أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد رياض حمزة - مقارنات نقدية لمقولة (( ماركس : الدين أفيون الشعوب ))















المزيد.....

مقارنات نقدية لمقولة (( ماركس : الدين أفيون الشعوب ))


محمد رياض حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 18:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تُعد مقولة كارل ماركس الشهيرة "الدين أفيون الشعوب" التي وردت في نص ماركس الصادر عام 1843 بعنوان (مساهمة في نقد فلسفة الحق عند هيغل).
عند المناهضين للماركسية بأنها استعارة نقدية تصف كيف يمكن للمعتقدات الدينية أن تُخدّر آلام القهر وتمنع الناس من تغيير المجتمع الجائر. رؤية ماركسيين موضوعين ...(( إنها مقولة استخدمها ماركس لنقد المجتمعات الرأسمالية و ليس للدين تحديدا . نشأت الرؤية الماركسية للدين في بيئة أوروبية تحالفت فيها الكنيسة مع الإقطاع. أما الدين في أصله، فقد جاء كحركة تحررية ضد الطغيان والنفوذ المالي، وهو محفز للعدالة وليس مخدراً)) .
ـــــــ الأصل والاقتباس الكامل:غالباً ما يُساء فهم هذه المقولة بسبب قراءتها خارج سياقها. اقرأ النص الأطول التالي لتتبين المعنى الكامل الذي قصده ماركس ((إن المعاناة الدينية هي ، في آن واحد، تعبير عن معاناة حقيقية واحتجاج على معاناة حقيقية. فالدين هو زفرة الكائن المضطهد، وقلب عالمٍ خالٍ من القلب، وروح ظروفٍ خالية من الروح. إنه أفيون الشعوب". المصدر
(أرشيف الماركسيين على الإنترنت)*
ـــــــ الفهم .... تجنيّاً أو إنصافاً:
 مسكّن للألم: في القرن التاسع عشر، كان الأفيون مسكّناً قانونياً واسع الانتشار؛ ورغم أنه لم يكن يشفي الجروح أو يعالج الأمراض، إلا أنه كان يجعل تحمل الألم الجسدي والنفسي أمراً أيسر.
 الراحة والوهم: قصد ماركس أن الدين يمنح الراحة للأشخاص الذين يعانون من ظروف اقتصادية واجتماعية قاسية (مثل الفقر والاستغلال و الأمراض ).
 الحيلولة دون الثورة: نظراً لأن الدين يقدّم وهماً بمكافأة سماوية وسلام داخلي، فقد رأى ماركس أن الدين يثني الناس عن النضال ضد الأسباب الحقيقية والدنيوية لشقائهم (أي الرأسمالية واستغلال الطبقة الحاكمة للطبقة العاملة ).
ـــــــ تحليل نقدي للرايين وفق محاور رئيسية :
1. الدين كعرض ودرع: لم ينظر ماركس إلى الدين باعتباره شراً محضاً اختلقه رجال دين ذوو نوايا سيئة، بل اعتبره مواسيا لمجتمع عليل؛ فالناس يلجأون إلى الدين لأن العالم الواقعي مؤلم وغير عادل. يعمل الدين كدرع مهدئ يقي من اليأس، لكنه في الوقت نفسه يجعل الناس يتصالحون مع معاناتهم بدلاً من أن يلهمهم للتمرد وإنهاء تلك المعاناة.
2. وهم السعادة الأخروية : جادل ماركس بأن الدين يوفر سعادة وهمية؛ إذ يحوّل التركيز من إصلاح الحياة على الأرض إلى التطلع لحياة أخرى أفضل. فمن خلال الوعد بالعدالة في السماء، يُضعف الدين الرغبة في السعي لتحقيق العدالة على الأرض. ومن وجهة نظر ماركس، تتطلب السعادة الحقيقية إلغاء الدين باعتباره "سعادة الشعب الوهمية"، لكي يتمكن الناس من المطالبة بسعادة حقيقية ومادية.
3. أداة سياسية للطبقة الحاكمة: وسع الماركسيون لاحقاً نطاق هذه الفكرة، مجادلين بأن الطبقات الاقتصادية المهيمنة تستخدم الدين للحفاظ على السيطرة الاجتماعية. فمن خلال ترسيخ قيم مثل الوداعة والطاعة وتحمّل المعاناة (مثل مقولة "طوبى للودعاء") ، وغالباً ما تحالفت المؤسسات الدينية مع الملوك والرأسماليين وملاك العبيد لضمان خضوع العمال لمشغليهم من الرأسماليين
ــــــــ اوجهات نظر المعارضة لنقاد حرفوا معناها :
1. الدين كمحفز للتغييريشير نقاد ماركس إلى أن التاريخ يزخر بأمثلة لم يعمل فيها الدين كمخدر (أفيون)، بل كمحرك للثورة والعدالة الاجتماعية:
• حركة إلغاء العبودية: ناضل العديد من المسيحيين الداعين لإلغاء العبودية في القرن التاسع عشر من أجل إنهاء الرق انطلاقاً من معتقداتهم الدينية.
• حركة الحقوق المدنية: استند مارتن لوثر كينغ الابن إلى اللاهوت المسيحي والكتاب المقدس لقيادة حركة سياسية جماهيرية ضد الفصل العنصري في الولايات المتحدة.
• لاهوت التحرير: حركة ظهرت في أوساط الكاثوليكية بأمريكا اللاتينية خلال القرن العشرين، وجمعت صراحةً بين قيم المحبة المسيحية والنقد الماركسي لمحاربة الفقر والديكتاتوريات العسكرية.
2. المنظور الوظيفي (إميل دوركايم): جادل علماء اجتماع لاحقون، مثل إميل دوركايم، بأن ماركس أغفل الوظيفة الاجتماعية الإيجابية للدين. فلم ينظر دوركايم إلى الدين باعتباره مخدراً، بل كـ "غراء اجتماعي" يبني المجتمع والقيم المشتركة والتضامن الاجتماعي. المصدر: كتاب (نقد فلسفة الحق عند هيغل ) منشور على الإنترنيت بالإنكليزية *.
• السياق والتحليل: للحصول على نظرة عامة أكاديمية حول رؤية ماركس للدين، كما ورد في "موسوعة ستانفورد للفلسفة": كارل ماركس.
ـــــــــ موقف الإسلاميين من الماركسية : يتلخص موقف الدين الإسلامي من الماركسية في الرفض الجذري لمنطلقاتها الفلسفية المادية ( كالـمادية الجدلية والمادية التاريخية)، و يقولون إيضا موضوعية في أهمية منطلقاتها لتحقيق العدالة الاجتماعية، ومحاربة الجشع الرأسمالي، ورفض استغلال العمال والفقراء. تتسم هذه الرؤية بالعمق؛ فالإسلام يرفض تجريد الإنسان من بعده الروحي وتحويله إلى اقتصادي مادي ، ولكنه يقرّ بضرورة الثورة على الظلم. .المالي. المصادر : ResearchGate ، YouTube·Rev Left Radio . *


1ـ تعامل مفكرون إسلاميون مع مقولة كارل ماركس "الدين أفيون الشعوب" بنوع من الفهم و التحليل المغاير، ولم يكتفوا بمجرد رفضها الصارم، بل وظفوها لفهم "التدين المغشوش" والتمييز بينه وبين "الدين الحقيقي". يأتي على رأس هؤلاء المفكرين السوسيولوجي الإيراني علي شريعتي، وتبعه مفكرون آخرون ناقشوا أصل المقولة وسياقها التاريخي. . شريعتي وأطروحة "دين ضد الدين": في كتابه الشهير "دين ضد الدين"، يرى شريعتي أن كارل ماركس كان مصيباً في تشخيصه للواقع الديني الذي عاصره في أوروبا؛ حيث كانت المؤسسة الدينية الكنسية متحالفة مع الإقطاع والملوك، وتدعو الفقراء والمظلومين إلى الصبر والقبول بالظلم مقابل السعادة الوهمية في الآخرة. قسم شريعتي الدين إلى نوعين لإعادة تفسير هذه المقولة:
• دين التبرير والتخدير (أفيون الشعوب): وهو التدين الذي يُستخدم كأداة بيد السلطة والمستغلين لتنويم الناس وإقناعهم بأن الفقر والظلم هما "قدر محتوم" يجب الرضا به وعدم الثورة عليه. هذا النوع يوافق فيه شريعتي مقولة ماركس تماماً.
• دين الوعي والثورة (المحرك للشعوب): وهو الدين في جوهره الرسالي الأصيل (كالإسلام في بداياته)، والذي يرى شريعتي أنه يأتي كعامل يقظة وتحفيز للمستضعفين للثورة على الظلم والاستعمار وتحقيق العدالة الاجتماعية
2. الفهم التعاطفي والسياقي (مصطفى محمود وعلي عزت بيغوفيتش)
أشار مفكرون مثل د. مصطفى محمود في بعض طروحاته، والفيلسوف البوسني علي عزت بيغوفيتش، إلى أن التعبير الكامل لماركس في عبارته: "الدين هو زفرة المخلوق المقهور، قلب عالم بلا قلب... إنه أفيون الشعوب" يحمل وجهاً إيجابياً خفياً لم يلتفت إليه الماركسيون التقليديون:[
• الأفيون بصفته "مسكّناً للألم" وليس مخدراً عابثاً: في القرن التاسع عشر، كان الأفيون يُستخدم طبياً كمسكن أساسي وحيد لتخفيف آلام المرضى والمحتضرين.
• بناءً على ذلك، رأى هؤلاء المفكرون أن ماركس لم يكن يهاجم النزعة الروحية للإنسان، بل كان يصف الدين باعتباره الملاذ الإنساني والملجأ العاطفي الذي يخفف قسوة الحياة الرأسمالية الطاحنة على الفقراء الذين لا يملكون حيلة لتغيير واقعهم.المصادر: مواقع " إسلام ويب " . الراصد . AvaToday*
ملاحظة : سأعد محرك البحث ( غوغل ــ الذكاء الإصطناعي ) بجمع المصادر بالإنكليزية أو العربية .



#محمد_رياض_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الذكاء الإصطناعي عن المستقبل ؟
- عقبات جمّة تواجه التعهُّد بنزع أسلحة فصائل عراقية
- عدم صلاحية نظام السوق الرأسمالي لإقتصاد العراق*
- عندما ينحرف الطبيب عن إلتزامه المهني والأخلاقي و الإنساني
- إختبار سلطة الدولة في نزع أسلحة الفصائل العراقية *
- تنفيذ خطة الزيدي لإصلاح قطاع الكهرباء ... الممكنات و الواقع*
- ممكنات و عوائق تنفيذ برنامج حكومة الزيدي
- ساسة العراق يسيئون للدين و مذاهبه
- تنامي فكر الاشتراكية الديمقراطية في المجتمع الأمريكي
- تدابير كبار المفسدين لإحتواء حملة -صولة الفجر-
- تحديات الواقع تواجه علي الزيدي و توم باراك لإصلاح العراق.*
- السياسة تسيء للرياضة في مونديال 2026 .
- تناقضات الواقع و طموحات إقليم كردستان العراق
- هل يمكن تطوير الإقتصاد العراقي وفق قوانين الرأسماية ؟
- إتفاق رواتب موظفي الإقليم .. هل ينهي المشاكل المعلقة بين بغد ...
- ازمة تمويل الرواتب في العراق .. حلول مقترحة.*
- حكومة الزيدي محاصصة نمطية.. فشلت سابقاتها بالتصدي للتحديات
- كهرباء العراق .... أزمة مستعصية تتفاقم*
- ليس مستغربا ... -إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في العراق-
- تصنيف ( QS )* للجامعات في العالم لعام 2026


المزيد.....




- 686 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى في عيد الغفران اليهودي
- وداعاً لصوت الفجر.. رحيل مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم ال ...
- اللجنة الملكية لشؤون القدس تحذر من تصعيد خطير يستهدف هوية ال ...
- 90 يوما بلا أذان.. الصلاة في المسجد الإبراهيمي ممنوعة في الأ ...
- ارتبط صوته بأذان الفجر.. وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراه ...
- 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- كندا.. إصابة ضابط شرطة بإطلاق نار خارج كنيس يهودي خلال إحياء ...
- مسيحيو فلسطين يتصدون -للمسيحية- الصهيونية
- السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات المسجد ال ...
- قطر تدين اقتحام الوزير بن غفير ومستوطنين المسجد الأقصى


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد رياض حمزة - مقارنات نقدية لمقولة (( ماركس : الدين أفيون الشعوب ))