أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مديحه الأعرج - عطاءات ومخططات استيطانية - جديدة - تسير بالتوازي مع حصار واحتلال منازل الفلسطينيين















المزيد.....


عطاءات ومخططات استيطانية - جديدة - تسير بالتوازي مع حصار واحتلال منازل الفلسطينيين


مديحه الأعرج

الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 12:39
المحور: القضية الفلسطينية
    


على أبواب انتخابات " الكنيست " وبعد امتناع دام لعقود ، نشرت سلطات الاحتلال الاسبوع الماضي أول عطاء لبناء عدد كبير من الوحدات الاستيطانية في المشروع الاستيطاني " E1" لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس. كانت الحكومات الاسرائيلية قد امتنعت على مدى أكثر من ثلاثة عقود، عن المضي في المشروع بسبب المعارضة الدولية الواسعة . وجاء نشر العطاء بينما لا تزال الإجراءات القضائية المتعلقة بالمشروع منظورة أمام المحكمة المركزية في القدس، وقبل أن تقدم دولة الاحتلال ردها الرسمي على الالتماس ، الذي تقدمت به جمعيات "عير عميم"، "بمكوم"، "السلام الآن"، إلى جانب عدد من التجمعات الفلسطينية بوقف العمل في هذا المشروع . ويشمل العطاء بناء 1234 وحدة استيطانية، من أصل 3401 وحدة صودق عليها ضمن مشروع "E1". وتتوزع الوحدات السكنية على 7 مجمعات بناء منفصلة داخل المخطط الجنوبي على تلة تقع شمال الطريق السريع رقم 1 (الواصل بين القدس وأريحا)، وضمن ما يسمى النفوذ البلدي لـمُستوطنة "معاليه أدوميم".

وفي موقفها أوضحت هذه الجمعيات ما يلي : " في 19 تموز، أبلغت نيابة الدولة الإسرائيلية مقدّمي الالتماس بأنه لا يُتوقع نشر أي عطاءات تتعلق بمشروع (E1) خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة التالية، وتعهدت بإبلاغهم مسبقاً إذا قررت الحكومة المضي قدماً في نشر أي عطاء. إلا أن الحكومة نشرت، يوم الثلاثاء الماضي أول عطاء دون أي إشعار مسبق. وأضافت " إن هذا السلوك يمثل خرقاً فاضحاً للثقة، ويقوض مبدأ حسن النية الذي تقوم عليه العلاقة بين الدولة والأطراف في الإجراءات القضائية وأن القرار يمثل خطوة ذات تداعيات سياسية بعيدة المدى. فعلى مدار أكثر من ثلاثين عاماً، امتنعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عن المضي في مشروع (E1) بسبب تداعياته المعروفة. واليوم، تختار الحكومة إطلاق المرحلة الأولى من أحد أكثر المشاريع الاستيطانية إثارةً للجدل على المستوى الدولي، بينما لا تزال الإجراءات القضائية جارية، وقبل أن تقدم حتى ردها إلى المحكمة، وفي خرق واضح لالتزام صريح تجاه مقدّمي الالتماس. إن حكومة تدّعي احترام سيادة القانون لا يمكنها أن تتعامل مع التزاماتها تجاه القضاء، وأطراف الإجراءات القضائية، والجمهور، وكأنها مسألة اختيارية".

وبالعودة الى أصل المخطط ، فإن منطقة (E1 ) تمتد على مساحة تقارب 12 كيلومتراً مربعاً (12,000 دونم) وتقع تحديداً بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم" . وقد جرى طرح فكرة المخطط لأول مرة في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين عام 1994، وجرى توسيع النفوذ البلدي لمستوطنة "معاليه أدوميم" ليضم هذه المنطقة بهدف خلق تواصل استيطاني يربطها بالقدس. وفي أواخر التسعينات صادق وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، بنيامين نتنياهو، على المخطط الهيكلي الأولي للمنطقة (الذي يحمل الرقم 420/4) لتخصيص الأراضي للبناء السكني والتجاري والسياحي. وعلى الرغم من تجميد الشق السكني، شيدت سلطات الاحتلال مقر قيادة الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية (لواء قضاء السامرة واليهودا) فوق تلال ( E1 ) بالإضافة إلى شق طرق بنية تحتية تمهيداً للبناء في المستقبل .

وتجد الجمعيات الاسرائيلية المذكورة في القانون الدولي مركز قوة لها في محاولاتها وقف العمل بهذا المخطط الخطير ، حيث تجمع المنظمات الأممية ومراجع القانون الدولي على أن المشروع الاستيطاني في منطقة E1 يمثل انتهاكاً جسيماً يختلف في خطورته السياسية والجغرافية عن بقية المشاريع الاستيطانية. ويتلخص موقف القانون الدولي والمنظمات الأممية من هذا المخطط بأنه يشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة ، حيث تحظر المادة 49 من الاتفاقية على القوة المحتلة نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها. كما يصنف نظام المحكمة الجنائية الدولية الاستيطان ونقل السكان كـ "جريمة حرب" تدخل ضمن اختصاصها القضائي . والى جانب ذلك تلقي قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ، وخاصة القرار رقم 2334 (2016) بثقلها على هذا الوضع ،

ورغم عدم نزاهة القضاء الإسرائيلي في قضايا الاستيطان، إلا أن الجمعيات المذكورة تجد في استخدام أدوات الضغط القانونية خطوة إجرائية لتعطيل المخطط بمكنها من التقدم بالتماس عاجل للمحكمة المركزية أو العليا، بناءً على نكث "دائرة أراضي إسرائيل" لتعاقدها والتزامها القضائي الذي تعهدت فيه بعدم نشر عطاءات دون إشعار مسبق وإتاحة فرصة للاعتراض والعمل على استصدار قرار قضائي مستعجل بتجميد إجراءات العطاء ووقف تلقي عروض المقاولين إلى حين البث في قانونية الإجراءات الاسرائيلية ، بما فيها تقديم اعتراضات قانونية تثبت وجود ملكيات خاصة فلسطينية (طابو أو مالية) داخل حدود المخطط رقم 420/4/7 تفنيداً لادعاءات أنها "أراضي دولة" وتفعيل أدوات القانون الدولي ومخرجات محكمة العدل الدولية ، واستنادا للرأي الاستشاري (تموز 2024) واستخدام قرار محكمة العدل الدولية الذي اعتبر الاستيطان والوجود الإسرائيلي في الضفة والقدس باطلاً وغير قانوني كمرجعية رئيسية في الرسائل القانونية الموجهة للشركات الدولية؛ لتحذيرها من مغبة المشاركة في العطاء

كما أصدرت سلطات الاحتلال ، الثلاثاء الماضي ، أمرا عسكريا يقضي بالاستيلاء على نحو 1152 دونمًا من أراضي كل من سنجل واللبن الشرقية وقريوت، بهدف توسيع مستوطنة " كرمي عوز " ( الاسم الجديد للبؤرة الاستيطانية " غفعات هريئيل " ) وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية ، القائمة في منتصف الطريق بين مدينتي نابلس ورام الله . وتقع الأراضي المستهدفة في الحوض الطبيعي رقم 6 من أراضي سنجل في موقع "المغريات"، وفي الأحواض 1 و2 و3 من أراضي اللبن الشرقية، في مواقع "خربة عياد" و"وادي علي" و"الرهوات". كما تشمل الأحواض الطبيعية 1 و4 و5 و6 من أراضي قريوت، في مواقع البطاين والصرارة والمرحان وسهل وحرايق عين مره . ويأتي هذا الإعلان استكمالاً وتثبيتاً لقرارات حكومية إسرائيلية صدرت منذ عام 2023 تهدف إلى تسوية وضع وشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية في تلك المنطقة، وتحديداً بؤرتي "غفعات هريئيل" و"غفعات هروئيه". كما يأتي في امتداد الأمر العسكري رقم 59 الصادر لعام 1967 المتعلق بـالأملاك الحكومية ، وهي الأداة القديمة المتجددة التي يوظفها الاحتلال دورياً لوضع اليد على الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى أراضي دولة لتوسيع المستوطنات ، الأمر الذي يمثل حلقة جديدة من منظومة استيطانية استعمارية متكاملة؛ تبدأ بالاستيلاء الصامت، ثم تجديد القرارات لتوسيع المساحات، وصولاً إلى فرض الاستيلاء على منطقة جغرافية واسعة .

على صعيد آخر تتواصل معاناة الفلسطينيين من الممارسات الارهابية للمستوطنين ، فبعد الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال وارهابيو " شبيبة التلال " في بلدة تل، تعاني العائلات الفلسطينية في قريتي جالود وقصرة الى الجنوب من مدينة نابلس وفي قرية ترمسعيا في محافظة رام الله والبيره وفي خلة الحمص في مسافر يطا من عمليات تهجير قسري وحصار ومضايقات مستمرة ينفذها المستوطنون الارهابيون بحماية ودعم من جيش الاحتلال ، حيث يتم محاصرة المنازل وقطع الخدمات الأساسية عنها، تليها اقتحامات عسكرية لطرد السكان وتحويل البيوت إلى ثكنات أو بؤر استيطانية . ففي قرية جالود اضطرت عائلات لإخلاء منازلها قسراً بعد أشهر من الحصار. فقد تعرض المواطن محمود الطوباسي وعائلته لعملية تهجير قسري وحشية ونكبة حقيقية ، تمثلت تفاصيلها الميدانية على امتداد شهرين في فرض المستوطنين حصاراً مطبقاً على منزل العائلة، الذي يقع في المنطقة (ب) ، وتخلل عملية التهجير إغلاق الطريق الوحيد المؤدي للمنزل بالحجارة وقطع مقومات الحياة من مياه، وكهرباء . عاشت العائلة أياماً بلا طعام أو شراب وأخيرا اقتحم مستوطنون مسلحون المنزل وهددوا محمود الطوباسي وعائلته بالقتل أو الإحراق داخل البيت قائلين : "بدنا نحرقك مثل ما أحرقنا الدوابشة". وتحت وطأة الجوع والتهديد المباشر بالموت، أُجبرت العائلة على إخلاء منزلها قسراً وتم تحويل المنزل لبؤرة استيطانية . وينتمي هؤلاء المستوطنين إلى "شبيبة التلال"، وهم من المستوطنين المصنفين كعصابات إرهابية منظمة ومسلحة ترعاها الحكومة الإسرائيلية علناً. أبرز البؤر والمستوطنات التي انطلقوا منها كانت البؤرة الرعوية "عين عينا" ومن بؤرة "أحيا" و"إيش كودش" لشن هجمات منظمة وحرق الحقول والممتلكات وهم يتبعون لتكتل مستوطنات "شيلو" و"شفوت راحيل" ، حيث تمتد منه البؤر الصغيرة كأصابع الأخطبوط لتطويق القرى الفلسطينية وخنقها وربطها ببعضها جغرافياً وعزل جنوب نابلس عن رام اله وعن شفا الأغوار والأغوار بشكل عام .

وفي الجوار تقع بلدة قصره ، التي تتعرض عائلاتها في منطقة رأس العين لحصار واعتداءات مستمرة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال . بدأ الاعتداء الأخير في التاسع من آب الجاري ، غير أن الشرارة الأولى انطلقت مع مطلع العام ، بعد محاولة المستوطنين الاستيلاء على منطقة جبل رأس العين وإقامة البؤرة الاستيطانية في المكان ، وتدرجت هذه الاستفزازات والاعتداءات حتى وصلت إلى الذروة الحالية . انطلقت المحاولات باستهداف واقتحام منزل المواطن "لؤي أبو ريدة" ، حيث أقدم المستوطنون على سرقة كاميرات المراقبة، وتحطيم النوافذ والأبواب لإجبار العائلة على الرحيل. تلا ذلك تأسيس بؤرة رعوية في شباط ، عندما قام أحد المستوطنين بنصب ثلاث خيام واستقر فيها مع قطعان من الأغنام كبؤرة رعوية جديدة لتضييق الخناق على العائلات الفلسطينية . وعلى مدار الشهور اللاحقة، عمد المستوطنون إلى تشييد البؤرة أمام المنازل بشكل متكرر، وكان أهالي البلدة والجهات المحلية ينجحون في الضغط لإزالتها (حيث هُدمت وأُزيلت نحو 8 مرات). أما ذروة التصعيد الحالي فجاءت في التاسع من الشهر الجاري حين عاد هؤلاء المستوطنون الارهابيون نصب خيمتهم من جديد وإغلاق الطرق تماماً بالحجارة والسواتر، وقطع خطوط الكهرباء والمياه عن العائلات، وهو ما فجّر الأزمة المستمرة والحصار الحالي بحماية جيش الاحتلال.

وتصرف جيش الاحتلال كشريك مباشر في فرض الحصار وتأمين اعتداءات المستوطنين، فحول المنطقة إلىمنطقة عسكرية مغلقة. اقتحم عشرات الجنود البلدة وأجبروا عائلات فلسطينية (من بينها عائلة حسان وأبو ريدة) على إخلاء منازلها قسراً وتجميعهم في منزل واحد وحول المنازل إلى ثكنات عسكرية واستولى الجيش على نحو 16 منزلاً فلسطينيًا في جبل رأس العين ومحيطه وحوّلها إلى ثكنات عسكرية ومراكز مراقبة لجنوده وفرض حظر التجول، وأغلق المحال التجارية، مستخدماً الجرافات العسكرية لإغلاق الطرق بالسواتر الترابية لمنع الأهالي والمتضامنين من التحرك . كما منع جيش الاحتلال وحرس الحدود ناشطي السلام الدوليين والفلسطينيين من الوصول للمنازل المحاصرة لإيصال الطحين والماء والدواء.وعلى الرغم من إعلان الجيش تفكيك بؤرة استيطانية "غير قانونية" في المنطقة إلا أن قوات الجيش أبقت على حصار المنازل الفلسطينية وضمنت عدم اقتراب أهالي البلدة منها، تاركة مركبات المستوطنين تتجول بحرية داخل المنطقة المغلقة ودفع الاحتلال بحافلات إضافية تُقل جنوداً من "لواء غولاني" (الكتيبة 51) لإسناد العمليات العسكرية الجارية وتمديد مدتها.

وجاء قرار وزير جيش الاحتلال ، يسرائيل كاتس ، بنقل صلاحيات "إنفاذ القانون المدني" من الجيش إلى الشرطة ليكشف الغطاء عن سياسة الحكومة . وترتبط خطوة كاتس هذه بأحداث قصرة عبر مسارات أمنية وسياسية ، فهو يعتقد أنها توفر الهروب من الضغوط الدولية ، بعد ان وصف السفير الأمريكي في اسرائيل ، مايك هاكابي ، حصار المستوطنين للمنازل في قصرة بـ"البلطجة"، وبعد ان طالبت واشنطن وفرنسا الجيش بالتدخل وإخراج المستوطنين (خاصة أن أحد المنازل المحاصرة يعود لفلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية).وبدلاً من قيام الجيش بملاحقة المستوطنين، سارع كاتس لإصدار هذا القرار لصرف الأنظار وتخفيف العبء والانتقادات الدولية الموجهة للجيش الإسرائيلي باعتباره "القوة المحتلة" المسؤولة قانونياً عن المنطقة. وبتسليم أمن المستوطنين لإيتمار بن غفيربموجب هذا القرار، تنتقل مسؤولية التعامل مع اعتداءات المستوطنين وإقامة بؤرهم العشوائية إلى جهاز الشرطة الإسرائيلية الخاضع مباشرة لسيطرة هذا الوزير المستوطن والمتطرف . وهذا يعني أنه لن يعود بمقدور ضباط الجيش أو "القيادة الوسطى" تفكيك بؤر المستوطنين أو اعتقال المتطرفين منهم بحجة أن الأمر من "صلاحية شرطية مدنية". وهذا يمنح الحصانة للارهابيين ، الذين يثقون بأن شرطة بن غفير لن تنفذ اعتقالات بحقهم، ولن تلاحق جرائمهم .

وتشهد الضفة الغربية بشكل عام تصعيداً واسعاً في اعتداءات مجموعات المستوطنين الارهابيين ، التي تتنقل بين القرى والبلدات من تل الى جالود، فقصرة وترمسعيا ، وخلة الحمص ، متسببة بإشعال الحرائق في المنازل والمركبات والأراضي الزراعية، وفرض حصار ومضايقات قسرية على العائلات الفلسطينية بهدف تهجير سكانها بحماية وتواطؤ من قوات الاحتلال . فلم تكد بلدة " تل " تلملم جراح مأساتها وفقدها اربعة من أبنائها في الاعتداء الذي تعرضت له في الرابع والعشرين من تموز الماضي ، حتى وجد المواطنون في قرية جالود وبلدة قصره وترمسعيا انفسهم أمام مأساة من نوع جديد . في ترمسعيا ، الى الشمال من مدينة رام الله ، تعيش أيضا عائلة أبو عواد في أطراف سهل البلدة واقعاً قاسياً بعد ان تحول منزل العائلة إلى ما يشبه الجزيرة المعزولة في محيط استيطاني لا يتوقف عن التوسع . وضع جيش الاحتلال بوابة عسكرية على مدخل البيت وقيد حركة السكان ، ولا يسمح سوى بمرور مركبة واحدة فقط مسجلة لديه ، وتعيش العائلة تحت مراقبة دائمة واعتداءات متكررة من مستوطني "شيلو" القريبة ويتم تجريف وتدمير ارض هذه العائلة واقتلاع جميع أشجار الزيتون المحيطة بالمنزل كما يتم تحويل الأراضي القريبة إلى مكب نفايات صناعية تتبع المستوطنة. كما يستخدم المستوطنون نفس اسلوب حصار المنازل في خلة الحمص في محافظة الخليل وهذا ما يحدث ايضا لثلاثة منازل لعائلة شناران في الجهة الجنوبيه من واد الرخيم جنوب يطا حيث يتجول المستوطنون بمحيط المساكن ويخربون الممتلكات ويطلقون مواشيهم في الساحات ويستفزون المواطنين ويضيقون الخناق عليهم تمهيدا لاحتلالها وتهجير سكانها .

وفي الانتهاكات الأسبوعية - التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس: خرب مستوطنون بئراً للمياه ونفذوا أعمال تلويث فيها في تجمع بير المسكوب البدوي شرق القدس والتي تُعد أحد مصادر المياه المهمة لسكان التجمع البدوي. وفي تجمع معازي جبع البدوي نفذ مستوطنون أعمال توسع في بؤرة استيطانية.أقيمت في محيط التجمع وفي بلدة سلوان أجبرت سلطات الاحتلال المواطن مأمون سالم شيوخي على هدم منزله ذاتيا في حي العين الفوقا وذلك بحجة عدم الترخيص. وفي قرية قلنديا هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن ذيب حمد المكون من طابقين، وتبلغ مساحة كل منهما 250 متراً مربعاً، بذريعة البناء دون ترخيص.

الخليل: هاجم مستوطنون منازل المواطنين بالحجارة وأطلقوا الرصاص الحي باتجاهها،في منطقة البويرة شرق مدينة الخليل،وأصيب مواطنان بالرصاص الحي، و8 آخرون جراء الاعتداء عليهم بالضرب خلال هجوم نفذه مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال على منطقة الرأس في مدينة الخليل. وفي تجمع رابود وأبو العرقان، جنوب غربي الخليل أقدم مستوطنون على شق طريق في أراضي المواطنين بمنطقة أبو عشرة مستخدمين آليات ثقيلة، في اعتداء واضح على الأراضي وممتلكات الأهالي، بالتزامن مع منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم. وفيي خربة الفخيت هدمت قوات الاحتلال مسكنا من الصفيح للمواطن ياسر علي أبو صبحة، مكونا من غرفتين ومطبخ، إضافة إلى هدم بركسين وحظيرة أغنام ووحدة صحية وبركسا للمواطن عيسى الحمامدة، بمساحة 160 مترا مربعا، ووحدة صحية للمواطن متعب الحمامدة، في خربة التبان بالمسافر.

رام الله: أقام مستوطنون بؤرة استيطانية ونصبوا خيمة قريبة من مدخل بلدة دير جرير، فيما استولى آخرون على جرار زراعي في قرية برقا لجمع النفايات يعود للمجلس القروي. وفي قرية المغير أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، خلال اقتحام قوات الاحتلال القرية بعد أن هاجم مستوطنون حي شعب اللوز شمال غرب القرية، وحاولوا مداهمة عدد من المنازل، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتطلق قنابل الغاز السام، ما أدى إلى إصابة عدد من الأهالي، بينهم أطفال، بحالات اختناق. واعتدى مستوطنون على آلية في كسارة ببلدة سنجل، حيث اقتحموا منطقة "غرابة" وقاموا بتقطيع كوابل كهرباء من آلية لقص الحجر، وسرقوا لوحة الكترونية، تقدر بـ 60 ألف شيقل .وفي السياق رعى مستوطنون أغنامهم في أراضي المواطنين، في منطقة "شوريا"، التي لا تبعد عن مدخل البلدة سوى 200 متر، ما أدى الى إتلاف المحاصيل الزراعية. وفي بلدة دير عمار شرع مستوطنون بشق طريق استيطاني جديد قرب المنازل في منطقتي الوجه الغربي والميشة غرب البلدة وسط مخاوف الأهالي من ارتباطها بالتوسع في البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي البلدة.

نابلس: هاجم مستوطنون، طاقم بلدية قصرة أثناء توجهه لإعادة التيار الكهربائي إلى للمنازل المحاصرة منذ نحو اسبوعين فيما احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة من أفراد الطاقم. وفي بلدة بورين قطع مستوطنون أعمدة كهرباء تغذي منزل عائلة صوفان القريب من مستوطنة "يتسهار"، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنه ، فيما واصل مستوطنون إرهابيون، إغلاق طرقا فرعية في أراضي قرية بيت أمرين تصل بعضها لمنازل المواطنين، وأخرى لأراضي زراعية وتقع جميعا في المناطق المصنفة (أ). وفي المسعودية اعتدى مستوطنون على مواطنين من البؤرة الرعوية المقامة على أراضي المسعودية بالضرب والرش بغاز الفلفل، وحطموا مقدمة السيارة الخاصة بهم . وفي بلدة بيت دجن اقتحمت قوات الاحتلال، ترافقها جرافة عسكرية المنطقة الشرقية من البلدة، وشرعت بهدم منشأة سكنية تبلغ مساحتها 100 متر مربع، وبركسين زراعيين، كما ردمت بئراً لجمع المياه، تعود جميعها للمواطن نادر رجا حاج محمد.

طولكرم: أقدم مستوطنون على قطع عدد من أشجار التين وتخريب شبكة ري زراعية، قرب قرية رامين ، فيما شرع آخرون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في قرية النزلة الشرقية وتربط بين مستوطنة "حرميش" والبؤرة الرعوية المقامة في منطقة السنبلة وتبعد البؤرة الرعوية المقامة في المنطقة نحو 150 متراً فقط عن القرية، ما يشكل تهديداً مباشراً للسكان والأراضي، ويزيد من المخاوف من توسع البؤرة الجديدة والاستيلاء على مزيد من أراضي المواطنين. وفي قرية كفر صور سلمت قوات الاحتلال أربعة إخطارات هدم، شملت بناية سكنية مكونة من 10 طوابق تعود للمواطن علاء مدلل، وفيلا للمواطن جميل مدلل، وأخرى للمواطن يونس حرب، إضافة إلى منزل لشقيقه محمد حرب قيد الإنشاء. وتقع المباني المستهدفة تقع في الجهة الغربية من القرية، قرب جدار الفصل والتوسع، علما أن أصحاب هذه المنازل يمتلك أصحابها الأوراق الثبوتية والتراخيص اللازمة، وأنها تقع ضمن الأراضي المصنفة (ب).

جنين: أفادت شركة توزيع كهرباء الشمال، بأنه أثناء عودة الطاقم من تنفيذ أعمال ومهام ميدانية في مدينة جنين وبلدتَي اليامون وكفردان، اعترض حراس إحدى المستوطنات مركبة الشركة التي كان يستقلها موظفان، وأجبروهما على التوقف و فتشوا المركبة وعبثوا بمحتوياتها،والهواتف المحمولة وبطاقات الهوية الشخصية للموظفين، واستولوا على مبلغ مالي كان بحوزة أحدهما قبل السماح لهما بمواصلة طريقهما. وفي قرية فقوعة احتجز مستوطنون مواطنين أثناء قطفهم ثمار الصبر في أرضيهما قبل أن يقترب منهما مستوطنان مسلحان من البؤرة الاستيطانية المقامة في المنطقة ويحتجزاهما، إلى حين وصول قوات الاحتلال ، التي اعتقلت المزارعَين منير صلاح (44 عاماً)، وأحمد عبد الله زيدان (75 عاماً).

الأغوار: هدمت قوات الاحتلال نحو 20 مسكناً مبنية من البلاستيك وألواح الزينكو والأسمنت، بينها ثلاثة مساكن مأهولة، وتستخدم بشكل موسمي من مزارعين يأتون إلى المنطقة في شهر أيلول من كل عام للعمل في الزراعة ورعاية المحاصيل. ووفي تجمع الدعيسات في الجفتلك أخطرت بهدم نحو 40 مسكناً ثابتاً لأصحاب الأغنام ، فيما واصلت قوات الاحتلال برفقة مستوطنين، تدمير المحاصيل الزراعية وخطوط المياه في سهل البقيعة بالرأس الأحمر في الأغوار الشمالية ..



#مديحه_الأعرج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأوامر العسكرية وإلممارسات الارهابية للمستوطنين وجهان لعملة ...
- رموز الكراهية في المستوطنات ينثرون سمومهم ويحرضون على ارتكاب ...
- - مجزرة تل - تسلط مزيدا من الضوء على ارهاب المستوطنين وتثير ...
- البؤر والمزارع الرعوية الاستيطانية تزحف على المناطق المصنفة ...
- سلطات الاحتلال تواصل شق المزيد من الطرق الالتفافية لتعزيز ال ...
- مواقع الثراث والبنى التحتية السياحية روافع إضافية في مشروع ا ...
- سلطات الاحتلال توظف الأوامر العسكرية لتوسيع مناطق نفوذ المست ...
- سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغير الواقع في ش ...
- قادة المستوطنين يروجون لعقيدة التفوق اليهودي المستوحاة من ال ...
- الغضب الدولي يتصاعد ردا على عنف وإرهاب المستوطنين وسياسة الا ...
- الضفة الغربية بين شرين : سندان تزوير المواقع التاريخية والدي ...
- مدينة القدس ومحيطها بين مخاطر التهجير والتطهير العرقي والعبث ...
- أوامرعسكرية لتشريع البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات وتهجي ...
- طرق التفافية جديدة بأكثر من مليار شيقل في خدمة مشروع التوسع ...
- العودة الى - مستوطنة صانور - حلقة في مسلسل الضم الزاحف وأحلا ...
- عمل في الخفاء لفرض وقائع استيطانية جديدة تقوض فرص إقامة دولة ...
- إرهاب المستوطنين يتصاعد ويتجاوز - الضغط الأميركي - المزعوم ع ...
- حكومة الاحتلال تخفض ميزانيات الوزارات المختلفة وتضخ المزيد م ...
- الاستيطان يتواصل بتسارع وارهاب المستوطنين يصل مستويات قياسية ...
- تسليح المستوطنين والتوسع في بناء البؤر الاستيطانية يضع الضفة ...


المزيد.....




- غارة جديدة على سوريا.. دمشق تندّد وإسرائيل تتحدث عن استهداف ...
- هايدن بانتير ورفاقها: ما الذي يقود النجوم الأطفال إلى الإدما ...
- صدام حفتر يبحث مع رئيس المخابرات المصرية توحيد السلطة التنفي ...
- تقرير عبري عن فك -لغز استخباراتي- يخص الشرع وسر غضب إسرائيل ...
- ليخاتشوف: تصرفات كييف تفشل زيارة غروسي لمحطة زابوروجيه وتساه ...
- السودان.. الجيش ينفذ ضربات جوية على قوافل للدعم السريع قرب ا ...
- تقرير يتحدث عن سيناريو غير مألوف لصدام إسرائيلي تركي كبير بع ...
- نزع سلاح حماس يشعل تفاعلا واسعا بعد تعليق لافت من علاء مبارك ...
- بوتين يفسر سبب تزايد وحشية ممارسات القوات الأوكرانية في الفت ...
- زيلينسكي يعلن وصول كيث كيلوغ ممثل الرئيس ترامب السابق إلى أو ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مديحه الأعرج - عطاءات ومخططات استيطانية - جديدة - تسير بالتوازي مع حصار واحتلال منازل الفلسطينيين