|
|
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....20
محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 8736 - 2026 / 6 / 14 - 20:47
المحور:
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
الفقيد / الشهيد محمد بو كرين المتحدي: يتحدى الحكام فكرا وممارسة؟.....4
والغاية من تحديد من يمارس التحدي تجاه الدولة، هو دراسة طبيعة الإجراءات التي تتخذ ضد الشخص المحدد، والتي، غالبا ما تكون ظالمة؛ لأن الغاية من الإجراءات المتخذة هي تحديد:
ما العمل؟
من أجل اتخاذ إجراء قمعي، مخالف للقانون، وملزم للمعادي، وهو مجرد إجراء قمعي، الذي غالبا ما يكون نتيجة للتعليمات، التي تصدر عن الجهات الأعلى، خاصة، وأن النظام القمعي، غالبا ما يتلقى التعليمات، لأن الأحكام التي تسير في واد، والتعليمات تصب في واد آخر. الأمر الذي ينتج عنه: أن المسافة بيننا، وبين دولة الحق، والقانون، تقدر بسنوات ضوئية، وهذا البعد، اللا محدود، في الزمان، والمكان، هو الذي ينتج الفساد، المنتشر في الجماعات الترابية، وفي الإدارة الجماعية، وفي الإدارة المخزنية، وفي أي إدارة قمعية، فلا شيء اسمه الحق، والقانون، بما في ذلك القضاء، الذي غالبا ما ينتظر التعليمات، ليصدر أحكامه، لتكون القضايا المعروضة على المحاكم في واد، والأحكام التي تصدر في تلك القضايا، في واد آخر.
والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان قائما، في مواجهة دولة التعليمات؛ لأن تدبيج القوانين، ونشرها، وتنصيب المحامين للدفاع عن المعروض، أمام المحكمة، ومناقشة القضايا في جلسات عامة، ودخول القضاة في مرحلة المداولة، لا معنى له، إذا كان الحكم جاهزا، من أجل الظهور بممارسة القمع، آناء الليل، وأطراف النهار، حتى يصير القامع متحكما في كل شيء، في الأجساد، وفي العقول، وفي كل صغيرة، وكبيرة، حتى وإن كان يعيش في باطن الأرض، خاصة، وأن الدولة عندما تصير دولة للتعليمات، تختفي فيها الكيانات البشرية، التي تصير بدون قيمة، والقيمة، عندما تزول عن البشر، تزول عن الشعب، وتزول عن الجماهير الشعبية الكادحة، وتزول عن القوانين المختلفة، وتصير الكلمة الأولى، والأخيرة، للذي يتلقى التعليمات، ليعمل على تطبيقها، في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، بالإضافة إلى الأجهزة القمعية، التي تعمل على تطبيق التعليمات، كما وردت، ودون اجتهاد، كيفما كان شكل هذا الاجتهاد.
وما يجري في المحاكم، وفي غيرها من الإدارات، ليس إلا تفعيلا للأدوار، كأي مسؤول، لا يمكن أن يكون إلا ممثلا، حتى يعتقد المواطن العادي، والبسيط، أن الميدان، في أي مكان من المغرب، محكوم بالحق والقانون. وإذا كان الأمر كذلك:
فلماذا هذا الفساد المنتشر، في الجبال، وفي السهول، وفي الوديان، في الشرق، وفي الغرب، وفي الشمال، وفي الجنوب، وفي كل الاتجاهات الأخرى، المتفرعة عنها؟
ولماذا لا نلتزم جميعا بالحق، والقانون؟
أليست الدولة الفاسدة، دليلا على أن الدولة دولة التعليمات؟
وإذا كانت دولة للحق، والقانون:
فلماذا تسمح الدولة بانتشار الفساد؟
أليس مجرد انتشار الفساد، دليلا على أن الدولة، دولة التعليمات؟
وإذا كانت الدولة دولة للحق، والقانون:
فلماذا لا تمكن الدولة أصحاب الحقوق من حقوقهم الإنسانية: العامة والخاصة والشغلية؟
وكيفما كان الأمر، فإن تحديد المتحدي، تكون الغاية منه، غاية قمعية، حتى تصير منا؛ لأن الذي يفكر في ممارسة التحدي مستقبلا، يجب أن يكون محصنا بدولة الحق والقانون، حتى لا يمارس عليه ما مورس على سابقيه.
وهكذا، نجد أن الفقرة التي تحمل العنوان الجانبي:
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، المتحدي: يتحدى الحكام: فكرا، وممارسة.
يرتبط بفكرة محددة، يجب تناولها بما فيه الكفاية، من جميع الجوانب، حتى نجعل القارئ يستنتج، في عمق الموضوع الجانبي، الذي له علاقة بالموضوع الرئيسي.
وهكذا، نكون قذ تناولنا مفهوم التحدي، الذي لا يعني إلا اعتباره قائما: في الزمان، وفي المكان، أو كما يعبر عنه: في أدبيات الاشتراكية العلمية، بقانون نفي النفي، أي أن الحكم عندما ينفي الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، فإن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، في نضاله اليومي، وفي محاكماته ينفي الحكم. وهو ما يسمى بنفي النفي، كما تناولنا:
لماذا التحدي؟
خاصة، وأن التحدي، عندما يمارس، فإن المتحدي، يكون قد مارس التحدي، ضد القهر، وضد الظلم، الذي مورس عليه: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا. والذي يتحدى، هو المقهور، وهو المظلوم، الذي يتحدى من قهر الحكم، ومن ظلمه. والتحدي الذي يمارس تجاه الحكم، يعتبر تحديا، ما دام يهدف إلى إبراز: أن الحكم الذي يفترض فيه، ممارسة العدل بين المحكومين، يمارس الظلم، والقهر، ضد المحكومين، الممارسين للتحدي، كأشخاص، وكهيئات. والتحدي قد يكون إصلاحيا، وقد يكون جذريا.
فالتحدي الإصلاحي، مقتنع بالنظام الممارس في حقه التحدي، الذي لا يتجاوز الرغبة في إصلاح النظام القائم: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.
أما التحدي الجذري، فإن الممارس للتحدي، لا يقتنع بالنظام القائم، ولا يقتنع بالسياسة، التي يمارسها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، ويعمل على تغييره: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، انطلاقا من التصور الذي يحمله، نظرا لطبيعة تكونه، وطبيعة اختيارات الجهات، التي ينتمي إليها، ويمكن ممارسة التحدي تجاه البورجوازية الكبرى، التي تستغل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والعمل على استئصالها من الواقع، في إطار التغيير الشامل، للأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، كما يمكن للجماهير الشعبية الكادحة، أن تمارس التحدي، تجاه البورجوازية، التي تستغلها، بطريقة معينة، رغبة منها، في جعلها تمارس مالا يضر الجماهير الشعبية الكادحة. وإلا، فإن الجماهير الشعبية الكادحة، ستضع حدا لاستغلالها، الذي تجد من ورائه الكثير من الأرباح، ويمكن، كذلك، للشعب المغربي الكادح، أن يمارس التحدي، تجاه البورجوازية، التي تعتبر: أن الوطن، يجب أن يكون في بطنها. فلا وجود، في نظرها، لا للجماهير الشعبية الكادحة، ولا للشعب المغربي الكادح، ولا للعمال، ولا لباقي الأجراء، ولا لسائر الكادحين، الموجود هو البورجوازية، والباقي يأخذ المسار. ومن يستهلكون بضاعتها، وبالقيمة التي تطرحها البورجوازية في السوق، ليقتنيها المستهلكون، لتصبح تلك البضائع، بمثابة عدو، يلتهم كل البشر، على وجه الأرض، ولا محاسبة. كأن المغرب مجرد بناية، تلتهم فيها البورجوازية، ما شاء لها الالتهام.
وكامتداد لتحدي العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتحدي الجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح، للبورجوازية، فإن العمال الزراعيين، يمارسون التحدي ضد الإقطاع الجديد، أو ضد البورجوازية الزراعية، من أجل أن تنتزع منها، ما يحفظ كرامتها، وحقوقها العامة، والخاصة، والشغلية، وأن تعمل على إضعافها، في أفق استئصالها، إلى جانب تحدي الفلاحين الصغار، والمعدمين، ضد الإقطاع الجديد، بالامتناع عن الاشتغال عنده، لتعويض العمال الزراعيين، ليصبحوا جزءا لا يتجزأ منهم. والإقطاع الجديد، أو البورجوازية الزراعية، لا يمكن أن يمتنع عن تشغيل العمال الزراعيين. بل عليه، أو عليها، أن تستجيب لمصالحها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وأن تمكنها من حقوقها الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، وتبعا لعقلية الإقطاع الجديد، أو البورجوازية الزراعية. فإذا كانت هذه العقلية متطورة، فإن الإقطاع الجديد، سيمتنع عن تشغيل الفلاحين الفقراء، والمعدمين، ليحول العمال الزراعيون، الذين قد يكونون مضربين عن العمل، وإذا كانت للعقلية الإقطاعية، شجاعة قوة الإقطاع الجديد، أو البورجوازية الزراعية، ستشغل الفلاحين الفقراء، والمعدمين، نكاية بالعمال الزراعيين المضربين. وكممارسة للضغط عليهم، من أجل أن يرجعوا إلى العمل، دون تحقيق أي مطلب، من مطالبهم.
ولا يستطيع أحد، أن ينفي العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. والعمال الزراعيين، والفلاحين الفقراء، والمعدمين، لأنهم يتقوون بالوعي الطبقي. إنهم استطاعوا امتلاك الوعي الطبقي، الذي يجعلهم في مواجهة النظام القائم، المنحاز إلى الطبقة الحاكمة، كما أنه في إمكان هذا التحدي، أن يستقر، مهما كانت الشروط مجحفة؛ لأن طبيعة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، تحدي أي شروط تواجههم في الحياة، لضمان الاستمرار في ممارسة الضغط على المشغلين، من أجل اكتساب المزيد من المكاسب، لصالح الكادحين، ولصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ولصلح الشعب المغربي الكادح. كما أن في استطاعة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح، ممارسة التحدي تجاه البورجوازية الصغرى، التي تمارس التطلعات الطبقية، وتتسلق السلم الطبقي، على حساب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لتصير من البورجوازية، أو من الإقطاع، أو من التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، من أن تتجدد الطبقة الحاكمة، وممارسة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح، للتحدي تجاه الدولة، ممكن، خاصة، وأن الدولة التي تعتبر دولة للتعليمات، تجبر كافة الكادحين، على تحديها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا؛ لأنها ليست دولة للحق، والقانون أولا، ولأنها منحازة إلى الطبقات الممارسة للاستغلال المادي، والمعنوي، على العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعلى الجماهير الشعبية الكادحة، وعلى الشعب المغربي الكادح. والذين يمارسون التحدي، ضد الدولة، هم العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وهم الجماهير الشعبية الكادحة، وهم الشعب المغربي الكادح؛ لأنهم هم الذين يبيعون ضمائرهم، ولا يأخذون من الإنتاج إلا القليل، لتذهب غالبية الأرباح، إلى جيوب أرباب العمل، الذين يمتلكون وسائل الإنتاج.
والغاية من ممارسة التحدي، بصفة عامة، وضد الحكم، بصفة خاصة، هي: إبراز قوة، وشجاعة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وقوة، وشجاعة الجماهير الشعبية الكادحة، وقوة وشجاعة الشعب المغربي الكادح؛ لأن ممارسة التحدي، وممارسة الشجاعة، تكون بإيجاد ثلاثة أبعاد: البعد الطبقي، والبعد الجماهيري، والبعد الشعبي. وأي بعد من هذه الأبعاد، شرط في وجود التحدي، ولا يمكن أن يختل أي شرط من شروط التحدي المذكورة؛ لأنه إذا اختل، صار التحدي ضعيفا. والتعدي عندما يقاوم، يقاوم الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال. وبمقاومة الاستعباد، يسعى إلى تحرير الإنسان، وبمقاومة الاستبداد، يسعى إلى تحقيق الديمقراطية، وبمقاومة الاستغلال، يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، وقطع دابر التبعية، وخدمة الدين الخارجي.
وطبيعة الغاية، إذا كان التحدي إصلاحيا، لا تكون الإصلاحية، والبورجوازية الصغرى، المنقلبة عن / المنسحبة من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا يمكن أن تكون إلا إصلاحية، لأن إصلاحيتها، لا تتناسب أبدا مع جذرية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يعتبر نفسه حزبا للطبقة العاملة، أو حزب الكادحين، أو حزب العمال وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذي يسعى إلى التغيير الجذري. أما طبيعة الغاية، إذا كان التحدي غير إصلاحي: (جذري)، لا يمكن أن تكون إلا جذرية، ليصير التغيير الذي نسعى إليه، جذريا، ولتذهب الإصلاحية إلى الجحيم؛ لأن التغيير الجذري، يهدف إلى تقويض البناء المتهاوي، أصلا، وإيجاد بناء جديد، ينسجم مع متطلبات الحياة الجديدة.
أما الغاية من ممارسة التحدي، تجاه البورجوازية الكبرى، التي تستغل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، هو تحقيق وحدة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، التي يترتب عنها: تحقيق وحدة المطالب، التي بدونها، لا يمكن تحقيق وحدة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. والوحدة النضالية، تحتاج إلى وحدة نقابية. والنقابات القائمة، ليست نقابات مستقلة، لأنها تابعة، إما للأحزاب، وإما للمخزن، الأمر الذي يترتب عنه: أن وحدة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والوحدة النضالية، ونظرا لغياب الوحدة النقابية، وبالنسبة للغاية في ممارسة الجماهير الشعبية الكادحة للتحدي، تجاه البورجوازية، التي تستغلها بطريقة غير مباشرة، ترتبط بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتدعمهم، وتساندهم، وتصطف إلى جانبهم، بطريقتها الخاصة، عن طريق مقاطعة مختلف البضائع الضرورية، والكمالية، والتي تنتج مختلف البضائع الاستهلاكية، سواء كانت ضرورية، أو كمالية. ونفس الشيء نقوله: بالنسبة للغاية من ممارسة تحدي الشعب المغربي الكادح، تجاه البورجوازية، التي تستغله، كذلك، بطريقة غير مباشرة، لأن الشعب المغربي، لا يجد بدا من الارتباط بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما لا يجد بدا من دعمهم، والنضال إلى جانبهم، لتحقيق غايته، وبالنسبة للغاية من تحدي العمال الزراعيين، للإقطاع الجديد، أو البورجوازية الزراعية، فإن العمال الزراعيين، سيجدون أنفسهم، يعانون من الاستغلال الهمجي، الذي تتعرض له الطبقة العاملة، ويتعرض له الكادحون، من العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، فينهجون نفس نهج الجماهير الشعبية الكادحة، ونفس نهج الشعب المغربي الكادح، وتحدي الفلاحين الصغار، والمعدمين، لا يختلف عن تحدي العمال الزراعيين، الذين يتلقون الدعم اللازم منهم.
وبالنسبة للغاية من تشغيل الإقطاع الجديد، للعمال الزراعيين، بعد طردهم، هو تكريس الحرمان الذي يعاني منه العمال، على مستوى الحقوق، وعلى مستوى ضعف الأجور، ليشغل آخرين بدون حقوق، وبأجور هزيلة، لا تستجيب للحاجيات الضرورية، وهو ما يعني: أن الإقطاع الجديد، إقطاع همجي، أو أن البورجوازية الزراعية، بورجوازية زراعية همجية، ويبقى التحدي الشامل، الذي يمارسه العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتمارسه الجماهير الشعبية الكادحة، ويمارسه الشعب المغربي الكادح، ويمارسه العمال الزراعيون، ويمارسه الفلاحون الفقراء والمعدمون، ضد التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، الذي يعرف حدود الاستغلال الهمجي، في الحواضر، وفي القرى. وهذا النوع من الطبقات الاجتماعية، لا يكون إلا بتحققه، والنضال ضده، لا يكون إلا شاملا، من أجل كسر شوكته، حتى يتراجع عن استغلاله الهمجي، أو القضاء عليه بصفة نهائية.
والغاية من إمكان استمرار التحدي، مهما كانت الشروط مجحفة، فإن تعود العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتعود الجماهير الشعبية الكادحة، وتعود الشعب المغربي الكادح، وتعود العمال الزراعيين، وتعود الفلاحين الفقراء، والمعدمين، على الصمود ضد البورجوازية، وضد الإقطاع، والإقطاع الجديد، وضد التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، حتى يضطروا رغما عنهم، إلى الاستجابة لمطالب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وإلى كافة المطالب الأخرى.
أما الغاية من ممارسة الجميع للتحدي، ضد البورجوازية الصغرى، نظرا لحرصها على تحقيق تطلعاتها الطبقية، على حساب الكادحين، في مستوياتهم المختلفة.
وبالنسبة للغاية من ممارسة التحدي، ضد الدولة المغربية، فإن الدولة المغربية، لا تخفي انحيازها إلى البورجوازية، وإلى الإقطاع، والإقطاع الجديد، أو البورجوازية الزراعية، وإلى التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، مما لا يمكن مواجهته إلا بالتحدي، وبالصمود، في التحدي، حتى تمسك الدولة عن الانحياز إلى المستغلين، مهما كانوا، وكيفما كانوا.
وإذا كانت الدولة تبحث عن تحديد من يمارس التحدي، فإن ذلك لا يعني إلا أن الدولة تبحث عن المستحيل، وتنوب عن المستغلين، في الانتقام ممن يمارس التحدي.
وبذلك نكون قد تناولنا فقرة:
(الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، المتحدي: تحدي الحكام: فكرا، وممارسة.
وهذا التناول، كان من جميع الجوانب، التي يقتضيها العنوان الجانبي، رغبة في جعل الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، رمزا ثوريا، ورمزا للصمود، ورمزا للتحدي، ورمزا للعمل التنظيمي الهادف، إلى جعل إنسانية الإنسان، هي المبتدأ، وهي المنتهى، بعد تحقيق مجتمع التحرر، ومجتمع الديمقراطية، ومجتمع الاشتراكية، كما كان يسعى إلى تحقيق ذلك، الفقيد / الشهيد محد بوكرين.
#محمد_الحنفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ما ذا يعني بناء جبهة يسارية، بدون حزب الطليعة الديمقراطي الا
...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....19
-
هل يتم اعتقال بائعي الضمائر، وسماسرة الانتخابات، والمرشحين /
...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....18
-
فاتح ماي: الإنسان، والأرض، والاقتصاد: ماذا جنى العمال، وباقي
...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....17
-
ما علاقة استغلال الملك العمومي بالتهرب الضريبي؟
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....16
-
استغلال الملك العمومي أي واقع وأية آفاق؟
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....15
-
هل يمكن اعتبار الحزب المؤسس ليلة 18 دجنبر سنة 2022، استمرارا
...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....14
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....13
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....12
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....11
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....10
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....9
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....8
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....7
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....6
المزيد.....
-
بريطانيا تسجن 4 من داعمي فلسطين
-
لن يحمي الحياة والأرض إلا النضال ضد الرأسمالية
-
مواجهات في جنيف قبيل قمة مجموعة السبع: آلاف المحتجين ينددون
...
-
هل يُسقط رد الفصائل الفلسطينية الموحد ذرائع الاحتلال في غزة؟
...
-
م?راسيمي ??زل?نان ل? ژيان و خ?باتي ي?نار موح?مم?د ل? سل?ماني
...
-
احتفاء بنضال وحياة الرفيقة ينار في السليمانية
-
Celebration of Life & Struggles of Yanar Mohammed in Suleima
...
-
المؤتمر الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بالجديدة: حماس نضال
...
-
الفصائل الفلسطينية تسلم ردها على -خارطة ميلادنوف- وتتمسك بال
...
-
حماس تسلم رد الفصائل الفلسطينية على -خطة ترامب-
المزيد.....
-
مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة
/ عبد الرحمان النوضة
-
الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية
...
/ وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
-
عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ
...
/ محمد الحنفي
-
الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية
/ مصطفى الدروبي
-
جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني
...
/ محمد الخويلدي
-
اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956
/ خميس بن محمد عرفاوي
-
من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963..........
/ كريم الزكي
-
مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة-
/ حسان خالد شاتيلا
-
التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية
/ فلاح علي
-
الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى
...
/ حسان عاكف
المزيد.....
|