عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 20:35
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
الخطأ الذي يقع فيه البعض وهم كثيرون وخاصة أصحاب النوايا الطيبة من العلمانيين بالخصوص أنهم يعتقدون عن حسن نية بأن العقائديين المنغمسين في دهاليز الدين المظلمة وخاصة التنظيمات الإسلامية المتطرفة يمكنهم تغيير معتقداتهم وأدمغتهم والقيام بمراجعات صادقة وحقيقية ليعيشوا مع الآخرين في سلام وفي مكان واحد. وهذا غير ممكن إطلاقا فهؤلاء مبرمجون منذ الولادة على نفي الآخر المختلف ومقتنعون أن ما يفعلونه هو الحق وواجب عليهم فعله بأمر من السماء. ولذلك هم عنيفون وقتلة لأنهم لا يعترفون بعدالة الأرض أبدا بل في عدالة السماء المتخيلة فقط وكل ما يحدث لهم وما يفعلونه هو قضاء وقدر من خارج إرادتهم فحتى الإعدام يعتبرونه أكبر جائزة ربانية تحيلهم لجنة الخلد والشهادة وحور العين. فلا سبيل إطلاقا لتغيير مواقفهم واعتقاداتهم الراسخة في عقولهم الباطنية وسيبقون كذلك حتى يغادرون هذه الحياة. وقد شاهدنا كيف يتلون هؤلاء كالحرباء ويندسون في خبايا المجتمع وقد يتناثرون كفتات التراب والرمل في جميع أصقاع العالم الموبوء بخرافاتهم وأساطيرهم ثم يظهرون كالفقاقيع والجراد فجأة بدون مقدمات ولا استئذان لينثروا فخاخهم وإرهابهم الفكري والدموي في ربوع الدول العربية وحتى العالمية. ولكي لا يندثرون من الساحة تراهم كالخفافيش الليلية يختبئون في الخرب النائية في قالب عصابات ومجموعات تستعمل التقية وسلاسل المساجد ودور العبادة وتوظف نفسها وقدراتها تحت الطلب لكل جهة تدفع من أجل التخريب ونشرالفوضى والتخلف هنا وهناك بحثا عن المال والحماية من الأنظمة والتحرك في شتى دول العالم دون تعطيل وتوقيف.فهؤلاء لا يعترفون بالدولة الوطنية ولا بالجنسية ولا بالوطنية ولا يوجد آخر غيرهم ويعتقدون بأنهم أسياد العالم الذي خلق من أجلهم وفي خدمتهم مدى الزمن وبدون حدود. والحل هو إنقاذ الناشئة منذ الصغر من براثن هؤلاء المجانين والمرضى نفسيا عن طريق تعليم علماني يشجع النقد والتفكير والتفلسف وحرية التعبير وحقوق الإنسان والإختلاف.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟