أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسين صالح - ثورة الأمام الحسين. كشف حقيقة غائبة من ألف سنة














المزيد.....

ثورة الأمام الحسين. كشف حقيقة غائبة من ألف سنة


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 12:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ثورة الحسين..برأينا
كشف حقيقة غائبة من ألف سنة
د. قاسم حسين صالح
لا يعنيني هنا رأي رجال الدين من الشيعة والسنّة في (ثورة) الحسين الذين يمثلون اليمين بالمفهوم الأيديولوجي،ولا رأي المفكرين العرب والأوربيين الذين يمثلون الموقف اليساري،ولا (المقالات) التي تملأ صفحات العديد من مواقع التواصل الأجتماعي ويغلب عليها الأنفعال والعاطفة. ما يعنيني هو التحليل السيكولوجي لمجريات ما حدث الذي جرى اغفاله فيما هو يكشف حقيقة كانت غائبة من الف سنة!.
نبدأ تحليلنا السيكولوجي لشخصية الأمام الحسين، بأنها وضعت الأحتمال الأكبر في (الأنتصار) بمعركته ضد يزيد ابن معاوية. ولهذا اصطحب معه عائلته وأطفاله وخرج من مكة متوجها الى العراق رغم ان والي مكة عمرو بن سعيد بن العاص ارسل وفدا الى الحسين ليثنيه عن عزمه..فرفض ،لأنه كان قد تعبأ سيكولوجيا بالنصر!. ولو أنه وضع احتمال ان يخسر المعركة ولو بنسبة (50%) فلما أخذ معه عائلته،اذ ليس من المعقول ان يأخذ مقاتل،ثائر..نساء عائلته واطفاله ويعلم أنه سيقتل، فكيف بالحسين ان يضحي بأعز ناسه،والحريص على ان يكون هناك امتداد بشري (ذكوري) له ولأبيه ألأمام علي..سلطة الحق!.
والمعبأ سيكولوجيا بالنصر،لا يأخذ بأية نصيحة تخالف يقينه،وهكذا كانت شخصية الأمام الحسين. ففي الطريق التقاه الشاعر الفرزدق ونصحه ان يعود فردّ الحسين بيقين الواثق من النصر الذي شحنه به مسلم ابن عقيل:
• كيف وهذه كتبهم معي ،فأجابه الفرزدق :
• يخذلونك فلا تذهب ،فانك تأتي قوما قلوبهم معك وأيديهم عليك ( قلوبهم معك وسيوفهم عليك).
وقول ابن الزبير له:
• أين تذهب؟ إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك !
بل انه لم يأخذ بنصائح رجال القبائل الذين مرّ بهم واوضحوا له الخطر الذي يقدم عليه..لأنه كان مشحونا سيكولوجيا بعدد هائل من اسماء المبايعين له، وقيل انه اخرج خرجين مملوئين بالكتب التي تطلب منه القدوم الى الكعبة!
ما كان الحسين يحسب ان يزيد ،الذي ورث عن ابيه معاويه بعض دهائه، سيعمل المشروع وغير المشروع من التدابير الأمنية التي تضمن له البقاء في السلطة، والأدق..ان تعبئته السيكولوجية بالنصر جعلته يتجاهل ذلك. وكان أول اجراء أتخذه يزيد أنه كتب الى ابن زياد والي الكوفة يحذّره ويأمره ليس فقط بأن يحكم سيطرته على اهل الكوفة، بل وأن يجزل العطاء للمقاتلين،ويقطع الطرق التي تربط الكوفة بمدن الوسط والجنوب حيث جموع انصاره. وكانت اول رسالة ليزيد لأنصار الحسين في مدن العراق أن يقبض على مبعوث الحسين الى القادسية( قيس بن مسهر) ويرسل مخفورا الى ابن زياد ..فيقتله، تبعه قتل مسلم بن عقيل ورميه من اعلى القصر،الذي كان قد عزز عند الحسين سيكولوجيا الانتصار بأن اهل الكوفة معه.
• هل تورط الحسين في خروجه من مكة الى العراق للأطاحة بحكم يزيد بن معاوية؟
الجواب: نعم..في تورطه الخاص باصطحاب نساء عائلته وأطفاله حصرا تحديدا،ولكنه لم يتورط في انتصاره للمبدأ..أعني الوقوف بوجه الحاكم الظالم الجائر المستبد.
وسيكولوجيا،كان الموقف الأقسى على الحسين لحظة ادرك انه سيقتل حتما،قد وضعه امام خيارين:اما ان يبايع يزيد وينجو هو وعائلته،واما ان يكون صاحب مبدأ ..يضحي بنفسه وعائلته واصحابه.
ولكي يبريء ذمته ولا يشعر سيكولوجيا بالذنب، فانه طلب من قادة جيش يزيد ان يرجع هو ومن معه من حيث اتوا، أو ان يدعوا اهله واطفاله يعودون..فرفضوا..الا بشرط البيعة ليزيد. وهنا كان (المبدأ) ،مستحضرا مواقف أبيه الأمام علي الذي يمثل سلطة الحق،وأنفة وكبرياء معبأ بسيكولوجيا من يرى الأستشهاد يبقيه حيا.
*



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروس من ثورة الأمام الحسين ..هل يستوعبها العراقيون؟
- اتحاد الأدباء و الكتّاب مع التحية
- فاروق هلال..وداعا
- الصلاة..لماذا تركتها؟!
- غادر الدنيا..ولم يغادروا جفاءهم له
- حين يتحول التخطيط الى وثيقة تاريخية - فائق حسن يرسم قاسم حسي ...
- الأنتحار في العراق..هل تحول الى ظاهرة؟!
- دعوة لدولة رئيس الوزراء السيد علي الزيدي مع التحية
- اتتركون حمير الله..وتركبون الشمندفر!
- قراءة في كتاب الفساد في العراق للدكتور فجر جودة
- للعراقيين مع التحية
- أ.د. قاسم حسين صالح
- ما نشره الذكاء الأصطناعي لتحليلنا السيكولوجي في مشاهدة الناس ...
- عدد زوار أضرحة الأئمة من النساء ..اضعاف عدد الرجال..لماذا؟
- خمسون سنة صحافة! لمناسبة عيد الصحافة العراقي
- السجن السياسي..مدرسة ثقافية
- استراتيجية علمية لمكافحة الفساد - مهداة للسيد علي الزيدي
- الثقافة العراقية..حسناء صبّت عليها السلطة زيت نفاقها
- مظفر النواب..والحب
- رثاء حال المثقفين


المزيد.....




- زفاف الروح لا يتأخر.. مشاهد من التشييع الكبير في غزة
- أغاني البيبي المفضلة.. تردد قناة طيور الجنة 2026 Toyor Al-Ja ...
- -إذا قدّمت استقالتك مرة أخرى سأقبلها-.. رجل دين بارز يتحدث ع ...
- توسع استيطاني.. 37 مليون دولار لمواقع تراثية يهودية مزعومة ب ...
- البنوك المركزية تواصل شراء الذهب للشهر الثالث.. ودولة إسلامي ...
- تردد قناة طيور الجنة الجديد 2026 Toyor Al Janah على نايل سات ...
- فرد حجاية: تهجير أم هجرة اختيارية؟ الحقيقة التاريخية لمغادرة ...
- هل تحتاج مصر إلى أمثال المفكر المسيحي وليم سليمان قلادة؟
- عندما يتبنى الشباب اليهود الأميركيون فكرة الدولة الثنائية ال ...
- أمين البحوث الإسلامية: قضية فلسطين حاجز أمام صدق الخطاب العا ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسين صالح - ثورة الأمام الحسين. كشف حقيقة غائبة من ألف سنة