أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - الدافع الديني نزعة ثقافية واعية وليس فطريا














المزيد.....

الدافع الديني نزعة ثقافية واعية وليس فطريا


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 20:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الدافع الديني ليس جينا يولد مع الإنسان بل هو تلقين واعي من البيئة التي يعيش فيها الإنسان مثل العائلة وقد يتغير هذا الدافع بتغير الفكر والوعي ، فهو منتوج ثقافي واجتماعي لا علاقة له بالفطرة التي يولد عليها الطفل الصغير كغريزة البكاء والرضاعة والإستفراغ. خذ مثلا طفلا ولد في عائلة متأسلمة فهو لا يفقه عن الدين شيئا لأنه غير واعي وضعه عند عائلة متدينة مسيحيا فيكبر على الدين المسيحي ولن يكون متأسلما أبدا. وهذا أكبر دليل على أن الدافع الديني لا علاقة له بالفطرة لغياب جين ديني يجعل الصغير يصلي ويصوم ويسبح مثلما يرضع أمه أو ينام بل هو مرتبط بالوعي والثقافة الدينية التي يكبر فيها الإنسان، فهو نزعة مجتمعية تورث بالتلقين والتعليم وحتى بالعقاب القهري والترغيب مثل تعلم اللغات والرقص والسباحة.فالدافع الديني ليس فطريا يولد مع الإنسان كما يعتقد المتأسلمون عن خطأ واضح ففي العائلة المسلمة مثلا يمكن أن ينتمي لها شخص معتنق لديانة أخرى يكون قد اختارها حسب تجربته الإنسانية الواعية أو يذهب لعالم اللادينية أو الربوبية أو الإنعدام الديني وذلك بعد تفكير عميق ودراسة مستفيضة. وقد يفرح المتأسلمون ويهللون عند سماع أن أحدا من المسيحيين أو اليهود قد اعتنق الإسلام لكنهم قد يقتلون ويرجمون من يغادر دينهم الذي ليس هو الوحيد في العالم.فهذه الشوفينية الدينية النابعة من أحضان القرون الوسطة والحياة القبلية هي التي جاءت بقانون الردة من أجل تحصين مجتمع العصابة والغلبة وجعلت الفرد مخصيا ومغيبا أمام الإرادة الجماعية حفاظا على الموروث الديني كأصل تجاري للقوة والوجود.ففي هذا النمط المجتمعي المنغلق تغيب الذوات المنفلتة وتجرم إن خالفت السائد من النواميس المتبعة وخرجت عن بيت الطاعة. فالخوف وغياب الحرية الفكرية هو القانون المتبع في المجتمع الديني وسلاحه الذري هو الإتهام بازدراء الأديان والتكفير والإلحاد لكل منتقد ومتنور ومفكر. وهذا النمط من الفعل الجمعي الذي تتحكم فيه كهنوت الدين والمنظومة الدينية بجوامعها وشيوخها يجعل التغيير المجتمعي والارتقاء إلى الأعلى أمرا مستحيلا لأنه يحمل فكرا نكوصيا ماضويا متعاليا متجمدا في دهاليز التاريخ حتى أصبح باليا ومحنطا وفكرا ميتا لا يمكنه التفاعل مع ما يحدث الآن وفي المستقبل البعيد.ونتيجة لذلك تخلفت كل الشعوب المسكونة بالدين حتى النخاع والمتمسكة بالخرافات والأساطير ظنا منها إنها حقيقة علمية ثابتة ومقدسة ولا تتغير ولا تتأثر بما جد من اكتشافات واختراعات علمية في شتى المجالات على مر السنين والأعوام.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلة الأحوال الشخصية التونسية الإنجاز البورقيبي التاريخي لتح ...
- نفي الإلحاد لغياب الدليل بوجود إله خالق
- المنجي الرحوي فارس السياسة التونسية
- المعارضة في تونس والخطاب المتهافت
- الهجرة الغير شرعية للأفارقة في تونس لا يمكن الدفاع عنها
- الشاعر
- أيها الفقراء كفوا عن الإنجاب حتى لا تورثوا أبناءكم الفقر وال ...
- الإسلام السياسي في تونس يحصد ما زرع فلماذا التباكي والمظلومي ...
- الهجمات الفيسبوكية الفاشلة على تونس
- أنت قصيدتي
- النخب التونسية التي فشلت
- هذا أنا
- لقد أتممت مهمتي
- إيران تفرض على أمريكا التفاوض الند للند
- الإله والعقل والتحريم
- هل تستغل الصين وروسيا الحرب لتوريط أمريكا في الوحل الإيراني؟
- البعد الإستراتيجي للحرب العدوانية الصهيوأمريكية على إيران
- الأبعاد الجيوسياسية والإستراتيجية للهجوم على إيران
- توظيف الدين بين الثورية العلمية والطقوسية التجهيلية
- مجلة الأحوال الشخصية في تونس حماية للأسرة والأطفال والمرأة م ...


المزيد.....




- حماس: قانون منع وتقييد الآذان تصعيد خطير في الحرب الدينية ال ...
- ايران تستعد لمراسم مليونية لتشييع جثمان قائد الثورة الإسلامي ...
- حركة حماس: مصادقة -الكنيست- على مشروع منع رفع الأذان في مساج ...
- حماس: مشروع القانون تصعيد جديد في حرب الاحتلال الدينية على ا ...
- حماس: الاحتلال يواصل مخططات التهويد لطمس الهوية العربية والإ ...
- حماس: لن تفلح قوانين الاحتلال وإجراءاته القمعية في إسكات صوت ...
- الهيئة العامة لـ-الكنيست- الصهيوني تُصادق على قانون يمهّد لح ...
- بملايين الدولارات.. مسلمو أمريكا يدشنون وقفا لحماية المساجد ...
- السفير الأميركي لدى الاحتلال مايك هاكابي: أمريكا لا تعترف فق ...
- بزشكيان: القائد الشهيد شخصية إسلامية جامعة تجاوز تأثيرها حدو ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - الدافع الديني نزعة ثقافية واعية وليس فطريا