أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عادل صوما - الخلق والخلود بين الأساطير والعلم (3)















المزيد.....

الخلق والخلود بين الأساطير والعلم (3)


عادل صوما

الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 18:31
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


كانت طبيعة الآلهة وعملهم وخلق الإنسان والخلود مجرد تصورات بشرية بعيدة عن الصراعات الفكرية، أو العسكرية، أو الإبادة العرقية، أو الثقافية للآخر، والآلهة سواء كانت تماثيلا أو تصورات تتجاور ويتبادل الناس الاحتفالات بها بسعادة، ولم يتربح منها أي حاكم سياسياً، حتى كسر الإله الإبراهيمي هذه القاعدة وأمر موسى بالاستيلاء على أرض كنعان، ووبخ اليهود على تأخرهم في الذهاب ثم عاقبهم بالتيه.
كما كانت تصورات الخلق ونهاية العالم التي ستؤدي إلى شيء ما تختلف حسب الثقافات، ولا تدخل كثوابت إيمانية مطلقة لأي عقيدة يجب على المؤمن الالتزام بها تحت طائلة العقابيّن الدنيوي والأزلي.
في الجزء الأخير من الدراسة، سترد فكرة الحياة الأخرى كثابت إيماني، وكيف يتجنب المؤمنون التفكير المنطقي بها لخوفهم من ويلات العقاب الأبدي، فالإله الإبراهيمي كما نقرأ في أدبياتهم يتصرف كالبشر: يفرح ويغضب ويفقد صبره ويندم ويمارس المكر أفضل من البشر ويعطي بلا حساب ويقف مع فئة ضد فئة ويهب للمؤمنين به أراضي الغير، بل أنه وهب فئة منهم الكوكب بكامله وسمح لهم بقتل من لا يؤمن به أو حتى يرتد عن الايمان، وهو سيثيب بالخمور والحوريات العذراوات اللاتي يتجدد غشاء بكارتهن.
كما أن الإله الإبراهيمي يعاقب بطرق مختلفة أشد هولاً من كل السجون العقائدية والسياسية على مدى العصور، فتُحرق بناء على وعده أجساد البشر في جهنم، وتُحرق الجلود وتُنضج لتُحرق مرات ومرات، وتُلفح الوجوه بالنار، وتُسحل الوجوه على الأرض لهدر كرامة الناس وإذلالهم، ويُعذب الناس بإصهار رؤوسهم بماء حار جداً، ويلبس الناس ملابس من نار وتوضع الأغلال فوق أجساهم، والناس في كل هذه الحالات وقود نار جهنم التي تطلب المزيد ولا تشبع.
التعاليم اليهودية
تختلف التعاليم اليهودية التي تتحدث عن "آخر الأيام أو "خريطة المستقبل" Acharit Ha-Yamim عن التصورات المرعبة والأهوال الموجودة في الأدبيتين الإبراهيميتين التاليتين لها خصوصاً المحمدية، فهي لا تتحدث عن فناء شامل ومطلق للكوكب ومن عليه، ولا عذاب تُحرق فيه الأجساد وتتبدل جلودها لتُحرق مرات ومرات، وتطلب نهار جهنم الخالدة مزيد من المجرمين والأثمين غير المؤمنين لتحرقهم، بل تركّز على تحوّل نهائي روحي، ينتقل الناس فيه من حالة الصراع والنقص، إلى حالة السلام والاعتراف الإلهي.
تتبلور هذه الفكرة عبر عدة محاور رئيسية هي العصر الماسياني/إيموشايخ Yemosh Ha-Mashiach، وركيزة هذا العصر حضور المشياخ أو المسيح المنتظر، وهو إنسان بشري عادي من نسل الملك داود، وليس شخصية إلهية، سيكون دوره جمع شتات الشعب اليهودي وإعادتهم إلى أرض إسرائيل، وإعادة بناء هيكل أورشليم، وإرساء السلام العالمي والقضاء على الحروب والظلم، وتوحيد البشرية في معرفة الله وعبادته.
كما تذكر النصوص اليهودية، خصوصاً سفر حزقيال، أن فترة ما قبل العصر الماسياني ستشهد مخاضاً عسيراً، يتمثل في صراع عسكري عظيم بين الأمم يُعرف بحرب جوج وماجوج Og u-Magog، وهي حرب رمزية، أو حقيقية في بعض التفاسير، تجتمع فيها أمم الشر ضد إسرائيل والقيم الإلهية، لكنها تنتهي بانتصار المُخطط الإلهي وإثبات سيادة الله على الكوكب، لينتهي عصر الصراعات الإنسانية إلى الأبد.
القيامة أو العالم القادم عولام هابَا Olam Ha-Ba في اليهودية يتميز عن المسيحية والإسلام بالتركيز على هذا العالم "عولام هازيه" وكيفية إصلاحه "مِصْفوت وأخلاق"، ولذلك فإن العصر الماسياني سيحدث في هذه الأرض لا في السماء، والعالم القادم "عولام هابَا" مرحلة أو حالة روحية ينال الصالحون فيها جزاءهم، حيث يُعتقد أن الأرواح، أو الأجساد والأرواح حسب بعض التفسيرات، ستعود للحياة في زمن المشياخ ليتمتعوا بثمرة عدل الله.
لم تتحدث أسفار اليهودية أبداً عن مدى قرب الساعة، لكن حذّر منها يوحنا المعمدان المعاصر للمسيح قائلا: "تبوا فإن ملكوت السموات قريب".
الرؤية المسيحانية
ذكر المسيح كثيراً اقتراب الساعة والدينونة في تبشريه، وشدد على مفاجأة مجيئه وضرورة الاستعداد الدائم، ومما قاله: "هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً، مَتَى رَأَيْتُمْ هَذَا كُلَّهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ عَلَى الأَبْوَابِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هَذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ".
وفي إنجيل متى 16:28 قال المسيح: "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مِنَ الْقِيَام هَهُنَا قَوْماً لاَ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى يَرَوْا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيَا فِي مَلَكُوتِهِ".
وأكد بولس الرسول على اقتراب الساعة في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس 29:7 "فَأَقُولُ هَذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: الْوَقْتُ مُنْذُ الآنَ مُقَصَّرٌ، لكي يَكُونَ الَّذِينَ لَهُ نِسَاءٌ كَأَنْ لَيْسَ لَهُمْ". وفي رسالته إلى أهل رومية 13:11 كتب: "هَذَا إِذْ تَعْلَمُونَ الْوَقْتَ، أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّومِ، فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا.".
وفي رسالة يعقوب 8:5 جاء: "تَصَبَّرُوا أَنْتُم وثَبِّتُوا قُلُوبَكُمْ، لأَنَّ مَجِيءَ الرَّبِّ قَدِ اقْتَرَبَ".
وفي رسالة بطرس الرسول الأولى7:4 "وَأَمَّا نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ فقد اقْتَرَبَتْ. فَتَعَقَّلُوا واصْحُوا لِلصَّلَوَاتِ".
وفي سفر الرؤيا 12:22 "طُوبَى لِلَّقَارِئِ وَلِلَّذِينَ يَسْمَعُونَ أَقْوَالَ النُّبُوَّةِ، وَيَحْفَظُونَ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهَا، لأَنَّ الْوَقْتَ قَرِيبٌ.". وورد أيضا في السفر نفسه "هَا أَنا ذا آتِي سَرِيعاً وَأُجْرَتِي مَعِي، لأُجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ عَمَلُهُ".
اقتراب الساعة قريب جدا كما هو واضح، والثواب الروحاني في السماء والعذاب بالحرق في جهنم، حسب ما قال المسيح في مناسبات كثيرة.
أحاديث وقرآن
كرر الرسول محمد كلمات الأناجيل نفسها عن دنو اقتراب الساعة، ولم يبال مطلقاً بخريطة المستقبل اليهودية التي تتحدث عن توحيد البشر في معرفة الله والسلام الدائم بينهم، وورد في بعض أحاديثه الصحيحة المتفق عليها: "عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا، يُعْصِرُ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَقَالَ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ".
وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْن وضم السَّبابَة والوسطى". رواه مسلم.
وعن تطاول البنيان وظهور العلامات الصغرى هناك حديث جبريل (رئيس الملائكة حامل الوحي) الذي سأل الرسول عن أماراتها فقال: "أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَان". رواه مسلم.
وعن تقارب الزمان: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يْتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَكَانَتِ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَكَانَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَكَانَتِ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَكَانَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَكَانَتِ السَّاعَةُ كَالضَّرَمَةِ بِالنَّارِ". رواه الترمذي.
وهناك آيات قرآنية تتحدث عن قرب القيامة "اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ". سورة القمر 1.
وعن المباغتة والقرب الدائم" "أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلوهُ" سورة النحل 1. و" اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ". سورة الأنبياء 1.
وعن سرعة مجيئها: "وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ". سورة النحل 77.
تميز الإسلام بذكر عذاب القبر أولا، أو ما يُعرف بعذاب البرزخ، و هو العذاب الذي يقع على الإنسان بعد موته ودفنه في قبره قبل يوم القيامة، وهو حق معلوم ثابت في الإسلام.
ومن الآيات التي تصف عذاب جهنم: "وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ". " سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ". ومن وسائل العذاب ورد:" إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَرُونَ. فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ".
وقد أكد الرسول محمد على وجود العذابيّن وكان يدعو بعد كل صلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم".
فيها نظر
علوم كثيرة تؤكد أن عملية خلق كل الكائنات بما فيها الإنسان الحالي، يستحيل أن تتفق مع ما ورد في نصوص الأدبيات الإبراهيمية، التي لم تتحدث عن أنواع البشر الأخرى التي عاشت قبل جنسنا ومؤكدة علمياً، ولها حفريات وعظام وآثار تجمعات بدائية، إضافة إلى وجود نسبة من جيناتها في جيناتنا بسبب التزاوج الذي حدث بين أفراد من تلك الأنواع وجنسنا البشري.
وإذا كان الله هو القوة الوحيدة الخالقة في الكون، حسب الأدبيات الإبراهيمية، فالمؤكد أنه خلق الأجناس البشرية التي كانت قبلنا، والسؤالان المنطقيان في هذه الحالة هما: لماذا لم يسع الله لتعرفه هذه الاجناس مثلما فعل معنا؟ ولماذا لم تذكر كتبه الموحاة هذه الأجناس؟
وهناك فكرة محيرة وهي لماذا لم تعرف هذه البشرانيات الله رغم أنهم الأقرب من البشر الحاليين في عملية الخلق منه، لأنهم أقرب من آدم وحواء أكثر بكثير منّا. آدم وحواء اللذين قالا لأبناهما عما حدث لهما، وهو أهم حدث في تاريخ البشرية، وكان طبيعياً أن يتناقل الاحفاد هذه الرواية.
علمياً، يستحيل أن تحدث هذه الأمور لأن الاجناس البشرية السابقة علينا لم تكن تتكلم؛ كانت تهمهم وتستعمل لغة الجسد ونظرات العيون للتفاهم، وبدأ الإنسان العاقل يمتلك القدرة الأولية والتشريحية على إصدار أصوات أولا، ثم تفاهم بمفردات بدائية لا يوجد فيها جملة متكاملة منذ ما بين 150.000 إلى 200.000 سنة، بينما تبلورت اللغة المعقدة والمنظمة التي نُظم بها المجتمع البشري وتناقلت عبرها انتقال المرويات بين الناس خلال دورات زمنية تطورت فيها من البساطة إلى التعقيد قبل حوالي 100.000 إلى 50.000 سنة.
محدودة ومقتبسة
من المؤكد أن بشرية مؤلفي الأدبيات الإبراهيمية واقتباساتهم مما قيل قبلهم، وقصور معلوماتهم عما نعرفه اليوم وسيعرفه البشر بشكل أوضح في القرون القادمة، لم تجعلهم يدركون وجود أنواع البشر التي سبقتنا وتحدّرنا منها ومن التزاوج معها.
اقتبست الأدبيات الإبراهيمية فكرة الخلق مرة واحدة كما وردت في الأساطير التي كانت قبلها، ولم يُشر إلى الاقتباس في أسفار اليهود، لأنها كُتبت لأناس يعيشون في دائرة مغلقة ولم يجادلهم الاخرون في ما كتبوا، وكان أهل قريش، في فترة المناوشات الكلامية المكّية مع محمد وقبل خضوع العقول للسيف في الفترة اليثربية، أوضح الذين أشاروا إلى الاقتباس على مر العصور للأدبيات الإبراهيمية كما ورد في سورة الفرقان 5: "وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تُملى عليه بُكرة وأصيلا". لم يقل أهل قريش أساطير اليهود، أو توحى له.
ثم أن البلبلة التي حدثت في القرون الوسطى بعد طباعة الإنجيل وانتشاره بين الناس، بسبب عدم تحقق القيامة في جيل المسيح أو الذي تلاه، علاوة على عدم جدوى تفاسير فقهاء الإسلام لتبرير تأخر الساعة التي قال عنها الرسول أنها تشبه قرب الوسطى والسبابة في كفه، تضع المؤمنين كافة أمام علامات استفهام كثيرة أهمها كيف نبرر غياب القيامة لأكثر من عشرين قرناً؟ وهو سؤال مصير الجنس البشري الحالي.
هل هناك مصداقية علمية في مسألة الخلق مرة واحدة؟ وهو سؤال من أين جئنا؟
البداية والمصير
أختم دراستي بالسؤالين اللذين بدأت بهما: من أين أتى الإنسان وما هو مصيره؟ بداية إنسان الجنس البشري الحالي أصبحت خريطة جيناتها معروفة، وسيحددها العلم بشكل نهائي في يوم قريب، وواضح حسابياً أن القيامة لن تقوم، حتى لو كانت ألف سنة تشبه يوماً.
تبقى مسألة الموت وهي بداية التفكير في المجرد.
علمياً الفناء مصير الموجودات في الكون حتى المجرات، ونحن نخضع لقانون الكون، وهناك احتمالية فناء جنسنا الحالي لأسباب كثيرة منها ابتلاع مجرة قزمة من الستين مجرة التي تدور في فلك مجرة درب التبانة لمجرتنا، أو تكدس الأسلحة النووية وتحكّم الذكاء الاصطناعي بها، أو حرب نووية يبدأها طائش يملك سلاحاً نووياً ضد دول نووية، ترد عليه لاسترداد كرامتها، وتتفاقم الحرب على طريقة الخاسر في القمار الذي يعتقد أنه سيسترد نقوده لو قامر بما تبقى معه، أو ما ذكره الفيزيائي الشهير ألبرت آينشتاين عن الحشرات المُلقِحات: "إذا اختفى النحل من كوكب الأرض، فلن يبقى للإنسان إلا سنوات قليلة للاختفاء بعده".
رغم الفناء الكوني أو الذري أو البيولوجي أو البيئي، وصل الانسان إلى نوع ما من الخلود، بحفظ صورة وصوت الناس. فبعد أن كان هذا الخلود قاصراً على نجوم السياسة والفن والمشهورين بشكل عام، أصبح في متناول الناس العاديين على وسائل التواصل الاجتماعي. معظم الناس وصورهم وأصواتهم خالدة في الأقمار الصناعية، ومن يدري ما الذي سيخترعه العلم غدا؟!
الله فكرة تطورت أوجدها الإنسان بدايةً ليجيب عن سؤال سبب الحياة، ثم ابتكر فكرة الخلود كأمل يعينه على ألم التفكير في فنائه أو فراق من يحبهم.



#عادل_صوما (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخلق والخلود بين الأساطير والعلم (2)
- الخلق والخلود بين الأساطير والعلم (1)
- دين سياسي ضد نظرية سياسية (3)
- دين سياسي ضد نظرية سياسية (2)
- دين سياسي ضد نظرية سياسية
- الإحلال والعنصرية في كأس العالم
- تعقيب على كلمة الرئيس الإسرائيلي
- من أعترف بهزيمته بين المسلمين؟
- هاني شاكر في عمره الثاني
- ليبرالي حتى خراب وطني (2)
- ليبرالي حتى خراب وطني (1)
- الأدبيات الإبراهيمية ودولة إسرائيل
- الشائع ووقائع -الحاكمية لله-
- ولي فقيه سردابي جديد
- ما الحقيقي وما المُفبرَك؟
- هل الأقباط مواطنون؟ (2)
- -منشية الإسكندرية- سيمفونية الجاليات في مصر
- هل الأقباط مواطنون؟
- هل ممداني عمدة أو داعية؟
- ما تخفيه زوبعة غرينلاند


المزيد.....




- وزير دفاع أوكرانيا السابق يتولى منصب مستشار بوزارة الدفاع ال ...
- رحلة علاج ليمنيتين في مصر تتحول إلى جريمة بشعة
- خامنئي يحذر مسؤولي بلاده من أي -تصريحات محبطة ?تضعف ?المعنوي ...
- أزمة هرمز.. شروط إيران تستفز ترامب
- خبير في إدارة الكوارث: عدة كوارث اجتمعت في فاجعة النيبال وتُ ...
- مئات القتلى والمفقودين جراء فيضانات نيبال والتبت وفرق الإنقا ...
- تقارير تتحدث عن عقد إيجار لمئة عام.. واشنطن تضع اللمسات الأخ ...
- -بصمة في المحتوى العربي-.. تركي آل الشيخ يعلن انتهاء تصوير م ...
- واشنطن تشدّد الخناق على إيران: حددنا شبكات تستخدمها لتهريب ا ...
- تحليل ـ القاصرون يهزمون ميتا في تسوية قضائية غير مسبوقة!


المزيد.....

- السيرة النبويّة والتشريع في الإسلام / نور الدين البوثوري
- قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964). / عبدالرؤوف بطيخ
- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عادل صوما - الخلق والخلود بين الأساطير والعلم (3)