عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 12:46
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
أولا لا وجود لمفهوم الملحد إلا في رأس المؤمنين بالخرافات والأساطير والمرويات بدون دليل. ثانيا هذا المفهوم لا يمكن تصديقه والإعتراف به إلا إذا تم تقديم دليل علمي وموضوعي يؤكد لجميع البشر بوجود هذا الإله المفترض. فالنصوص الدينية والتي تحمل أخطاء علمية وتناقضات جوهرية وكذالك إدعاء شخص بتواصله مع قوة غيبية لا يمكن اعتبارهما بالأدلة فهو مجرد كلام من جهة واحدة وليس برهانا على صحة الفرضية.فال"ملحد" كباحث عن الحقيقة العلمية والموضوعية قرأ التراث وكتب الدين وبما أن له أدوات البحث العلمي تبين له تهافت أطروحات الشيوخ وجماعة النقل وقال وقالوا فشك في صدقيتها وتأكد بصفة حاسمة أن كل النصوص الدينية هي من صنع البشر ولا علاقة لها بوجود إله أما وجود خالق لهذا الكون فهو موضوع آخر تماما ويعتبر أن أن وجود هذه القوة الخارقة هي مجرد فرضية تبحث عن دليل والجدل قائم بين الفلاسفة وعلماء الفيزياء. فنظرية الكم الحديثة تثبث أنه يمكن انبثاق الشيء من العدم على مستوى الجزيئات والجسيمات الدقيقة ثم يحدث تطور وتفاعل بالتعقيد تحت قوى مثل الجاذبية والكهرومغناطيسية والذرية الصغرى والذرية الكبرى وهكذا يتكون الكون والأحياء. فإذا اعتمدنا على منطق السببية الذي يعتمد عليه المتأسلمون للبرهنة على وجود خالق واحد نقول لهم هذه مغالطة فعليهم تطبيق هذا المبدأ أيضا على الإله نفسه أي من خلق هذا الإله ومن أين أتى وقد قال الإله المفترض في قرآنه بوجود آلهة أخرى لكنه هو أحسنهم " فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ".ولنحل المشكلة نصطدم دائما بالعدم أي الإله جاء من العدم وهو نفس الشيء الذي تقوله نظرية الكم أي أنه يمكن للمادة في حالتها الجزيئية أن تأتي من العدم وهذا مبرهن عليه في المختبرات العلمية. أما ما تقوله الأديان وما تقدمه من مقولات تجاوزتها الأحداث ولم تعد تقدم شيئا لعالم المعرفة بل هي تراث بدائي وبالي يتمسك به الأغبياء والجهلة في عالمنا العربي كتعويض نفسي لفشلهم الحضاري والعلمي ولمصلحة الحكام في استعمال المنظومة الدينية للسيطرة على عقول الناس وضبط توجهاتهم وممارسة الوصاية عليهم وتمعش الشيوخ من خلال الريع الديني.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟