أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - غزاة المسلمين بين نشر الإسلام وبين السبي و النهب / موسى بن نصير كأنموذج















المزيد.....

غزاة المسلمين بين نشر الإسلام وبين السبي و النهب / موسى بن نصير كأنموذج


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8800 - 2026 / 8 / 17 - 03:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


غزاة المسلمين بين نشر الإسلام وبين السبي و النهب
موسى بن نصير كأنموذج

مقدمة :
{ موسى بن نصير: (19 - 97 ) هج ، قائد عسكري عربي لعب دورًا بارزًا في انتشار الإسلام وتوسيع رقعة  الدولة الأموية . شارك موسى في فتح قبرص في عهد الخليفة  معاوية بن أبي سفيان ، ثم أصبح واليًا على  إفريقية من قبل الخليفة الوليد بن عبد الملك ، واستطاع أن ينهي نزعات البربر للخروج على حكم الأمويين وأمر بفتح شبه الجزيرة الأيبيرية - الغزو الذي أسقط حكم مملكة القوط في هسبانيا / نقل من الويكيبيديا } .. فهل حقا لعب موسى بن نصير دورا بارزا في انتشار الإسلام ! .

تنويه :
ليس هذا المقال ، مقالا سرديا لسيرة حياة أو عدد غزوات هذا القائد الأموي ، بل هي إضاءة مقتضبة ، حول هل كان ، أبن نصير ناشرا للدعوة الإسلامية في غزواته للبلدان ، أم كان أداة للنهب والسلب ، وفي ذات الوقت ، ذراعا للخليفة لجلب السبايا ! - لترضية أهواء و رغبات الخليفة .. وأنهي المقال ، بعرض نهايته المأساوية .

القراءة :
* لم يكن موسى بن نصير واخيه و أولاده / عبد العزيز ومروان .. من رجال نشر الدعوة المحمدية ـ ولم تحدثنا المصادر ، عن فتح مراكز لدعوة شعوب الأمصار المحتلة للإسلام - أو بيان ونشر مناقب الدين الجديد ، عن طريق الأئمة أو الشيوخ .. بل كانوا رجال نهب وسلب ، خاصة سبي النساء . ومن موقع / إسلام ويب ، أنقل التالي : { قال الليث : بعث موسى أبنه  مروان على الجيش ، فأصاب من السبي مائة ألف ، وبعث ابن أخيه فسبى أيضا مائة ألف من البربر ، ودله رجل على كنز بالأندلس ، فنزعوا بابه فسال عليهم من الياقوت والزبرجد ما بهرهم } .أما عن الجواهر و الياقوت { قال الليث :إن كانت الطنفسة لتوجد منسوجة بالذهب واللؤلؤ والياقوت لا يستطيع  اثنان حملها يقسمانها بالفأس . } .. يروى عن تميم الداري ، حدث عنه ولده عبد العزيز ، ويزيد بن مسروق . { وغنموا ما لا يعبر عنه من ذلك مائدة سليمان - من ذهب وجواهر ، وقيل : ظفر بستة عشر قمقما عليها ختم سليمان  ففتح أربعة ونقب منها واحدا فإذا شيطان يقول : يا نبي الله ، لا أعود أفسد في الأرض . ثم نظر فقال : والله ما أرى سليمان ولا ملكه ، وذهب ، فطمرت البواقي .. } .
* بالرغم من " أن الحقائق لا يمكن أن تطمس " ، ولا يمكن لأئمة المسلمين أن ترقع ما حدث - من أن الغزوات الإسلامية هي فتوحات ، جلبت الخير والعمار للبدان ، فالحقيقة عكس ذلك تماما ، وذلك لأنها غزو للبلدان غايته نهب الثروات ، واستعباد النساء والولدان .. وهنا يتباهى شيخ الأزهر بحديث ، أعتقد انه بعيد عن الواقع الفعلي/ بالرغم من أنه أكاديمي ، ولكن أصول العمل والوظيفة والمركز ، تجعله أن يقفز على الحقائق . فقد نشر موقع / بوابة الأزهر ، حديثا ل - أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ، أنقل فقرة منه { القرآن الكريم النور الإلهي الذي أضاء العالم كله في فترة زمنية قصيرة قضى فيها على الفوضى والاضطراب الفتوحات الإسلامية غيرت مجرى التاريخ الإنساني وفتحت أبواب التقدم على مصاريعها كثير من علماء الغرب فطنوا إلى أن القرآن هو السبب الحقيقي في ترحيب الشعوب بالفاتحين المسلمين } . أنا لا أدري أي شعوب لا تتكلم العربية ، أن يغير القرآن من نظرتهم لأطماع الغزاة لبلدانهم - هكذا يكون ترقيع شيوخ الإسلام ، كلام غير منطقي مجرد هلوسات .
* رجوعا لهوس خلفاء وأمراء المسلمين بالجواري والمال .. أرى أن هذا النهج تشكل خاصة بعد - وفاة محمد رسول الإسلام ، والذي أشر بموته ، على نهاية الدعوة المحمدية ، والى بداية حقبة الحكم والسلطة ، وما رافقها من مجون وهوس بالجواري .. وموسى بن نصير وأولاده الذين كانوا يرسلون ألاف الجواري إلى خلفاء بني أمية - لم تشفع لهم كل هذه الأعمال القذرة ! .. فالأمر ذاته حدث مستقبلا في زمن الدولة العباسية في أفولها ، ففي عهد الخليفة المستعصم بالله 1213 - 1258 م ، أخر خليفة عباسي ، يذكر موقع / المركز الألكتروني للمعلوماتية ، التالي { صفى هولاكو جواري دار الخلافـة التي كـان يملكها المستعصم مستصحباً الغنائم منهن معه أي مركز حكمه في تبريز ، لكنه سمح للمستعصم قبل أن يقرر نهايته على اختيار ما يريده من جواريه مصاحبه له إلى مركز اعتقاله في المعسكر ، ويقال انه انتقى من جواريه ما يريد ما يربو على عشرين جارية .. ويذكر " ابن العبري " أن في منزل الخليفة المستعصم كانت الجواري بحوالي سبعمائة امرأة ومعهن ثلاثمائة خادم خفي عندما أخرجهن هولاكو من دار الخلافة } . والتساؤل هنا ، متى كان يدير المستعصم أدارة أركان البلاد - وهو كان مسرحا مقلصا لجيشه ، ولديه كل هذا العدد من الجواري ، لذا قتله هولاكو أشنع قتلة ! .

النهاية المأساوية :
اختلفت المصادر في قضية نهاية موسى بن نصير وأولاده ، منها من قالت ، أن ولي العهد سليمان بن عبدالملك طلب من موسى بن نصير يتأخر في القدوم حتى موت الخليفة الوليد بن عبد الملك { وقيل بأن سبب اضطهاده موسى بن نصير وطارق بن زياد هو لرفضهم طلب سليمان بن عبد الملك ، بالانتظار في فلسطين وعدم دخول دمشق إلا بعد أن يموت الوليد ليسجل فتح الأندلس بأسم سليمان ، ولكن طريقة قتل ابنه عبد العزيز بن موسى وتشفيه بموسى بن نصير يجعل هذا السبب ضعيفاً .. / نقل من مقال د. سليمان عباس البياضي ، المنشور في موقع / بوابة الأهرام }. ولكن بعض المصادر قالت أن الخليفة الجديد سليمان بن عبد الملك نكل بكل الفاتحين { حين تولى الحكم الخليفة سليمان بن عبد الملك ، والذي أمر بسجن موسى بن نصير وطارق بن زياد ، وأمر بإعدام كبار الفاتحين محمد بن القاسم الثقفي وقتيبة بن مسلم وحتى عبد العزيز بن موسى بن نصير ، والذي تم قتله في إشبيلية وتم إرسال رأسه للخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك .. ويعتبر سلوك الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك في قتل القادة الفاتحين لغز تاريخي ليس له جواب حاسم ! / نفس المصدر السابق } . وأستمر فيما بعد بالتنكيل بعائلة موسى { وللأسف استمر اضطهاد أسرة موسى بن نصير حتى بعد وفاته فقد أمر الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك بإعدام عبد الله بن موسى بن نصير عام 101 هـ .. / نفس المصدر السابق } .

إضاءة :
خلفاء لا أمان لهم ، وليسوا أوفياء مع قادتهم ، يخونون القائد عند أنتهاء الحاجة منه / من ثم يقتلونه ويفنون عائلته . والقادة أنفسهم أحجار بيادق بيد أولياء الأمر ! ، فالخلفاء يسخرونهم للنهب والسبي - ولا علاقة لهم ، لا بالإسلام ولا بنشره ! ونظرا للعمق اللاأخلاقي للخلفاء ، فمن المؤكد أن تنتهي سيرة هؤلاء القادة - الذين كان لهم الدور الأساسي بتثبيت الدولة الأموية ، بقطع الرؤوس .. ونهاية موسى بن نصير خير مثال على ذلك ! .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضاءة .. في بحث عقلية البنية الشخصية للفرد
- حول موازيات الحقيقة القرآنية
- إضاءة .. للآية 91 / سورة الأنبياء
- تساؤلات حول الكعبة !
- بين رَحْمَة و خُلُق محمد وبين حقيقة ميله للقتل
- إضاءة .. بين الآيات المحكمات والآيات المتشابهات
- إضاءة .. بين تجديد الخطاب الديني أو تصويب العقيدة
- توافق أحاديث عمر بن الخطاب مع الآيات القرآنية
- أبرهة الحبشي ورواية هدم الكعبة بين الواقع وبين الوهم
- مؤشرات بداية التشيع لعلي .. وجهة نظر مغايرة
- قراءة للآية 272 من سورة البقرة
- قراءة لسورة الذاريات
- المرأة في الإسلام .. المخفي والمعلن
- قراءة للآية 97 من سورة البقرة
- إضاءة .. للسيرة النبوية
- قراءة للآية 62 من سورة الأحزاب
- قراءة عن المهدي المنتظر وحديثه ..
- إضاءة في موضوعة الحضارة
- إضاءة عن تسمية سور القرآن
- قراءة للآية 50 من سورة الأحزاب


المزيد.....




- ترامب يرد على تقارير نقص الإمداد وانخفاض الروح المعنوية على ...
- وصفة -عبدول- السرية.. لماذا يفوز المسلمون بالانتخابات في أمر ...
- طقوس يهودية وكتب صلاة في باحات الأقصى.. الشرطة الإسرائيلية ت ...
- مرض جلدي يفتك بالأسيرات الفلسطينيات في سجن إسرائيلي
- نادي الأسير الفلسطيني: تسجيل إصابات بالجرب بين الأسيرات في س ...
- البابا تواضروس ووزير السياحة الأردني يبحثان الترويج لموقع مع ...
- تيار الصهيونية الدينية يلعب بورقة المسجد الأقصى في الانتخابا ...
- روما تؤيد الفاتيكان في طلبها -حل الدولتين- وارساء سلام عادل ...
- تصاعد حدة المعارضة البرلمانية للتشريعات الجديدة في الأردن وا ...
- بيان 8 دول عربية وإسلامية: إسرائيل تتحمل مسؤولية عرقلة السلا ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - غزاة المسلمين بين نشر الإسلام وبين السبي و النهب / موسى بن نصير كأنموذج