أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مسعد عربيد - الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأميركية (الحلقة الحادية عشر)















المزيد.....

الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأميركية (الحلقة الحادية عشر)


مسعد عربيد

الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 22:36
المحور: القضية الفلسطينية
    


تغلغل أفكار الصهيونية - المسيحية في الثقافة الأوروبية
متابعة l فولتير: إشكاليات وتناقضات

(2)
عقلانية فولتير ومعاداة اليهود

تعود كراهية أو معادة اليهود كما يسيمها كثيرون، إلى عدة قرون قبل فولتير، حيث كانت متجذرة في اللاهوت والعقيدة الكنيسة المسيحية. غير أن فولير جاء ب"عقلانيته" فجردها من طابعها اللاهوتي وألبستها ثوب "العقل". ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أنه، بعد أن كانت اللاهوتية المسيحية تدين اليهود سابقاً من منظور روحي، جاءت العقلانية والمنهج العلمي لتنتقدهم على أسس عرقية وثقافية وسياسية، وتوفر لها البيئة الحاضنة. ونظرًا لمكانة فولتير وتأثيراته الفكرية، تسللت هذه المعاداة (والتي يسمونها معاداة السامية) إلى الأوساط الفكرية والأكاديمية في عصر التنوير، ومع توجه أوروبا نحو العلمانية، ازدهرت "معاداة السامية" واستمرت بعد ذلك لأجيال متعاقبة لتستمر حتى يومنا هذا.

يخلص أصحاب هذا الرأي إلى أن عقلانية فولتير كانت بمثابة "الجسر" الذي يربط بين كراهية اليهود ذات الطابع الديني، من جهة، ومعاداة السامية على الأساس العلماني، من جهة ثانية، وذلك من خلال صياغة تحيزه بلغة العقل بدلاً من لغة اللاهوت.

(3)
نقد اليهودية ... أم نقدٌ للمسيحية!

رغم بقاء بعض جوانب هذه المسألة محل جدل، يبدو أن هناك اتفاقًا عامًا على أن هجوم فولتير على اليهودية كان، جزئياً على الأقل، نابعاً من نظرته إلى أن الكتاب الديني اليهودي (التوراة) يشكل الأساس للنصوص الدينية المسيحية، وهي الديانة التي كانت الهدف الرئيسي لنقده.

من هنا، يرى العديد من الباحثين أن هجوم فولتير على اليهود واليهودية كان مرتبطاً جزئياً بحملته ضد المسيحية، وأنه كان ينتقد اليهودية غالباً لأنه كان يراها المصدر التاريخي للمعتقدات المسيحية التي عارضها. وعليه، فإن نقده لليهودية كان امتدادًا لنقد الدين المنظم (تحديدًا المسيحية)، وأنه اتخذ من اليهودية هدفاً غير مباشر لنقد المسيحية وتقويض أسسها.

من الجدير التذكير في هذا المقام، بمسألة كثيرًا ما تضيع في خضم السجال حول نقد فولتير للمسيحية واليهودية، وهي أن انتقاداته واهتماماته لم تقتصر على المسيحية أو اليهودية، بل شملت الإسلام والهندوسية والكونفوشيوسية، وكان له في هذه الديانات آراء سلبية وأخرى إيجابية، ما يؤكد أن فولتير كان، في الجوهر، ناقدًا ومعارضًا للدين المنظم (أي دين).

(4)
التسامح الديني والتناقض في موقف فولتير

نجد أنفسنا، فيما يتعلق بالتسامح الديني، وهو أحد الإسهامات الفكرية لفولتير، حيال مقولتين أساسيتين:

- تجمع غالبية الباحثين على أن انتقادات فولتير كانت تنبع بالأساس من معارضته ونفوره من التعصب الديني والسلطة الثيوقراطية، وهو موقف طبّقه على المسيحية قبل غيرها.

- غير أن آخرين يشيرون إلى أن بعض تصريحات فولتير تجاوزت حدود نقد الدين لتستهدف اليهود واليهودية، ما دفع بعضهم إلى القول إنه كان مدافعًا عن التسامح الديني وداعيًا إلى الحرية الدينية في بعض الجوانب، ولكنه، في الوقت نفسه، أبدى تحيزًا في جوانب أخرى، كما هو الحال في مواقفه من اليهود واليهودية. وهو ما يشكّل تناقضًا مع موقفه من التسامح الديني، الذي تجمع عليه غالبية الباحثين.

وفي كل الأحوال، وعلى النقيض من الادعاء بأن فولتير أسهم في التأسيس لمعاداة اليهود (ومعاداة السامية)، فإن غالبية الباحثين تعتقد بأن التسامح بين الأديان اكتسب، بفضل فولتير، اعترافًا عالميًا وأصبح أمراً طبيعياً وإنسانياً في عالم اليوم، وبهذا يكزن فولتير (وغيره من مفكري عصر التنوير) قد خلق مناخًا قانونيًا أتاح دمج اليهود في المجتمعات الحديثة.

(5)
فولتير ونقد الأنشطة الاقتصادية لليهود

لا يتسنى تقييم آراء فولتير وغيره من مفكريه عصره حول الأنشطة الاقتصادية لليهود دون فهم الأوضاع الاقتصادية - الاجتماعية التي سادت آنذاك في فرنسا وغيرها من المجتمعات الأوروبية. هكذا نكون قد وضعنا آراء فولتير في سياقها الاقتصادي - الاجتماعي العام، لا كآراء فكرية أو فلسفية مجردة.

لمحة عن أوضاع اليهود الاقتصادية - الاجتماعية في عصر التنوير

قبل أن نتناول آراء فولتير في هذا الصدد، نعرض بعض العوامل التي أثّرت، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تشكيل هذه الآراء، وسوف نرى أنه في ظل الأوضاع التي سادت في عصر فولتير، أن غالبية اليهود لم تكن من الأثرياء، بل كانت معدلات الفقر مرتفعة في بعض المناطق.

أولاً: يهود فرنسا

لم يشكل يهود فرنسا في عصر فولتير مجتمعاً متجانسًا أو موحداً، بل تباينت حقوقهم القانونية وفرصهم الاقتصادية باختلاف مناطق تواجدهم الجغرافية. فقد عاش معظم اليهود في مجتمعات ريفية، وغالباً ما عملوا كتجار ماشية، أو باعة متجولين، أو صغار تجار، أو مقرضين للمال، نظراً لعدة أسباب أهمها:
- أن العديد من المهن والفرص الاقتصادية كانت مغلقة أمامهم؛
- الضرائب الباهظة؛
- قيود الإقامة؛
- القيود القانونية التي حدّت من حراكهم الاقتصادي.

ثانيًا: اليهود السفارديم

لعب اليهود دورًا هامًا في عصر الاكتشافات منذ أواخر القرن الخامس عشر في تشكيل التجارة العالمية وقدّموا إسهامات فكرية وعليمة عديدة. وبعد سقوط غرناطة عام 1492، واجه اليهود والعرب المسلمون اضطهادًا وتنكيلاً وضعهم أما خيارين: الرحيل أو الاعتناق القسري للمسيحية. وبحلول عام 1497، ظهرت طبقة "اليهود المتحولين" أي أولئك الذين اعتنقوا المسيحية في العلن والشكل ولكنهم أبقوا على ممارسة اليهودية سرًا والحفاظ على تقاليدهم الدينية في الخفاء. في المقابل، فرّ آخرون (اليهود السفارديم) إلى مناطق أكثر تسامحًا مثل أمستردام والبندقية والإمبراطورية العثمانية، وشاركوا بأعمال التجارة الدولية والشحن والقطاع المالي، بفضل المهارات والخبرات التي حظوا بها والتي وفرت لهم ثروة أكبر وحماية قانونية أفضل.

ثالثًا: القيود الاقتصادية

حظرت السلطات المسيحية خلال العصور الوسطى في فرنسا وغيرها من البلدان الأوروبية بعض الأنشطة المالية على المسيحيين أنفسهم وعلى اليهود أيضًا. ومن أهم هذه القيود*:

- مَنْع المسيحيين من إقراض المال بفائدة، ما دفع اليهود نحو المهن المرتبطة بالإقراض والائتمان.
- حُرم اليهود من ملكية الأراضي في العديد من المناطق.
- وكذلك مُنعوا من ممارسة العديد من الحرف.

رابعًا: الغيتوات

كاد التعامل مع التجمعات اليهودية المنغلقة (غيتوات) في فرنسا خلال القرن الثامن عشر يقتصر على الجانب التجاري، لأن القانون كان يفرض عليهم عزلة اجتماعية ويحظر عليهم المشاركة في أوساط النخبة الاجتماعية. ونتيجة لذلك، تركز نشاط الكثيرين منهم في مجالات التجارة والائتمان والبيع المتجول، ولم يكن ذلك نابعاً بالضرورة من سمةٍ متأصلة أو فطرية، كما اعتقد بعض المفكرين آنذاك، بما فيهم فولتير، بل لأن هذه المهن كانت متاحة لهم.

آراء فولتير

من العسير تلمس رأي واضح لفولتير بشأن الأنشطة الاقتصادية والمالية لليهود، حيث رأى العديد من الكتّاب أن آراءه اتسمت بالتناقض:

أ) ففي حين كان فولتير يدافع عن التسامح الديني وحرية التجارة ويطالب بالقضاء على التعصب الديني، ويعتقد أن المجتمع القائم على التجارة الحرة والتسامح قادر على دمج أتباع الديانات المختلفة اقتصادياً وبشكل سلمي (أي أنه يمكن لتعددية العقائد أن تتعايش في سلام)، نجد بعض الكتابات التي تقول إنه دافع عن بعض الأنشطة الاقتصادية لليهود، ولكنه لم يدافع بشكل ثابت عن منحهم الحقوق الاقتصادية والسياسية الكاملة.

ب) في المقابل، يرى آخرون أن فولتير انتقد أحيانًا الممارسات والأنشطة الاقتصادية اليهودية، وتحديداً الربا دون أن يدرك القيود المفروضة عليهم، وأن الربا كان غالباً المهنة الوحيدة المسموح لهم بممارستها من قبل السلطات المسيحية. علاوة على أنه كان يعتقد أن التجارة والربا والأنشطة المالية سمات متأصلة في اليهود، وليست نتيجة للأوضاع الاقتصادية - الاجتماعية - القانونية العامة في البلاد، وخاصة القيود التي فُرضت عليهم والإقصاء القانوني والتمييز الممارس ضدهم.

ومما عزز هذا التناقض، وعمّق التباين في تقييم آرائه في هذا الصدد، في نظر الكثيرين، أن فولتير كان يضمر عداءً عميقاً لليهود، ويرى أنهم" مهووسون بالمال" و"غارقون في الخرافات"، وأن العقيدة اليهودية مصدر "للتعصب" والانغلاق القبلي، وهي أمور تتصادم مع دعوته للتسامح والانفتاح بين الناس والأديان.

لعله جدير بالذكر، أن كتابات فولتير في نقد الأنشطة الاقتصادية لليهود، لم تمر دون جدل أو معارضة، بل أثارت ردود فعل من بعض المثقفين اليهود في ذلك العصر. **

خلاصة

خلاصة القول، إن غالبية الكتابات حيال موقف فولتير من الأنشطة الاقتصادية لليهود، تشير إلى أنه استند إلى الروايات التوراتية والصور النمطية التي سادت حول اليهود في عصره، وأنه أغفل حقيقة أن الأدوار التجارية والمالية التي اضطلع بها العديد من اليهود آنذاك كانت نتاجاً للقيود الاقتصادية والاجتماعية والقانونية، ولم تكن ناجمة عن سمات متأصلة فيهم.

هوامش

* أحدثت الثورة الفرنسية تحولاً في الأوضاع القانونية لليهود، ولكنها جاءت بعد وفاة فولتير عام 1778. ففي عام 1791، منحت فرنسا اليهود حق المواطنة الكاملة، وأزالت الحواجز القانونية على أنشطتهم الاقتصادية.

** على سبيل المثال، نشر الفيلسوف والاقتصادي اليهودي إسحاق دي بينتو مؤلفه "دفاع عن الأمة اليهودية" (Apologie pour la Nation Juive) عام 1762، مدافعاً فيه عن الإسهامات الاقتصادية لليهود ومفنّداً التعميمات التي أطلقها فولتير.



#مسعد_عربيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير ...
- الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير ...
- الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير ...
- الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير ...
- الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير ...
- الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير ...
- الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير ...
- الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير ...
- الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير ...
- الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير ...
- العنف في الفكر الصهيوني: إضاءات على الجذور والمبررات
- المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل ...
- المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل ...
- المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل ...
- المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل ...
- المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل ...
- المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل ...
- المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل ...
- المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل ...
- المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل ...


المزيد.....




- هوت فجأة.. تحطم طائرة قفز مظلي في منطقة سكنية قرب مركز تجاري ...
- تحليل: هدنة هشة بين أمريكا وإيران.. فما الذي أبقاها صامدة رغ ...
- كم ينبغي أن ندفع مقابل طعامنا؟
- دور الفطريات المعوية في تطور الحساسية لدى الأطفال
- طبيبة نسائية توضح العلاقة بين الصحة الجنسية وحالة الجسم
- روسيا.. ابتكار خبز خال من الغلوتين وغني بالبروتين
- هل تؤثر الأطعمة المعالجة في طريقة تفكيرنا؟.. نتائج علمية تثي ...
- وفاة خديجة -السيدة الأولى لأمة الإسلام-
- حمدان ضد رامسفيلد!
- لوكاشينكو في لقاء مع شي جين بينغ في بكين: -هذا ما حلمنا به- ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مسعد عربيد - الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأميركية (الحلقة الحادية عشر)