رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات
(Rania Marjieh)
الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 09:48
المحور:
الادب والفن
ما خُلِقْنا كي نذوبَ كأنَّنا
ظلٌّ يضيعُ على أرصفةِ السنينْ
بل خُلِقْنا كي نُزهرَ كلَّما
عَبَرَ الزمانُ بنا، ويخضرَّ الحنينْ
الموتُ ليسَ نهايةً مطفأةً،
بل شُرفةٌ فُضَّتْ على فجرٍ أمينْ
نخلعُ الأجسادَ، وهي متاعبٌ
أثقلتِ الأرواحَ في الدربِ الحزينْ
فنطيرُ خفّافًا، كأنَّ قلوبَنا
غيمٌ تهادى في فضاءاتِ اليقينْ
هيَ الحياةُ هناكَ أصفى صورةً،
لا كسرَ فيها، لا انطفاءَ، ولا أنينْ
نورٌ على نورٍ، وسِلمٌ دائمٌ،
ومحبةٌ تجري كجدولِ ياسمينْ
لا خوفَ يطرقُ بابَ روحٍ آمنتْ،
لا دمعَ يُطفئُ وردةَ القلبِ الدفينْ
قالت جوسبانُ، فاستفاقَ من الأسى
فجرٌ، وأورقَ في الضلوعِ الياسمينْ:
«ثَمَّ الفرحْ...
ثَمَّ الذينَ نحبُّهم
يمضونَ نحوَ الضوءِ لا نحوَ السكونْ
والحبُّ ليسَ رمادَ نارٍ خمدتْ،
بل شعلةٌ تبقى على مرِّ القرونْ»
مَن قالَ إنَّ الموتَ آخرُ رحلةٍ؟
إنَّ النهايةَ قد تكونُ هيَ البدءُ الثمينْ
هو رجعةُ الإنسانِ من تعبِ المدى،
من وحشةِ الطرقاتِ، من قيدِ الطينْ
في الموتِ أجنحةٌ تُعيدُ إلى السما
ما كانَ فيها من صفاءِ العاشقينْ
ترتاحُ روحُ الأمِّ بعدَ عنائها،
ويعودُ ضحكُ الطفلِ مثلَ النورِ لينْ
ويذوبُ ظلمُ الدهرِ في نورِ العدالةِ والسكينْ
فإذا رحلنا، لا نقولُ: تلاشتِ الخُطا،
بل: قد بدأنا رحلةً نحوَ اليقينْ.
#رانية_مرجية (هاشتاغ)
Rania_Marjieh#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟