أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد المطاريحي - شبكات المصالح العابرة للمكونات: لماذا يحتاج العراق إلى -ثورة شعبية- ضد الفساد الأفقي؟














المزيد.....

شبكات المصالح العابرة للمكونات: لماذا يحتاج العراق إلى -ثورة شعبية- ضد الفساد الأفقي؟


محمد المطاريحي

الحوار المتمدن-العدد: 8751 - 2026 / 6 / 29 - 20:31
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


​يمرّ العراق بمنعطف تاريخي تتداخل فيه الأزمات، إلا أن الأزمة الأم التي تتغذى عليها بقية المعضلات هي الفساد. هذه الآفة لم تعد مجرد سلوكيات منحرفة لأفراد، بل تحولت إلى بنية ممتدة تتطلب مواجهتها ثورة حقيقية؛ ثورة لا تستند إلى رافعة سياسية أو توازنات السلطة، بل تنبثق من تأييد شعبي جارف يمتلك الشرعية الكاملة للتغيير.
​تفكيك البنية: خطورة الفساد الأفقي
​تكمن الخصوصية الشديدة للمشكلة العراقية في أن الفساد فيه يأخذ شكلاً أفقياً لا عمودياً. إنه ليس محصوراً في قمة الهرم أو قاعِهِ، ولا في وزارة دون أخرى، بل هو شبكة عنكبوتية ممتدة تخترق المجتمع والدولة معاً:
​تجاوز الأيديولوجيا والجماعات: لا توجد اليوم جماعة، أو حزب، أو تيار سياسي يمكن ادعاء خلوّه تماماً من هذا المرض. لقد تحول الفساد إلى القاسم المشترك الوحيد بين القوى المتناقضة.
​تحالفات الثراء العابر للمؤسسات: في كثير من الأحيان، لا يمثل الفاسد الجهة التي ينتمي إليها عقائدياً أو حزبياً؛ بل يجد لنفسه مكاناً داخل "شبكة مصالح ممتدة" مع أطراف أخرى، تجمعهم غاية واحدة وهي الثراء السريع على حساب المال العام.
​الحواضن المؤسساتية: بالمقابل، تحولت بعض الجهات والمؤسسات إلى حواضن بنيوية للفاسدين، تعضدهم وتوفر لهم غطاءً قانونياً وسياسياً يحميهم من المساءلة.
​إن الفساد في العراق عبارة عن منظومة تشابكية يشترك فيها الجميع، حتى باتت المؤسسة الرسمية، ككيان، تعاني من هذا المرض في تفاصيلها اليومية.
​معيار النزاهة: حملات الإصلاح أم صراع النفوذ؟
​بناءً على هذه الطبيعة التشابكية، يمكننا قياس مدى جدية أي تحرك حكومي أو سياسي لمحاربة الفساد. فبما أن الداء أفقي ويشمل الجميع، فإن الدواء يجب أن يكون أفقياً ويستهدف الجميع دون استثناء.
​إذا افتقرت حملات مكافحة الفساد إلى هذا الشمول، وتحولت إلى ممارسات انتقائية تستهدف طرفاً دون آخر، فإنها تخرج عن سياق الإصلاح لتتحول إلى:
​أدوات للاستقواء السياسي: محاولة طرف نافذ استخدام سلطة الدولة لكسر خصومه وتحجيمهم تحت شعارات براقة.
​إعادة صياغة موازين القوى: صراع باطني لإعادة ترتيب مراكز النفوذ وحصص المغانم، وليس رغبة حقيقية في اجتثاث الجريمة.
​إن محاربة منظومة فساد بهذا التعقيد والتوغل الأفقي لا يمكن أن تتم بأدوات المنظومة نفسها، ولا عبر تصفية حسابات سياسية ضيقة. الحل يبدأ من وعي جمعي يرفض الانتقائية، ويؤسس لثورة بيضاء مدعومة بإرادة شعبية صلبة، تضع القانون فوق الجميع وتتعامل مع الفساد كعدو وجودي للدولة، بغض النظر عن هوية الفاسد أو الجهة التي تحميه.



#محمد_المطاريحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصبح مثقفاً
- الحرية مطلقة أم مشروطة ؟
- الاضراب الطلابي
- يطالبون المتظاهرون بالسلمية........ !!
- سيبقى الطفل في صدري يعاديكم
- الاستفاء لكردستان العراق
- آن الأوان لنتعلم الدرس
- الدول لاتريد عراقاً قوياً ولا مستقل
- الحشد الشعبي ووحدة القرار الامني والانضباط
- العراق والتدخلات الاقليمية ( السياسية والامنية والاقتصادية )
- حديث بحرقة وطن
- ذكريات بيتنا
- تشريع قوانين الهدم للدولة !
- تعود ياوطني
- ماذا نريد ؟
- مذكرات من سيرتي / الحلقة الخامسة
- ذاكرة 8/8/1988
- الشهيد حُر
- سيرة من ذاكرتي / الحلقة الرابعة
- رحلة مع الشمس / العزف الثاني


المزيد.....




- -نار بروميثيوس الروحية-.. معرض روسي يكشف عن دواوين مناهضة لل ...
- وفاة بطل المصارعة المصري جمال عبد الناصر والداخلية توضح
- من الشاشة إلى البرلمان.. نسرين جعفر تخوض غمار الانتخابات الج ...
- Trump and the Structural Crisis of Liberal Democracy: Capita ...
- Unchecked Billionaire Oligarchs Are Undermining American Dem ...
- The Left Must Both Embrace the Working Class, and Define it ...
- When the Children Become the Target
- Maine Primary Voters Send Big Money Packing
- The EU’s Fight Against Global Deforestation
- Tom Paine: Revolutionary, Abolitionist, Indigenous Ally


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد المطاريحي - شبكات المصالح العابرة للمكونات: لماذا يحتاج العراق إلى -ثورة شعبية- ضد الفساد الأفقي؟