أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حيدر حسين سويري - مواطن تحت الصفر.. وتتدلل الحكومة!














المزيد.....

مواطن تحت الصفر.. وتتدلل الحكومة!


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 16:32
المحور: كتابات ساخرة
    


نحن شعب الله المختار في الصبر، وأرقى عينة بشرية تمشي على هذه الأرض! شعب فاهم، واعي، حباب، ومدرك تماماً لحقيقة الحياة.. شعب لا يُقارن ببقية شعوب العالم الساذجة التي تتوقع خدمات مقابل أموالها. نحن ندفع للكهرباء، وندفع للماء، وندفع للخدمات الصحية والبلدية، وفوق كل هذا نبتسم ونقول: "تتدلل الحكومة، وإحنا الممنونين!"
رحلتنا مع العطاء تبدأ من اللحظة التي يقرر فيها ابنك يدرس. لكي يدخل الكلية، يتوجب عليه إثبات أنه خالٍ من الأمراض، ولهذا الإثبات الميمون تدفع رسوماً في المستوصف الحكومي. وعندما يتخرج بتفوق، ولكي يحصل على وثيقة "تأييد تخرج" يثبت بها أنه أضاع سنوات عمره، تدفع أيضاً رسوماً للحكومة!
أما عن العقار والملكية، فقصتنا معها ترتقي للمثالية:
شراء الأرض: تجمع قرشك الأبيض ليومك الأسود وتشتري أرضاً؟ تدفع ضريبة للحكومة لأنك تجرأت واشتريت.
إجازة البناء: تريد تبني خيمة أو بيتاً ستر لأهلك؟ تشتري "إجازة بناء" بفلوسك من الحكومة.
بيع البيت: ضاقت بك الدنيا وقررت تبيع؟ تدفع ضريبة بيع للحكومة.
الميراث: وإذا مات الوالد وترك لكم بيتًا متهالكاً "خرابة"، تكتشف فجأة أن الحكومة أصبحت الوريث الشرعي الأول والأهم مع العائلة!
وحتى حركة المراكب والأنفس لم تسلم من هذا الكرم:
السيارة والسياقة: تشتري سيارة بمالك، تدفع للحكومة لتسجيلها. تتعلم السياقة، فتدفع للحكومة مقابل الفحص، والامتحان، وإصدار الإجازة.
الزواج والسفر: قررت تفتح بيتاً وتتزوج؟ تدفع رسوم العقد. ضاقت بك وأردت الهروب والسفر؟ تدفع جباية إخراج جواز السفر.
التعليم والوظيفة: ولأن التعليم الحكومي بمستوى "رفيع جداً"، تأخذ ولدك لتدرّسه بفلوسك الخاصة عند نفس معلّمي الحكومة! وإذا أردت أن تتعين، تشتري الوظيفة شراءً، وما إن يستلم راتبك حتى تستقطع منه ضريبة دخل للوطن!
وحين تدق طبول الحرب، نرسل أولادنا للخطوط الأمامية ليموتوا وفداءً للوطن، وعندما يأتي أضخم مؤتمر ديني ندفعه من جيوبنا أيضاً للحج!
وحين تأتي لحظة الفرج الأبدي، ونلفظ أنفاسنا الأخيرة لنخلص من هذه الحياة الزفرة، نكتشف أننا لكي ننزل القبر وننطمر، يجب أن نشتري "شبرين" بفلوسنا من أرض الحكومة حتى نُدفن فيها!
بقي شيء...
مع كل هذا.. لا نفتح فمنا، ولا نسأل: "أين تذهب أوراقنا النقدية يا حكومة؟" أو "أين الخدمات مقابل كل هذه الرسوم والضرائب؟" لا أبداً! تتدلل الحكومة علينا.. ألسنا نحن أحفاد أولئك الذين ساروا خلف الهودج ولا يميّزون بين الناقة والجمل؟!



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة - كلبٌ وحمارْ -
- صَيْحَةٌ فِي وَجْهِ الخَائِنِ
- سكيوه
- أجنحة الشوق في سماء كربلاء
- قصيدة (استنكار)
- موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا
- -منريد الخبز والماي ... بس سالم ابو عداي-
- بغضُ مِنْ ذكرى ٣ آب (أغسطس) ٢٠٢£ ...
- أزمة السيولة وتأخير الرواتب في العراق: بين الواقع والحلول ال ...
- اغتيال الخوف
- صرخة نحو المفارقة: عندما يفرّ الإنسان من -الوطن- بحثاً عن -ا ...
- صوتٌ لا يُقبر: عندما يُقلق الضريحُ عرشَ الطغاة
- انتبه... أنا هنا
- اعترافات ساحر: مرآة الوجوه المظلمة
- أنوار العشق الإلهي: حين يكون الحبُّ طريقاً للخلود
- المارد الصبور يخرج عن صمته: هل انتهى عصر -الضبط الاستراتيجي- ...
- صَخْرَةُ البَارّ... وَعَاصِفَةُ الجَوْر
- بين وهم -أهل السلطة- وحقيقة المقاومة: تفكيك مغالطة إدارة الح ...
- بين ساحات الوطن وفنادق الرياض: عندما ينقلب المنطق وتضطرب الم ...
- كرة القدم بين المستطيل الأخضر ومحاكمة التاريخ: قراءة في انقس ...


المزيد.....




- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين
- من مرسوم كاترين الثانية إلى حرب دونباس.. معرض يوثق تاريخ نوف ...
- مسلسل -من الصعب أن تكون إلهاً- المقتبس عن رواية الأخوين سترو ...
- -الولاء والخيانة-.. إطلاق الإعلان التشويقي لفيلم تاريخي عن ا ...
- -برامج القراءة الأدبية- يعود بموسم جديد لتطوير مهارات القراء ...
- من هو الشخص الذي مُنح وسام -يهوذا- الخائن في روسيا؟
- أمريكا تسلم مصر 48 قطعة أثرية مهربة تعود لـ3 عصور مختلفة


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حيدر حسين سويري - مواطن تحت الصفر.. وتتدلل الحكومة!