أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بثينة تروس - ما بين السيدة عائشة وشيخ الزين..عفن الدنيا!














المزيد.....

ما بين السيدة عائشة وشيخ الزين..عفن الدنيا!


بثينة تروس
(Buthina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 02:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من أكثر ما استوقفني في حادثة (اتهام) الشيخ المقرئ الزين محمد أحمد، التي سارت بها الركبان، بارتكاب الرذيلة التي لا تمت للدين ولا للأخلاق، أنما تدل على انحطاط من يسمون أنفسهم بمشايخ الدين حين تحوم حولهم الشبهات! ولست بصدد إثبات إدانته أو تبرئته! إذ هذا مقام يمكن للشيخ أن يخرج ويبرئ نفسه، وهو ضليع في مخاطبة جمهوره كأي من نجوم المجتمع، وليس هو بمعقود اللسان، كما أن الطبيعي القول الفصل في ساحات القضاء العادل. وبما أن البلاد، قبل حربها المشؤومة الحالية، وطوال حكم الإخوان المسلمين، لم يعرف للقضاء عدل، ولا للقضاة نزاهة أو أخلاق، فكم عجت ساحات المحاكم بمظالم التحرش والاغتصابات من موالين للحكومة، فيهم أئمة الجوامع ومشايخ الخلوات، الذين كان يتدخل المخلوع البشير وبطانته في الحركة الإسلامية لإخلاء سبيلهم، مع عجز المحاكم عن إنصاف المجني عليهم، وتخصيصاً النساء! في حكومة لا تستحي من أن فيها للمعارضين السياسيين وظيفة (اختصاصي اغتصاب) لذلك لا نأمل في محكمة عادلة كي تنصف دعاوى مواطنة من غمار الشعب، بلا سمعة ولا صيت، ونرجو ألا تفقد حياتها بسبب تهمها التي وجهتها لرجل دين ذي بطانة قادرة ومسيطرة على عقول الناس البسطاء باسم الدين.
لذلك، الجدير بالمتابعة في القضية، الدفوعات التي اتسمت بالإرهاب الديني والفتاوى، بسبيل تكميم أفواه الرأي العام، بحجة أنه رجل دين حافظ للقرآن، وله صوت جميل، وله مكانة اجتماعية، وصيت ذائع خارج السودان! وبسبيل تبرئته بثورة عاطفية، أورد أنصاره العديد من الآيات في النذارة والعقاب والتخويف، برفع حديث الإفك وحادثة السيدة عائشة، رضي الله عنها، في التساوي في الظلم عنها، كرفع المصاحف في معركة صفين، لطموا الوجوه وشقوا الجيوب (كلنا شيخ الزين)! في تقديري، قد أضعفت أمنا السيدة عائشة حجتهم، قبل أن يدخل الدين مرحلة قداسة رجال الدين، وهي التي حدثتنا عن رسول الله، (كانت أخلاقه القرآن) أي ليس فقط بعذوبة الصوت، أو التباهي بحفظه، وخلق بطانة من المعجبين، وكذلك عرف عنها أنها كانت أول من انتبه وأدان ظاهرة رجال الدين الذين يحترفون قراءة القرآن، ويتفرغون لحفظه حين رأتهم السيدة عائشة، أم المؤمنين، يسيرون في مسكنة، قالت (حدّثوهم لا يفسدوا علينا ديننا، فقد كان ابن الخطاب أقرأ الناس، وكان إذا مشى أسرع، وإذا تكلم أسمع، وإذا ضرب أوجع)
لا عصمة لشيخ الزين، وهو ليس حجة على الدين، ولا من مصاف الأنبياء والرسل، فيرفع عنه النقد حتى تثبت براءته! إذ لا كهنوت في الإسلام، النبي صلى الله عليه وسلم، بقدر جلال أهل البيت، يقول (والله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها). فما الذي يجعل شيخكم هذا لا يسأل عما يفعل؟ ولا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه! وله من الحوادث سابقات، وتحوم حوله شبهات الثراء الحرام قبلاً؟ ولا يحتاج ضوء النهار إلى دليل إن قارنته بقارئ قرآن ومجوّده، أغبش أغبر من القرى والفرقان، لو رفع يده لله لأبره، لعل الفرق في بريق مجاورة السلاطين، والتمسح في جوخهم، والتمتع بمخصصات محاباتهم، والتحدث بألسنتهم، والتشريع بأنه لا يجوز الخروج عليهم ولو فسدوا وبغوا وطغوا، كما شهد بذلك شيخهم الترابي (لقد أكلوا الأموال أكلاً عجيباً) أولم يعلن ذلك الدكتور الترابي، دواية في نفس قنوات إعلام الدول التي يخشى موالو الزين أن يتسامعوا بحادثة اتهامه! والأخطر من ذلك ورد في السيرة أن حفظة القرآن من أمثال عبد الرحمن بن ملجم، الذي كان من الدعاة القراء أو العباد القانتين أو أصحاب الجباه السود، أي الثفنات! بسبيل عفن الدنيا وتدنيها، يتحول إلى قاتل لأشرف الصحابة، سيدنا علي بن أبي طالب.
سيظل يعبث بنا الإخوان المسلمون ورجال الدين وأصحاب الهوس الديني، ما لم يرتفع الوعي لدى جميع الناس، عوامهم ومثقفيهم وأصحاب الرأي العام من النساء والرجال، بأن ديننا ليس دين خنوع وطاعة عمياء وتعطيل للعقول التي كرّم بها الإنسان، وأننا أمام الله والمجتمع، كلنا، نساءً ورجال دين، مسؤولون عن تحمل تبعات فهمنا للدين وممارسته، وليس هنالك طبقة دينية تحول بيننا والعلاقة مع الله هي فوق القانون او انهم معصومون من المسائلة. أو ترهبنا من الخوض في أمر ديننا بحجة أن هنالك فقهاء متخصصين في هذا الشأن.



#بثينة_تروس (هاشتاغ)       Buthina_Terwis#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا هجروا بلدان المآذن؟
- نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
- (ترس السودان) أرجل من الحركة الإسلامية
- Gen Z الي نحن أولى بأعياد الميلاد!
- أأنكرت قلوبكم الذبح والتطرف أم عدمتم الحيلة؟
- أسئلة رشا عوض أولى بها المدنيون قبل الإخوان المسلمين
- الفاتيكان وأستهبال الكيزان
- جبريل يظل (كوز) ولو غسل سبع مرات
- مفارقة شيخ في معركة الجندر
- فتاة (البخرات) ومعركة المناهج التعليمية
- كرتي أمير المجاهدين! الشعب برئ منكم
- لا عبرة بتغيير الأنظمة الإرهابية بقوانيين الغابة!
- عودة الجقور الكيزانية!
- الكيزان والفاسدون! العودة للخرطوم (بِقِي ليك بمبي)
- الاستاذ محمود محمد طه النموذج الحي لشيطنة الاخوان المسلمين ل ...
- ثورة ديسمبر! ضمير شعب محب للسلام
- حظر الإخوان في كندا بين الديمقراطية والإرهاب!
- (ستو).. وما بخوفنا من السلام!
- الدعم السريع والخسران المبين
- كايرو ومعايير البلابسة للغفران


المزيد.....




- 8 دول عربية وإسلامية ترفض مخطط -إي-1- الاستيطاني وتحذر من تق ...
- 8 دول عربية وإسلامية تحذّر إسرائيل من مخطط -E1- الاستيطاني: ...
- 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل بسبب -E1- وتضعها في مواجه ...
- عاجل | بيان لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية: ندين سياسة إسر ...
- سلطة الإسلام السياسي الشيعي بين مطرقة الاحتجاجات وسندان الان ...
- هل أمريكا مسيحية بما يكفي؟.. هذه رؤية جيه دي فانس
- عندما كان أميركيون عبيدا في طرابلس من تجربة الأسر في شمال أ ...
- من الإخوان إلى -داعش-.. وزير الأوقاف المصري يواجه حسن البنا ...
- عكرمة صبرى لـ«الشروق»: إجراءات الاحتلال فى المسجد الأقصى انت ...
- القدس.. لائحة اتهام ضد مستوطن إسرائيلي بعد التقاطه صورة -مهي ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بثينة تروس - ما بين السيدة عائشة وشيخ الزين..عفن الدنيا!