أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل التاسع تحريضات ابن تيمية















المزيد.....


الفصل التاسع تحريضات ابن تيمية


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 22:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
تَحْرِيضاتُ اِبْنِ تَيْمِيَةَ
وَقَبْلَ أَنْ نُنْهِيَ هٰذِهِ الفِقْرَةَ بِوُدِّنا فَقَط إيراد بَعْضَ الأمثلة عَلَى التَحْرِيضِ الَّذِي مارَسَهُ اِبْنُ تَيْمِيَّةَ عَلَى غَيْرِ المُسْلِمِينَ وَخاصَّةً اليَهُودَ وَالنَصارَى مُتَذرّعاً بِالإِسْلامِ، وَالَّتِي غَدَت إحدى أهم الشِعاراتِ وَالمُمارَساتِ لَدَى المُتَطَرِّفِينَ، وَبَعْضُ الأحداث التي لا يمكن أَنْ تَخْدِمَ التَعايُشَ بَيْنَ الجَمِيعِ، بَلْ وَيَنْسِبَ لَهُ الكَثِيرُ مِن المُؤَلَّفاتِ الَّتِي تَحُثُّ عَلَى التَكْفِيرِ وَالقَتْلِ مِثْلَ كِتابِ الصارِمِ المَسْلُولِ عَلَى شاتِمِ الرَسُولِ إثر ما عرف بِقَضِيَّةِ عَسّاف النَصْرانِي هذا بالإضافة الى عشرات العَناوِينِ الأُخْرَى، وَمِنها ما وَصَلْنا وَمِنها ما ضاعَ حَتَّى الآن وَلَعَلَّ مِنْ أهم مُؤَلَّفاتِهِ فِي هذا الصدد إِلَى جانِبِ كُتّابِ السِياسَةِ الشَرْعِيَّةِ فِي إصلاح الراعِي وَالرَعِيَّةِ، كِتابٌ كَرَّسَهُ للتحريض مِن عُنْوانِهِ الجَوابُ الصَحِيحُ لِمَنْ بَدَّلَ دِينَ المَسِيحِ الذي اشرنا اليه وَهُوَ كَما يَقُولُ فِي الرَدِّ عَلَى رِسالَةٍ جاءت مِن قُبْرُصَ إِلَى بولص الراهِبِ أسقف صِيدا الانطاكِي وَاِسْمِا لرِسالَةِ ( الكتاب المَنْطِيقِيِّ الدَوْلَةِ خانِي المُبَرْهِنِ عَن الاِعْتِقادِ الصَحِيحِ، والرأي المستقيم) وَيَسْتَخْدِمُ المُتَطَرِّفُونَ هذا المؤلف بِاِعْتِبارِهِ إحدى الحُجَجَ فِي تَكْفِيرِ الآخرين وحتى اللُغَةَ المُسْتَخْدَمَةَ فِي هذا الكتاب وأمثاله لُغَةً تَنُمُّ عَن الاِسْتِعْلاءِ وَالسُخْرِيَةِ وَعَدَمِ الاِعْتِرافِ بأي فِكْر آخر، لَقَدْ فَسَّرَ اِبْنُ تَيْمِيَةَ عَشَراتِ الحَوادِثِ والآيات تَفْسِيراتٍ تَخْدِمُ غَرَضَهُ وَبَعِيداً عَن حروفها وَمَعانِيها وَبِخِلافِ ما فسرها الآخرون، وَهٰذا ما كتب عَنهُ إسلاميون مُعْتَدِلِينَ، ولا نملك نَحْنُ الأدوات العِلْمِيَّةُ اللازِمَةُ لِمُناقَشَةِ كُلِّ التَفْسِيراتِ الفِقْهِيَّةِ، بَلْ سَنَنْظُرُ إليها مِن وِجْهَةِ نَظَرِنا فِي اِحْتِرامِ حُقُوقِ الأفراد وَالجَماعاتِ فِيما تَعْتَقِدُ، وَتُؤَمِّنُ إلا التي تُسَبِّبُ الأذى أَوْ المَوْتَ أَوْ الدَمارَ لِلقِيَمِ الأُخْرَى، كما أنه غَيْرِ مَطْلُوبَةٍ مِنّا أَنْ نَقُومَ بِذٰلِكَ لأنه مَوْضُوعٌ آخر، وَلٰكِنَّنا فِي نَفْسِ الوَقْتِ نَدْعُو إِلَى مُناقَشَتِها مِن قِبَلِ ذَوِي الاِخْتِصاصِ وَلِذا سنورِدُ بَعْضاً مما أشاعه، عَلَى الرَغْمِ مما اتسم فِيهِ بَعْضُ مُؤَلَّفاتِهِ الكَثِيرِ مِن الإطالة المُمِلَّةِ وَالحَشْوِ (ولذا اتهمه البَعْضِ بأنه وتلميذه اِبْنُ القَيِّمِ إنهم أحْيُوا الحَشَوِيَّةِ بَعْدَ أَنْ كادَت أَنْ تَمُوتَ) فَهُوَ يُعِيدُ سَرْدَ الكَثِيرِ مِن الروايات التاريخية الطَوِيلَةِ المَذْكُورَةِ، بَلْ وَبِأَكْثَرَ مِن رِوايَةٍ، عَلَى الرَغْمِ مِن وُجُودِها فِي الكثير من المَصادِرِ التارِيخِيَّةِ قَبْلَهُ، وَفِي عَصْرِهِ كَما تَضُمُّ كُتُبَهُ إضافة إلى ذٰلِكَ بِالقِصَصِ الخُرافِيَّةِ الَّتِي يأخذها مأخذ الجد كَما فِي قِصَّةِ أبي مُسْلِم الخَوْلانِي (عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ ثَوْبِ الخَوْلانِي) والإطناب وَالقِصَصِ الخُرافِيَّةِ مِنْ السِماتِ الَّتِي نَجِدُها لَدَى الغالِبِيَّةِ مِنْ كِتابِ العَرَبِيَّةِ.
فِي الجُزْءِ الأول ص 165، وَفِي فِقْرَةِ تَوْجِيهِ الدَعْوَةِ مِنْ الرَسُولِ ﷺ إلى أهل الكتاب وَغَيْرِهِمْ يَقُولُ: إن مُحَمَّداً ﷺ هُوَ نَفْسُهُ دعا أهل الكتاب مِنْ اليَهُودِ وَالنَصارَى إلى الإيمان بِهِ وَبِما جاءَ بِهِ، كَما دَعا مِنْ لا كِتابَ لَهُ مِنْ العَرَبِ وَسائِرِ الأمم. وَهُوَ الَّذِي أخبر عَنْ اللّٰهِ - تَبارَكَ وتعالى – بِكُفْرِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ مِنْ أهل الكتاب وَغَيْرِهِمْ، وبأنهم يُصَلُّونَ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً، وَهُوَ الَّذِي أمر بِجِهادِهِمْ وَدَعاهُمْ بِنَفْسِهِ وَنُوّابِهِ، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُمْ فِي الكِتابِ لَمْ يأت إلينا، بَلْ إلى الجاهلية مِنْ العَرَبِ، سَواءٌ أرادو أَنَّ اللّٰهَ بَعَثَهُ إلى العرب وَلَمْ يَبْعَثْهُ إلينا، أَوْ أرادو أنه اِدَّعَى أنه أرسل إلى العرب لا إلينا، فإنه قَدْ عَلِمَ جَمِيعَ الطَوائِفِ أَنَّ مُحَمَّداً دعا اليهود وَالنَصارَى إلى الإيمان بِهِ، وَذَكَرَ أَنَّ اللّٰهَ أرسله إليهم، وأمره بِجِهادِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ مِنْهُمْ، فَإِذا قِيلَ مَعَ هذا أنه قالَ: لِمَ أبعث إلا إلى العرب كانَ كاذِباً كَذِباً ظاهرا عليه، سَواءٌ صَدَّقَهُ الإنسان أَوْ كَذَّبَهُ، فإن المقصود هنا أنه نَفْسِهِ دَعا جَمِيعَ أهل الأرض إلى الإيمان بِهِ، فدعا أهل الكتاب كَما دعا الأميين وَفِي مَوْقِعٍ آخر يُسْتَخْدَمُ التارِيخُ وَالقُرْآنُ لِيَحُثَّ حَتَّى عَلَى نَقْضِ العُهُودِ وَالاِتِّفاقاتِ وأردف بِعَلِي بْنْ أبي طالِبٍ – رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - لِنَبْذِ العُهُودِ، وأنزل آية السَيْفِ المُطْلَقَةِ بِجِهادِ المُشْرِكِينَ وَجِهادِ أهل الكتاب وَفِي فَصْلٍ أدلة الكِتابَ وَالسُنَّةَ عَلَى عُمُومِ رِسالَتِهِ ﷺ أخرج عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ ﷺ قالَ [فَضَّلْتُ عَلَى الأنبياء بِسِتٍّ: أعطيت جَوامِعَ الكَلِمِ، وَنَصَرْتُ الرُعْبَ، وأحلت لِي الغَنائِمَ، وَجَعَلْتَ لِي الأرض مَسْجِداً وَطَهُوراً، وأرسلت لِلناسِ كافَّةً، وَخَتَمَ بِي النَبِيُّونَ؟] وَلٰكِنَّهُ وُضِعَ فِي الهامِشِ بَقِيَّةَ الحَدِيثِ حَسَبَ رِوايَةِ اِبْنِ حَنْبَلٍ فِي مَسْنَدِهِ [وَمِثْلِي وَمَثَلَ الأنبياء –عَلَيْهِمْ الصَلاةُ وَالسَلامُ – كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى قَصْراً فأكمل بِناءَهُ، وأحسن بناءه إلا مَوْضِعٌ لَبِنَةٍ، فَنَظَرَ الناسُ إلى القصر فقالوا: ما أحسن بِناءَ هذا القصر، لَوْ تَمَّتْ هٰذِهِ اللَبَنَةُ! إلا فَكُنْتُ أنا اللبنة، إلا فَكُنْتُ أنا الَلَبِنَةً] (ينظر البخاري كتاب الجهاد والسير باب122 قول النبي ﷺَ حديث رقم 2977 وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة حديث رقم 7273 وكذلك صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة حديث رقم 523/1167) وهٰذا يَعْنِي أنه مَيِّزَ، وَرَكِّزْ عَلَى القِسْمِ الَّذِي يُناغِمُ تَفْكِيرَهُ. وَفِي الحَثِّ عَلَى القَتْلِ، فَقَدْ كَتَبَ الكَثِيرُ، وَلَعَلَّ أشهرها كما أشرنا كِتابَ الصارِمِ المَسْلُولِ فِي شَتْمِ الرَسُولِ، وَالَّذِي خصصه بِالكامِلِ وَبِلُغَةٍ قاسِيَةٍ وَشَدِيدَةٍ وأمثلة تارِيخِيَّةٍ وآراء مُؤَسِّسِي المَذاهِبِ، وَلَمْ يَدَعْ أَيُّ فُرْصَةٍ للرأي الآخر، وَقَدْ تُحِيطُ ذٰلِكَ الفِعْلُ مِن ظُرُوفٍ وَغَيْرِها وَهُوَ لَمْ يَتَمَسَّ لِلذاتِ الإلهية نَفْسِ التَحَمُّسِ نَقُولُ كُلَّ ذٰلِكَ، بِالرَغْمِ مِن اِنْتِقادِنا وَعَدَمِ مُوافَقَتِنا لأي شَكْلَ مَنْ أشكال السَبَّ وَالاِنْتِهاكِ وَالسُخْرِيَةِ مِن أَيِّ شَخْصٍ أَوْ مَذَهَّبٍ أَوْ دِيانَةٍ أَوْ اِعْتِقادٍ لِنوردَ أمثلة لِما كَتَبَهُ المسألة الأولى: أَنَّ مَنْ سَبَّهَ ﷺ مِنْ مُسْلِمٍ وَكافِرٍ، فإنه يَجِبُ قَتْلُهُ؛ هٰذا مَذْهَبُ عامَّةِ العُلَماءِ قالَ اِبْنُ المُنْذِرِ أجمع عَوامَّ العُلَماءِ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّهَ القَتْلَ؛ قالَهُ مالِكٌ، وَاللَيْثُ، وأحمد، وإسحاق، وَالشاذِلِي وَتَحْرِيرُ القَوْلِ: أَنَّ السابَّ المُسْلِمَ يُقْتَلُ بِلا خِلافٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الأئمة الأربعة وَغَيْرِهِمْ، وإن كان ذِمِّيّاً قَتْلَ أيضا عِنْدَ مالِكٍ وأهل المدينة، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَد وَفُقَهاءُ الحَدِيثِ؛ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَد فِي مَواضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ (الصارِمُ المَسْلُولُ عَلَى شاتِمِ الرَسُولِﷺ لِشَيْخِ الإِسْلامِ أَحْمَد بِنِ عَبْدِ الحَلِيم بِنِ تَيْمِيَةَ مَدارُ الوَطَنِ لِلنَشْرِ –الرِياضُ الطَبْعَةُ الأولى 1428ﮬ ص 31-32) وَعَلَى هٰذا لا يَجِبُ أَنْ نَسْتَغْرِبَ الأحداث التي حَدَثَت فِي فَرَنْسا مُؤَخَّراً فِي شارْل أبِيدو أَوْ بِالنِسْبَةِ لِلمُعَلِّمِ الَّذِي ذُبِحَ، وَمِن أين اِسْتَمَدَّ الإرهابيون فِكْرَهُم فِي أحكامهم هٰذِهِ فبعض الدول لا تزال تُرْفِدُ السُوقَ بِهٰذِهِ الآراءِ وَبَيْنَ أيدينا طَبْعَةً جَدِيدَةٌ لِكِتّابِ اِبْنِ تَيْمِيَةَ هٰذا (الصارِمُ المَسْلُولُ عَلَى شاتِمِ الرَسُولِ تَعاوُنٌ عَلَى إصدارها جُمْلَةً مِن المَشايِخِ الوهابيين وَبِدَعْمٍ مِن مَكْتَبَةِ المَلِكِ فَهْد الوَطَنِيَّةِ بِغِلافٍ تُصْدِرُهُ سَيْفٌ يَقْطَعُ ثُعْباناً) مُؤَرَّخَةً فِي عامِ 2007، ولا ندري إن كانَ بَعْدَها طَبْعاتٌ أُخْرَى لِهٰذِهِ الأَفْكارِ وَلٰكِنَّنا لَا نْشُكَّ فِي ذٰلِكَ. بَلْ إن بَعْضَ الكِتابِ اليَوْمَ يَكْتَبُ فِي الدِفاعِ عَن تِلْكَ الحَرَكاتِ الإرهابية أَنَّ هٰذِهِ الأَفْكارَ هِيَ مِنْ صُلْبِ الإِسْلامِ وَهِيَ جُزْءٌ مُهِمٌّ مِنْ الدِينِ، بَلْ إنها جُزْءٌ مُهِمٌّ وَيَكْفِي أَنْ نَنْظُرَ إِلَى مُنْتَدَياتِ نور الإسلام عَلَى سَبِيلِ المِثالِ مَقالَ حُكْمُ قِطَعِ الرؤوس فِي الإِسْلامِ وَالمَنْشُورَةِ بِتارِيخِ 17/12/2015 وَعَلَيْكَ التَقْيِيمُ بَعْدَ ذٰلِكَ. كما أنه غالِباً ما كان يَلْوِي عُنُقَ الحَقائِقِ التارِيخِيَّةِ مِن أجل أَنْ يُصِيغَها وَفْقَ ما يدعم وِجْهَةَ نَظَرِهِ فَمَثَلاً، يَقُولُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ظُهُورَ الإِسْلامِ بِالعِلْمِ وَالبَيانِ قَبْلَ ظُهُورِهِ بِاليَدِ وَالقِتالِ، فإن النبي ﷺ مُكَثَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عشرة سَنَةً، يَظْهَرُ الإِسْلامُ بِالعِلْمِ وَالبَيانِ والآيات وَالبَراهِينِ، فآمنت بِهِ المهاجرون والأنصار طَوْعاً وَاِخْتِياراً بِغَيْرِ سَيْفٍ، لِما بانَ لَهُمْ مِنْ الآيات البينات، وَالبَراهِينِ وَالمُعْجِزاتِ، ثُمَّ أظهر بِالسَيْفِ فَإِذا وَجَبَ عَلَيْنا جِهادُ الكُفّارِ بِالسَيْفِ اِبْتِداءً وَدَفْعاً، فُلانٌ يَجِبُ عَلَيْنا بيان الإسلام وإعلامه اِبْتِداءً وَدَفْعاً لِمَنْ يَطْعَنُ فِيهِ بِطَرِيقِ الأولى وَالأُخْرَى، وَالواقِعُ التارِيخِيُّ هُوَ غَيْرُ ذلك تَماماً، فَفِي السَنَواتِ الثَلاثَةَ عَشَرَ بدأت الدَعْوَةُ، وَاِسْتَمَرَّت سِرِّيَّةٌ تَماماً، وانضم إليها فَقَط بَعْضَ الأقرباء مِن المُقَرَّبِينَ وَبَعْضِ أخلص الأصدقاء، وَكانَت الغالِبِيَّةُ العُظْمَى مِن خارِجِ تِلْكَ الدائِرَةِ مِن الفُقَراءِ وَالعَبِيدِ الَّذِينَ توقعوا الخلاص مِن بُؤْسِهِم، وَفِي الحالاتِ الَّتِي عُلِمَ بِها سادة قُرَيْشٌ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِن الرَدِّ الحاسِمِ بِسَبَبِ التَوازُناتِ القَبَلِيَّةِ فِي مَكَّةَ، فَقَدْ كان النبي يَنْتَمِي إِلَى واحِدَةٍ مِن أقوى وَأَكْثَر العَوائِلَ تأثيرا فِي مَكَّةَ وَالعَصَبِيَّةِ القَبَلِيَّةِ لا تدع أَيَّ تَجاوُزٍ قاسِيٍ يَمُرُّ دُونَ رَدٍّ فَجَدَهُ عَبْدُ المَطَّلِب عَمِيد آل هاشِم، وَالَّذِي شَمِلَهُ بِعِنايَةٍ خاصَّةٍ كانَ مِن أقوى رِجالاتِ قُرَيْشٍ وَعُمُوماً بَيْتُ هاشِم ذُو سَطْوَة تَخْشاها البُيُوتاتُ الأُخْرَى وَالعَصَبِيَّةُ تَعْنِي عَدَمَ التَفْرِيطِ بأي فَرْد ناصِر أخاك ظالِماً أَوْ مَظْلُوماً كَما، وَتَكَفَّلَ بِهِ عَمُّهُ أبو طالِبٍ (لَيْسَ هُناكَ اِتِّفاقٌ عَلَى اِسْمِهِ قِيلَ عَبْدٌ مُنافٍ أَوْ عُمْرانُ) الَّذِي كانَتْ لَهُ هُوَ الآخَرُ مَكانَةً كَبِيرَةً فِي قُرَيْشٍ، بَلْ لَقَبَ شَيْخٌ قُرَيْشٍ وَرَئِيسُ مَكَّةَ، وكان أبو طالِبٌ هُوَ الآخَرُ شَدِيدُ التَعَلُّقِ بِاِبْنِ أخيه، وَدافِعَ عَنْهُ وَحَماهُ مِنْ كُلِّ أذى، بَلْ وَبِمَوْتِ أبي طالِبٍ فِي السَنَةِ، بدأ يُفَكِّرُ فِي الهِجْرَةِ، كَما أَنَّ زَوْجَةَ النَبِيِّ آنذاك كانَت خَدِيجَة بِنْتَ خويلد وَهِيَ امرأة قَوِيَّةٌ وَثَرِيَّةٌ وَاِبْنُ عَمِّها وَرَقَةُ اِبْنِ نَوْفَل الراهِبِ النَصْرانِيِّ المَعْرُوفِ فِي مَكَّةَ وَشِعابُها .لِذا تُرَكِّزُ أذى قُرَيْشٌ فِي البِدايَةِ عَلَى العَبِيدِ وَالفُقَراءُ مِمَّنْ لا يَنْتَمُونَ إلى عوائل قَوِيَّةً أَوْ نُفُوذٍ، وَذٰلِكَ خَوْفاً مِن اِنْفِراطِ تَحالُفِ قُرَيْشٍ، وَلٰكِنْ وَبَعْدَ الهِجْرَةِ جَرَت الأُمُورُ عَلَى نَحْوٍ مُغايِرٍ، فَقَدْ أضحى لِلدَعْوَةِ دَوْلَةً وَحُكُومَةٌ وَاِزْدادَ عَدَدُ الأنصار، وَهٰكَذا بدا السيف فَفِي غُضُونٍ أقل مِن عَشْرِ سَنَواتٍ كانَت هُناكَ ما يقارب مِن أربعين غَزْوَةً أَساسِيَّةً (تَحَدَثنا عَنْ ذلِكَ المَوْضُوعِ فِي فِقْرَةٍ أُخْرَى)، وَهٰكَذا نَرَى كَيْفَ قَلَبَ وَصاغَ اِبْنُ تَيْمِيَةِ القِصَّةِ لِيَصْدِقَهَا السِذجِّ والأميين، ولسنا الوحيدين فِي هذا الرأي، فَقَدْ كَتَبَ الكَثِيرُ فِي ذٰلِكَ فمثلا: الفقيه المُجْتَهِدُ تَقِيُ الدِينِ السُبْكِيُّ يَقُولُ فِي الدُرَّةِ المُضِيَّةِ فِي الرد على اِبْنِ تَيْمِيَّةَ أما بَعْدَ فإنه لما أحدث اِبْنِ تَيْمِيَّة ما حدث فِي أصول العَقائِدِ، وَنَقْضُ مِن دَعائِمِ الإسلام الأركان وَالمَعاقِدِ بَعْدَ أَنْ كانَ مُسْتَتِراً بِتَبَعِيَّةِ الكُتّابِ وَالسُنَّةِ مظهرا أنه داعٍ إلى الحق هاد إلى الجنة، فَخَرَجَ عَن الإبداع إلى الابتداع، وَشَذَّ عَن جَماعَةِ المُسْلِمِينَ بِمُخالَفَةِ الإجماع، وَقالَ بِما يَقْتَضِي الجِسْمِيَّةَ وَالتَرْكِيبَ فِي الذاتِ المُقَدَّسَةِ... فَقالَ بِحَوادِثَ لأول لَها فَاِثْبُتْ الصِفَةَ القَدِيمَةَ حادِثَةً وَالمَخْلُوقُ الحادِثُ قَدِيماً كَما أَنَّ مُحَمَّد زاهِد الكَوْثَرِي قالَ لَقَدْ بَرَعَ فِي الاِحْتِيالِ لِنَشْرِ آرائه المُخالِفَةِ لِلمَعْقُولِ وَالمَنْقُولِ ... وَكانَ بُوُدِّنا تَناوُلُ آراء وفتاوى أُخْرَى لِاِبْنِ تَيْمِيَةَ، وَلٰكِنَّ لا نريد الإطالة وَنَحِيلَ القارِئَ إِلَى فَتاوِيهِ وآرائه لِيَطَّلِعَ عَلَى جُذُورِ الكَثِيرِ مِن الممارسات الراهِنَةِ لَدَى المُتَطَرِّفِينَ مِن المُسْلِمِينَ، وَيَكْفِيَ الاِطِّلاعُ عَلَى مُؤَلَّفاتِهِ الَّتِي ذَكَرْناها من قَبْلَ في البَحْثِ. إن هذا المؤلف الضَخْمُ، (الجَوابُ الصَحِيحُ لِمَنْ بَدَّلَ دِينَ المَسِيحِ) مثالاً حَيٍّ قَدَّمْنا مِنهُ أمثلة فَقَط، مُكَرِّسٌ بِالكامِلِ لِلتَحْرِيضِ عَلَى بَقِيَّةِ الأديان وَالمُعْتَقَداتِ، ولا يضم فِي الواقِعِ غَيْرِ التَحْرِيضِ والإنكار للآخر، عَلَناً
وَان اطِلْنا، نَوَدُّ تَعْزِيزاً لِما قُلْناهُ أَنْ نورِدَ ما ذكره الباحِثَ وَالشاعِرَ وَالصَحَفِيُّ التُونِسِيُّ عَبْدُ الوَهّاب المُؤَدِّبُ (1946- 2014) فِي كِتابِهِ المُهِمِّ أوهام الإسلام السياسي
مِن كِتابِ أوهام الإسلام السياسي
يَقُولُ عَبْدُ الوَهّاب المُؤَدِّبُ: ِعن الفَتْرَةِ الفاصِلَةِ ما بَيْنَ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَبَيْنَ القَرْنِ الثامِنَ عَشَرَ، الَّذِي شَهِدَ قِيامَ الدَعْوَةِ السَعُودِيَّةِ عَلَى يَدِ اِبْنِ عَبْدِ الوَهّاب "يَجْدُرُ بنا الاطلاع عَلَى ما يُمَثِّلُهُ اِبْنُ تَيْمِيَّةَ (المُتَوَفَّى عامَ 1328 م) مِن حَلْقَةٍ وُسْطَى. اِبْنُ تَيْمِيَّة عالَمُ دِينٍ سُورِيٍّ مِن اِتِّباعِ اِبْنِ حَنْبَل الرادِيكالِيِّينَ، عاشَ فَتْرَةً عَصِيبَةً مَرَّ بها الإسلام (لا يَظْهَرُ هذا النوع مِن الرادِيكالِيَّةِ، إلا عِنْدَما يَتَعَرَّضُ الكِيانُ لِخَطَرٍ كَبِيرٍ). وَالمَقْصُودُ بِالفَتْرَةِ العَصِيبَةِ الظُرُوفُ المُتَمَثِّلَةُ بِالغَزْوِ المَغُولِيِّ وَنَهْبُ بَغْدادَ وإسقاط الخِلافَةِ فِي وَقْتٍ كان الخطر الصَلِيبِيِّ ما زالَ ماثِلاً فِي الأذهان. تِلْكَ الحالَةُ وُلِدَت إحساسا بِدُنُوِّ قِيامِ الساعَةِ، وَهُوَ وَضْعُ شَعْرٍ مَعَهُ المُسْلِمُونَ أَنَّ دِينَهُمْ مُهَدَّدٌ حَتَّى فِي وُجُودِهِ. وَقَدْ صَرَفَ اِبْنُ تَيْمِيَّةِ حَياتَهُ بما أوتي مِنْ ذَكاءٍ وَدابٍّ نادِرَيْنِ، لِرَصْدِ أَيِّ ثَغْرَةٍ تَبْرُزُ فِي صَفْحَةِ النَصِّ الأملس، آخذا عَلَى عاتِقِهِ صَقْلَ هذا النص وَتَنْقِيَتِهُ مِنْ مُخْتَلِفِ المَعانِي الَّتِي كانَتْ بِنَظَرِهِ تُزَيِّنُهُ. بِذٰلِكَ طَرَدَ اِبْنُ تَيْمِيَةَ كُلَّ ما صادَفَهُ مِن اِنْعِكاساتٍ لِلفَلْسَفَةِ وَالمُؤَثِّراتِ اليُونانِيَّةِ عَلَى الخِطابِ الدِينِيِّ، وَشَهْرَ بِعَدَدٍ مِن المَذاهِبِ الباطِنِيَّةِ معتبرا أنها مِن البِدَعِ بِسَبَبِ ما تَوَلِّيهِ مِن أهمية للتأويل، وأنكر مَفْهُومُ وِحْدَةِ الوُجُودِ، نَظَرِيَّةً وَتَطْبِيقاً، الَّتِي قالَ بها الصوفيون وَمارَسُوها بَعْدَما رأى فِيهِم خطراً أشد مِن المَسِيحِيِّينَ عَلَى دِينٍ قائِمٍ عَلَى عَقِيدَةِ الإله الَّذِي لا شَرِيكَ لَهُ. وإذا كان الله فِي العَقِيدَةِ المَسِيحِيَّةِ صارَ إنسانا (فِي مُعْجِزَةِ الحُلُولِ) فالإنسان مَعَ الصُوفِيِّينَ أصبح مهيأ لِلحُلُولِ الإلهي فِيهِ. فَعِنْدَما يَتَجَسَّدُ اللاهُوتُ فِي الناسُوتِ يُصْبِحُ الحُلُولُ عِنْدَ الصُوفِيَّةِ عاماً فيما كان عِنْدَ النَصارَى خاصّاً بِالمَسِيحِ. وَهٰذا يَتَناقَضُ مَعَ فِكْرَةِ الواحد الأحد. كَما حَرْمَ ابَن تَيْمِيَّةُ زِيارَةِ ضَرائِحِ الأولياء وَزِيارَةِ القُبُورِ مَدِيناً كُلَّ أشكال الشَفاعاتِ وَمُساوِياً بَيْنَها وَبَيْنَ ما تَبَقَّى مِن العاداتِ الوَثَنِيَّةِ المَكْرُوهَةِ الَّتِي تَسْتَحِقُّ قِطَعَ الدابِرِ. وألف اِبْنُ تَيْمِيَة نَفْسِهِ كِتاباً مُوجَزاً بِمَثابَةِ بَيانٍ تَحَوَّلَ مُنْذُ تأليفه، فِي أوائل القَرْنِ الرابِعَ عَشَرَ، مَرْجَعا أساسيا أتحف عُيُونِ وَقُلُوبُ كُلِّ دُعاةِ تَنْقِيَةِ حِرْفِيَّةِ الرِسالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ مِن كُلِّ شائِبَةٍ. وَيَحْمِلُ الكِتابُ عُنْوانَ “السِياسَةَ الشَرْعِيَّةَ فِي إصلاح الراعِي وَالرَعِيَّةِ”. وَفِي نَشْرِهِ المُتَكَرِّرِ فِي عصرنا الحديث، فِي طَبْعاتٍ شَعْبِيَّةٍ لا تَزِيدُ عَنْ مِئَةِ صَفْحَةٍ، دَلِيلٍ عَلَى مَدَى الاِنْتِشارِ الَّذِي يَحْظَى بِهِ هذا الكتاب. وَهُوَ يَتَناوَلُ المِيثاقَ الَّذِي يَرْبِطُ الأمير بِرَعِيَّتِهِ فِي ظِلِّ الشَرِيعَةِ. وَما يَنُمُّ عَنْهُ هذا الكتاب مِنْ رادِيكالِيَّةٍ جاءَ مُلَبْياً لِطُمُوحاتِ الأصوليين.:
أولا، يَجْعَلُ الكاتِبَ (يَعْنِي اِبْنَ تَيْمِيَةَ مِن تَطْبِيقِ الحُدُودِ الوارِدَةِ فِي القُرْآنِ وَالسُنَّةِ وَالفِقْهِ مِعْيارَ الشَرْعِ.... وَيُقَدِّمُ الباحِثُ المُؤَدَّبُ شَرْحاً لِلحُدُودِ مِن رَجْمِ الزانِيَةِ وَجِلْدِ مَنْ يَشهَدُ بالباطل في الزِنَى وَجِلْدَ شارِبِ الخَمْرَةِ وَقَطَعِ يَدِ السارِقِ، غَيْرِها... فَالحُدُودُ دِينُ اللّٰهِ وَحْدَهُ وَحَقٌّ لَهُ وَيُعْطِي الأمثلة مِنْ النَبِيِّ، وَكَيْفَ تَصَرَّفَ وَيُوَلِّي اِبْنُ تَيْمِيَةَ فِي كِتابِهِ “السِياسَةُ” مَوْضُوعُ الجِهادِ اِهْتِماماً مُتَمَيِّزاً. فَهُوَ يُساوِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَلاةِ، وَيَبْدُو أنه يَضَعُهُ فَوْقَ الأركان الشرعية الأربعة الأُخْرَى (الشَهادَةِ وَالصَوْمِ وَالزَكاةِ وَالحَجِّ). وَلِكَيْ يُدَلِّلَ عَلَى الأهمية القُصْوَى لِلجِهادِ، يُورِدُهُ فِي صُورَةٍ يُفْتَرَضُ أنها تُمَثِّلُ الدِينَ الَّذِي عَمَودُ قاعِدَتِهِ الخُضُوعَ لِلّٰهِ وَجِذْعَهُ الصَلاةَ وَتاجَهُ الجِهادَ. وَهُوَ بِذٰلِكَ يَجْعَلُ مِنْ مُحارَبَةِ الكُفّارِ إحدى وَظِيفَتَيْ وَلِيِّ الأَمْرِ، حَيْثُ الأولى تَكْرِيسُ طاقَتِهِ فِي خِدْمَةِ الدِينِ بتأمين اِنْتِصارِ الفَضِيلَةِ داخِلَ الأمة (مِنْ خِلالِ إقامة الحُدُودِ) وَالأُخْرَى خَوْضُ الجِهادِ المُقَدَّسِ خارِجَ دارِ الإِسْلامِ. هذا التلازم، بَيْنَ السِياسِيِّ وَالدِينِيِّ، قَدِمَ عَلَى أنه مِثالِيَّةً أَوْ طُوباوِيَّةً تَحَوَّلَت إلى أمر يَحُثُّ عَلَى الجِهادِ فِي العَقِيدَةِ الَّتِي سَيُعِيدُ الأصوليون المُعاصِرُونَ إحياءها … غَيْرَ أَنَّ مَكْرَ التارِيخِ لا يَتَوَقَّفُ. فَالتارِيخُ يُفَنِّدُ حُكْمَ اِبْنِ تَيْمِيَةَ بإلغائه فِي السِياقِ نَفْسِهِ لِحُكْمِ فاسِدٍ سادَ الرأي العام. فَإِذا ما وُضِعَتْ فِي سِياقِ التارِيخِ إسهامات جَمِيعِ الأطراف، لا أراني مخطئا إذا قُلْتُ أَنْ أثمن ما أتى بِهِ الإِسْلامُ يَكْمُنُ فِي عَظَمَةِ وَقُوَّةِ تَجْرِبَتِهِ الرُوحانِيَّةِ كَما يَشْهَدُ عَلَيْها شُعَراؤُهُ وَمُفَكِّرُوهُ. وَقَدْ تَحَقَّقَ النَجاحُ الإِسْلامِيُّ فِي الآثار الصُوفِيَّةِ الَّتِي أنكرها ابن تَيْمِيَّةً، أما فَشِلَ الإِسْلامُ فَقَدْ تَجَسَّدَ فِي السِياسِيِّ، أَيْ بِالضَبْطِ حِينَ يُحَدِّدُ عالَمُنا اِمْتْياز عَقِيدَتَهُ الدِينِيَّةَ (النُصُوصُ جميعا عن كِتّابِ “أوهام الإسلام السياسي”، عَبْدُ الوَهّاب المُؤَدِّبُ –صدر الكِتابِ عامَ 2001 وَتَرْجَمَهُ مَعَ المُؤَلِّفِ مُحَمَّد بِنِيس، وَصَدَرَ عَن دارِ النَهارِ عامَ 2002 تَنْظُرَ ص 60-68 مِن الكِتابِ بِالعَرَبِيَّةِ وَبُوُدِّنا لَوْ يُوَلَّى الكِتابُ أهمية) وَقَدْ اِسْتَفادَ مِنهُ مُحَمَّد بِن عَبْدِ الوَهّابِ وَحَرَكَتَهُ البَدَوِيَّةَ فِي نَجْدِ اِسْتِفادَةٍ كُبْرَى مِن أفكار وَشُرُوحاتِ وفتاوى اِبْنِ تيمية ولم تَكْتَفِي بِذٰلِكَ، بَلْ شَكَّلَت حَلْقَةُ الوَصْلِ التارِيخِيَّةُ بِحَيْثُ غَذَّت فَتاوِي وَشُرُوحاتُ اِبْنِ تَيْمِيَّة الأساس الفكري لِلحَرَكاتِ المُتَطَرِّفَةِ وَالسَلَفِيَّةِ، وَلٰكِنْ وَقَبْلَ أَنْ نَتَتَبَّعَ نُشُوءَ وَنُمُوَّ هٰذِهِ الحَرَكَةِ بِدَعْمِ السَيْفِ السَعُودِيِّ لِنَتَوَقَّفَ قَلِيلاً عِنْدَ الشَخْصِيَّةِ الثالِثَةِ المُهِمَّةِ فِي التَطَرُّفِ الحَنْبَلِيِّ ألا وَهُوَ اِبْنُ قِيَمِ الجَوْزِيَّةِ.



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفصل التاسع فقه ومنهج ابن تيمية
- الفصل التاسع احمد بن تيمية 2
- الفصل التاسع أحمد بن تيمية 1
- الفصل التاسع اعلام السلفية 3
- الفصل التاسع اعلام السلفية أحمد بن حنبل
- الفصل التاسع اعلام السلفية
- الفصل الثامن الفقرة الاخيرة
- الفصل الثامن الجزء الاخير من مناقشة كتاب النصولي
- الفصل الثامن تكملة مناقشة كتاب النصولي 2
- الفصل الثامن تتمة مناقشة كتاب النصولي
- الفصل الثامن الدولة الامويةومعاوية في كتاب النصولي
- الفصل الثامن معاوية في كتاب النصولي
- الفصل الثامن4/3
- الفصل الثامن 4/2
- الفصل الثامن 4/1
- الفصل الثامن 3
- الفصل الثامن 2
- الفصل الثامن2
- الفصل الثامن الدولة الاموية
- من الفصل السابع الجزء الاخير


المزيد.....




- الحاخام الفخري للإمارات: اليهود محميون في الإمارات ولبنان أق ...
- المرشد الأعلى الإيراني يرد على حزب الله اللبناني
- تصعيد استيطاني واسع في الضفة: إقامة بؤر جديدة واعتداءات تطال ...
- الإفتاء الفلسطيني: إحراق المساجد بالضفة سياسة إسرائيلية ممنه ...
- -الإرهاب اليهودي-.. هكذا سيطرت مليشيات بن غفير على مليون دون ...
- موجة -الرفاهية الروحية- تجتاح الصين والعلامات التجارية أمام ...
- منظمات وشخصيات مسيحية تتخوف من تغيير ديموغرافي في مناطقهم بس ...
- فرنسا.. اعتقال 6 أشخاص للاشتباه بتخطيطهم لاستهداف كنيس يهودي ...
- شيخ الأزهر يفاجئ طلابه باتصالات تهنئة ويواجه أسئلة مفاجئة (ف ...
- اكتشف الجنة الغامضة المخفية في قلب أكبر بحيرة بإفريقيا


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل التاسع تحريضات ابن تيمية