أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ابراهيم عرفة - حديث المعازف: نهاية حُدوتة علامة من علامات الساعة















المزيد.....

حديث المعازف: نهاية حُدوتة علامة من علامات الساعة


محمد ابراهيم عرفة

الحوار المتمدن-العدد: 8823 - 2026 / 9 / 9 - 22:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المقدمة
يُستدل دائمًا بالحديث الذي رواه البيهقي في سننه عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» على تحريم المعازف، ولكن اليوم سننظر إليه نظرة أخرى باعتباره علامة من علامات الساعة وان الناس تقول انظروا كما قال رسول الله قد حدث في زماننا ونحن في هذا المقال سنبدد هذه حدوتة
بيان ضعف الحديث
هذا الحديث رواه عطية بن قيس الكلابي عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله ﷺ.
عطية بن قيس الكلابي
وثقه ابن حبان وأبو بكر البزار، وكلاهما متساهل في التوثيق، وجهله ابن حزم، وقال عنه ابن أبي حاتم الرازي: «صالح الحديث»، وهي عند الرازي لا تدل على التوثيق القوي.
بيان أن رسول الله سمع الموسيقى والغناء
الرسول قد قال في الحديث إن هناك أقوامًا سوف يستحلون، إذن بالطبع ليس هو داخلًا في مضمون الحديث، واستحلال الموسيقى، كونه ذكر من المستقبل، هذا يعني أنه لا أحد يقول بأنها حلال في عصره، فما بالك إذا سمع رسول الله الموسيقى وهو قدوة؟ ألا يعني ذلك بطلان الحديث؟ وهذه هي الأدلة:
الدليل الأول:

قالت عائشة رضي الله عنها: «بينا أنا ورسول الله ﷺ جالسان في البيت، استأذنت علينا امرأة، كانت تغني، فلم تزل بها عائشة رضي الله عنها حتى غنت، فلما غنت استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما استأذن عمر ألقت المغنية ما كان في يدها، وخرجت، واستأخرت عائشة رضي الله عنها عن مجلسها، فأذن له رسول الله ﷺ فضحك! فقال عمر: بأبي وأمي، مِمَّ ضحكت؟ فأخبره ما صنعت القينة وعائشة، فقال عمر: وأما والله، لا الله ورسوله ﷺ أحق أن يُخشى يا عائشة!».
رواه الفاكهي في «أخبار مكة» 3/32.
الدليل الثاني:
عن السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فقال: «يا عائشة، أتعرفين هذه؟» قالت: «لا يا نبي الله!» فقال: «هذه قينة بني فلان، تحبين أن تغنيك؟» قالت: «نعم». فأعطتها طبقًا فغنتها، فقال النبي ﷺ: «قد نفخ الشيطان في منخريها».
رواه أحمد 3/449، والنسائي في «السنن الكبرى» 5/309، رقم 8960، وفي «عشرة النساء» ص58، والطبراني في «المعجم الكبير» 7/158.
وقد صححه الأدفوي، والشوكاني، والزُّبيدي، والشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» رقم 3281، وحسنه شعيب الأرناؤوط.
الدليل الثالث:
عن عكرمة قال: لما خرج صهيب مهاجرًا تبعه أهل مكة، فقال لهم: «وقد خلفت بمكة قينتين فهما لكم».
ونزلت على النبي ﷺ:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾.
فلما رآه النبي ﷺ قال: «أبا يحيى، ربح البيع».
رواه الحارث في «مسنده» 2/693، والحاكم في «المستدرك» 3/450 في مناقب صهيب، وابن حجر في «الإصابة» 2/188.
وله شواهد في «الطبقات الكبرى» لابن سعد 3/162، وتفسير الطبري، و«المعجم الكبير» للطبراني 8/31-36، و«حلية الأولياء» 1/152.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأورده الوادعي في «الصحيح المسند من أسباب النزول» ص40.
الدليل الخامس:
عن أم نبيط رضي الله عنها قالت: «أهدينا جارية لنا من بني النجار إلى زوجها، فكنت مع نسوة من بني النجار، ومعي دف أضرب به وأنا أقول:
أتيناكم أتيناكم
فحيونا نحييكم
ولولا الذهب الأحمر
ما حلت بواديكم
ولولا الحبة السمراء
ما سمنت عذارِيكم».
فوقفت علينا رسول الله ﷺ فقال: «ما هذا يا أم نبيط؟» فقلت: «بأبي أنت وأمي يا نبي الله! جارية منا من بني النجار نهديها إلى زوجها». قالت: فتقولين ماذا؟ قالت: فأعدت عليه قولي، فقال رسول الله ﷺ: «قولي: لولا الحنطة السمراء ما سمنت عذارِيكم».
رواه ابن ماجه، وأبو نعيم، وابن الأثير في «أسد الغابة» 7/390، وابن حجر في «الإصابة» 8/315، والكتاني في «التراتيب الإدارية».
وأخرجه أحمد 4/67، والطبراني في «المعجم الكبير» 24/258 و«المعجم الأوسط» 3/153، وذكره ابن دقيق العيد، وله شاهد من ابن ماجه 1900، وأحمد 3/391 و4/78، والبزار 2/143.
وقد صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» 3/447-448، رقم 1463.
الدليل السادس:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان في حجري جارية من الأنصار فزوجتها، فدخل علي رسول الله ﷺ يوم عرسها، فلم يسمع غناء ولا لعبًا، فقال: يا عائشة، هل غنيتم عليها؟ أو لا تغنون عليها؟ ثم قال: إن هذا الحي من الأنصار يحبون الغناء».
رواه ابن حبان في «صحيحه» 13/185، وأحمد، والطبراني في «المعجم الأوسط» 5/351.
وقد صححه شعيب الأرناؤوط، وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» ضمن باب السماع.
الدليل السابع:
عن أبي أويس المدني، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ مر بحسان بن ثابت، وقد رشَّ فناء أطمه، ومعه أصحابه سماطين، وجارية له يقال لها سرين، معها مزهرها، تختلف بين السماطين بين القوم وهي تغنيهم، فلما مر النبي ﷺ لم يأمرهم ولم ينههم، فانتهى إليها وهي تقول في غنائها:
«هل علىَّ ويحكما
إن لهوت من حرج».
فتبسم رسول الله ﷺ وقال: «لا حرج إن شاء الله».
رواه أبو نعيم في «مجلس من أماليه» ص65، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» 12/415، وأبو الفرج الأصفهاني في «الأغاني» 12/66.
وقد أشار أبو نعيم إلى غرابته، وفي إسناده حسين بن عبد الله، وهو محل كلام عند المحدثين.
الدليل الثامن:
عن جابر بن عبد الله قال: كان الجواري إذا أنكحوا كانوا يمرون بالكِبَر والمزامير، ويتركون النبي ﷺ قائمًا على المنبر وينفضون، فأنزل الله:
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
رواه الطبري في تفسير سورة الجمعة، وأبو عوانة، وعزاه ابن حجر في «فتح الباري» 3/76، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» 6/221، وأورده الوادعي في «الصحيح المسند من أسباب النزول» ص248.
قلت: الكِبَر هو الطبل، والمزامير لفظ يطلق على جميع آلات الطرب، فدل ذلك على وجودها في زمن رسول الله ﷺ.
مسألة الحرير
فقد ذكر سيد سابق في كتابه «فقه السنة» أن حوالي 25 من الصحابة ارتدوا الحرير بعد وفاة النبي، وقد أباحه بعض الحنفية بناءً على فعل الصحابة للرجال، والحديث فيه إشارة إلى أن هؤلاء الأقوام بعد وفاة رسول الله، مما يدل على أن هذا الحدث مكذوب؛ لأنه ضعيف، وخالف عشرات الأحاديث الأخرى، وخالف الواقع بالنسبة للصحابة.
الخاتمة
وفي النهاية، يبقى السؤال: هل حديث المعازف حقيقة شرعية أم مجرد حُدوثة؟



#محمد_ابراهيم_عرفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النقد التاريخى للعبودية وأحكامها في الاسلام
- هل ستفتح القسطنطينية في اخر الزمان كما قال المحدثين ؟
- ديمقريطس: فليسوف مذهب الذرة
- عودة شبه الجزيرة العربية مروجًا وأنهارًا
- قراءة لمسألة السحر في علم اللاهوت الإسلامي
- ديانا :الحب بين عالمين
- نهاية حدوتة آخر الزمان مقال الثالث طلوع الشمس من مغربها
- التثقيف في مصطلح الحديث (1) ما هو ما هو الحديث الصحيح
- حين أصبح الحب تهمة: كيف شوّه الخطاب السلفي صورة العلاقات الع ...
- حكم المثلية الجنسية بين النساء في الاسلام قراءة معاصرة
- تاريخ المثلية الجنسية بين النساء: من العصور القديمة إلى العص ...
- حدود التحريم ودائرة الإباحة: زواج المسلم من غير المسلمة بين ...
- من السؤال إلى الكفر قراءة في ظاهرة تكفير من حاول التفكير في ...
- نار بُصرى ونار الحشر: هل كانت حادثة 654ه تحقيقًا للحديث أم م ...
- قصيدة: ما بعد المطر الأخير
- من هو جون ستيوارت ميل ؟
- قصة قصيرة: سلاسل الكرامة
- مباحث الكليات والأحكام بين المنطق الإسلامي والفلسفة الحديثة
- قصيدة : رحلة بين النور والعدم
- فوائد الجنس الإلكتروني


المزيد.....




- محافظة القدس تحذر من استغلال الأعياد اليهودية لفرض وقائع في ...
- العراق.. الأذان يصدح منذ 148 عاما بجامع عثماني في كركوك
- جملة قالها عبدالرحمن نجل يوسف القرضاوي بأول رسالة بعد عفو ال ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط إجراءات أمنية مشد ...
- ميليباند يرفض مزاعم الحاخام الأكبر بأن اليهود البريطانيين في ...
- بعد اتهامه بالتعاون مع الحرس الثوري.. جماعة كردية تغتال رجل ...
- دول عربية وإسلامية ترحّب بقرار بريطانيا حظر منتجات المستوطنا ...
- تحولات سياسية في أمريكا تثير قلقاً إسرائيلياً: اتهامات بالتح ...
- 8 دول عربية وإسلامية ترحب بقرار بريطانيا حظر سلع المستوطنات ...
- بعد إفراج الإمارات عنه.. عبد الرحمن القرضاوي يشكر تركيا ويوج ...


المزيد.....

- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ابراهيم عرفة - حديث المعازف: نهاية حُدوتة علامة من علامات الساعة