أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل الراهب - قراءة في مخطوطة - يوحنا النقيوسي - - ( الغزو العربي لمصر )














المزيد.....

قراءة في مخطوطة - يوحنا النقيوسي - - ( الغزو العربي لمصر )


ميشيل الراهب
(Michel Alraheb)


الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 08:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يرى الكثيرون أن الفتح العربي لمصر كان نزهة خلوية استقبل القبط فيها العرب بالأحضان وحاربوا في صفوفهم ضد الرومان الغزاة المعتدين إلى آخر تلك الأوصاف، ولكن.. هل هذه هي الصورة الحقيقية فعلاً؟ وهل تلك هي القراءة الصحيحة لأحداث الغزو الاستيطاني العربي لمصر؟
** إن الدخول قد حدث وقد صار العرب جزءًا من تركيبة مصر وصارت اللغة العربية هي اللغة الرسمية فما حدث قد حدث.. ولكن هل يعني هذا أن نتوقف عن قراءة التاريخ لنتعلم مما حدث ونصحح مفاهيمنا الخاطئة فيه أم نكتفي بما ورثناه ونردد قول الجاهليين "هذا ما وجدنا عليه آباءنا وإنا على آثارهم مقتفون
*وفي البحث عن التاريخ يعتد دائمًا بالقديم من الكتابات فهي التي تكون أقرب إلى الصواب، وعند احتياج الكاتب للرجوع إلى فقرة في كتابه فإنه يرجع إلى "المسودة" التي كتبها أولاً...
ولهذا.. فإن أقدم المخطوطات التي سجلت أحداث الفتح العربي وذكرت ما حل فيه من تداعيات هي مخطوطة "يوحنا النقيوسي" الذي عاصر الفتح العربي فقد عاش في أواخر القرن السابع للميلاد وبداية القرن الثامن الميلادي ولم يكن "يوحنا النقيوسي" مؤرخًا قبطيًا عاديًا، فقد كان أحد أهم اثنين من الأساقفة في مصر وعُيّن في عهد البابا يوحنا الثالث رئيسًا لأساقفة مصر السفلى وغيرها من المناصب.

ومن المثير للعجب تجاهل الدارسين العرب لفترات طويلة لتلك المخطوطة الأم.. بينما كانت الدراسات الغربية لتاريخ مصر في أواخر العهد الروماني وأوائل العهد العربي تعتمد عليها.
ومن الأعجب أيضًا فقدان النسخ الأصلية للمخطوطة "القبطية" وفقدت كذلك كلاً من النسخة اليونانية والعربية اللتان تم ترجمتهما عن القبطية!، ولم تبق إلا نسخة أثيوبية مترجمة عن القبطية حفظت بمكتبة الكنيسة بأثيوبيا حتى قام الدكتور "زوتنبرج" بتقديمها مع ترجمة فرنسية لها ولم تذكر في الدراسات العربية إلا آخرًا على يد المؤرخ المصري المعاصر عبد الرحمن الرافعي.
(راجع هوامش الفتح العربي لمصر - حكايات الدخول - الباحثة سناء المصري - طبعة إشعاع للنشر - ص 93).

لقطات من المخطوطة تشرح ما حدث:
1- عندما عرف المسلمون أن "دمنديانوس" هرب ساروا في ابتهاج واستولوا على مدينة "قيوم" و"بويط" وأراقوا منها دمًا غزيرًا. (مخطوطة يوحنا النقيوسي).
2- يتكلم "النقيوسي" عن فتح بابليون فيقول: وقبض عمرو على كل مًن يخالفه من حُكّام الرومان وكَبّل أيديهم وأرجلهم بأغلال الحديد والخشب ونهب أموالاً كثيرة بعنف وضاعف فرض الضرائب على العمال وكان يُسخّرهم ليحملوا طعام أفراسهم وارتكب آثامًا كبيرة لا تحصى". (النقيوسي: المصدر السابق).
3- عقد "كيرلس" -البابا الخلقيدوني- عقد التسليم وأداء الجزية واستولى المسلمون على كل بلاد مصر جنوبًا وشمالاً وضاعفوا عليهم فريضة الضرائب ثلاثة أمثال" (النقيوسي: المصدر السابق).
4- والمدن التي شرعت في المقاومة كان جيش الإسماعيليين ينشب النار في أسوارها وبيوتها وطرقها وزروعها. (النقيوسي: المصدر السابق).

5- عندما دخلوا مدينة "نقيوس" واحتلوها ولم يجدوا أحدًا من المحاربين فكانوا يقتلون كل مَن وجدوه في الطريق وفي الكنائس رجالاً وأطفالاً ولم يشفقوا على أحد. (النقيوسي: المصدر السابق).
6- ونهبوا كثيرًا من الأسلاب وأسروا النساء والأطفال وتقاسموهم فيما بينهم وجعلوا هذه -يقصد نقيوس- فقيرة. (النقيوسي: المصدر السابق).
+ وقد نبر "النقيوسي" وأشار مرات عديدة إلى وجود مقاومة قبطية أمام الاجتياح العربي -رغم عزلة القبط- حتى أن عمرو رئيس المسلمين مكث إثني عشر شهرًا يحارب المسيحيين الذين كانوا في شمال مصر ولم يستطع فتح مدنهم. (النقيوسي: المصدر السابق).
+ وبعد... لعل تلك الصور كافية لتوضيح جزء مما جرى وحدث أثناء أحداث الاجتياح العربي لمصر؟!

وهنا سؤال هو السبب من وراء كل ما كُتب ها هنا:
هل هذا يتشابه مع ما قيل عن سماحة وعدالة الفتح العربي؟ هل علينا الامتثال للصمت كما نفعل الآن؟ أم أن علينا قراءة التاريخ مرة أخرى وتصحيح أخطائه والاعتراف بها لعلنا يومًا نصل لدولة مدنية تضم كل المصريين بحقوق متساوية لا فرق فيها على حساب الدين أو اللون أو الجنس؟
الأيام هي التي ستجيب.



#ميشيل_الراهب (هاشتاغ)       Michel_Alraheb#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنبيه العقول لخرافة أمية الرسول
- يا سيدي
- وحشية الأشواق
- مكاشفة التجلي
- سيوفٌ
- من أين جاء التكفير في الإسلام ؟ - دولة علمانية أم دولة الكهن ...
- عم وجدي
- إبراهيم الدسوقي عبد السلام
- مجموعات - قصيدة نثر
- دي أرضنا
- مجهولٌ ينتظر قطارات الجبر - قصيدة نثر
- أيوب يكفر - شعر
- محاولات لنقش أغنية على جدار الطلسم
- سكنى الروح
- الأسرار - سر الاتحاد


المزيد.....




- حماس: قانون منع وتقييد الآذان تصعيد خطير في الحرب الدينية ال ...
- ايران تستعد لمراسم مليونية لتشييع جثمان قائد الثورة الإسلامي ...
- حركة حماس: مصادقة -الكنيست- على مشروع منع رفع الأذان في مساج ...
- حماس: مشروع القانون تصعيد جديد في حرب الاحتلال الدينية على ا ...
- حماس: الاحتلال يواصل مخططات التهويد لطمس الهوية العربية والإ ...
- حماس: لن تفلح قوانين الاحتلال وإجراءاته القمعية في إسكات صوت ...
- الهيئة العامة لـ-الكنيست- الصهيوني تُصادق على قانون يمهّد لح ...
- بملايين الدولارات.. مسلمو أمريكا يدشنون وقفا لحماية المساجد ...
- السفير الأميركي لدى الاحتلال مايك هاكابي: أمريكا لا تعترف فق ...
- بزشكيان: القائد الشهيد شخصية إسلامية جامعة تجاوز تأثيرها حدو ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل الراهب - قراءة في مخطوطة - يوحنا النقيوسي - - ( الغزو العربي لمصر )