أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - محمد بن عبد الله الجزء السابع عشر















المزيد.....

محمد بن عبد الله الجزء السابع عشر


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 12:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
عُمْرَةُ القِصاصِ
السَنَةُ السابِعَةُ لِلهِجْرَةِ
تَعْوِيضاً عَن عُمْرَتِهِ الَّتِي صَدَّوْهُ عَنها فِي السَنَةِ السادِسَةِ لِلهِجْرَةِ وَضِمْنَ اِتِّفاقِ الحَدَيبِيَّةِ تهيأ الرَسُولُ ﷺ وَسارَ فِي شَهْرِ ذِي القِعْدَةِ لِلعُمْرَةِ السُنَّةِ السابِعَةِ لِلهِجْرَةِ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِن غَزَواتِهِ وَسَراياهُ وَالَّتِي قامَ بِها عِنْدَ عَوْدَتِهِ مِن خَيْبَرَ، وَقَدْ سُمِّيَت أَيْضاً عُمْرَةَ القَضاءِ؛ لأنه قاضَى قُرَيْشٌ عَلَيْها قَبْلَ عامٍ ويقال لها عمرة الصلح وَعُمْرَةُ القَضِيَّةِ، وَلٰكِنْ القَصاصُ كانَ الأَكْثَرَ لأنها وردت فِي القُرْآنِ {الشَهْرُ الحَرامُ بِالشَهْرِ الحَرامِ وَالحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنْ اِعْتَدَّ عَلَيْكُم فَاِعْتَدَوْا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اِعْتَدَى عَلَيْكُم وَاِتَّقُوا اللّٰهَ وَاِعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ (194)} (87/2 سُورَةُ البقرة هجرية عَدَدُ الآيات 286 الآية 194) وَكانَ الرَسُولُ قَدْ خَرَجَ لِهٰذِهِ العُمْرَةِ بألفين مِنْ الرِجالِ مُسْتَعِدّاً بِالسِلاحِ لِلمُقاتَلَةِ، فِي حِينِ أَنَّ الاِتِّفاقَ كانَ أَنْ يَعْتَمِرَ دُونَ السِلاحِ، بِسِلاحِ المُسافِرِ، السُيُوفِ فِي القُرْبِ، وَلٰكِنَّهُ تَخَوَّفَ مِنْ غَدْرِ قُرَيْشٍ، فَحَمَلَ الدُرُوعَ وَالرِماحَ وَقادَ مِئَةَ فَرَسٍ، فَلَمّا اِنْتَهَى إِلَى ذِي الحَلِيفَةِ قَدْ الخَيْلُ أَمامَهُ" فَقِيلَ: يا رسول اللّٰهُ حَمَلَتْ السِلاحَ، وَقَدْ شَرَطُوا أَنْ لا نُدْخِلَها عَلَيْهِمْ بِسِلاحٍ إلا سِلاحُ المُسافِرِ السُيُوفِ بِالقُرْبِ ، فَقالَ رَسُولُ اللّٰهِ ﷺ لا نَدْخُلُ عَلَيْهِمْ الحَرَمَ بِالسِلاحِ، وَلٰكِنْ يَكُونُ قَرِيباً مِنّا، فانَ هاجَنا هَيِّجَ مِنْ القَوْمِ كانَ السِلاحُ قَرِيباً مِنّا "بَلَغَ الأَمْرُ قُرَيْشاً، فَقالُوا لماذا يغزونا مُحَمَّدٍ وَنَحْنُ عَلَى العَهْدِ وَعَلَى ما اِتَّفَقْنا، ثُمَّ بَعَثُوا مَكْرَزَ بْنِ حَفْصٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الرَسُولِ ﷺ وَقالُوا لَهُ وَاللّٰهِ يا محمد ما عرفت صَغِيراً وَلا كَبِيراً بِالغَدْرِ، فطمأنه مُحَمَّدٌ وَشَرَحَ لَهُ لأمر، وَعادَ مَكْرَزٌ إِلَى قَوْمِهِ وَقالَ" إن مُحَمَّداً لا يدخل بِسِلاحٍ وَهُوَ عَلَى الشَرْطِ الَّذِي شَرَطَ عَلَيْكُمْ، وَلِذا فَقَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ القَوْمُ مِنْ أجل أَنْ لا يلتقوا بِهِ لِتِلْكَ الأيام الثَلاثَةِ. فَدَخَلَها راكِباً ناقَتَهُ القَصْواءَ، وَهٰكَذا قامَ بِالطَوافِ وَمَكَثُوا الأيام الثَلاثَةَ المُتَّفَقَ عَلَيْها. فَلَمّا تَمَّتْ جاءَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العزى وَمَعَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرو يأمرانه بِالخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ لِاِنْتِهاءِ المُدَّةِ المُتَّفَقِ عَلَيْها فِي الصُلْحِ، وَلٰكِنَّ مُحَمَّدٌ وَخِلالَ هٰذِهِ الأيام تَزَوَّجَ ميمونة، وَمَيْمُونَةُ وَاِسْمُها الأَصْلِيُّ بَرَّة وَهِيَ أخت أم الفَضْلَ زَوْجَةَ العَبّاسِ عَمَّ النَبِيِّ، وَكانَ العَبّاسُ هُوَ المَسْؤُولَ عَنها، فَخَطَبَها لِلنَبِيِّ وَيُقالُ إنه حِينَ أبلغها الخِطْبَةُ كانَتْ عَلَى بَعِيرِها،" فَقالَت: البَعِيرُ وَما عَلَيْهِ لِلّٰهِ وَلِرَسُولِهِ" وأصدقها النَبِيُّ أربعمائة دِرْهَمٍ، وَلا مانِعَ مِنْ نِكاحِهِ ﷺ وَهُوَ مُحَرَّمٌ ، فإن مِنْ خَصائِصِهِ ﷺ حَلُّ عَقْدِ النِكاحِ فِي الإحرام. وَلِذا فإنه وَعِنْدَما طَلَبُوا مِنْهُ المُغادِرَ لِاِنْتِهاءِ المُدَّةِ الَّتِي اِتَّفَقَ عَلَيْها قالَ لَهُمْ "ما عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَكْتُمُونِي فَأعْرَسْتُ بَيْنَ أظهركم، فَصَنَعْتَ لَكُمْ طَعاماً؟ فَقالُوا لَهُ لا حاجَةَ لَنا فِي طَعامِكَ، اُخْرُجْ عَنّا مَنْ أرضنا، هٰذِهِ الثلاثة قَدْ مَضَتْ" وَفِي لَفْظٍ " قالَ لَهُم: إني قَدْ نَكَحْتَ فِيكُم امرأة، فَما يَضُرُّكُم أَنْ مَكَثَتَ حَتَّى أدخل بِها وَاِصْنَعْ الطَعامَ، فنأكل وتأكلون مَعَنا" وَهُناكَ رِواياتٌ أُخْرَى لِذٰلِكَ تَراجَعَ فِي السَيْرِ (اُنْظُرْ أيضا السيرة الحَلَبِيَّةِ ص 149، وما بعدها) وَهٰكَذا نَرَى أَنَّ العُمْرَةَ اِنْتَهَت أَيْضاً بِنِكاحٍ جَدِيدٍ، وَكانَت آخر نِساءِ الرَسُولِ فأخذها، وَبَنَى بِها فِي سِرْفٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَتُوُفِّيَت ميمونة سَنَةِ 51 ﮬ وَقِيلَ 61 ﮬ وَقِيلَ كانَ عُمْرُها 80 سَنَةً وَهِيَ آخر مَنْ توفي مِن نِساءِ النَبِيِّ، وَدُفِنَت فِي نَفْسِ المَوْضِعِ الَّذِي بَنَى فِيها الرَسُولُ، وَتَكادُ السَيْرُ تَتَحَدَّثُ عَن ذٰلِكَ الزَواجِ أَكْثَرَ مِن حَدِيثِها عَن العُمْرَةِ الأولى لِلنَبِيِّ مَعَ ألفي مِنْ اِصْحابِهِ.
غَزْوَةُ وادِي القُرَى
السَنَةُ الثامِنَةُ لِلهِجْرَةِ
بَعْدَ أَنْ اِنْتَهَى مِنْ خَيْبَرَ سادَ الرُعْبُ أَهْلَ فَدَك، فَبَعَثُوا إِلَى الرَسُولِ ﷺ يُصالِحُونَهُ عَلَى النِصْفِ مِمّا لَهُمْ فَقَبِلَ مِنْهُمْ ذٰلِكَ وَكَذٰلِكَ خَضَعَتْ تَيْماءُ. بَعْدَها تَوَجَّهَ إِلَى وادِي القُرَى وَهُوَ تَجَمُّعٌ آخر لِليَهُودِ مُهِمٌّ، فَدَعاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَرَفَضُوا واستعدوا لِلحَرْبِ، فَخَرَجَ مِنهُم مقاتلون إلا أنهم قُتِلُوا عَلَى يَدِ الزُبَيْرِ وَعَلِي وأبي دُجّانِهِ وَاِسْتَمَرَّت الحَرْبُ حَتَّى المَساءِ حَيْثُ قُتِلَ مِنهُم 11 رَجُلاً، ثُمَّ اِسْتَسْلَمُوا وَغَنِمَ المُسْلِمُونَ مِنهُم الكَثِيرَ مِن الغَنائِمِ الَّتِي خَمَّسَها الرَسُولُ ﷺ، وَلٰكِنَّ الرَسُولَ ﷺ عامَلَهُمْ كَمُعامَلَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ حَيْثُ أبقى لَهُمْ أراضيهم وَبَساتِينُهُمْ عَلَى أَنْ تَكُونَ غَلَّتُها بِالنِصْفِ مَعَ المُسْلِمِينَ.
لَقَدْ كانَت خَيْبَرُ وأم القُرَى وَغَيْرِها مِن التَجَمُّعاتِ اليَهُودِيَّةِ بِمَثابَةِ المُمَوِّلِ الغِذائِيِّ لِمَكَّةَ وَقُرَيْشٍ وَغَيْرِها مِن القَبائِلِ مِن التَمْرِ وَالحُبُوبِ وَغَيْرِها مِن المُنْتَجاتِ الزِراعِيَّةِ؛ وَلِذٰلِكَ فإن سَيْطَرَةُ المُسْلِمِينَ عَلَى تِلْكَ المَناطِقِ يَعْنِي بِالمُقابِلِ فُقْدانُ قُرَيْشٍ لِمَوْرِدِ الغِذاءِ الأَساسِيِّ، وَكانَ سَبَقَ أَنْ طَرَدَها مِن التِجارَةِ مَعَ الشامِ وَالعِراقِ، وَهٰكَذا عادَ النَبِيُّ إِلَى المدينة، وَقَدْ أمن جَمِيعُ المَنافِذِ حَوْلَهُ، وأمن المَوارِدِ لِدَوْلَتِهِ وَبِالمُقابِلِ حَجْزُها عَنْ قُرَيْشٍ وأعدائه.
غَزْوَةُ مُؤْتَهٍ
السَنَةُ الثامِنَةُ لِلهِجْرَةِ
فِي جَمادِيْ الأول السَنَّةِ الثامِنَةِ لِلهِجْرَةِ بَعَثَ النَبِيُّ الحارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ الأزدي بِكِتابٍ إِلَى عَظِيمِ الرُومِ هِرَقْلٍ بِالشامِ، فَلَمّا نَزَلَ مُؤْتَهُ تَعَرَّضَ لَهُ شُرَحَبِيلُ بِنْ عَمْرو الغَسّانِي (دَوْلَةُ الغَساسِنَةِ) وسأله عَنْ هَدَفِهِ فَاِخْبِرْهُ فَوَثَّقَهُ وَضَرَبَ عُنُقَهُ، عِنْدَما وَصَلَ الخَبَرُ إِلَى النَبِيِّ هَزَّهُ كَثِيراً، فَجَهَّزَ جَيْشاً مِن ثَلاثَةِ الآلاف رَجُلٌ، فَقُتَلَ الرَسُولُ مِن الأَعْمالِ المُشِينَةِ فِي التارِيخِ كُلِّهِ (مِن الغَرِيبِ أَنَّ اِبْنَ إسحاق وَاِبْنَ هِشامٍ لَمْ يَتَحَدَّثُوا عَنْ هٰذا السَبَبِ، رَغْمَ أنهم تَحَدَّثُوا عَنْ الواقِعَةِ وتأثيرها، كَما أَنَّ الواقِدِيَّ لَمْ يَهْتَمَّ بِها كثير؛ وكذلك بَقِيَّةَ المَصادِرِ حَيْثُ لَمْ تَوَلَّى الاهتمام اللازِمَ رَغْمَ أنها مِنْ أكبر وأهم المَعارِكِ فِي المَغازِي وَلَها أبعاد كبيرة وَلاحِقَةً لِذا سنعتمد على السِيرَةِ الحَلَبِيَّةِ أَساساً)، لِذا قَرَّرَ الأخذ بالثأر فَكَلَّفَ بِالرايَةِ زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ، وإن قُتِلَ أَوْ أصيب فُجَعْفَرَ بْنُ أبي طالِبٍ، وإن قُتِلَ أَوْ أصيب فعبد الله بْنِ رَواحَةَ، وإن أصيب لِيَخْتارَ المُسْلِمُونَ مَنْ يَقُودُهُمْ، وَسارَ الجَيْشُ وَعَسْكَرَ فِي موته، وَلٰكِنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ هِرْقْلَ مَلِكَ الرُومِ جَمَعَ مِائَةَ ألف، وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى مِائَتَيْ ألف بَعْدَ أَنْ اِنْضَمَّ مِنْ بَنِي بِكْرٍ وَلَخْمٍ وَجُذامٍ وَخَمْسِينَ ألفا مِنْ العَرَبِ وَمَعَهُمْ مِنْ الخُيُولِ وَالسُيُوفِ وَالعَدَدِ الحَرْبِيَّةِ ، فَاِجْتَمَعَ المُسْلِمُونَ، وأرادوا لِاِتِّصالٍ بِالرَسُولِ لإبلاغه الوَضْعَ الجَدِيدَ فَكَيْفَ لَهُمْ أَنْ يُواجِهُوا جَيْشاً يَفُوقُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ ضَعْفاً عِلاوَةً عَلَى التَفَوُّقِ فِي المُعِدّاتِ وَالخَيْلِ فَلا شَكَّ أنه الانتحار أرادو أَنْ يَسْمَعُوا رأي النَبِيِّ هَلْ عَلَيْهِمْ الانسحاب أَوْ لِيُرْسِلَ إليهم المُدَدُ أو غير ذٰلِكَ، إلا أَنَّ إصرار بْنْ رَواحَةَ، وَحَثَّهُمْ عَلَى القِتالِ وَقالَ إنهم يُقاتِلُونَ بِالدِينِ، وَلَيْسَ بِالعَدَدِ وَهٰكَذا بَدا القُوّاتُ الثَلاثَةُ بِالشَهادَةِ واحِداً إثر آخر إِلَى أَنْ أخذ الرايَةَ ثابِتَ بِنْ أرقم وَكُنْهُ قالَ يا معشر المُسْلِمِينَ اِصْطَلِحُوا عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ، فَقالُوا أنت، فَقالَ ما أنا بِفاعِلٍ وَسَلَّمَ الرايَةِ إِلَى خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، وَقالَ لَهُ أنت أدرى مِنِّي بِشُؤُونِ الحَرْبِ. فَكَّرَ خالِد فِي أَنَّ اِنْسِحابَهُ هُوَ النَصْرُ الوَحِيدُ المُمْكِنُ فَلا قُدْرَةَ لَهُ وَلِجَيْشِهِ الصَغِيرِ مُجابَهَةُ تِلْكَ القُوَّةِ، وَلٰكِنَّهُ اِسْتَغَلَّ اللَيْلَ وَاِبْدُلَّ المَيْمَنَةَ بِالمُيَسَّرَةِ وأحدث ضَوْضُاءَ تُوحِي لِلعَدُوِّ أَنَّ مَدَداً كَبِيراً وَصَلَهُمْ، وَوَصَّى المُقاتِلِينَ بِهُجُومٍ حادٍّ وَقَوِيٍّ يُرْبِكُ العَدُوَّ، وَهٰكَذا نَجَحَتْ الخُطَّةُ وَاِنْسَحَبَ الجَيْشُ بأقل الخَسائِرِ؛ وَمَعَ ذٰلِكَ فإن وَقْعُ الشُهَداءِ كانَ كَبِيراً وَخُصُوصاً جَعْفَرَ اِبْنُ عَمِّ الرَسُولِ وأطفاله ، وَهٰذِهِ المَعْرَكَةُ كانَت لَها دَلالاتٌ أُخْرَى فَهِيَ مُحاوَلَةُ مُحَمَّدٍ أَنْ يَمْتَدَّ رُبَّما حَتَّى خارِجَ الجَزِيرَةِ، بَلْ وَيَتَصارَعَ مَعَ قُوىً أُخْرَى كَبِيرَةٍ فِي المِنْطَقَةِ. أما قِصَّةَ الرسالة الَّتِي كانَت هَدَفُها هِرَقْلَ فَهِيَ وَمَعَ الرَسائِلِ الأربعة عَشَرَ الأُخْرَى إِلَى المُلُوكِ وَرُؤَساءِ العَشائِرِ، فَسَوْفَ نَتَحَدَّثُ عَنها لاحقا، وَقَدْ أَشَرْنا إليها فِي مَكانٍ آخر.
إن التقييم المَوْضُوعِيَّ لما سطره الإخباريون حَوْلَ هٰذِهِ الواقِعَةِ مُرْتَبِكٌ، وَيَقُومُ عَلَى المُبالَغَةِ فِي تُقِيُّمِ الإنجاز وَالخَسارَةِ، فَلَيْسَ مِن المَعْقُولِ أَنْ يُجَنِّدَ هِرَقْلَ رُبْعَ مِلْيُونِ مُقاتِلٍ، وَكَيْفَ اِسْتَطاعَ مُحَمَّدٌ تَجْمِيعَ ثَلاثَةِ الآلاف، فِي حِينِ أَنَّ مَنْ كانَ مَعَهُ فِي عُمْرَتِهِ الأولى قَبْلَ بِضْعَةِ أشهر ألفي شَخْصٌ مِنْ النِساءِ وَالرِجالِ، ولماذا لَمْ يشر اِبْنُ إسحاق وَاِبْنَ هِشامٍ إِلَى المَبْعُوثِ الأول، وَلٰكِنَّها مِن الجانِبِ الآخَرِ أعطت دروساً وإشارات أُخْرَى إيجابية لِلدَعْوَةِ وآفاقها المُسْتَقْبَلِيَّةِ، ثُمَّ بَعْدَ هٰذِهِ الوَقائِعِ المَذْكُورَةِ عَنْ غَزْوَةِ مؤتة كيف يُمْكِنُ تَصَوُّرُ رسالة تَدْعُو الى الإِسْلامَ.



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد بن عبد الله الجزء السادس عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الخامس عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الرابع عشر
- محمد بن عبد الله الجزءالثالث عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الثاني عشر
- محمد بن عبدالله الجزء الحادي عشر
- محمدبن عبد الله الجزء العاشر
- محمد بن عبدالله الجزء التاسع
- محمد بن عبدالله الجزء الثامن
- محمد بن عبد الله الجزء السابع
- الدكتور شعبان وكتابي البدو والاسلام جذور التطرف
- محمد بن عبد الله الجزء السادس
- محمد بن عبدالله الجزء الخامس
- محمد بن عبد الله الجزء الرابع
- محمد بن عبد الله الجزء الثالث
- محمد بن عبد الله الجزء الثاني
- محمد بن عبد الله الجزء الاول
- يثرب والاسلام
- يثرب عشية الاسلام
- يثرب- المدينة المنورة


المزيد.....




- بحرية حرس الثورة الاسلامية في إيران: -أسطول الصمود العالمي- ...
- تعيين مبعوث للعالم المسيحي…خطوة دعائية ومحاولة لتجميل وجه ال ...
- مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية العميد يدالله ...
- المغرب يدرس مقترحاً تشريعياً لمنح الجنسية لأبناء وأحفاد اليه ...
- هجوم بقنبلة يدوية في دمشق يودي بحياة رجل دين شيعي بارز
- السيد مجتبى الخامنئي: الجمهورية الإسلامية أثبتت للعالم جزءا ...
- قائد الثورة الإسلامية: تقدم أي وطن مرهونٌ بجناحي العمل والعم ...
- -بوكو حرام- تهدد بقتل 416 مختطفا في شرق نيجيريا
- جماعة يهودية أسترالية حذرت من -هجوم إرهابي- قبل حادثة بونداي ...
- بعد اعتداء إسرائيلي.. المطران حنا يحذر من تهديد الوجود المسي ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - محمد بن عبد الله الجزء السابع عشر