أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق العلي - الركاز اهم اسباب الفساد في العراق !.














المزيد.....

الركاز اهم اسباب الفساد في العراق !.


صادق العلي

الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 10:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مدخل :
الركاز : هو مصطلح فقهي اسلامي يعني المال المدفون في الارض من الامم السابقة واذا ما وجده شخص ما بشكل عشوائية او حتى وجدته الدولة يسمى ركازاً .
للركاز احكام فقهية سوف اتناولها لاحقاً .
,,,,,,
كالعادة اختلفت اراء الفقهاء والمذاهب حول الركاز او اللقطة او ما يسمى في بعض الاحيان المال المدفون ( ذهب - فضة - او غيرها ) والاختلاف هنا بخصوص احقية او نصيب من وجدها ونصيب الدولة ( صندوق مال المسلمين قديماً او الدولة في الوقت الراهن ) سواءً وجدها في ارضه او ارض مشاع , ايضاً الاختلاف حول اذا ما كانت هذه الاموال او الركاز المدفونة بفعل انسان ام هي من الطبيعة بمعنى هل هناك من قام بدفنها ( مصوغات ذهبية او فضية او غيرها مما دفنه اهل الجاهلية ) ام هي في الارض من صنع الله ( المعادن ) ؟, لكن هناك اجماع على حصة بيت مال المسلمين او الدولة وهي الخُمس اي 20% من قيمتها الاجمالية .
حديثاً هناك فتوى تقول بتقديم الخُمس 20% للفقراء والمحتاجين كون الحكومات الحديثة تُجرم الاشخاص الذين يبحثون عن الكنوز وتصادر كل شيء ان وجدوا شيئاً .
ايضاً في الوقت الراهن تطور الاختلاف اكثر واعمق واصبح حاجزاً بين الدول الاسلامية تارة وبين الدولة ومعارضيها تارة اخرى !.
كيف تطور موضوع الركاز ؟.
كانت قد طُرحت فكرة مفادها ان البترول في الدول الاسلامية هو من الركاز ويجب توزيعه على جميع الدول الاسلامية ولا يجب ان تتمتع به الدول التي اكُتشف فيها , هنا اصبح الاختلاف سياسياً وليس دينياً فقط ربما اكثر من ذلك ... ماذا يعني هذا ؟:
1-لكل دولة اسلامية مرجعها المذهبي وبالتالي تختلف احكام الركاز .
2-الحديث عن توزيع البترول بوصفه ركازاً هل يشمل الحديث عن توزيع الثروات الاخرى كالثروة المائية او الثروة البشرية وغيرها مما تمتاز به دولة عن الدول الاخرى ؟.
3-سياسياً في الوقت الراهن هل يمكن تطبيق احكام الركاز على الدول الاسلامية دون تدخل القوى الكبرى التي تسيطر على السوق العالمي بكل تفاصيله ؟.
انتهت هذه الفكرة لانها غير عقلانية بالاساس كما يقول منتقديها .
تناولت الاحزاب الاسلامية الشيعية في العراق موضوع الركاز على طريقتها الخاصة بالتعامل مع الدولة العراقية سواءً قبل 2003م او بعدها ,,, انطلقت هذه الاحزاب في نضالها كما تدعي من عدة معطيات منها :
1-الدولة العراقية لا تحكم بالقانون الجعفري وعليه فهي كافرة قبل وبعد 2003م .
2-محاربة الدولة سياسياً واقتصاديا ( قبل 2003م) والعمل على اضعافها بشتى الطرق .
3-تقوية شوكة المذهب من خلال تقوية الجانب الاقتصادي ( تقوية المذهب لا تقتصر على داخل العراق وانما يمتد لكل دولة او مؤسسة او حتى افراد شيعة خارج العراق ).
4-الحصول على اي شيء من مؤسسات الدولة لا يعد رشوة او سرقة او اختلاس فهي دولة كافرة بل الحصول واجب مذهبي او تدميره قبل 2003م .
كما اسلفت تتعامل الاحزاب الشيعية مع الدولة العراقية كونها دولة علمانية كافرة مثلما كانت تتعامل معها قبل 2003م كونها دولة يحكمها حزب كافر وفي الحالتين يبقى منطق التعامل معها واحد وهو :
المذهب مستهدف من قبل الجميع وسواءً كان هذا الاستهداف مباشراً من خلال الجماعات الارهابية من المذهب السني او غير مباشر من خلال الاساءة للمقدسات الشيعية او لشعائر المذهب او حتى للائمة او لاسماء كبيرة في المذهب .
هذا يعني العمل المذهبي الجماعي ( الشيعي العالمي ) للوقوف بوجه هذا الاستهداف ,,, هنا سوف اتناول الجانب الاقتصادي فقط لما يعنيه الوقوف الشيعي المشترك وسوف اطرح اهم الافكار التي كانت تدور في عقول قادة الاحزاب الشيعية العراقية بعد 2003م :
1-هل هناك حصة او نصيب لشيعة العالم من البترول العراقي ام لا ( كونه ركازاً ) ؟.
حالياً وتحت راية ولاية الفقيه نعم هناك حصة لكل شيعي موالي ( يجب التركيز على مصطلح موالي ) , حتى الذين لا يؤيدون فكرة ولاية الفقيه ( فقهياً ) لكنهم يؤيدوه ويعملون تحت امرته كون المذهب بالكامل مستهدف , هنا لا تقتصر المشاركة اقتصادياً فقط وانما بكل شيء وعليه يذهب جزء كبير من اموال العراق الى بعض الدول الشيعية بصيغة ( الخُمس )* والخُمس هنا ليس المتعارف عليه وانما خُمس الركاز الذي هو بالاساس خاضع للقاعدة الفقية التي تقول ان خُمس الركاز يذهب الى بيت مال المسلمين او للحاكم الشرعي وبما ان ايران هي حاملة راية المذهب والولي الفقيه ( توافقه كونه الولي الفقيه ام لا توافق ) بمواجهة اعداء المذهب فان 20% من عائدات النفط العراقي من حق ايران والشيعة بشكل عام , ايران بدورها تعرف جيداً كيف تدير هذه الاموال وتدعم بها من تشاء كونها بمواجهة الاعداء سواءً في العلن او حتى في الخفاء .
2-كثيراً ما نسمع ونشاهد ان احزاب شيعية تسيطر على بعض حقول النفط وتصدر النفط لحسابها الخاص او حتى تتحكم ببعض ناقلات النفط وهنا نتأكد بانها تقدم زكاة الركاز للولي الفقيه كي يقوم بالتصرف به بحسب مصلحة المذهب العليا .
3-اكتشاف الفساد والتكتم عليه !.
كثيراً ما نشاهد ونسمع ان القوات العراقية قبضت على شبكة تهريب اموال هنا او فساد اداري هناك ولكن لا نسمع انها قدمتهم للمحاكمة ...بعيداً عن المحاصصة المقيتة فان الاحزاب الشيعية الحاكمة ترجع الى ذات النقطة وهي استهداف المذهب مما يحملها على التكتم على جرائم بعضهم التي هي بالاساس ليست جرائم بحسب اعتقادهم وبالتالي لا توجد محاكمات للمجرمين او بالاحرى اتباعهم الذين لا يعتبروهم مجرمين .
هوامش ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
*الخُمس :هو الزكاة الواجبة على المسلم الشيعي وقدرها 20% من ارباحه السنوية وتسمى سنة خُمسية يتم تحديد تاريخها مسبقة .



#صادق_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المستقلون في الوسط الادبي العراقي .
- تغيير الاديان ... تغيير الاوطان !.
- تغيير الاديان... تغيير الاديان .
- المنطق في فرضية باسكال
- ادلة اثبات وجود الرب .
- ثلاثة عقود بعيداً عن الظلم والقهر العراقي .
- المواطن العراقي ليس عراقياً.
- الاصلاح الديني .... جغرافياً .
- العرفان والحكمة المتعالية .
- الدين الايماني ... الدين المؤسساتي .
- الشيوعيون و ( لروحه الرحمة ).
- الارهاب الاسلامي في امريكا ,,, فصل جديد!,
- الانتقاء من احداث التاريخ .
- ادونيس والحداثة في امريكا سنة 2023 م .
- اخلاق المجتمع ... اوامر الاسلام.
- رفع مستوى القداسة !.
- الملحدون والتنوير العربي .
- حلبة مصارعة الاديان !.
- الدين الرسمي للدولة .
- ما هي نظرية المعرفة او الابستمولوجيا؟.


المزيد.....




- تحت حماية قوات الاحتلال.. 255 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى ...
- العليا لشئون الكنائس تحذّر من تهديد الاستيطان الإسرائيلي للو ...
- بحرية حرس الثورة الاسلامية: قواتنا تسيطر بالكامل على مضيق هر ...
- الحصن الأخير للهاسبارا: لماذا يرفض الغرب شرعية المقاومة بعبا ...
- صوت المبادرة المسيحية الفلسطينية يصل لكل مكان ويُحرك الضمائر ...
- لندن: لا أدلة على شبهة إرهابية في تهديد استهدف فعالية إسلامي ...
- النص الكامل لبيان المرشد الأعلى مجتبى خامنئي للإيرانيين بعد ...
- الشرطة البريطانية تستبعد شبهة الإرهاب في تهديد استهدف فعالية ...
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: الرسالة الحكيمة والداعية إلى ...
- بعد قليل ... بيان شكر من قائد الثورة الإسلامية إلى الشعب الع ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق العلي - الركاز اهم اسباب الفساد في العراق !.