أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عقيل الخضري - طلوع الشمس من المغرب..















المزيد.....

طلوع الشمس من المغرب..


عقيل الخضري
باحث، روائي، كاتب، ناشط في مجال حقوق الإنسان

(Aqeel Alkhudhari)


الحوار المتمدن-العدد: 8828 - 2026 / 9 / 14 - 09:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


طلوع الشمس* من مغربها (في الإسلام) هي إحدى علامات الساعة الكبرى التي يؤمن المسلمون أنها ستقع قبل يوم القيامة، فهو حدث عظيم يدل ظهورها على قرب القيامة، وبقاء زمن قصير لوقوعه، وهو تغير مفاجئ في نظام حركة الأفلاك يشاهده الكبير والصغير، وذلك أن الناس في صباح ذلك اليوم، وبينما ينتظرون إشراق الشمس وطلوعها من مكانها المعتاد من الشرق كما هو حالها منذ خلقها الله، إذ بها تطلع من الغرب، وعندها يُغْلَقُ باب التوبة حسب معتقد المسلمين.
وطلوع الشمس من مغربها علامة من عشر علامات للساعة الكبرى، وسُمِّيت بالكبرى لأن ظهور علامة واحدة من هذه العلامات العشر يعني إقفال باب التوبة، فلا ينفع وقتها التوبة من الذنوب أو القيام بالأعمال الصالحة إلا لمن اعتاد فعلها قبل ذلك.
عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: اطلع النبي إلينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة، قال: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات. فذكر الدخان والدجال والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تطرد الناس إلى محشرهم.
عن أبي هريرة أن النبي قال:
لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفس أو كسبت في إيمانها خيرا، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يَتبايعانِه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها.
عن أبي ذر قال، قال النبي:
أتدرون أين تذهب الشمس؟ قالوا: الله أعلم ورسوله؟ قال: إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يقال لها:
ارتفعي، اِرجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا، حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها اِرتفعي، أصبحي طالعة من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها.. ثم قال : أتدرون متى ذاك؟ ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا.
عن عبد الله بن عمرو أن النبي قال:
إن أول الآيات خروجا، طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا.
وروى البخاري و مسلم عن أبي هريرة قال: قال النبي: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس؛ آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا.
وروى مسلم في صحيحه عن النبي أنه قال: إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها.
وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله قال: بَادِروا بالأعمالِ سِتًّا: طُلوعَ الشَّمسِ مِن مَغرِبِها، أوِ الدُّخانَ، أوِ الدَّجَّالَ، أوِ الدَّابَّةَ، أو خاصَّةَ أحَدِكُم، أو أمرَ العامَّةِ..
قال القرطبي: " قال العلماء: وإنما لا ينفع نفسا إيمانها عند طلوعها من مغربها، لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن، فيصير الناس كلهم - لإيقانهم بدنو القيامة - في حال من حَضَرَه الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته؛ كما لا تقبل توبة من حضره الموت، قال النبي: إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر- أي: تبلغ روحه رأس حلقه- وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة، ومقعده من النار، فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله ".
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" بعد أن ذكر آثارا كثيرة تدل على استمرار إغلاق باب التوبة بعد طلوع الشمس: " فهذه آثار يشد بعضها بعضا متفقة على أن الشمس إذا طلعت من المغرب أُغلق باب التوبة، ولم يفتح بعد ذلك، وأن ذلك لا يختص بيوم الطلوع، بل يمتد إلى يوم القيامة ".
وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: " حفظت من رسول الله حديثا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله يقول: (إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها) قال الحافظ ابن كثير في شرح الحديث: " أي: أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية ".
و ورد في الملاحم والفتن للسيّد ابن طاووس: عن النبيّ ، قال:
إذا نزل عيسى بن مريم وقتل الدجّال تمتَّعوا حتَّى تحيوا ليلة طلوع الشمس من مغربها وحتَّى تمتّعوا بعد خروج الدجّال أربعين سنة، لا يموت أحد ولا يمرض، ويقول الرجل لغنمه ولدوابه: اذهبوا فارعوا في مكان كذا وكذا، وتعالوا ساعة كذا وكذا، وتمرُّ الماشية بين الزرعين لا تأكل منه سنبلة ولا تكسر بظلفها عوداً، والحيّات والعقارب ظاهرة لا تؤذي أحدًا ولا يؤذيها أحد، والسبع على أبواب الدور تستطعم لا تؤذي أحداً، ويأخذ الرجل الصاع أو المُدّ من القمح أو الشعير فيبذره على وجه الأرض بلا حراث ولا كراب، فيدخل المُدّ الواحد سبعمائة مُدّ.
وروى البخاري(1) ، ومسلم(2) عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ ، آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا ، فَذَاكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ.
وفي رواية للبخاري(3):لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ.
جاء عن يزيد بن شريح وكثير بن مرة: أنه إذا طلعت الشمس يطبع على القلوب بما فيها، وترتفع الحفظة، وتؤمر الملائكة ألا يكتبوا عملاً، وهذا الكلام يؤيده حديث عائشة عنها موقوفًا..
يفسر محمد المنجد "يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا".(4) وقوله: "بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ" فسرها جمهور العلماء: بطلوع الشمس من مغربها، وأما بالنسبة لما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رفعه، قال: ثلاثة إذا خرجن لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض.. كيف يفهم هذا الحديث؟ لعل هذه الثلاث تكون متتابعة، لأن مدة ملك الدجال هو إلى أن يقتله عيسى، فالدجال يخرج ويمكث في الأرض إلى أن يقتله عيسى، ثم لبث عيسى في الأرض وخروج يأجوج ومأجوج أمران متواليان، لأن يأجوج ومأجوج يخرجون في عهد عيسى، وعيسى ينزل والدجال موجود، ويأجوج ومأجوج يخرجون وعيسى موجود. وحدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال قال: سمعت رسول الله يقول: إن باب التوبة مفتوح من قبل المغرب، أو إن بالمغرب باب التوبة مفتوح مسيرة خمسمائة عام، لا يزال مفتوحًا للتوبة ما لم تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت أغلق.
وعن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال قال: سمعت رسول الله يقول: إن باب التوبة مفتوح من قبل المغرب، أو إن بالمغرب باب التوبة مفتوح مسيرة خمسمائة عام، لا يزال مفتوحًا للتوبة ما لم تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت أغلق.
*****
*- حجم الشمس يبلغ حوالي 1.3 مليون إلى 1.4 مليون مرة قدر حجم الأرض.: يبلغ قطر الشمس نحو 1.39 مليون كيلومتر، وهو أكبر بحوالي 109 مرات من قطر الأرض الذي يقارب 13 ألف كيلو متر. الكتلة: تفوق كتلة الشمس كتلة الأرض بحوالي 333,000 مرة.
1- البخاري 4635.
2- مسلم 157.
3- البخاري 3646.
4- سورة الأنعام:158.



#عقيل_الخضري (هاشتاغ)       Aqeel_Alkhudhari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جزيرة الواق واق..
- الأديان السَّماويّة *والخلق..
- خلق الأرض و الماء..
- الشمس والقمر..
- قصتي مع عفيفة إسكندر
- حكاية مع الراحل الكبير محمد القبانجي
- عَاشُورَاء، بَيْنَ حُزْنِ اَلشِّيعَةِ وَبَهْجَةِ اَلسَّنَةِ. ...
- اَلْجُبّ * ..عُبُودِيَّةٌ وَوَحْشِيَّةٌ
- عندما طلب العراق من إيران رفات هارون الرشيد..
- اَللَّهُمَّ اِضْرِبْ اَلظَّالِمِينَ بِالظَّالِمِينَ وَأَخْرَ ...
- أمير المؤمنين المتوكِّل العبّاسيّ..
- قريش.. صفحات دموية
- خَال اَلمُؤمِنِينَ مُعَاوِيَة..
- أهل الشِّقاق والنِّفاق..
- نص مفقود من ملحمة كلكامش رحمه الله
- التوابيت لا تكفي
- الرِسالة والإمارة.. -3-
- الرِسالة والإمارة.. -2-
- الرِسالة والإمارة.. -1-
- إعدام أوَّل امرأة في الاسلام* .. حرية الرأي وجدلية العلاقات ...


المزيد.....




- الإسلامية المسيحية تدعو الى شد الرحال للأقصى لمواجهة تصاعد ...
- محمد باقر خرازي: نفوذ ديني وادعاءات صادمة احتجزت إيران رجل ...
- -نحمي اليهود فقط-.. ناشط أجنبي يوثق انتهاكات جيش الاحتلال في ...
- الحردلية.. من المدرسة الدينية إلى ساحات الحرب
- تصعيد في الأقصى: 40 ألف مستوطن اقتحموا المسجد منذ مطلع العام ...
- 300 مستوطن يقتحمون الأقصى تزامنا مع بدء موسم الأعياد اليهودي ...
- ألمانيا.. استقالة مفاجئة لنائبة الأمين العام للحزب الديمقراط ...
- كتلة صويانا ترفض تدخل القوى السياسية في الشأن الداخلي للمكوّ ...
- الفاتيكان: تعيين رئيس أساقفة معاون لأبرشية الرباط خلفا للكار ...
- ترمب واليهود المناهضون للصهيونية: هل بدأ يتصدع احتكار إسرائي ...


المزيد.....

- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عقيل الخضري - طلوع الشمس من المغرب..