آدم دانيال هومه
الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 15:29
المحور:
الادب والفن
أنامُ على أريكةِ الأملِ وحيداً
أحتضنُ نفسي
وذكرياتي المتناثرةَ على ضفافِ الأنهار
تُزهرُ في ذاكرتي أسماءُ المدنِ المنسيّة
من خارطةِ الأزمان
أتهجّى أبجديةَ الآلهةِ المتلألئين فوق قوس قزح
وأنامُ بين ذراعي إلهةِ المطر
أتذوّقُ من شفتيها العسلَ الإلهي المقدّس
وأحدّقُ في زهرةِ الحلم
وأقول ملتاعاً:
آهٍ... ما أطيبَ النومَ على فراشِ الشفق.
********
على أرض الرافدين
ربط الله الأرض بالسموات.
******
طويلٌ وشاقٌّ الطريقُ إلى الجلجلة
لا يجتازهُ إلا الضالعون في العذاب.
*****
أبحثُ عن ذاتي بين أشلاءِ الأنبياء
وسطَ الركامِ الرهيب
أطاردُ في دروبِ الليل قطعانَ ذبابِ الصحراء
أتقمّصُ جسدَ فراشةٍ عاشقة
تتحلّقُ حولَ مصباحِ الشمس
لتتجسّسَ على أسرارِ الأموات.
******
أسمعُ وقعَ خطايَ يتردّدُ في دهاليزِ الريحِ
كأنني آخرُ الناجين من طوفانِ الخرابِ الأبدي
أجرُّ خلفي نعوشَ الأزمنةِ الغابرة
وأحملُ فوقَ كتفيَّ رمادَ المدنِ التي احترقت
على موائدِ الطغاة.
******
أعبرُ صحارى الوحشةٍ متكئاً على عكازِ الحنين
وأرى أرواحَ أجدادي تصعدُ مثلَ أسرابِ السنونو
نحوَ شرفاتِ السماء.
******
هناك...
كانت عشتارُ تغسلُ وجهَ الفجرِ
بندى القمر
وكان تموزُ يوزّعُ سنابلَ الضوء على حقولِ الحالمين
لكنَّ الأرضَ التي أحببتُها
ما زالت معلّقةً بين أنيابِ الذئاب
وما زالت طفولتي ترتعشُ كعصفورٍ مبتلّ
تحتَ أمطارِ المنافي.
*******
أمدُّ يدي إلى الله.... فيصافحني الصمت
وأبكي كأنني نهرٌ بابليٌّ قديم
أضاعَ مجراهُ في العواصف
ثم أنهضُ من تحتِ أنقاضِ الحزن
مثلَ معبدٍ آشوري تكسّرت أعمدتُه
وبقيَ البخورُ مشتعلاً في قلبِه إلى الأبد.
*******
أنا ابنُ هذا التراب الذي علّمَ الشمسَ
كيفَ تُشرقُ من بواباتِ نينوى
وكيفَ تُضيءُ خرائبَ العالم
بأغنياتِ الرعاة... وخطواتِ الأنبياء.
*****
وحينَ يحينُ موعدُ الرحيل
سأتركُ فوقَ عتباتِ الزمن
قصائدي المضمّخةَ برائحةِ الخابور
وأمضي مع الفجر
إلى المرافئِ التي تنامُ فيها أرواحُ الشهداءِ
تحتَ أشجارِ الأنوار.
#آدم_دانيال_هومه (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟