|
|
مناظرة إرنست رينان وجمال الدين الأفغاني
محمد بركات
الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 00:13
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
جرت في القرن التاسع عشر مراسلات علنية نشرت في الصحف الفرنسية بين رينان وجمال الدين الأفغاني، وتبين منها تفتح ذهن وثقلفة السيد جمال الدين الأفغاني حتى أنه وافق رينان في معظم ما قاله في اضطهاد الإسلام للفلسفة وإهمال المسلمين لها. ولهذا تم التعتيم في العالم العربي على ما قاله الأفغاني، ولم يتم ترجمة كلامه كاملاً، ولكن قصوا منه مالم يعجبهم، لأننا تعودنا أن نكون منتصرين ولو بالباطل، وأن تأخذنا العزة بالإثم ولا نعترف بالحق لو نطق به "كافر" حتى لو كان فيلسوفاً في وزن رينان. والغريب أن رد الأفغاني ظل مطموراً ولم يظهر إلى النور إلا بعد ترجمته للعربية حديثاً عام 2005م. يقول المترجم في المقدمة: (يسعدني أن أقدم لقراء العربية النصوص الأصلية التى شكلت مناظرة رينان والأفغاني حول الإسلام والعلم لأول مرة بعد ترجمتها عن الفرنسية، وخاصة رد الأفغاني الذي يُترجم كاملاً للمرة الأولى إلى اللغة العربية. وما من مسألة أثارت لغطا وتعليقات ونقاشات حادة في العالم الإسلامي بقدر ما أثارت تلك المناظرة التي قامت بين رينان والأفغاني في الربع الأخير من القرن التاسع عشر. لم تكن المشكلة ما عبر عنه رينان فحسب، وهو يسيء للإسلام وللعرب والمسلمين، ولكن أثار الرد الذي نشره الأفغاني أيضا على هذه المحاضرة من الانقسامات ما أضيف لحساب تلك المناظرة. ولعــــل رد الأفغاني يظل مثيرا للتساؤل والقلق، بحيث إنه أثار فى معسكر المسلمين انقساما حادا حول تفسيره أو فهمه أو تأويله واستنتج كل دارس منه ما أراد، وأخذ أو يشرح، والبعض الآخر بحث عن الدوافع التي ترفض أو تؤكـــــد البعض يبرر، خروج الأفغانى عن الإجماع. حتى هؤلاء الذين فكروا في مثل هذا الأمر، ومنهم الشيخ محمـــــد عبده نفسه تراجعوا عن الترجمة خوفًا مما رأوه تعميقا للانقسام وإشاعة لـــروح الفرقة وسوء الفهم بين مواطنيهم من العامة. وهكذا بقى النص كاملاً حتى اليوم غيــر معروف في اللغة العربية إلا من بعض المقتطفات المجتزأة المقطوعة عن سياقاتها والتي اختيرت تبعًا لأهواء ورغبات كل طرف مما لم يساعد على الوصــول إلـــى إجلاء حقيقة هذا الرد، ولا حقيقة تلك المناظرة المهمة. فقد كان رد الأفغاني خطيرا لأنه اشتمل على أمور تتعارض مع صحيح الدين كما يفهمه فقهاؤه، وهذا ما جعل مناصريه يبتعدون منذ اللحظة الأولى عن ترجمته. مع أنهم قد قاموا بترجمات انتقائية حاولت التركيز على النقاط التي كان يدافع فيها الأفغاني عن الإسلام والعرب. وإذا أضفنا أن الشيخ محمد عبده الذي كان منفيا وقتئذ ببيروت اهتم اهتماما شديدا بترجمة رد الأفغاني من الفرنسية للعربية، إلا أنه قد تراجع على الفور عندما قرأ فحوى الرد واطلع عليه، وأبلغ الأفغاني برسالة فى حينه بأن هذا النص مما لا يمكن توجيهه إلى العامة). هنا تظهر مشكلة، وهي: أن العامة والدهماء والسوقة، لا يريدون أن يفهموا الحقيقة كما هي، بقدر ما يريدون أن ينتصروا لدينهم ويدافعوا عن ربهم، هكذا يتصورون، أن الله يحتاج إلى من يدافع عنه وعن دينه الأوحد (إن الدين عند الله الإسلام) إنها سلطة النص، وهذه الآية بالذات هي الأشهر بين العوام، وهي بالغة الخطورة على العقل المسلم، إذ لا تزال ترسم لله صورة الإله القبلي العنصري الذي يخلق لكي يرمي في النار، إلا شعب الله المختار، وهي هي عقلية اليهود، وعقلية كل دين، لأن هذه كانت طبيعة الثقافة القديمة، في أزمنة الطفولة البشرية، فالطفل لا يفكر إلا بنفسه وعالمه المحدود، كما قال الأعرابي (اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً) أليست هذه الكلمات هي هي (إن الدين عند الله الإسلام)؟!! فما الفرق؟ إلا أن الأخيرة أسبغت عليها القداسة، وظُنَّ أنها خالدة أبدية، بينما كلمة الأعرابي المسكين أُنكرت عليه أشد الإنكار.. هذا هو النفاق والتناقض بعينه. ليس هناك دين عند الله لننصره. ولكن هذا ما لا يمكن أن يتصوره العامة، لأنهم تعودوا على المألوف المعروف، ولذلك لا يحبون الأفكار الجديدة ويخافون منها، وهذه هي بعينها العقلية الجاهلية التي هاجمها القرآن نفسه، ولكن لا زال للأسف من يقوم عليها من الكهنة المعاصرين ويسقون شجرتها الشيطانية الآسنة الملعونة. والآن سوف أسوق طرفاً من كلام رينان، ثم نتبعه برد الأفغاني.. يقول رينان: (إن أى شخص قليل العلم بأمور عصرنا سيرى بوضوح التدنى الحالى للبلدان الإسلامية، وتراجع الدول التي يحكمها الإسلام، والعجز الفكرى للأجناس التى تتمسك فقط بهذا الدين: ثقافتهم وتعليمهم. وقد اندهش كل هؤلاء الذين كانوا في الشرق الأدنى أو في إفريقيا مـــن بلادة الذهن القدرية للمؤمن الحقيقي، في هذه الحالة التي كأنها دائرة حديدية تحيط برأسه وتجعله منغلقا بشكل مطلق عن العلم، غير قادر على تعلم أي شيء أو الانفتاح على أى فكرة جديدة. بداية من الممارسات الدينية الأولى للطفل المسلم، في نحو العاشرة أو الثانية عشرة من عمره ه وأحيانا ما يكون حتى هذه السن نابها إلى البلهاء هي حد ما، يصبح فجأة متعصبا، ومفعما بعزة بلهاء أوقعت في روعه أنه يمتلك ما ظنه الحقيقة المطلقة، سعيدًا وكأن هذا تميز اختص به بينما هو سبب لتدنيه. هذه العــزة الآفة الأساسية للمسلم. توحى إليه البساطة الظاهرة لشعائره بالازدراء غير المبرر للديانات الأخرى مقتنعًا بأن الله يعطى الثروة والسلطة لمن يشاء، دون اعتبار لنوع التعليم أو التميز الشخصي، فلدى المسلم احتقار شديد العمق للمعارف والعلم، ولكل ما يُشكل العقل الأوروبي.. هذه الحضارة الإسلامية شديدة الانحطاط الآن، كانت فيما مضى شديدة التألق. كان لديها العلماء والفلاسفة. كانت عبر قرون سيدة على الغرب المسيحي. لماذا مــا حدث لا يعود مرة أخرى؟ وهنا تكمن النقطة المحددة التى أود أن يتجه إليها النقاش. على مدى مئات السنين، أوقفت ضربات ريح الإسلام العاتية كل التطــور الإيراني الكبير. إلا أن مجىء العباسيين بدا وكأنه بعث لعظمة الأكاسرة. إذ إن الثورة التي حملت العباسيين إلى السلطة كان قد أنجزها جنود فرس، يقودهم رؤساء فرس. وكان مؤسساها، أبو العباس السفاح وعلى الأخص المنصور، محاطين دائما بالفرس. كانوا بشكل ما ساسانيين ناهضين، والمستشارون الخصوصيون، ومعلمى الأمراء، وكان رؤساء الوزارات من البرامكة، وهي عائلة فارسية قديمة شديدة التفتح، ظلت مخلصة للدين الوطني، أى للمجوسية، ولم تعتنق الإسلام إلا متأخرا وعلى غير اقتناع. وكان لمدينة حران في تاريخ العقل الإنساني دور شديد الخصوصية، إذ ظلت وثنية، كما أنها قد حافظت على كل التراث العلمي للآثار الإغريقية؛ وأمدت المدرسة الجديدة بحصة ضخمة من العلماء الأجانب في الأديان المنزلة، وخاصة الماهرين من علماء الفلك. وكان الأطباء المسيحيون السريان المتابعون للمدارس الإغريقية الأخيرة منكبين بشدة على الفلسفة المشائية، والرياضيات، والطب، والفلك. وكان الخلفاء يوظفونهم فى ترجمة معارف أرسطو، وإقليدس وجالينوس وبطليموس، وباختصار مجمل العلم اليوناني المعروف فـي هـذه الآونة إلى اللغة العربية، وبدأت عقول نشطة مثل الكندى في تأمل المشكلات الخالدة التي تساءل عنها الإنسان دون أن يستطيع إيجاد حلول لها. أطلق علـى هؤلاء فلاسفة، ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه اللفظة الغريبة سيئة السمعة كما لــو كانت تعنى شيئًا غريبا عن الإسلام أصبح "فيلسوف لدى المسلمين صفة تدعو إلى الريبة، وتجلب في الغالب على صاحبها الموت أو الاضطهاد، مثل صفات كالزنديق وفيما بعد ماسوني. ينبغي أن نعترف إذن بأن تلك العقلانية كانت العقلانية الأكثر نضجا التي أنتجها الإسلام. كما أخذت جمعية فلسفية تسمى إخوان الصفا في نشر دائرة معارف فلسفية فريدة في الحكمة وسمو الأفكار. ويحتل فيما بعد رجلان عظيمان هما الفارابي وابن سينا مكانا في صفوف أعظم المفكرين كمالا. ويتطور الفلك والجبر بشكل فريد خاصة في فارس. وتستمر الكيمياء في متابعة نهجها السرى الطويل الذى كشف عن نتائج عجيبة خارج نطاقها مثل التقطير، وربما البارود. وانكبت أسبانيا المسلمة على هذه الدراسات على نسق الشرق؛ وتعاون اليهود في ذلك تعاونا نشطا. وفي القرن الثاني عشر دفـع ابـن باجة وابن طفيل وابن رشد إلى آفاق لم يبلغها الفكر الفلسفي قط منذ العصر الكلاسيكي. ذلك هو المجمل الفلسفي العظيم الذى تعودنا على تسميته بالعربي، لأنه قد كتب بالعربية، إلا أنه في الحقيقة يوناني – ساساني. والأقرب إلى الصواب أن نقول بأنه يوناني؛ لأن العنصر الخصب في كل هذا كان قد جاء في الحقيقة من اليونان. كنا نقيم فى هذه العصور بمقدار ما كنا نعرفه عن اليونان القديمة. إذ كانت اليونان هى المنبع الوحيد للعلم والفكر المستقيم. من هنا فإن تفوق سوريا وبغداد على الغرب اللاتينى جاء نتيجة لما كنا نلمسه لديهما فحسب من اقتراب شديد من التراث اليوناني. إذ كان من السهل جدا الحصول على أعمال إقليدس، وبطليموس، وأرسطو في حُران، وفى بغداد أكثر من الحصول عليها من باريس. وعملت الترجمات العربية لكتب العلم والفلسفة اليونانية على أن تستقبل أوروبا خميرة التراث القديم الضروري لتفتح عبقريتها بالفعل عندما كان ابن رشد آخر فيلسوف عربي يحتضر في المغرب بين الحزن والإهمال، كان غربنا في أقصى اليقظة. عندما كان العلم المسمى عربى يحتضر فى الوقت الذي غرس فيه بذرة الحياة في الغرب اللاتيني، وفى الوقت الذي وصل فيه ابن رشد للمدارس اللاتينية بشهرة ربما تساوی شهرة أرسطو، كان قد تم نسيانه عند مشاركيه في الدين. وعندما حل عام ۱۲۰۰ على وجه التقريب لم يعد هناك فيلسوف عربى ذا سمعة. وظلت الفلسفة دائما مضطهدة فى مجتمع الإسلام، ولكن بشكل لم ينجح في إلغائها. وبداية من عام ۱۲۰۰ انتصرت الرجعية الدينية تماما. بإلغاء الفلسفة في البلدان الإسلامية. ولم يعد المؤرخون ولا أصحاب التصنيفات يذكرونها إلا باعتبارها ذكرى، بل وذكرى سيئة. فأتلفت المخطوطات الفلسفية وأصبحت نادرة. ولم يتم التسامح مع علم الفلك إلا من جهة أنه يستخدم في تحديد اتجاهات القبلة للصلاة. وفيما بعد هيمن الجنس التركي على الإسلام ورجحت كفة الغياب الكامل للعقل الفلسفي والعلمى فى كل مكان. وانطلاقا من تلك اللحظة - ببضع استثناءات نادرة، كابن خلدون - لم يعد في كنف الإسلام أى عقل متحرر ؛ حيث قتل العلم والفلسفة على أرضه. ولم أحاول البتة - سادتي - أن أنتقص من دور هذا العلم العظيم المسمى بالعربي والذى يسجل مرحلة شديدة الأهمية فى تاريخ العقل الإنساني. لقد غالينـا في أصالة بعض النقاط، خاصة ما يسمى بعلم الفلك ؛ ولا ينبغي الوقوع في التطرف العكسي عندما نبخسه قدره متجاوزين بذلك الحد. لقد كان ابن رشد و ابن سينا والباطنى عربا، مثلما كان ألبير الأكبر، وروجيه بيكون، وفرنسيس بيكون، وسبينوزا، لاتينيين. ثمة أيضا سوء فهم كبير عندما نضيف العلم والفلسفة العربية لحساب الجزيرة العربية مثلما نضيف كل الآداب المسيحية للاتينية، وكل الأسكولائيات، وكل النهضة، وكل علم القرن السادس عشر وجزء من القرن السابع عشر لحساب مدينة روما، لأن كل هذا كان قد كتب باللاتينية. إن ما هو جدير بالملاحظة بالفعل هو أنه بين صفوف الفلاسفة والعلماء ممن يطلق عليهم عربا، واحد فقط هو الكندى من أصل عربي؛ بينما ينتمى الآخرون جميعهم إلى فارس، وما وراء النهر، وأسبانيا، وبخاري، وسمرقند، وقرطبة، وإشبيلية. ليس فقط لأنهم ليسوا عربا من ناحية الدم؛ ولكن لأنه ليس لديهم شيء عربي من جهة العقل. استخدموا اللغة العربية إلا أنها أعاقتهم مثلما أعاقت اللاتينية مفكرى العصور الوسطى فكسروها فى استعمالهم. فاللغة العربية وهى صالحة تمامًا للشعر، ولبعض من البلاغة، تعتبر أداة غير صالحة بالمرة للميتافيزيقا. هذا العلم ليس بعربي، فهل هو على الأقل إسلامي؟ هل قدم الإسلام لهذه البحوث العقلية نجدة ما لحمايتها؟ عجبًا! على الإطلاق! فهذه الحركة المتقدمة للدراسات كانت كلها نتيجة عمل الفرس والمسيحيين واليهود، والحرانيين والإسماعيليين، والمسلمين المتمردين فى الداخل على دينهم. ولم تتلق تلك الحركة إلا اللعنات من المسلمين الأصوليين. فالمأمون وهو من الخلفاء الذين أبدوا جهـذا كبيرا في الانفتاح على الفلسفة اليونانية لعنه علماء الدين دون رحمة، كما اعتبروا أن المصائب التي أبتلى بها حكمه كانت عبارة عن عقاب أُحيق به لتسامحه، المذاهب الدخيلة على الإسلام. ولم يكن نادرا أن يقوم بحرق كتب الفلسفة وعلم الفلك في الميادين العامة، بل وأن يلقى بها فى الآبار والأحواض كسبا لرضا الجمهور الذي كان يثيره الأئمة. كان يُطلق على من يعمل بهذه الدراسات زنادقة؛ وكانوا يُضربون في الشوارع، وتحرق بيوتهم، وغالبًا ما كانت تلجأ السلطة إلى إعدامهم لكى ترضى الجمهور. مع في حقيقة الأمر إذن قام دائمًا الإسلام باضطهاد العلم والفلسفة. وانتهى بأن خنقهما. وعلينا في هذا الشأن أن نميز بين عصرين في تاريخ الإسلام؛ يبدأ الأول منذ بداياته وحتى القرن الثاني عشر، ويبدأ العصر الثانى منذ القرن الثالث عشر وحتى أيامنا تلك. في العصر الأول لغمته الفرق الدينية وتم تخفيف غلوائه عن طريق نوع من البروتستانتية (وهو ما نسميه بمذهب المعتزلة). عندما كان الإسلام أقل تنظيما كان أقل تعصبا، وهو على عكس ما كان عليه في العصر الثاني، عندما وقع في أيدى جنسى التتار والبربر، وهى أجناس غلظة فظة جاهلة. لم تجرح الحرية أبدًا بمثل هذا العمق الشديد إلا عن طريق تنظيم اجتماعي تحكمه الدوغما وتهيمن على حياته المدنية تماما. ولم نر فى العصور الحديثة سوى مثالين لنظام كهذا من جهة الدول الإسلامية، ومن جهة أخرى الدولة البابوية القديمة لعصر السلطة الزمنية. ولابد من القول أن البابوية الزمنية لم ترخ بظلها إلا على بلد صغير، بينما يسحق الإسلام نسبة واسعة من البلدان على كوكبنا متمسكا فيها بالفكرة الأكثر تعارضا للتقدم: فالدولة الإسلامية قد أسست على وحى مزعوم مما جعـل الـدوغما تحكــم والليبراليون الذين يدافعون عن الإسلام لا يعرفونه حق المعرفة. فالإسلام هو الوحدة غير المنفصلة بين الروحى والزمني، إنه حكم الدوغما، إنه السلسلة شديدة الغلظة التى لم تتقيد بها الإنسانية أبدًا من قبل. في النصف الأول من العصور الوسطى، احتمل الإسلام الفلسفة لأنه لم يستطع منعها، حيث لم يكن متماسكا كما أنه كان قليل الجاهزية للإرهاب. كانت الشرطة فى أيدى المسيحيين وكان ما يشغلها بالدرجة الأولى هو ملاحقة مساعي العلويين (أبناء علي). إلا أنه عندما حاز الإسلام على فئات شديدة الاعتقاد خنق كل شيء. وأصبح الإرهاب الديني والرياء هما سيدا الموقف كان الإسلام ليبراليًا عندما كان ضعيفا، وعنيفا عندما كان قويًّا. علينا إذن ألا نمنحه الشرف على ما لم يستطع منعه. إن منح شرف الفلسفة والعلوم إلى الإسلام لأنه لم يلغهما، مثله مثل لو منحنا الشرف لرجال الدين على اكتشافات العلم الحديث. فهذه الاكتشافات تمت رغم أنف رجال الدين. فلم يكن اللاهوت الغربى أقل اضطهادا من نظيره الإسلامي. إنه فقط لـم ينجح، ولم يسحق العقل الحديث، كما سحق الإسلام العقل في البلدان التي فتحها. إن الديانات لها عصورها المزدهرة، عندما تواسى وتكشف عن الأجزاء الضعيفة في إنسانيتنا البائسة؛ فلا ينبغى الامتنان لها على هذا الذى خُلق رغما عنها، ومــا حاولت هي أن تمنعه. فنحن لا نرث من نقتلهم؛ ولا ينبغى أبدًا أن نعمل على أن ينتفع المضطهدون بما قاموا به من اضطهاد وهذا ما نقوم به عندما نسند إلى تأثير الإسلام قيام حركة رغم أنف الإسلام، وضد الإسلام والإسلام، لحسن الحظ، لــم يستطع أن يمنعها. منح الشرف إلى إسلام ابن سينا، وابن زهر، وابن رشد كما لو كنــا سنمنح الشرف إلى كاثوليكية جاليليو. والإسلام باعتباره دينا له جوانبه الجميلة، فأنا لم أدخل أبدًا مسجدًا دون تأثر عميق، أأقولها؟ دون بعض من الأسف على أنى لست بمسلم. إلا أنه بالنسبة للعقل الإنساني، فالإسلام لم يكن إلا ضارا. إن العقول التى أغلقها عن التنوير كانت من قبل دون شك مغلقة بفعل حدودها الداخلية، إلا أنه اضطهد الفكر الحر، لن أقول بعنف بالغ عن بعض الأنظمة الدينية الأخرى، ولكن بكفاءة بالغة. لقد جعـــل مـن البلدان التي فتحها مجالاً مغلقا أمام الثقافة العقلانية للعقل. إن ما يميز المسلم في الواقع بشكل جوهرى هو كراهية العلم، إنه الاقتناع بأن البحث فيه لا جدوى منه، باطل، وكافر. فعلم الطبيعة لكونه منافسة الله، وعلم التاريخ لكونه ينطبق على عصور ما قبل الإسلام، فيمكنه إعادة إحياء الضلالات القديمة. واحدة من الشهادات الأكثر عجبًا في هذا المجال هي شهادة الشيخ رفاعة الطهطاوي الذى أقام عدة سنوات في باريس كإمام في المدرسة المصرية، والذى بعد عودته لمصر كتب كتابًا مليئًا بالملاحظات شديدة العجـب عــن المجتمع الفرنسي. فكرته المحددة هى أن العلم الأوروبي، خاصة بمبدأه في استمرارية قوانين الطبيعة هو من جهة لأخرى بدعة ؛ ولابد من القول أنه لم يكن مخطنا تماما من وجهة نظر الإسلام فالدوغمائية المنزلة تظل دائما في تعارض مع البحث الحر.
رد السيد جمال الدين الأفغاني: يقول (سيدى، قرأت في جريدتكم الغراء يوم ۲۹ مارس الماضي مقالاً حول الإسلام والعلم كان قد ألقاه على شكل محاضرة بالسوربون أمام جمع متميز فيلسوف عصرنا الكبير، والشهير السيد رينان الذي طبقت شهرته الغرب كله، بل وغزت هذه الشهرة أبعد بلدان الشرق ؛ وبما أن هذا المقال قد أوحى إلى ببعض الملاحظات، فسمحت لنفسي بأن أصيغها في تلك الرسالة التي يشرفني بأن أتوجه بها إليكم آملاً أن تفسحوا لها مجالاً بأعمدة جريدتكم. لم يسع السيد رينـــان قـط ولتصدقوني إلى هدم مجد العرب التليد بل التزم بالكشف عن الحقيقة التاريخية والتعريف بها لمن يجهلونها ممن يتعقبون آثار الديانات في تاريخ الأمم وخاصة تاريخ الحضارة. وأبادر إلى الاعتراف بأن السيد رينان قد أوفي بشكل رائع حــــق هذه المهمة شديدة الصعوبة عندما ذكر ببعض الأحداث التي مرت مرور الكرام إلى يومنا هذا. إننى أجد في مقالته ملاحظات رائعة ولمحات جديدة وسحر يعز عن الوصف. اشتمل مقال السيد رينان على نقطتين رئيسيتين، انكب الفيلسوف اللامع على التدليل على أن الدين الإسلامي كان في جوهره ذاته معارضا لتقدم العلم، وأن الشعب العربي بطبيعته لا يحب العلوم الميتافيزيقية ولا الفلسفة. إلا أنه وبعد قراءة هذا المقال لا يمكن أن يمنع المرء نفسه عن التساؤل إذا ما كانت هذه العقبات تأتى باعتبارها نتيجة فحسب للدين الإسلامي نفسه، أو من الطريقة التي انتشر بها في العالم، أى من سجية وأعراف، ومواهب الشعوب التي اعتنقت هذه الديانة، أو من سجية وأعراف ومواهب الأمم التي فرض عليها هذا الدين فرضا. لا شك أن قلة الوقت هي التي منعت السيد رينان من توضيح هذه النقاط: إلا أن الداء موجود مع ذلك، وإذا كان من الصعب تحديد الأسباب على نحو دقيق وبحجج غير قابلة للدحض، فإنه من الصعب أيضا الإشارة إلى الدواء. فيما يتصل بالنقطة الأولى فسأقول إنه ليست هناك أمة في منشأها بقــــادرة على الانقياد بالعقل المحض. مهمومة بالذعر الذي لا يمكنها التملص منه، غير قادرة على تمييز الخير من الشر، أو معرفة ما يمكن أن يعمل على سعادتها من هذا الذي يمكن أن يكون المنبع الذي لا ينضب لتعاستها ونكباتها. وباختصار فهى عاجزة عن العودة إلى الأسباب وتبين النتائج. هذه الثغرة تجعلنا عاجزين عن اقتيادها سواء بالقوة أو بالإقناع لممارسة الأعمال المفيدة لها أو عن صدها عن الأعمال الضارة بها. كان إذن على الإنسانية أن تبحث خارج ذاتها عن ملاذ، عن ركن آمن حيث يستطيع ضميرها المعذب أن يجد راحته، وعندئذ ظهر معلم ما – وأقول بصوت عال - ليس لديه القدرة الضرورية لكي يرغمها على أتباع صوت العقل، فألقى بها في المجهول وفتح لها الآفاق العريضة حيث يرخى الخيال لنفسه العنان، وحيث عثرت إن لم يكن على التلبية الكاملة لرغباتها، فعلى الأقل على مجـال لا محدود لآمالها. وبما أن الإنسانية في منشأها كانت تجهل أسباب الأحداث التي كانت تمــــر أمام عينيها، وأسرار الكائنات، وهكذا وجدت نفسها منقادة لاتباع نصائح مربيها وأوامرهم التي كانوا يأمرونها بها. فرضت هذه الطاعة عليها باسم الكائن الأعلى الذي يعزو إليه مربوها كل الأحداث دون السماح لها بمناقشة منافعها وأضرارها. دون شك أعرف أن ذلك مثل بالنسبة للإنسان نير شديد الوطأة، والإذلال، إلا أننا لا نستطيع أن ننكر أنه بهذا التعليم الديني سواء كان إسلاميا أو مسيحيًّا أو وثنيا خرجت كل الأمم من حالة البربرية واتجهت نحو الحضارة المتقدمة. إذا كان صحيحا أن الدين الإسلامي عقبة في وجه تطور العلوم، فهل يمكننا القول بأن هذه العقبة لن تختفى ذات يوم؟ وفى ماذا تختلف الديانة الإسلامية في هذه النقطة عن الأديان الأخرى؟ فكل الأديان،متعصبة، كل منها على طريقته. الديانة المسيحية، أقصد المجتمع الذى اتبع إرشاداتها وتعاليمها والذي شكلها على صورته، خرج من العصر الأول الذى ألمحت إليه توا: ومنذ ذلك الحين بات حرا مستقلاً، ويبدو يتقدم بسرعة على طريق التقدم والعلوم بينما لم يتحرر المجتمع الإسلامي بعد من وصاية الدين. بيد أني وأنا أعى أن الديانة المسيحية قد سبقت الديانة الإسلامية بعدة قرون، فلا يسعني إلا أن أمل في أن يصل المجتمع المحمدى ذات يوم إلى أن يحطم قيوده ويتقدم بتصميم على طريق الحضارة على غرار المجتمع الغربى والذى لم تكن لديه العقيدة المسيحية بالرغم من تزمتها وتعصبها عقبة لا تقهر ولا أستطيع التسليم بأن هذا الأمل بعيد المنال بالنسبة للإسلام. وأدافع هنا لدى السيد رينان بأنه ليس بسبب الدين الإسلامي ولكن بسبب عديد المئات من ملايين الرجال الذين حكم عليهم بالعيش في البربرية والجهل. في الحقيقة، فقد حاولت الديانة الإسلامية خنق العلم وإيقاف التقدم. كذلك قـــد نجحت في عرقلة الحركة الفكرية أو الفلسفية وفي تحويل العقول من البحث في الحقيقة العلمية. نفس المحاولة إن لم أخطئ كانت قد قامت بها الديانة المسيحية، وما زال الرؤساء الأجلاء للكنيسة الكاثوليكية على حد علمى لم يردعوا بعـد عـن ذلك. فمازالوا يناضلون بصرامة ضد ما يدعونه روح الضلال والتضليل. أعرف كل الصعوبات التي على المسلمين أن يتخطوها لكي يصلوا لنفس الدرجــة مــن الحضارة، نظرًا لأن المدخل إلى الحقيقة بفضل المناهج الفلسفية والعلمية قد سُدَّ دونهم، على المؤمن الحقيقى بالفعل الانصراف إلى طريق الدراسات العلمية، التي تتبعها جميع الحقائق، تبعًا لرأى يتفق عليه البعض على الأقل في أوروبا. وهو مشدود إلى عقيدته التي استرقته كالثور إلى المحراث، أن يمشى أبدا في نفس الخط الذي رسمه له سلفًا شراح الشريعة. وقد اقتنع فضلا عن ذلك بأن دينه يشتمل على كل الأخلاق وكل العلوم، فيرتبط به بتصميم ولا يقوم بأقل جهد للذهاب لأبعد من ذلك. لماذا يهدر جهوده في مثل هذه المحاولات الفاشلة؟ ما يجديه الحقيقة طالما يعتقد أنه يمتلكها كاملة؟ ترى هل سيكون سعيدا فى اليوم الذى بتخلى فيه عن إيمانه، في اليوم الذى سيتوقف فيه عن الإيمان بأن كل الكمالات توجد في الدين الذي يمارسه وليس فــــي دين آخر! عندئذ يحتقر العلم. أعرف كل هذا، إلا أنى أعرف أيضا أن هذا الطفل المسلم والعربي الذي يرسم السيد رينان لكم صورته بتعبيرات صارمة وهو الذى سيغدو في عمر أكثر تقدما متعصبا" مفعما بعزة بلهاء أوقعت في روعه ما ظنه الحقيقة المطلقة، ينتمى لجنس قد رسم طريقه في العالم، ليس فحسب بالنار والدم، بل أيضا بأعمال باهرة وخصبة تبرهن على ميله للعلم، ولكل العلوم، بمــــا فيها الفلسفية، والحق يقال بأنه لم يستطع أن يتعايش معها طويلاً. مع ذلك، فالتساؤل مسموح حول: كيف أن الحضارة العربية، بعد أن ألقت وهجا حيًا كهذا على العالم، انطفأت فجأة، وكيف أن هذه الشعلة لم يُعاد إضاءتها منذ ذلك الحين، ولماذا يبقى العالم العربي دائمًا قابعًا في هذه الظلمات الحالكة. تبدو مسئولية العقيدة الإسلامية هنا مسئولية كاملة إنه لمن الواضح أنه فــــي أي مكان استقرت فيه هذه العقيدة حاولت خنق العلوم واستخدمت بشكل رائع فـــي مقاصدها عن طريق الاستبداد. ويحكى السيوطى أن الخليفة الهادى قد أباد في بغداد خمسة آلاف من الفلاسفة حتى يصل لهدم مبدأ العلوم في البلدان الإسلامية. ومع افتراض أن هـذا المؤرخ قد بالغ فى عدد الضحايا، فلن يبقى مؤكدًا على الأقل من هذا سوى أن هذا الاضطهاد قد وقع، ويا لها من مهمة دموية لتاريخ ديانة ما مثلما هي لتاريخ شعب. سيمكنني أن أجد في ماضي الديانة المسيحية وقائع مماثلة فالديانات من بعض مــا أشرنا إليه، تتشابه جميعها فلا يمكن أن يكون هناك اتفاق أو مصالحة بين هذه الأديان والفلسفة. إذ يفرض الدين عقيدته وإيمانه على الإنسان، بينما تعمل الفلسفة على أن يتجاوز ذلك كله أو بعضه. فكيف نريد بعدئذ أن يتفاهما فيما بينهما؟ كل إيمان يكون خلفه الدين سوف يمحو الفلسفة؛ ويحدث العكس عندما تحكم الفلسفة وتكون السيدة الحاكمة. ومتى وجدت الإنسانية فإن الصراع لن يتوقف بين المبـدأ الدوغمائي والاختيار الحر، بين الدين والفلسفة، صراع ضارى أخشى منه، فالانتصار لـن يكون للفكر الحر، لأن العقل يزعج الجمهور، ولأن تعاليمه لا يفهمها سوى قلة أذكياء الخاصة. مناظرة الإسلام والعلم، ص 34-62 باختصار. انتهى كلام السيد جمال الدين الأفغاني، وهو كلام قيم خطير يدل على أن الرجل قد فهم وأدرك سر الإنحطاط والتقدم. ولو تذكرنا عبارة الشيخ محمد عبده وجمعناها معه، وهي قوله أن هذا الرد لا يصلح أن يُعرض للعامة، فإننا ندرك هنا أن كليهما اكتشفا السر أو الحقيقة، ولكن لم يكن بوسعهما الجهر بها بين عموم الناس. وإن كان هناك من شيء أقوله أمام هاتين القامتين، فإني أقول أنهما كانا من الرجال العظام بحق، لأنهما استطاعا أن يتحررا من ثقل وهيمنة التراث على رجل الدين، وهذا التحرر يحدث بنسب متفاوتة بين رجل وآخر، وأما أن يصل رجل دين إلى هذه الحقيقة دون أن يفقد إيمانه بالله، فهذه هي العظمة التي تمتع بها فلاسفة عصر الأنوار في أوروبا، وكانوا يعتقدون بوحدة الوجود المثالية الروحية التي ترى الله متجلياً في العالم مع إثبات وجود أصيل متعال على الطبيعة والإنسان. وقد وجدت كلاماً للشيخان الأفغاني ومحمد عبده في الأعمال الكاملة للشيخ جمال الدين الأفغاني، يقولان فيه بوحدة الوجود المثالية تلك، وسوف أعرضه بكماله في الفصل المخصص لوحدة الوجود. بقي أن أقول أنني كنت قرأت كلاماً للسيد جمال الدين الأفغاني في رسالة "الرد على الدهريين" يحط فيه على فولتير وروسو، ويصفهما بالملحدَيْن والدهريين، لأنهما أخرجا الفرنسيين عن المسيحية، وهو ما يتعارض مع كلامه هنا.. وهذا ليس له تفسير عندي إلا أنه ألف كتابه في الرد على الدهريين في أول حياته، ثم كتب رده على رينان في كبر سنه بعدما اتسع علمه واكتسب من المعرفة الموسوعية، غير المقتصرة على المباحث الدينية، واطلع على تاريخ الصراع بين العلم والدين في أوروبا، بما أهله أن يقول هذا الكلام القيم الرائع. تحية إجلال للسيد جمال الدين الأفغاني. الإسلام والعلم النص الكامل لمناظرة رينان والأفغاني https://archive.org/details/jamal-afghani_rinan
#محمد_بركات (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الرابعة والثلاثون: تفكيرك ه
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثالثة والثلاثون: الخوف من
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثانية والثلاثون: الله غير
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الحادية والثلاثون: الله هو
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة التاسعة والعشرون: لا وجود ل
...
-
القاعدة السابعة والعشرون: لا وجود لما يسمى بجهنم أو النار أو
...
-
سر نجاح حكماء الهند في التشافي الذاتي من أخطر الأمراض
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة السادسة والعشرون: الله يقول
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الخامسة والعشرون: الله يقول
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الرابعة والعشرون: كشف المسك
...
-
القاعدة الثالثة والعشرون: لم يعد هناك مبرر للحجاب في عصرنا ل
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثانية والعشرون: ضرورة معر
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الحادية والعشرون: ضرورة الت
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة العشرون: لا تلُم نفسك، وإيا
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة التاسعة عشر: الخوف من الله
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثامنة عشر: إله القرآن ليس
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة السابعة عشر: ضرورة دراسة ال
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة السادسة عشر: ختم النبوة يتع
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الخامسة عشر: ضرورة الإيمان
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الرابعة عشر: المنهج التجريب
...
المزيد.....
-
سوريا ...بعد 15 عاما من التوقف.. تنقيب أثري طارئ يكشف أرضيات
...
-
تحذير استراتيجي: الإرهاب اليهودي والجريمة القومية يسرّعان ان
...
-
اعتُقلت وهي حامل.. أسيرة فلسطينية تضع مولودتها داخل سجن إسرا
...
-
البابا ليون 14 يكشف عن موجة عملاقة لمعرض مياه جديد في مكتبة
...
-
ماذا تخطط جماعات الهيكل لباب الرحمة في المسجد الأقصى؟
-
-المسلمون يخيفون اليمين الأمريكي بتقدميتهم- – مقال في الغارد
...
-
القدس.. تحذيرات من مخطط إسرائيلي لتحويل باب الرحمة إلى نقطة
...
-
هل تصبح روسيا دولة إسلامية بحلول عام 2100؟
-
الإسلامية المسيحية تدعو الى شد الرحال للأقصى لمواجهة تصاعد
...
-
محمد باقر خرازي: نفوذ ديني وادعاءات صادمة احتجزت إيران رجل
...
المزيد.....
-
في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
الخروج من الإسلام السياسي
/ رزيقة عدناني
-
حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان
/ أحمد التاوتي
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية
/ محمد جعفر ال عيسى
-
الإسلام ضد الحداثة
/ فرغان أزيهاري
-
مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ
...
/ مؤمن عقلاني
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
المزيد.....
|