أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - كريم الزكي - شهادة شاهد وقائع وليس شاهد سماع حول إعدام الشهيد ظافر حسن النهر ورفاقه الستة














المزيد.....

شهادة شاهد وقائع وليس شاهد سماع حول إعدام الشهيد ظافر حسن النهر ورفاقه الستة


كريم الزكي

الحوار المتمدن-العدد: 8751 - 2026 / 6 / 29 - 08:31
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


انا نصير حسن النهر، شقيق الشهيد ظافر النهر، لفت نظري ما نشره د. كاظم الموسوي في موقعكم الحوار المتمدن في 22/6/2026 تحت عنوان: اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (9)، وورد فيه التالي: ((... حدث مرتين ان رفضت توقيع هذه المراسم، ومنها حكم بالإعدام على (ظافر حسن النهر) ورفيقه... وضعت هذه الاستمارة [استمارة مرسوم حكم الإعدام] في حقيبتي الخاصة، خشية ان يقدم وكيل الوزارة المخول بتوقيعها في غيابي، فقد جرت العادة ان يترك الوزير لوكيله او سكرتيره الخاص مهرا بتوقيعه... واذكر باسى، اني عرضت هذه الاستمارة على الاب المنكوب (حسن النهر) الذي كان يراجعني بشأن ولده، وطمأنته مخادعة له ولنفسي، بان حكم الاعدام لن ينفذ بولده ورفاقه، ما دامت هذه الاستمارة بحوزتي، وانني سأمزقها، وقد مزقتها فعلا)).
وبما أنني شقيق الشهيد ظافر النهر والشاهد الشخصي على وقائع إعدام شقيقي ورفاقه الستة ومن بينهم ابن عمتنا عماد، فأعرض الوقائع المؤلمة التي رافقت إعدام الشهداء، ودور عامر عبد الله فيها.
كنت أعمل آنئذ في جريدة الجمهورية وكان يعمل معنا في الاخبار المحلية المحرر هاشم النعيمي... والده مسؤول في قسم الاعدام بسجن ابي غريب.. وكان هاشم "ابو حرية" يتابع عن كثب المساعي المبذولة في قضية ظافر ... وذات يوم انفرد بي وقال لي "أنتم تبذلون جهودا في جهة والأمور تسير بخلاف ذلك، لان وزير العمل والشؤون الاجتماعية أرسل إلى إدارة السجن كتاباً بتوقيعه، لتنفيذ حكم الإعدام.
وكانت الوساطات تجري على أعلى مستوى في يوم ٢٥/4/1974. ففي صبيحة ذلك اليوم كان وفد من قيادة الحزب الشيوعي برئاسة عزيز محمد ومن عشيرة آل نده برئاسة كريم النده شقيق زوجة البكر في بيت الأخير.. وكانوا مدعومين من زوجة البكر.. الذي قال "اذهبوا مطمئنين.. وسيأتون يتغدون في بيوتهم".
ويبدو ان هناك من أوصل الخبر إلى صدام حسين الذي اتصل بإدارة السجن غاضبا وموبخاُ لتأخير الإعدام.. وطلب التنفيذ فورا وقبل الظهر....
صباح اليوم التالي ذهبت إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ولم يكن عامر موجوداً.. كان هناك مدير مكتبه صاحب الحميري، سألته عن إرسال كتاب الإعدام، فأكد لي ان هناك كتابين لتنفيذ أحكام الإعدام وقعهما عامر وارسلناهما إلى السجن، أحدهما يخص ظافر ومجموعته وآخر يخص اعدام ستة جنود بتهمة الانتماء إلى الحزب الشيوعي.
عندما جاء عامر إلى المكتب، قلت له ان الحزب تبنى قضية ظافر وجماعته وأنت أرسلت كتابا بتوقيعك يأمر بتنفيذ أحكام الإعدام.. كيف!؟
ارتبك ونفى بشكل قاطع قيامه بذلك، فناديت صاحب الحميري الذي أكد له انه وقع على كتابي الإعدام، وهو ليس كتابا جاهزا يحوله من جهة إلى أخرى.
فقال عامر: حدث ارتباك.. انا وزير بالوكالة وعندما تأتي كتب اقوم بإرسالها من دون تدقيق..
قلت له ان الكتاب ليس إحالة وانما من الوزارة وبتوقيعك..
طلب من الحميري الاتصال بإدارة السجن لاستعادة الكتاب... ولكن بعد فوات الأوان لان إدارة السجن ادخلته ضمن "الواردة" بعد تصويره كالمعتاد.
وبعد أن تأكدنا من إعدام الشهيد ظافر ورفاقه ذهبنا لتسلم جثامينهم، وقد منعت والدي من الدخول إلى صالة التسلم المؤلمة.. وقد جلبوا لي جثماني اخي ظافر وابن عمتي عماد وهم يسحلونهما حتى ان البيجامات التي يرتدونها خلعت خلال عملية السحل، وحتى أجزاء من ملابسهم الداخلية، الدم في عيونهما لم ينشف.. ما يعني ان عيونهم اقتلعت قبل الإعدام.
أدون هذا وانا شاهد وقائع وليس شاهد سماع.


ملاحظة مهمة
أنشر الموضوع أعلاه لأنني مررت بنفس الظروف التي مرت على عائلة الشهيد ظافر النهر
وكان ذلك سنة 1970 في الشهر الخامس
ولم يحاول لا عامر عبداللة ولا مكرم الطالباني من عمل اي شيء لأخراجي من قصر النهاية
حاولت زوجتي وأتصلت بهم وبكل قيادة الحزب في حينها ولم يستجيب لها أي منهم !

وصادف في حينها أنعقاد مؤتمر لأنصار السلام العالمي في قاعة الخلد حيث ذهبت زوجتي الى ذلك المؤتمر
ودخلت القاعة أثناء انعقاده وبصوت عالي طلبت من المؤتمرين أنقاذ زوجها الشيوعي من الموت المحقق
وتدخل رئيس المؤتمر الشخصية العالمي والهندي ونصير السلام روميش جاندرأ وطلب من ممثل العراق مرتضى سعيد عبد الباقي الحديثي
الأتصال برئيس الجمهورية أحمد حسن البكر وفعلا تم ذلك وامر البكر بأطلاق سراحي وخرجت من قصر النهاية في تلك اللحظات
التي كانوا يستعدون لقتلي ناظم كزار وعصابته
والفضل يعود لبقائي على قيد الحياة زوجتي ورئيس مجلس السلم العالمي روميش جاندرا وكذلك الراحل مرتضى سعيد عبد الباقي الحديثي كونه تعاطف
وأعتبر قضيتي من مهامه الأنية حيث أتصل بالبكر وناشد زوجتي بالرجوع للبيت وقال لها خلال ساعات سيكون زوجك في البيت وزوجك لازال على قيد الحياة
وللتاريخ تقود زوجتي أن الرفاق الحاضرين في المؤتمر حيناها الرفيقة نزيهة الدليمي والرفيق رحيم عجينة كان لهم دورأ عظيماً بحيث أقنعوا المؤتمرين لنصرة قضية
اطلاق سراحي
وفعلا قاموا بواجبهم
وبعدها عرفنا كيف نسير مع شلة قوى اليمين التصفوي علمأ لا أنا ولا زوجتي لم نترك صفوف الحزب طيلة عمرنا وتركنا الحزب بعد دخوله مجلس الحكم
وتحت الراية الأمريكية , ومواقفي منشورة في مقالات عديدة عن مواضيع تخص قصر النهاية وعامر عبداللة وشلة الخيانة التي دمرت الحزب والحركة اليسارية العراقية

الف شكر للرفيق العزيز ماجد علاوي على ارساله الموضوع والف مليون تحية لكل شهداء الحركة الثورية اليسارية العراقية والعالمية



#كريم_الزكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التسلسل التاريخي لمسار السرقات في مجال الصناعة النفطية منذ ت ...
- الشعوب العربية في عهد المقايضة الامبريالية وسيطرة البنك الدو ...
- الأنتفاضة المسلحة بقيادة الثائر الشجاع حسن سريع 3 تموز 1963
- سنوات الجحيم
- عبد الكريم كان مجنون بحب السلطة (وانا ربكم الأوحد)
- قيادة الحزب الشيوعي التصفوية اليمينية المتمثلة باللجنة المرك ...
- خط اب التصفوي التحريفي 1964
- مسيرة مناضل غادرنا بعد أكثر من خمسة وستين عاماً من النضال
- رحل عنا المناضل الشيوعي المقدام غازي أنطوان كتولا (ابو عامل)
- رحيل أبن الطبقة العاملة العراقية البار .. رحيم الشيخ علي ..
- وجود اسرائيل ضرورة استعمارية ( اقتصادية ) أوجدتها الدول الكب ...
- ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى ليلة 23-24-25 تشرين الأول أكتو ...
- من ذكريات حرب الاحتلال 2003
- ستالين سرق الثورة بعد اغتيال لينين
- القيصر ستالين
- سبعة وثمانون عاماً من التضحيات
- شاحنة لنقل الماء الصافي تنقذ أثنتين من رفيقاتنا كانا في زيار ...
- ليالي قصر الظلام بغداد 1969
- ذكرى اغتيال القائد الشيوعي البار شاكر محمود البصري 11/11/197 ...
- من ذكريات الماضي


المزيد.....




- إعلام تركي: -قانون تسوية الأزمة الكردية- يستبعد الإفراج عن أ ...
- -تأثير ممداني-.. هل يقترب اليسار من البيت الأبيض؟
- تركيا.. الأكراد في ديار بكر يطالبون بإطلاق سراح أوجلان من ال ...
- أزمة قلبية مفاجئة تنهي حياة المصارع الأولمبي المصري جمال عبد ...
- حماس وتعبئة استثنائية في المؤتمر الإقليمي لحزب التقدم والاشت ...
- السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: يريد ترامب تخصيص 500 مليار ...
- الفاشية اليوم: قوارب النجاة، و«الستيمبانك»، والاستعمار
- الولايات المتحدة الأمريكية فشل ترامب-نتنياهو الذريع: عالم من ...
- Collective Bargaining in Germany and Europe
- Obliterating Gaza’s Children: The Damning UN Report


المزيد.....

- [كراسات شيوعية]اغتيال أندريه نين: أسبابه، ومن الجناة :تأليف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - كريم الزكي - شهادة شاهد وقائع وليس شاهد سماع حول إعدام الشهيد ظافر حسن النهر ورفاقه الستة