أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب (36)














المزيد.....

حكايات شعبية من مدينة يثرب (36)


حسين سليم
(Hussain Saleem)


الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 18:13
المحور: الادب والفن
    


المعمم ومقدمات تقويض الدولة المدنية!


مرّ بي (أبو مواطن) للتهنئة بالعيد، ومن عادة العراقيين تقبيل الخدود بالمناسبات والسلام. وحين مدّ (أبو مواطن) يده للسلام، حذرته من التقبيل. فقال مندهشًا: ها ليش؟!
فأجبته: تعرف عيد وكلّ زبون يجي للمحل إلا يبوسني، ويبدو واحد منهم مصاب بالأنفلونزا فعداني!
- أستادية بالموزينات! عود أنت شارد من البيت من العيد وتريد تگظيه بالمحل، هههههه. هسة ماعلينا إن شاء الله مشافى، شعندك موضوع للكتابة الجاية؟!
- عندي هواي مواضيع بس مزاج وخلگ ماكو!
- خوش خليني أنة أكتب هالمرة وأنت اكتب من تصير زين!
- على راحتك، أحد لازمك؟
- البارحة قريت بيان للمثقفين العراقيين.
- أي.
- صارت عندي بعض الملاحظات ردت أدونها.
بدأ (أبو مواطن) بالكتابة وطلب منّي تنقيحها فيما بعد:
"أظن مثل هكذا بيان"دبلوماسي" لمثقفين يحتاج في بعض فقراته إلى تدقيق؛ فمثلا يخشى تجريد "الدولة العراقية من مقومات وجودها ، ومنها تعويم والغاء رموزها السيادية، التي نخشى ان تكون مقدمات لتقويض الدولة المدنية، وشرذمتها بخلق كيانات بديلة ذات هويات فرعية ضيقة ، وولاءات طائفية وعرقية وقبلية".
هل هناك دولة يخشى عليها من التقويض و عن أي "مقدمات دولة مدنية"؟ أساس البرلمان وتركيبته و"الدولة" مبني على الهويات الفرعية الطائفية والقبلية وبسبب هذه التركيبة تحولت إلى "طائفية مجتمعية"!
ويذكر البيان قوى في البرلمان والسلطة التنفيذية "تعاضدت واتفقت على عدم إقرار مشروع قانون علم الدولة العراقية، ونشيدها الوطني بالمماطلة والتسويف، واختلاق الذرائع لبقاء البلد بلا علم، ولا نشيد وطني!"هل لدينا سيادة داخلية أو خارجية لما يسمى "الدولة العراقية" لتبقى مشكلة العلم والنشيد الوطني دون معالجة؟!
ويشير البيان إلى القلق من "ان مثل هذه التوجهات وبهذه القصدية ، اقرار واضح ومقلق بوجود نوايا مسبقة لتهديم الدولة العراقية ، ومحاولات مستمرة لتمزيق نسيج المجتمع العراقي بقوانين أخرى قد نتفاجـأ بها في أية لحظة !. ولماذا "المفاجأة" فما تترجى من تركيبة محاصصتية في البرلمان والسلطة التنفيذية وقضاء مجير أن ينتج من قوانين؟!
وأخيرا؛ لماذا الاستغراب من تأسيس مجلس للقبائل والعشائر ؟! وكأنه لا توجد لجنة برلمانية للقبائل والعشائر في البرلمان العراقي منذ تأسيسه؟!! هل تعمل هذه اللجنة لسنّ قوانين مثل قانون العمل والضمان الاجتماعي مثلاً؟!"
- هذا يذكرني بحادثة لأحد السجناء "الإسلاميين"،كان تنظيمهم مخترقاً من قبل الأمن إذ كان هناك نقيب أمن يرتدي زي رجل دين "معمم"، ينقل لهم الأدبيات والتعليمات، المعارضة للنظام البعثي، وازداد نشاطهم حتى كبر التنظيم،.. ولكي لا يخرج عن السيطرة تم اعتقال الجميع. وكان هذا السجين الإسلامي قد تحمل الكثير من التعذيب من أجل أن لا يبوح بأسم مسؤوله المفترض" النقيب"، الذي يعتبره ثروة لا يمكن التفريط به وإمكانياته. وحين عجزوا من انتزاع اعترافًا منه، دفعوه إلى باب غرفة، وقالوا له لنرى ستعترف ام لا؟ وحين فتح الباب وجد "المعمم" خلف المنضدة بزي رسمي. جلس أمامه مندهشًا . قال له النقيب: هذا واجبنا وعملنا، اعترف! فقال السجين : أنت تعرفهن كلهن! النقيب: من الأفضل انت تقول كلّ ما جرى!
- يعني هسة أحنا خايفين على "مقدمات تقويض الدولة المدنية".
- مثل ما خاف السجين على النقيب"المعمم"
- والله يا بو مواطن! أنت ورطتنا، ويه الجماعة، راح يعوفون "مقدمات الدولة المدنية" ويچلبون بمقالك.



#حسين_سليم (هاشتاغ)       Hussain_Saleem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات (1)
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 35
- كتاب وقصة (1)
- فزعة مؤمنين
- بغداد مدينة سرياليّة
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 31
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 30
- زهرة اللوتس واحدة تكفي 1
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 29
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 28
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 27
- الشامات وليلة الميلاد
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 26
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 24
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 25
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 23
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 22
- نصوص من ليل طويل
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 21
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 20


المزيد.....




- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب (36)