أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسين صالح - الصلاة..لماذا تركتها؟!














المزيد.....

الصلاة..لماذا تركتها؟!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 10:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كان والدي رجل دين..وكان اجمل ما فيه صوته حين يقرأ بعد صلاة العشاء سورة (ياسين)..ومنه حفظت عددا من آياتها.
وكانت لدينا بساتين نخل على الضفة اليمنى من شط الغراف..وكان يصلّي صلاة العشاء بين اربع نخلات( خضراويات) فرشتها الأرضية ثيل اخضر طيب الرائحة..تغفو عليها وتحلم احلاما جميلة.
كان عمري عشر سنوات يوم علّمني والدي الصلاة، وكان يوقفني بجانبه ليعلّمني السجود.
كنت حبيب روحه ..فأنا آخر العنقود وحلو و (وكح) بحلاوه . وكنت الوحيد بمدرسة الهلالية (نسبة للسادة البوهلاله) الذي يلبس بدلة (سترة وبنطلون) والكل لابسة (دشاديش )..حتى اطفال الشيوخ والأقطاعيين!
وتطورت عندي الصلاة من قراءة آيات وركعات الى.. خشوع ، لدرجة انني كنت ابكي في السجدة الأخيرة رغم انني طفل لم ارتكب بعد ذنوبا!
هكذا كانت علاقتي بالصلاة في الطفولة والمراهقة والفضل يعود لوالدي ( شيخ حسين الشيخ صالح) .
وحين بلغت الشباب ..صرت شيوعيا و..بقيت اصلّي!.
واذكر هنا حادثة طريفة سبق ان ذكرتها ..وحلو نعيدها:
كنت في الستينيات مسؤول خط الفلاحين في قضاء الشطرة..اتنقل بين القرى على دراجتي الحمراء(بايسكل) أعقد في فضاءاتها ندوات واجتماعات حزبية. ومن طرائف ما كان يحصل،ان مؤذن القرية صاح (الله اكبر الله أكبر) معلنا آذان المغرب ونحن في اجتماع حزبي، فأستأذن مني الفلاح (عذافه):
- رفيق..ممكن أصلّي؟
قلت له: تفضل
وكان بيننا فلّاح ملحد بالفطرة اسمه (جبار)..نظر لعذافة وقال ساخرا:
- انت ما تكلي شلون شيوعي!
التفت نحوي عذافة وقد حمل عباءته ليصلي:
- وليش الشيوعي لازم ما يصلّي؟..جاوبني ابن شيخ حسين حتى منّاه انطي وجهي لهلي.
فاجبته:
- اخذ راحتك رفيق عذافة..صلّي وراح ننتظرك.
ولا اطيل عليكم.. حكمت سنتين( ومعي عذافة ايضا!) و دخلت السجن وعذّبت وعلّقت في السقف.. ورأيت شبابا احبوا الوطن والناس..يساقون الى الأعدام.. وهناك..تركت الصلاة!
ودخلت في حوار مع (الله) ومع نفسي ، فالفكرة التي اخذتها عن الله من (شيخ حسين) ..هو انه عادل لا يحب الظالم ، فيما الذي اراه في وقتها، ان الظالم يتمتع بالسلطة والثروة والرفاهية والجاه والنساء ،والناس تتودد اليه وتخافه وتحترمه وتدعو الله(يطول عمره!).
وحين قام السيد علي الزيدي بـ( صولة الفجر) شكرت الله وقلت لنفسي لقد الزمت نفسك بالصلاة حين يتحقق ما طلبت ..ونويت العودة فعلا ، لكن الزيدي توقف عن صولة جديدة توعد بها ، لكن وكلاء الشيطان ومنافقين يلبسون العمامة السوداء.. منعوه من صولة جديدة أعنف تستهدف الحيتان..فأوقف تنفيذ ما كان قد وعد ..فتوقفت عن الصلاة ..أنا ايضا!..
وانسابت الى رأسي فكرة جديدة وخطيرة :
ان الله العادل ، لم يعد موجودا!



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غادر الدنيا..ولم يغادروا جفاءهم له
- حين يتحول التخطيط الى وثيقة تاريخية - فائق حسن يرسم قاسم حسي ...
- الأنتحار في العراق..هل تحول الى ظاهرة؟!
- دعوة لدولة رئيس الوزراء السيد علي الزيدي مع التحية
- اتتركون حمير الله..وتركبون الشمندفر!
- قراءة في كتاب الفساد في العراق للدكتور فجر جودة
- للعراقيين مع التحية
- أ.د. قاسم حسين صالح
- ما نشره الذكاء الأصطناعي لتحليلنا السيكولوجي في مشاهدة الناس ...
- عدد زوار أضرحة الأئمة من النساء ..اضعاف عدد الرجال..لماذا؟
- خمسون سنة صحافة! لمناسبة عيد الصحافة العراقي
- السجن السياسي..مدرسة ثقافية
- استراتيجية علمية لمكافحة الفساد - مهداة للسيد علي الزيدي
- الثقافة العراقية..حسناء صبّت عليها السلطة زيت نفاقها
- مظفر النواب..والحب
- رثاء حال المثقفين
- في العراق الديمقراطي ..أسقط عقاله فقتله بعشر طلقات!
- العراقيون في زيارتهم للأمام الكاظم 2026
- اصبوحة اليوم
- فاروق هلال وحكاية..بريسك اشكر


المزيد.....




- عقوبات أمريكية تطال قيادياً في الإخوان المسلمين و3 أفراد و3 ...
- -من سيدخل الجنة؟-.. ساويرس يرد على سؤال مفاجئ
- في ذكرى القديسة أولغا.. الأميرة التي حكمت بالحديد ومهّدت لول ...
- مصر.. سجال ديني وتوضيح من نجيب ساويرس عن رأيه -بمن سيدخل الج ...
- ناشطة إيرانية لـCNN: الجمهورية الإسلامية تدرك أن شعبها هو نق ...
- ألمانيا: تعديلات حكومية بعد تغيير قيادة الكتلة البرلمانية لل ...
- الكويت تدين قيام حشود من المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى
- مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: التهجير في القدس يكاد أن يُنجز ...
- تحرك دبلوماسي لثماني دول عربية وإسلامية لمواجهة انتهاكات الا ...
- أدانت اقتحام الأقصى.. 8 دول عربية وإسلامية تطالب بتحرك دولي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسين صالح - الصلاة..لماذا تركتها؟!