أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حسن خليل غريب - ماذا دهاكَ بَيْتُنا صِرْتَ حُطامَا؟














المزيد.....

ماذا دهاكَ بَيْتُنا صِرْتَ حُطامَا؟


حسن خليل غريب

الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 15:05
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


يَومَ عُدتُ إلى بَيْتي بَعدَ تَهجيرٍ طَويلٍ
وَجَدتُ سَقفَهُ مهدَّما فوق الأرضَ
لَم أَجِدهُ وَحيداً قَد تَهَدَّمَ
وَجَدتُهُ رَمزاً لِكُلِّ بَيْتٍ جَنوبِيٍّ،
وَجَدتُهُ شاهِداً عَلى سِياسَةٍ (لَو كُنتُ أَعلَمْ)
بَيْتي شهادة على عدو أَغشَمْ
***
دَمَّروكَ بِقَرارِ وَلِيٍّ غَشيمْ
وَقَرارِ عَدوٍّ مُجرِمٍ لَئيمْ
قد تركنا بيوتنا في أيديهم
مَحمولَةً عَلى شَوقٍ حَميمْ
وَعُدنا إِلَيها فَوَجدناها رُكامَا
ماذا دهاكَ بَيْتُنا صِرتَ حُطامَا؟
كُنتَ لأَطفالي وِسادَاً وَحَرامَا
بِأَعتى قَذائفِهِم قَصَفوكَ غَدرَا
وَحوَّلوا عَطرَكَ الزَّكيَّ سَخامَا
لِحِقدِ عَدوِّنا، وَجَهلِ وَلِيِّ الأَمرِ فينا
نَدفَعُ حَياتَنا وَأَرزاقَنا ثَمَنَا إلى مَتَى وَإلامَا؟
***
وليُّ أمرٍ لا يَعي أو يَعلَمُ
يَزعُمُ قُوَّةً أَوهَنَ مِن أَثيرِ الوَهمِ أَثيرَا
وَعَدوٌّ مِن جَرائِمِهِ لا يَبشَمْ
يَزعُمانِ أَنَّهُما للهِ بَشيرَا وَنَذيرَا
يَتَنازَعانِ عَلى مَن يُمثِّلُ اللهَ عَلى الأرضِ
إلهٌ بلا حسٍّ، إلهٌ فقد الضميرا
فَليَكُن مَصيرُ النّاسِ حُطامَا
سِيّانَ كانَ مَصيرُهُم وَبِئسَ المَصيرَا
إلى مَتَى نَبقى أُضحيَةً لِقَرارٍ (لَو كُنتُ أَعلَمْ) إلامَا؟
***
أَلفُ سَلامٍ يَومَ بَنيتُكَ حَجَراً عَلى حَجَرٍ
وَجَبَلتُ جُدرانَكَ بِماءِ الجَبينِ،
وَيَومَ دَمَّروكَ بِلَحظَةٍ كالحُلمِ مُزعِجٍ
يَحدوني إِلى حُطامِكَ حَنينْ
وَيَومَ نَعودُ إِلَيكَ أَحياءً يُرزَقونَ
قَسَماً بِرَبّي سَوفَ أَغرِسُ شُجَيراتٍ جَميلَةً
وَأُعيدُ لَهُم جَنَّةً عَلى الأرضِ
يَحدوهُم أَمَلٌ بِغَدٍ أَفضَلَ
يَحمِلُ بَرداً وَسَلامَا
سَأَجعَلُ مِن جُدرانِ مَنزِلِنا رُخامَا
بعد أن لذَعنا الحزنُ عليك
والبكاء تحت نعليك
نالنا بعد تدميرك، وما بعد بعده
سقامٌ بعد سقامٍ، وما بعد بعده
وأصبحنا في خيام التهجير سُقامى
***
سَأَجعَلُ بَيْتي فِداءً لأَحذِيَةِ أَطفالي
وَأَفرِشُ تَحتَ نِعالِهِم ريشاً نِعامَا
سَأَعودُ إِلَيكَ، وَإِلَيكَ أَطفالي عائِدونَ
هُنا كانَ مَثواهُم وَهُنا كانوا يَلعَبونَ
إلى مَتَى يَبقونَ ضَحايا الشَّرِّ إلامَا؟
***
أقسم أن أطفالي لن ينتظروا سؤالا
أَو يَنتَظِرونَ مِن الشَّرَّينِ مآلَا
سَيَختَفي السُّؤالُ الَّذي حَيَّرَني
سَوفَ يَختَفي سُؤالُ أَطفالي
سُؤالُ إِلى مَتَى،
وَمِليونَ مَرَّةٍ نَسأَلُ إلامَا.
***



#حسن_خليل_غريب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان في أسر سلاح حزب الله والشرعية المعلّقة بين الأذى العسك ...
- نشيد بيوت الجنوب من تحت الركام
- الهمجوديولوجيا والمشاريع الدينية الغيبية: حين تتحول العقيدة ...
- العلاقات الأميركية – الإيرانية: تخادم المصالح وانعكاساته على ...
- الصراع مع إيران بين إستراتيجية واشنطن وحلف مكة: قراءة في كلف ...
- الوحدة العربية بين المثالية الكلاسيكية والواقعية الوظيفية
- الدور الإيراني في العراق: من شريك الاحتلال إلى مأزق التراجع ...
- لبنان بين وصايات الخارج وجدل الاتفاقات: نحو خطة خلاص وطني من ...
- حزب الله بين القرار اللبناني والوصاية الإيرانية: معضلة الدول ...
- الدولة العميقة في لبنان بين الوصاية والهيمنة: مآلاتها في موا ...
- جنون الأيديولوجيا الأميركية والصهيونية والإيرانية وانعكاساته ...
- حزب الله بين المقاومة والتحوّل الإقليمي: قراءة نقدية أيديولو ...
- لبنان بين وقف النار وخارطة الطريق: نحو حل مستدام لأزمة الجنو ...
- الصراعات الأيديولوجية المغلقة على بوابات الحلول وقائع ومآلات ...
- لا تبرير للعدو ولا إعفاء للمقاتل وقيادته: نحو فهم شامل للمسؤ ...
- بعد متغيرات طوفان الأقصى رؤية افتراضية في مستقبل القضية الفل ...
- الصراع المؤجَّل بين المشروع القومي الغربي والمشروع التوراتي ...
- بين المشروع التوراتي والدور الوظيفي: التناقض البنيوي في نشأة ...
- مقاومة حزب الله بين الأيديولوجيا والواقع: لبنان في اختبار إع ...
- حزب الله وإشكالية الخطاب السياسي في ظل الأزمات الداخلية والا ...


المزيد.....




- Don’t Look Away
- بيان حول استمرار عرقلة مشاريع الشراكة مع التعاونيات والمجموع ...
- Counterfeit Righteousness: Anthropic, AI and the Pacing Fall ...
- How Workers Use AI in Germany
- BRICS+ Summit: Between Promises and Contradictions
- علد السلام لمودن
- النزعة الاستعمارية الجديدة وأزمة الحركات المقاومة
- الجزائر – الإمارات: طلاق جيوسياسي…  يخفي بنحو ناقص مصالح مال ...
- الشيوعي العراقي ينعى كمال شاكر.. وتشييعه الجمعة في أربيل
- بيان الأممية الرابعة: ضد حملة اضطهاد مجتمع الميم LGBTI+ في ت ...


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حسن خليل غريب - ماذا دهاكَ بَيْتُنا صِرْتَ حُطامَا؟