أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - غازي الصوراني - رسالة إلى صديقي رفيقي العزيز د.رائد حسنين حول ضرورة تأسيس الكتلة التاريخية الشعبيةالفلسطينية ...















المزيد.....



رسالة إلى صديقي رفيقي العزيز د.رائد حسنين حول ضرورة تأسيس الكتلة التاريخية الشعبيةالفلسطينية ...


غازي الصوراني
مفكر وباحث فلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 04:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


مقالك السياسي العميق حول الكتلة التاريخية الفلسطينية حامل لرؤية وطنية ديمقراطية تستدعي المبادرة الى بناء الكتلة التاريخية الفلسطينية كضرورة ملحة في الظروف الراهنة لكي تحتضن وتجسد أماني وتطلعات شعبنا الفلسطيني التحررية الوطنية والمجتمعية الديمقراطية في آن معا عبر الحاضنة الشابة تعيد تشكيل المشهد الفلسطيني واختراقه بأدوات ومفاهيم وبرنامج وطني تحررية وتقدمية جديدة في إطار تحالف وطني اجتماعي يتم تشكيله عبر قيادات وعناصر وطنية طليعية شابة تلتزم بإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية ومواثيقها باعتبارها الاطار الوطني الجامع .
في هذا السياق أشير إلى ان مفهوم الكتلة التاريخية تتداخل فيه مختلف عناصر فكر جرامشي حول الثقافة والايديولوجية والمثقفين والهيمنة . ولعل أبرز ما يعنيه مفهوم الكتلة التاريخية عنده هو استبعاد النزعة الاقتصادية (الاقتصادوية) ، وإبراز أهمية الأفكار في الفعل التاريخي ، وأهمية التحالف الواسع بين مختلف القوى الاجتماعية المنطلقة للتغيير الجذري ، فضلاً عن الربط بين القيادة السياسية والقيادة الثقافية والاخلاقية ، ولهذا تتميز الكتلة التاريخية لقوى التقدم والاشتراكية بالديمقراطية أساساً كما يرى جرامشي ، أي بالترابط والتداخل بين القيادات والقواعد، بين البنية التحتية والبنية الفوقية إلى درجة استيعاب المجتمع المدني شيئاً فشيئاً للمجتمع السياسي ، وهذه الكتلة التاريخية تسعى لتحقيق هدفها التاريخي بخوض ما يسميه جرامشي بحرب المواقع، أي الامتداد في أجهزة المجتمع المدني، والنظام السياسي تحقيقاً للهيمنة ، وإلغاء للإنقسام السياسي بين الحكام والمحكومين، ولتكوين السلطة الثورية الجديدة.
وبالتالي فان الكتلة التاريخية ليست مجرد جبهة بين أحزاب، بل هي كتلة تتكون من القوى التي لها فعل في المجتمع أو القادرة على ممارسة ذلك الفعل ، ولا يُسْتَثنى منها بصورة مسبقة أي طرف من الأطراف ، إلا الطرف أو الحزب الذي يضع نفسه خارجها وضدها وضد أهدافها، كما أن هذه الكتلة لا تلغي الفصائل والأحزاب والحركات السياسية والمجتمعية، ولا تقوم مقامها، ذلك لأن ما يجعل منها كتلة تاريخية، ليس قيامها في شكل تنظيم واحد، بل انتظام القوى والأطراف المكونة لها انتظاماً حواريا، فكرياً وسياسياً ومجتمعياً حول الاهداف الوطنية التحررية والديمقراطية، والعمل الموحد من أجل تحقيقها.
بناء على ما تقدم يمكن القول ان الكتلة التاريخية كما عبر عنها الرفيق العزيز د.رائد هي: كتلة تجمع فئات عريضة من المجتمع حول أهداف واضحة تتعلق أولا بالتحرر من هيمنة الاستعمار والإمبريالية،مع وضوح تبلور البرامج السياسية والاقتصادية والفكرية، وتتعلق ثانـيا بإقامة علاقات اجتماعية متوازنة يحكمها، إلى درجة كبيرة، التوزيع العادل للثروة في إطار مجهود متواصل للإنتاج والتنميةالاقتصادية بعيدا عن شروط اوسلو او شروط التبعية.
وبما أن مشكلة التنمية مرتبطة في الوطن العربي بقضية الوحدة، فإن هذه الكتلة التاريخية الفلسطينية يجب أن تأخذ بعدا قوميا في جميع تنظيراتها وبرامجها ونضالاتها.
ولعل حوارنا – عبر هذه الورقة – عن فكرة "الكتلة التاريخية" يشكل أحد الاسهامات الباحثة عن الخروج من المأزق الفلسطيني والتمسك بالمشروع الوطني التحرري من جهة، وتوفير الروافع المطلوبة للارتقاء بكافة القوى اليسارية الفلسطينية العربية وخروجها من أزمتها صوب النهوض.
في هذا السياق، يهمني التأكيد على أن مفهوم "الكتلة التاريخية" ليس مفهوما مألوفا في الكثير من الكتابات الأكاديمية لأنه ليس مرتبطا بكيان متجانس مثل الجماعة أو الطبقة بقدر ما هو يعبر عن "حالة"يجتمع فيه العديد من القوى الاجتماعية على مطالب مشتركة من أجل تحقيق مصالح سياسية.
والمفهوم الذي أقصده، مطبقا على الوضع العربي هو قيام كتلة تاريخية تنبني على المصلحة الموضوعية الواحدة التي تحرك ـ جميع التيارات الوطنية عمومآ والتقدمية الديمقراطية خصوصا التي تنجح في جعل أصدائها تتردد بين صفوف الشعب والتي تعبر عنها شعارات الحرية والأصالة والديمقراطية والشوري والعدل وحقوق أهل الحل والعقد، وحقوق المستضعفين وحقوق الأقليات وحقوق الاثنيات ... إلخ.
فالكتلة التاريخية" بهذا المعني لا تظهر فجأة وإنما هي تتراكم عن قصد وتدبير ثم تتبلور . فهذه الكتلة تجسيم لوفاق وطني في مرحلة تاريخية معينة ومأزومة أو في مأزق خانق كالتي يعيشهاشعبنا الفلسطيني راهنا .
هنا أشير إلى ان عملية الوفاق الوطني في المرحلة الراهنة ليست مجرد جبهة بين أحزاب بل هي كتلة تتكون من القوى التي لها فعل وطني وتقدمي في المجتمع أو القادرة على ممارسة ذلك الفعل، ولا يستثني منها ، إلا ذلك الذي يضع نفسه خارجها وضدها، كما انها لا تتجاوز الأحزاب ولا تقوم مقامها.
وفي هذا الجانب أؤكد على أن وقود هذه الكتلة ومحركها الرئيسي، هم المثقفين الوطنيين عمومآ والتقدميين خصوصا الى جانب الطلاب والعمال وكافة الكادحين والمضطهدين وقطاع واسع من البورجوازية الصغيرة بعيدا عن القوى الكومبرادورية والعشائرية وكبار الملاك او اشباه الاقطاعيين، فالكتلة التاريخية هي: "كتلة تجمع فئات عريضة من المجتمع حول أهداف وطنية واضحة تتعلق أولا بالتحرر من هيمنة الاستعمار والإمبريالية، السياسية والاقتصادية والفكرية، وتتعلق ثانـيا بإقامة علاقات سياسية واجتماعية واقتصادية تستند إلى تطبيق مفاهيم وأسس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية من ناحية ونقيضة لكل مظاهروأدوات الاستغلال والتبعية والتخلف والاستبداد.
والتأكيد على ما تقدم ، أشير إلى ان المفكر الشيوعي انطونيو جرامشي يعتبر أحد أهم الشخصيات الماركسية التي تجاوزت الاطر التقليدية في تفسير المتغيرات التاريخية عبر تناول دقيق لفهم الواقع المحلي لايطاليا، عبر سيرورة الانتقال من الاقتصادي إلى السياسي، أو في البنية التحتية إلى البنية الفوقية إلى وجدان الناس، عبر الحزب والمثقف العضوي الماركسي ، مما أضفى على آرائه طابعا تحليليا يتجاوز الفهم التقليدي للمدرسة الرسمية المتمثلة بتجربة ستالين وتقديسها للنصوص بصورة براقة، ففي خطابه الأخير قبل دخوله السجن انتقد ورفض سياسة ستالين البيروقراطية ضد المعارضة اليسارية، هنا تصبح الديمقراطية كتجسيد لجوهر الماركسية_ من وجهة نظري _ هدفا وأداة وأسلوب حياة مستقبلي قادر على التواصل.
لقد استهدف جرامشي الخروج بالمادية التاريخية من النسق المغلق ذى الاتجاه الاحادي الذي يحكمه انتظام ثابت في حركة التاريخ، وهو مفهوم ميكانيكي جامد للمادية التاريخية، وعلى هذا الأساس ، قام جرامشي بالتنظير "للتحالف بين البروليتاريا والفلاحين، بين العمال الصناعيين والزراعيين. ومن يقوم بتوطيد مثل هذا التحالف هم الطليعة الديمقراطية التقدمية المثقفة.
وفي أفق هذه النظرة لطبيعة وكيفية التحالف أسس غرامشي لمفهوم (الكتلة التاريخية) حيث يشكّل المثقفون الاسمنت العضوي الذي يربط البنية الاجتماعية بالبنية الفوقية ويتيح تكوين كتلة تاريخية ، كما أكد على تثقيف البروليتاريا واهتمامه بدور الوعي والثقافة في التاريخ، حتى أن الثقافة والمثقف يمكن –كما يقول- أن يطوي المراحل ويسرع حركة التاريخ .
لقد إنطلق جرامشي من أن لكل طبقة مثقفوها اللذين رأى أن من واجبهم العمل على تحقيق الهيمنة الفكرية الثقافية في مواجهة سيطرة الدولة وأجهزتها، والسؤال بالنسبةلنا يا رفيقيالعزيزد.رائد ويا رفاقي الأعزاء في ارجاء الوطن العربي: كيف نعمل –كقوى يسارية ديمقراطية عربية- على ممارسة الهيمنة الثقافية في أوساط شعوبنا عمومآ وجماهير الفقراء والمضطهدين خصوصا بدون امتلاك الوعي النظري والوعي بالواقع؟ هذا هو دورنا أو بالأحرى دور المثقف الجمعي/الحزب من أجل تحقيق الهيمنة التي تعني تحقيق السيطرة الأيديولوجية من خلال التوعية والتحريض من خلال المعركة السياسية والطبقية الديمقراطية بالطبع.
هنا ، تتجلى أمامنا تجربة جرامشي وأفكاره ، فقد استحدث جرامشي مفاهيم لم تكن مطروقة في حقل الفكر الماركسي، مثل مفهوم الهيمنة الثقافية التي تعني أن الطبقة البرجوازية تهيمن على المجتمع لا بامتلاكها وسائل الإنتاج والجيش وأجهزة القمع والسجون وإدارتها والتحكم بمؤسسات الدولة وحسب، وإنما عن طريق فرض تصوراتها وأفكارها على المجتمع أيضاً، إلى الحد الذي تستدرج معه الطبقة العاملة لِتَبنّي تِلْكُم التصورات والأفكار، والتي تغدو كما لو أنها تصورات وأفكار المجتمع برمته.
لقد كان جرامشي ماركسياً مخلصاً، لكنه رفض عبارة ماركس كمعصوم من الخطأ، الملزم الصريح والوحيد عنده: هو شعار "يا عمال العالم اتحدوا" وما عدا ذلك تفاصيل قابلة للاجتهاد والنقاش العلمي.
فالماركسية عند جرامشي تتكون من الاقتصاد السياسي (القيمة) والعلم السياسي والفلسفة وهو صاحب نظرية "البراكسيس" أو النشاط العملي والنقدي فالبراكسيس عنده ممارسة ونظرية في آن واحد.
وفي هذا السياق، أشير إلى أن جرامشي، استخدم مفهوم "البراكسيس" للتمويه على الرقابه الفاشية في عصره (موسوليني) ، إلى جانب معارضته واختلافه مع ستالين، رافضاً آلية النقل الميكانيكي لماركس وانجلز (واحترامه للينين) ، مؤكداً على التجديد واستخدام العقل في تطوير الماركسية ، ويالتالي قام بوضع مفهوم "الهيمنة" في مقابل "دكتاتورية البروليتاريا" .. الهيمنة بالإقناع من خلال التوعية والتثقيف ، باساليب حضارية ديمقراطية وليس من خلال السيطرة أو الدكتاتورية، حيث كان جرامشي يخشى من قيام دكتاتورية في الاتحاد السوفياتي بدون هيمنة ثقافية فكرية وكأنه حينذاك كان يتنبأ بانههيار الاتحاد السوفيتي.
وهذا ما قاد جرامشي إلى بلورة تصور جديد عن الحزب الثوري الذي يكون أعضاؤه مجموعة ناشطة من المثقفين العضويين المُعَبّرين والمرتبطين بقوة بقضايا المجتمع، لاسيما قضايا البروليتاريا والفلاحين".
لقد شكل تفكير جرامشي في مسألة "المثقف العضوي" تجديدا جريئا داخل الفكر الماركسي، فلا بد أن يتم بناء الحزب على أساس الانتاج ، أي على أساس خلايا في مكان العمل في المصنع أو المزارع والمنشآت.
والحال أن الحاجة إلى المثقف في مجتمعاتنا العربية، ما زالت حاجة قائمة وراهنة، بل هي حاجة اشتدت وتعاظمت بتعاظم النكسات والهزائم التي شلت قضيتنا الفلسطينية بمثل ما شلت ايضا معظم الكيان العربي قيادة وشعوبا على صعيد التنمية والثقافة والسياسة، الأمر الذي ادى إلى تزايد انتشار الأفكار الرجعية وحركات الإسلام السياسي، وصولاً إلى الصراع الطائفي الدموي الذي عاشته معظم شعوبنا بتغذية مباشرة وغير مباشرة من النظام الامبريالي العالمي عبر أدواته الرجعية العميلة في الخليج والسعودية.
إن مفهوم الكتلة التاريخية كما عبر عنه وجسده المفكر الراحل جرامشي ، يتميز في إطار القوى التقدمية والاشتراكية بسيادة الديمقراطية داخل هذه القوى ، أي بالترابط والتداخل بين القيادات والقواعد، بين البنية التحتية والبنية الفوقية إلى درجة استيعاب المجتمع المدني شيئاً فشيئاً للمجتمع السياسي.
وهذه الكتلة التاريخية تسعى لتحقيق هدفها التاريخي بخوض ما يسميه جرامشي بحرب المواقع، أي الامتداد في أجهزة المجتمع المدني، والنظام السياسي تحقيقاً للهيمنة ، وإلغاء للإنقسام السياسي بين الحكام والمحكومين، ولتكوين السلطة الثورية الديمقراطية الجديدة.
يتعلق الأمر إذاً بمفهوم جديد في الماركسية آخذين في الاعتبار أنه لا يمكن أن تكون كل لحظة تاريخية (ظرف، ميزان قوى) مناسبة لتشكيل كتلة تاريخية.
لقد ركز غرامشي إذاً كل مجهوداته على تحديد شروط قيام الكتل التاريخية واندثارها وتحولها، وهذه الشروط هي:
1/ الشروط الأيديولوجية –الثقافية : –
يرتبط وجود كتلة تاريخية بقيام علاقة ما بين المثقفين والطبقات، بين المثقفين والشعب ، فقد لاحظ غرامشي، عند تحليله للبنية الاجتماعية في الجنوب الإيطالي، أن "المزارع الجنوبي مشدود للملاك الكبير بواسطة المثقف" . ففوق "الكتلة الزراعية" الاقطاعية، تعمل إذاً "كتلة فكرية" وهي دعامة حقيقة لها، مرنة ولكنها لا تتحطم بسهولة ويستحيل بالتالي فك هذه الكتلة الزراعية بدون كسب (أو تحييد) المثقفين الذين يدعمونها، ومن هنا أهمية تركيز جرامشي على بناء الحزب عبر المثقف العضوي ، لممارسة "حرب المواقع" وهي استراتيجية طويلة الأمد، فهي ليست هجوم على معاقل السلطة، لكنها فترة طويلة من البناء وصولاً إلى لحظة امتلاك القوة والتحالفات الطبقية النقيضة للحكم، والثورة عليه وتغييره، من خلال نمو الحزب عبر لجان المصانع التي اعتبرها جرامشي برلمان الحزب الشيوعي، وهنا مهم التأكيد على أن مفهوم الهيمنة المدنية هو نفسه مفهوم حرب المواقع أو تجسيداً له في إطار الكتلة أو التحالف الجبهوي العريض بقيادة الحزب الماركسي.
وفي هذا السياق أشير إلى أن لينين عرَّف الجبهة المتحدة بأنها تكتيك لفترة محددة بدلاً من كونها استراتيجية.. وكان ذلك التكتيك مناسباً لروسيا، لكنه -كما يبدو- لم يكن مناسباً للواقع في جنوب إيطاليا، حيث أن لينين – بعد ثورة أكتوبر 1917- أكد في كتابه "الدولة والثورة" على أن البروليتاريا وحدها هي القادرة على قيادة كافة الكادحين والمستغلين ولذلك أصر على "ديكتاتورية البروليتاريا".
وفي هذا السياق أشير إلى استحالة فك الكتلة اليمينية الكومبرادورية المهيمنة والمسيطرة في الواقع الفلسطيني بفرعيها اليميني الليبرالي ( فتح) والديني (حماس) بدون مجابهة أو تحييد أو كسب المثقفين الذين يدعمونهما.
2/ الشروط السياسية :–
إن الكتلة التاريخية ، التي هي كتلة ثقافية ، هي أيضاً كتلة سياسية تنشأ عن أزمة هيمنة أو أزمة دولة بأسرها . وهي أزمة تفكك الكتلة القائمة، كما هو حال م.ت.ف عندنا والتي لا بد لنا من استعادةدورها عبر مواثيقها من جديد .
3/ الشروط التاريخية والفلسفية: –
إن مفهوم الكتلة التاريخية يعيد النظر في التمييز التقليدي بين "العلم" و "الإيديولوجية"، فإن الأفكار والتاريخ، والفلسفة والتاريخ تشكل كتلة حسب التطور التاريخاني للتاريخ الخاص بجرامشي.
لقد اتخذت "الكتلة التاريخية" عدة معان يمكن حصرها في معنيين وصفي ودينامي. المعنى الوصفي يشير إلى ائتلاف واسع من عدة طبقات وفئات وشرائح اجتماعية وقوى وتيارات سياسية واقتصادية وثقافية.
وفي "معناها الوصفي لا بد أن يكون "للكتلة التاريخية" رؤية استراتيجية جديدة قادرة على توحيد كل بنيات المجتمع وقواه حول هدف واحد.
"أما المعنى الحركي "للكتلة التاريخية" فهو وليد مبادرة من زعيم أو مجموعة من الزعماء أو القوى السياسية لخوض نضال واع لاستحداث كتلة تاريخية جديدة تكون بديلة للكتلة التاريخية الموجودة التي برهنت عن عجزها على التغلب على عدو مشترك يهدد وجود الأمة (كما هو حالنا منذ أوسلو الكارثي مع منظمة التحرير الفلسطينية).
إن الجانب المعرفي في الأيديولوجية المعاصرة لا يعبر عن الواقع العربي الراهن، إذ أن هذا الجانب المعرفي/الأيديولوجي، لا يعكس الواقع الفلسطيني أو العربي المعاش بكل تفاصيل مكوناته وتطوره التاريخي والراهن، وبعبارة أخرى، فإن الخطاب العربي المعاصر لا يطرح قضايا الواقع الملموس؛ بل قضايا تقع خارج الواقع؛ قضايا مستعارة من النموذج –السلف الرجعي والتابع والمتخلف - دوما. الشيء الذي يجعلها تنقلب إلى شكل من التضليل والتعتيم كما هو دور دويلات الخليج والسعودية على سبيل المثال.
ولكي تتمكن "الكتلة التاريخية" الجديدة من الهيمنة التاريخية على الفضاء التاريخي، سيكون عليها أن تبتكر رؤية جديدة للعالم قادرة على التعبئة والإقناع من منطلق ديمقراطي، وان تقوم بمبادرة خلاقة لتطوير المجتمع ككل، كما سيكون عليها أن توفر أسباب السيطرة الاقتصادية والسياسية.
رفيقي العزيز د.رائد ورفاقي الأعزاء في مغرب ومشرق الوطن العربي، في ضوء ما تقدم فانني أعتقد أننا نفهم من هذا أن "الكتل التاريخية" ليست بنية ثابتة، بل هي في تغير مستمر، لأنه في كل حقبة تنشأ حاجة خاصة لإنشاء كتلة تاريخية جديدة، وذلك حينما تنهار شروط وجود الكتلة التاريخية القديمة ممهدة بذلك لنظام اجتماعي جديد يفرض سيادته الطبقية على باقي الطبقات بقيادة فئة المثقفين.
هكذا يبدو التاريخ أو الأنماط الاجتماعية الاقتصادية عبارة عن سلسلة من الكتل التاريخية، تحل الواحدة منها محل الكتلة التي فقدت صلاحيتها التاريخية، أي التي فقدت هيمنتها على الطبقات والفئات الأخرى. ومعنى أن تتعدد الكتل التاريخية بتعدد الحقب التاريخية.
هكذا يمكن أن نتكلم عن "كتلة إيديولوجية"، و"كتلة ثقافية"، و"كتلة اجتماعية في إطار الصراع الطبقي بقيادة الحزب الماركسي، كما يمكن ان نتحدث عن كتلة تاريخية وطنية تحررية وديمقراطية ، كما يمكن الكلام أيضا عن كتلة تاريخية قومية تحررية تقدمية وديمقراطية معادية للإمبريالية في الوطن العربي، وكذلك يمكن الحديث عن كتلة عالمية (أممية) لعلنا نسهم كما آمل في المبادرة الى الحوار بين قوى اليسارالماركسي العربي والدولي لتأسيس أمميةخامسة باتت في ظروف العولمةالأحاديةالامبرياليةالأمريكية اكثر من ملحة وضرورية.
في هذا السياق يقدم لنا التاريخ المعاصر في أوروبا وأميركا اللاتينية وإفريقيا والوطن العربي عدة أمثلة عن ظروف مهيأة لقيام كتل تاريخية لإنجاز مهام إستراتيجية في بلدانها.
ولنا في تاريخ النضال ضد العنصرية مثالاً حياً ، فقد كانت مقاومة نظام التمييز العنصري سعياً وراء الحصول على مواطنة متساوية مع البيض، هي التي دفعت سكان جنوب إفريقيا الأصليين إلى تكوين كتلة تاريخية لتقويضه؛ ولا ننسى أن مطلب إنهاء الديكتاتوريات العسكرية في كل من البرتغال وإسبانيا والبرازيل وفنزويلا وجواتيمالا وبعض بلدان أميركا اللاتينية هو الذي عجّل بتكوين الكتلة التاريخية فيها.
ولعل انتفاضات ما سُمِّي بالربيع العربي، لها شيء من معنى الكتلة التاريخية، خصوصاً وأنها أسقطت أنظمة كانت تشترك في الاعتقاد أنها أبدية.
ولعل سر النجاح الميداني لانتفاضات الجماهير العفوية فيما سُمِّيَ بـ"الربيع العربي" أنها قامت بدون قيادة مباشرة من الأحزاب الديمقراطية واليسارية في بلادها، أي بعيدة عن الكتلة التاريخية، وهذا ما جعل "الربيع العربي" حركة أكثر مما هو تفكير، فعلاً أكثر مما هو تنظير، فكانت إبداعا لا يمكن إدخاله في قالب "الكتلة التاريخية"، لأن هذه تقوم على "مصالحة" وطنية أو قومية سلمية بين الأطراف المتصارعة، بينما "الربيع العربي" لم يكن يريد إقامة لا مصالحة ولا توافقاً، وإنما استئصال الفساد والاستبداد بتجلياتهما المختلفة كي تعود الدولة إلى طبيعتها الأصلية أداة في خدمة المواطنين، لكن للأسف استطاعت قوى الإسلام السياسي انتهاز فرصة "الربيع العربي" وتجييرها لحسابها، ونجحت إلى حد كبير في قيادتها ، في مقابل عجز القوى اليسارية عن القيام بأي دور ملموس في هذا الجانب .
هكذا يبدو الإنسان الربيعي (نسبة إلى الربيع العربي) مختلفاً جذرياً عن الإنسان الكتلوي. لكن هل فعلاً نجح هذا الإنسان الربيعي في قلب التاريخ؟ يبدو أن التاريخ ما زال عنيداً يكرر نفسه باستمرار. فكما أن اللحظة الفكرية العقلانية الرشدية (وأقصد بذلك الفيلسوف ابن رشد) مهدت لظهور اللحظة الرجعية الغزالية! (أبو حامد الغزالي) فإن لحظة "الربيع العربي" مهدت لأوضاع التفكك العربي وإعادة إنتاج التخلف الاجتماعي وانتشار الصراع الطائفي الدموي، إلى جانب إعادة تجديد سيطرة القوى الكومبرادوية وأنظمة الاستبداد اليمينية المضادة بطبيعة مصالحها الطبقية للتاريخ والتطور الديمقراطي بمعناه المستقبلي، وللثقافة بمعناها الإنسي، وللحرية بمعناها الإبداعي. هذه مفارقة أخرى تنتظر مَن يغامر في التفكير فيها، وفي توقف الحتمية والضرورة عن الفعل في عالمنا العربي.
إن طرحي لفكرة الكتلة التاريخية ، ينطلق من تحليلي الموضوعي، الذي يستنتج أن كل فصيل أو حزب أو طرف فلسطيني (أو عربي) لابد أن يقتنع -في هذا الظرف والمأزق التاريخي الفلسطيني والعربي- أنه بمفرده لا يمثل كل الشعب، لأنه من الناحية العملية لا يستطيع وحده ان يحقق الاهداف والمرامي والطموحات الشعبية، ما يعني ضرورة اتفاقنا على المهام المطروحة في مرحلة التحرر الوطني والديمقراطي الراهنة، ونتفق على تحقيقها كمرحلة انتقالية لنجتاز -كمجتمع فلسطيني ومجتمعات عربية- المأزق الخطير جدا الذي نحن فيه. (بكل أبعاد هذا المأزق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في إطار الصراع ضد الاستبداد والاستغلال والإرهاب والابادة النازية الصهيونية والامبريالية .
ومن الواضح أنه لكي يكون للتاريخية في عبارة "الكتلة التاريخية" معنى، ينبغي ألا تظل أهدافها مبعثرة، بل يجب أن تخدم مشروعاً للوطن ككل، يجعل من المصلحة الوطنية والقومية العليا –النهضوية الديمقراطية- المرجعية التي تنحني لها جميع المرجعيات الأخرى، على أن تلتزم كافة قوى اليسار العربي بأن تقدم هذا المشروع الوطني/القومي الكبير، بوصفه بديلاً للاستبداد الداخلي يقوم على التحرر والديمقراطية والعدالة والتنمية، وبديلاً للتبعية الشاملة للإمبريالية لغاية التحرر من التخلف.
لكننا، على الرغم من المضمون الثوري ، والضرورة التاريخية لأهدافنا الكبرى في هذه المرحلة ، إلا أن الدعوة لإقامة الكتلة التاريخية، ينقصها في ظروفنا اليوم شروط كثيرة، من أهمها، ضعف من يفترض فيهم أن يكونوا النواة الصلبة للكتلة التاريخية، ونقصد بالنواة الصلبة الأحزاب والفصائل اليسارية، فهشاشة هذه النواة أو الأحزاب، تجعل من الفكرة كلها متعذرة، فالنواة الصلبة هي التي يجب أن توجه الكتلة في الاتجاه الصحيح، اتجاه النضال التحرري والديمقراطي بما يستلزمه من توعية وتثقيف دؤوب ومتصل لكافة الأعضاء في أحزاب وفصائل اليسار العربي من ناحية وللجماهير الشعبية الفقيرة في توعيتها بالأهداف الوطنية التحررية، وبحقوقها السياسية والدستورية والاقتصادية التنموية والعدالة الاجتماعية من ناحية ثانية، إذ أن ذلك التوجه ، هو الذي يضمن تحقيق مفهوم الهيمنة الثقافية والسياسية للكتلة التاريخية.
وفي هذا الجانب ، فإنني أؤكد على أن وجود النواة الصلبة ، وأقصد بذلك الحزب أو الفصيل الماركسي الموحد فكرياً وسياسياً وتنظيمياً من خلال التعبئة والتوعية الفكرية، شرط أساسي لتشكيل التيار الوطني الديمقراطي، المُطَالَب بالتوافق على منطلقات عمل رئيسية، تتطلب من أطرافه حواراً معمقاً وأكثر جدية، وهذا مصدر دعوتنا لبناء الكتلة التاريخية الديمقراطية التي نراها أولاً: مهمة ممكنة وواقعية، ونراها ثانياً: مهمة ضرورية وملحة، شرط توفر النواة الصلبة.
ما هي المتطلبات الأساسية لتشكيل الكتلة التاريخية؟ ولماذا هي "على قاعدة الديمقراطية"؟
إن فتح باب الكتلة التاريخية يتطلب وجود شرطين على الأقل: أولهما الإيمان بأن المشترك والأولوية للمجتمعات العربية في هذه اللحظة التاريخية هي الديمقراطية، كنظام للحكم، وكمنهج سلمي لممارسة السلطة والتداول عليها، وإدارة أوجه الاختلاف وتعارض المصالح بطرق سلمية.
وثانيهما ممارسة الديمقراطية داخل تنظيمات الأطراف المكونة للكتلة التاريخية من أحزاب وجماعات وقوى مجتمعية، وفي ما بينها . والهدف من هذين المتطلبين هو ظهور قوى ديمقراطية فعلية، من حيث إيمانها بالديمقراطية، ومن حيث ممارستها لها على أرض الواقع وداخل تنظيماتها، بما يضمن إقبال الجماهير عليها.
وللوصول إلى المتطلب الأول، على أطراف الكتلة القيام بعدة مهام: أولها ومدخلها هو تنقية الخطاب السياسي للقوى المختلفة من الاتهامات المتبادلة تجاه بعضهم البعض، وكذا الإيمان بأن المرحلة التاريخية تتطلب سياسة تجاوز خلافات الماضي في مجابهة التناقضات الرئيسية (التناقض الرئيسي التناحري ضد التحالف الإمبريالي الصهيوني، التناقض الرئيسي السياسي ضد أنظمة الاستبداد وحركات الإسلام السياسي)، من أجل تحقيق هدف تاريخي مستقبلي أكبر يضع حداً للشقاق والتردي، ويعم بالنفع على المجتمع. ذلك إن عدم التوافق على قيام كتلة تعمل من أجل التحرر والديمقراطية كان ، وما يزال، أحد الأسباب الرئيسية لعدم انتقال أي من الأقطار العربية إلى الديمقراطية، وبالتالي فإن غياب حركة ديمقراطية فاعلة يعد أحد أبرز أسباب تأخر البلدان العربية في الانتقال.
في ضوء ما تقدم ، فإن المطلوب من قوى اليسار الماركسي تفعيل دور المجتمع -الطرف الثالث- وتنمية الطلب الفعال على الديمقراطية المتمثل في قيام حركة ديمقراطية فاعلة عبر التيارات والقوى السياسية التي تنشد التغيير، هو ما نطلق عليه هنا مصطلح "الكتلة التاريخية"، أو الكتلة أو الجماعة التي يشعر أطرافها بالمسؤولية التاريخية الملقاة على كاهل المجتمع بكل تياراته وقواه الحية لكسر الاستبداد وإقامة نظم حكم ديمقراطية بديلة له في الأقطار العربية.
إذن ..الأولوية القصوى في اللحظة التاريخية الراهنة هي في العمل الإيجابي من أجل الخروج من هذه الأوضاع، وإلغاء وتجاوز حالة"الانسداد التاريخي" السائدة في بلادنا، أي الجدار الذي يمنع العرب من الانطلاق. ومثل هذا العمل الايجابي يحتاج ، بكل تأكيد، إلى تنمية تنظيمات تقدمية وديمقراطية أهلية فاعلة - على المستوى الوطني، وعلى المستوى القومي- يكون على رأسها قيادات قادرة على الارتفاع إلى مستوى المسؤولية التاريخية بالتوصل إلى قواسم مشتركة وتنمية حركة وطنية تحررية وديمقراطية في كل بلد عربي ، تمهد لتأسيس بلورة حركة قومية تحررية وديمقراطية وتقدمية جامعة في الوطن العربي.
في ضوء ما تقدم من تعريف مفصل للكتلة التاريخية فإن بامكاني أن أضع تعريفاً لها في واقعنا الفلسطيني الراهن كما يلي:
إن الكتلة التاريخية المقترحة، هي إطار يضم كافة القوى الفاعلة في أماكن تجمع أبناء شعبنا في الوطن والشتات، والتي من مصلحتها الخروج من المأزق السياسي الفلسطيني الراهن، باتجاه إنهاء الانقسام واستعادة م.ت.ف بكل مواثيقها وتكريس الوحدة الوطنية التعددية بما يمكننا من مواصلة مسيرة النضال ضد التحالف الصهيوني الإمبريالي وتحقيق أهدافنا الوطنية التحررية والديمقراطية، وتكريسها كأهداف وأفكار وشعارات توحيدية لشعبنا، لكي نحقق الهيمنة الثقافية والسياسية بالمعنى الجرامشي، مستلهمين في ذلك تجربة الانتفاضة الشعبية 1987 التي التف حولها الأغلبية الساحقة من جماهير شعبنا بمختلف أطيافها وشرائحها الاجتماعية، ارتباطاً بالتفافه حول الأفكار التوحيدية الوطنية الجامعة (الحرية وتقرير المصير والاستقلال والعودة) التي جسدتها م.ت.ف آنذاك باعتبارها إطاراً ائتلافياً واسعاً أو كتلة تاريخية ضمت في صفوفها كل أطياف الشعب الفلسطيني عبر الفصائل والنقابات والاتحادات والشخصيات الوطنية.
ان توجهنا – كماركسيين -صوب العمل على التفاعل مع فكرة "الكتلة التاريخية" وبلورتها في أوساط شعبنا، سيضمن لنا تشكيل قوة سياسية اجتماعية جماهيرية تُعيد الاحترام والمصداقية للقوى اليسارية لكي تستعيد دورها الطليعي ، وتعزز وتخدم دورها المأمول في المرحلة الراهنة والمستقبل إذا ما أحسنا التعاطي والتفاعل الجاد والصادق مع فكرة الكتلة التاريخية.
إن هذه الكتلة التاريخية المقترحة، ستخوض وتجابه –عبر نواتها الصلبة التي سيكون دورها رئيسياً في تشكيل وتأسيس البديل الشعبي الديمقراطي لمجابهة التحديات الماثلة اليوم أمام مسيرة النضال الوطني والديمقراطي لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات .
وكل ذلك مرهون بدور اليسار الثوري الطليعي المتميز في التوعية والتأسيس للبديل الشعبي في إطار النضال السياسي والكفاحي والمطلبي الديمقراطي، على طريق الخروج من مأزقنا الراهن.
وبالتالي، فهي كتلة تاريخية ليس فقط لكون أهدافنا الوطنية من أجل التحرر وتقرير المصير والعودة والدولة المستقلة هي أهداف تاريخية ، بل أيضاً لأنها تجسيد لوفاق وطني في هذه المرحلة التاريخية ، يمكن ان تجمع وتستوعب في إطارها فئات عريضة من شعبنا الفلسطيني حول أهداف واضحة ومحددة هي:
أولاً: مواصلة النضال–على كل المستويات الشعبية- من أجل انهاء الانقسام.
ثانياً: النضال السياسي والجماهيري المتواصل و الدؤوب لتحقيق استعادة وحدتنا في إطار م.ت.ف وفق مواثيقها النقيضة لأوسلو.
ثالثاً: التمسك بالثقافة الوطنية التي تحفظ الذاكرة الوطنية وتجددها وتحفزها للنضال.
رابعاً: تأكيد فكرة المقاومة بكل أشكالها كطريق استراتيجي للانتصار على الدولة الصهيونيةوتفعيل النضال الديمقراطي المطلبي المرتبط بالقضايا الحياتية.
خامساً: إحياء البعد القومي التقدمي الديمقراطي في رؤيتها وبرامجها ونضالاتها ، انطلاقاً من الضرورة الموضوعية التي تؤكد على أن الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع عربي صهيوني يكون الفلسطيني في طليعته.

أخيراً، إنني أطرح فكرة الكتلة التاريخية والحوار حولها على طريق تجسيدها وبلورتها من خلال القوى اليسارية والديمقراطية في كل بلد عربي أولاً، تمهيداً للحوار حولها وبلورتها وتجسيدها على مستوى الوطن العربي ، لعلنا نستطيع التأسيس لما يمكن تسميته التيار الديمقراطي التقدمي لكي يمارس دوره النضالي السياسي والديمقراطي من قلب الصراع الطبقي في إطار التناقض السياسي ضد أنظمة الاستبداد والتبعية والتخلف، وضد قوى وحركات الإسلام السياسي من ناحية، وفي إطار التناقض والصراع التناحري ضد الوجود الإمبريالي والصهيوني في بلادنا من ناحية ثانية.
....محبتي وتقديري رفيقي العزيز المثقف الوطني التقدمي الديمقراطي الطليعي د.رائد حسنين وكافة رفاقي الأعزاء في مشرق ومغرب الوطن العربي.



#غازي_الصوراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشهد الثقافي الفلسطيني ....حديث الثقافة والمعرفة ......... ...
- الرأسمالية المعاصرة وتحديات التكنولوجيا راهنا.....
- نظرة معمقة على حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فل ...
- توضيح معرفي للوضع الاجتماعي
- رسالة ثقافية تقدمية فلسطينية/ عربية الى الرفاق في أحزاب وفصا ...
- حول الإسلام السياسي والعلمانية والديمقراطية ومستقبل أحزاب وف ...
- استعادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لدورها مرهون بتواصلها م ...
- نداء الى كل القوى الوطنية في مغرب ومشرق الوطن العربي
- أحمد بهاء شعبان الأمين العام للحزب الإشتراكي المصري _ -قوة ا ...
- الماركسية في كل من المشهد الراهن للنظام الرأسمالي العالمي وو ...
- حول الحل المرحلي والحل المستقبلي للمسألة الفلسطينية وفق المظ ...
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين... وجذورها القومية المرتبطة بحر ...
- اللاجئون الفلسطينيون بعد 78 عاما من النكبة وتواصل مسيرة النض ...
- المادة وأشكال وجودها وحركتها
- هل المعرفة نسبية أم مطلقة وما هو دور الممارسة في تبلور المعر ...
- تاريخ التأسيس التنظيمي لـ-الصهيونية الدينية- ومبادئها ونموها ...
- إعادة إحياء وتجدد الوعي بطبيعة الدولة الصهيونية، ودورها وظيف ...
- على طريق النضال الوطني التحرري الكفاحي والتقدمي الديمقراطي
- باختصار حول تطور مفهوم فلسفة الاخلاق والتنوير مع بزوغ عصر ال ...
- في الذكرى الخمسين ليوم الأرض


المزيد.....




- براد كوبر يختتم جولة شرق أوسطية استمرت 10 أيام
- معتد جنسي متهم بإرهاب حي راق في كاليفورنيا بطريقة مرعبة
- الولايات المتحدة.. مقتل 6 في ولاية إنديانا بسبب العواصف والف ...
- لقطات صادمة توثق لحظاته الأخيرة.. شرطة كاليفورنيا تقتل شابا ...
- إيران وسلطنة عمان تتفقان على خريطة الملاحة عبر مضيق هرمز
- انفجارات قوية تهز العاصمة الأوكرانية كييف
- مراسل -فيلت- في كييف: المسيرات الروسية تحولت إلى كابوس حقيقي ...
- القيادة المركزية الأمريكية تتراجع عن نشر خريطة تظهر الضفة ال ...
- اكتشاف سر مشترك بين مرض نادر يصيب الأطفال وألزهايمر
- مبادرتان أدارتا الرؤوس.. لماذا تفاجأنا في تركيا؟


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - غازي الصوراني - رسالة إلى صديقي رفيقي العزيز د.رائد حسنين حول ضرورة تأسيس الكتلة التاريخية الشعبيةالفلسطينية ...