مصطفى الموسوي
الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 08:28
المحور:
كتابات ساخرة
يا أيُّها الشعبُ
لا تُصافحِ القناعَ إذا جاءكَ متنكِّراً بثوبِ النزاهة
فكم من ذئبٍ توضَّأ بماءِ الخِداع
ثمَّ صعدَ المنبرَ ليعظَ الخراف
لا تُصدِّقِ الضجيجَ إذا صاحَ بأسمِ الإصلاح
فليس كلُّ من أشهرَ المكنسةَ ينوي تنظيفَ الدار
وربَّ مكنسةٍ تُخفي خلفَ عيدانِها ألفَ يدٍ اعتادتِ السرقة
سيأتونكَ بوجوهٍ لامعة
وبخطبٍ منسوجةٍ من خيوطِ الوعد
وسيُقسمون أنهم حُرّاسُ المالِ العام
وقد نسوا أنَّ جيوبَهم
ما زالت مثقلةً بغبارِ الأمس
سيقيمونَ للمسرحيةِ ستاراً جديداً
ويبدّلونَ الممثلين
لكنَّ النصَّ يبقى هو النص
والضحايا يبقون هم الشعب
فلا تجعلوا ذاكرتكم أقصرَ من موسمِ انتخابات
ولا تبيعوا غضبَكم مقابلَ شعارٍ جديد
ولا تمنحوا ثقتكم لمن جعلَ الوطنَ حقلاً لتجاربِه الفاشلة
حاسِبوا الأفعالَ ولا تُفتَنوا بالأقوال
فالصدقُ لا يحتاجُ إلى مهرجان
والنزاهةُ لا تُولدُ من عدساتِ الكاميرات
ولا تُقاسُ بعددِ المؤتمرات
يا أبناءَ الرافدين
إنَّ الأوطانَ لا يحرسُها التصفيق
ولا تبنيها الخطبُ الرنانة
بل يحرسُها ...
وعيُ شعبٍ يرى الحقيقةَ ولو ارتدت ألفَ قناع
فلا تُخدَعوا بكلِّ حملةٍ ترفعُ رايةَ النزاهة
حتى تروا العدالةَ تمشي على الأرض ، لا على اللافتات
وتروا القانونَ يطرقُ أبوابَ الكبار قبلَ أن يطرقَ أبوابَ الضعفاء
واعلموا ...
أنَّ الفسادَ إذا لبسَ ثوبَ الفضيلة
كان أشدَّ خطراً من الفسادِ الذي يمشي عارياً
- مصطفى الموسوي
2026/7/1
#مصطفى_الموسوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟