايات التوراتية، تكشف نماذج من سفر يشوع ان القناعات المهيمنة على المجتمع اليهودي داخل إسرائيل بصدد تاريخ قومي لليهود ليست سوى خرافات لا يسندها منطق عقلاني. إخضاع سفر يشوع، الذي ادخله بن غوريون في منهاج التدريس، لمعيار المنطق العقلاني يعري مجافاته للواقعية، مدونات تستلهم المعجزات غير الملتزمة بنواميس الطبيعة، بل ملتزمة بقوانين العصور القديمة وقيمها، في الغزو واقتراف المجازر الجماعية. جميع البشر أعداء دماؤهم مهدورة، من حق القوي إبادة الأضعف، "إكراما للرب"، شعوبا او دول:
"وقال يشوع لبني إسرائيل ’ تعالوا اسمعوا كلام الرب إلهكم فيه تعلمون ان الله الحي هو بينكم وانه يطرد من امامكم الكنعانيين والحثيين و والحويين والفرزيين والجرجاشيين والأموريين...فارتحل الشعب من خيامهم ليعبروا الأردن، والكهنة حاملون تابوت العهد قدامهم. فلما داست اقدامهم المياه والأردن طافح من جميع شطوطه في أيام الحصاد توقف الماء المنحدر من فوق، وتجمع صفا واحدا ممتدا من عند مدينة آدان التي بجانب صرتان، والماء المنحدر الى البحر الميت في غور الأردن انقطع تماما وعبر الشعب قبالة اريحا...[يشوع 3]
"ولما سمع ملوك الآموريين الذين في غربي الأردن وملوك الكنعانيين الذين على ساحل البحر المتوسط بأن الرب جفف مياه الأردن قدام بني إسرائيل حتى عبروا ذابت قلوبهم خوفا وخارت عزائمهم امام بني إسرائيل"[يشوع 5]
"وكانت أبواب اريحا مغلقة بوجه بني إسرائيل ومقفلة، ولم يكن أحد يخرج منها او يدخلها. فقال الرب ليشوع: دفعت اريحا وملكها الى يدك مع جنودها الأشداء..." تورد بعد ذلك أخبار طواف ونفخ بالبوق لمدة سبعة أيام ثم ينفخون طويلا في قرن الهتاف، وحالما يسمعه جميع الشعب "يهتفون هتافا شديدا فتسقط اسوار المدينة ويدخلها كل واحد منهم."[يشوع6] "فاقتحم الشعب المدينة لا يلوي أحد على شيء واستولوا عليها. وقتلوا بحد السيف إكراما للرب جميع ما في المدينة من رجال ونساء وأطفال وشيوخ، حتى البقر والغنم والحمير... أحرقوا المدينة وجميع ما فيها بالنار إلا الذهب والفضة وأنية النحاس والحديد، إذ وضعوها في خزانة بيت الرب. وأبقى يشوع على رحاب الزانية وبيت ابيها وجميع ما حولها، فأقامت بين بني إسرائيل الى هذا اليوم لأنها أخفت الرجلين اللذين أرسلهما يشوع ليستطلعا أريحا. "[يشوع6]
بعد ذلك يأـتي دور عاي على سفوح الجبال الغربية. "فزحف من الشعب نحو ثلاثة آلاف رجل فانهزموا امام رجال عاي، وقتل منهم رجال عاي نحو ستة وثلاثين رجلا، وطاردوهم من باب المدينة حتى شباريم، ثم ضربوهم في المنحدر، فذابت قلوبهم خوفا وصارت مثل الماء.
"فمزق يشوع ثيابه وانحنى بوجهه حتى الأرض قدام تابوت العهد الى المساء هو وشيوخ بني إسرائيل وألقوا التراب على رؤوسهم. وقال يشوع: آه أيها الرب، لماذا نصحت هذ الشعب بأن يعبر الأردن لتسلمنا الى ايدي الآموريين حتى ليبيدونا؟ يا ليتنا بقينا في شرقي الأردن...ثم، وبحيلة مدبرة اعادوا الكرّة احتل بنو إسرائيل عاي. " رماهم[الأموريين رجال عاي] الرب بحجارة عظيمة من السماء الى ان بلغوا عزيقة، فهلكوا، وكان الذين هلكوا بحجارة البرَد أكثر من الذين قتلهم بنو إسرائيل بالسيف"[يشوع10]
التنقيب الأثري هو الحكّم والفيصل في صحة الدراسات التاريخية، وقد خيبت التنقيبات آمال الصهيونية ومشايعيها؛ الحكم الموثوق في صحة السرديات يبين انه على الرغم من مواصلة كثير من المسيحيين الإنجيليين والصهيونيين (لمسيحيين واليهود على السواء) قراءة قصص التوراة حرفيا، فإن أكاديميي التيار الغالب اليوم الذين يدرسون العهد القديم والدراسات التوراتية في الغرب، يميلون الى تناول هذه القصص مجازيا ورمزيا، او على انها "ادب مقدس" او نصوص "مقدسة". اما المؤرخون وعلماء الآثار فيتناولونها على انها ادب وذاكرة اجتماعية تطورت عبر قرون متعددة لا على انها تاريخ دقيق فعلي.
في خمسينات القرن الماضي اكتشفت حفريات قامت بها بعثة بريطانية برئاسة كاثلين يينون، عدم إحاطة أريحا بأسوار في القرن الثاني عشر قبل الميلاد ولم تحرق المدينة. وفي العام 1965 نشر الخبير الأثري من جامعة برينستون الأميركية، جيمز ريتشارد، مقالة أورد فيها "ليس من شك، بناء على أفضل ما يتوفر من شواهد انه لم تكن هناك مدينة معاصرة ليشوع في المنطقة المسماة عاي وبقربها جبعوت".
توفرت المعطيات العلمية الموثوقة للمؤرخ، نور مصالحة، الباحث في مركز دراسات فلسطين بكلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن ان يكتب "تاريخ فلسطين عبر أربعة آلاف عام في التاريخ " في مؤلف صدر مترجما الى العربية في طبعتين، عامي 2020 و2022.
تواصلت التنقيبات وكشفت بسطوع ان "العهد القديم مؤسس على أوهام وبِدع أدبية وخيال من عصر المنفى لا على وقائع"، يكتب نور مصالحة، ويضيف:" قصة التكوين التي روت ان موسى قاد ’ القبائل الإسرائيلية ‘ من مصر الى "كنعان" هي نص أدبي متأخر لا يروي بالضرورة عن أي حقيقة تاريخية، أو أي تاريخ حقيقي مبني على أدلة.. . في القرنين الماضيين نبشت آثار مصر القديمة علميا ومنهجيا (ربما أكثر من أي بلد آخر في العالم) ولم يكشف أي دليل عملي وأثري لتأكيد او دعم قصة العهد القديم هذه عن مصر؛ هذا لا يعني ان موسى لا وجود له؛ بل يعني ببساطة ان ليس ثمة دليل عملي او وقائع تؤيد إيجابيا نص سفر الخروج في العهد القديم." (46)
أوضحت التنقيبات الأثرية ان غزو "الإسرائيليين " أرض كنعان اسطورة يرتبط بها روايات أساسية أخرى، وهي روايات خرافية لم تقم الأدلة على صحتها من التنقيبات الأثرية. "مناهج التاريخ الأكاديمية والمدرسية، كما اجمع علماء التاريخ، يجب ان تؤسس على وقائع تاريخية موضوعة في سياقها، وادلة ملموسة ومكتشفات أثرية وعلمية" كتب نور مصالحة. (19)
بينما اسم فلسطين هو الأكثر شيوعا في الاستخدام منذ العصر البرونزي المتأخر (1300ق.م) حتى اليوم. اسم فلسطين كان الأكثر شيوعا واستخداما في الإدارات الرسمية، الرومانية في التاريخ القديم. " فميراث فلسطين الثري "مركب من شرائح عديدة، سبيكة من الأساليب والتقاليد المتناقدة، تاريخ مليء بالالتواءات والانعطافات". الكنعانيون لم ينهزموا، " هم في الواقع "الفينيقيون"، أعطيت أبجديتهم من مناطق فلسطينية ولبنانية -المعروفة تقليديا باسم الأبجدية الكنعانية الأولى – الى الإغريق والآراميين والعرب والعبرانيين.
ليست العقيدة الصهيونية بصدد علاقة اليهودية بفلسطين سوى نسخة ظهرت وسيطرت في بيئة تاريخية محددة، واستجابة لنزعاتها. وهي بدون شك مرتهنة، من حيث المصير، لهذه البيئة ومصيرها حقبة سوداء في تاريخ البشرية جمعاء. وقبل اان تبزغ هذه الحقبة برز وسيطر تيار لم تزلله جذور متينة في الأرض. قبيل قدوم الصهيونية الى فلسطين كان اليهود جزءأ عضويا من المجتمع العربي الفلسطيني، رفضوا الصهيونية. غير ان الصهيونية بما توفر لها من ثروات وسيطرة سياسية استطاعت تضليلهم مع ملايين آخرين من يهود الأقطار العربية دفعتهم الرجعية العربية في أحضان الصهيونية. التفصيل في هذه الحيثيات موضوع مقال لاحق.



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أطفال فلسطين يشبون وسط العذابات فوق تراب الوطن
- قمة بريكس -الحلقة الثانية
- قمة بريكس: ضوء على عالم يمر بمرحلة تغير تدريجي -1
- سكنت الفاشية بإجراءاتها وقيمها مؤسسات الديمقراطية
- النظام الدولي الجديد خشبة الإنقاذ للقضية الفلسطينية
- شرخ بالسياسة الأمنية الإسرائيلية: هل يمكن للفلسطينيين استغلا ...
- ربع قرن على تفجيرات 11 أيلول /سبتمبر بنيويورك
- حفظا للذاكرة الوطنية وإثراءًا لثقافتها المكافحة
- حان الوقت كي يطرح الشعب الفلسطيني استراتيجيته ويقود النشاط ا ...
- الثقافة الوطنية بين التخلف والتحديث
- ثقافة التغلب على التحديات تستوحب التربية الوطنية الديمقراطية
- تجريف المنهاج المدرسي من القيم الوطنية
- التضامن مع الشعب الفلسطيني يتسع في أوساط الشعب الأميركي
- الثورة الكوبية ملهمة التحدي الشعبي لطغاة العالم
- التضامن مع فلسطين بالولايات المتحدة اندمج مع النضال المناهض ...
- هل حقا تسيد قانون الغاب في العلاقات الدولية؟!
- البديل يكمن في توجيه التراكم المالي: للتنمية بدل المضاربات
- ترمب ينشر ثقافة الفاشية كي يحيلها نظام حكم بالولايات المتحدة ...
- انتصار المقاومة الوطنية رهن المشاركة الشعبية الواعية
- نتنياهو يعوض انتكاساته بانتصار يسجله بفلسطين


المزيد.....




- باكستان تعلن عن موعد ومكان انعقاد الاجتماع الجديد لدول -اتفا ...
- مختبر متنقل للكشف عن إيبولا يقلص زمن تشخيص المرضى في الكونغو ...
- مغامر إستوني يمشي على حبل مشدود على ارتفاع 120 مترا فوق سيول ...
- اشتباكات بين طلاب فرنسيين والشرطة مع اتساع احتجاجات المدارس ...
- في ظل تصاعد التوتر مع الصين.. وصول أول مقاتلتين -إف-16 في- أ ...
- مصر تطرد دبلوماسيا إثيوبيّا -تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل- و ...
- مطلب أممي من واشنطن.. عالجوا ضحايا تجاربكم النووية في جزر ما ...
- -شبكات-.. استهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة وأزمة الديزل ...
- بصر الطفل.. الكشف المبكر من أجل رؤية أفضل في المستقبل
- إعادة تشكيل البنتاغون.. إصلاحات هيغسيث بين تحديث الحرب وتفكي ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - في فلسطين استعمار استيطاني صهيوني