|
|
المحنة هي في ايران
لبيب سلطان
أستاذ جامعي متقاعد ، باحث ليبرالي مستقل
(Labib Sultan)
الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 14:03
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
1. الاشكالية في فهم المحنة تطرح القضية نفسها في الحرب الدائرة الان بين اميركا الترامبية واسرائيل من جهة وايران الاسلامية من اخرى، وذلك بأشكالية الموقف من الحرب نفسها وليس بناء الموقف من محنة الشعب الايراني فيها. لننظر في خارطة المواقف الفكرية من هذه الحرب، كيف نقيمها وكيف نفهمها ؟ واذا استثنينا انصار الطرفين اعلاه ( اي انصار معسكر ترامب ومعسكر اية الله ) وهم اطياف مختلفة ولكل سببه العقائدي المسبق وحتى براغماتية تقف مع ترامب انتقاما وكرها لنظام اية الله لاغير، ويضم المعسكر الاخر طبعا الولائيين لعقائد اية الله،كما تجد فيه انصارا له من بقايا اليسار السوفياتي الذي هو دوما ضد الامبريالية الاميركية. كلاهما طبعا لايضع في اعتباره بما حل ويحل بالشعب الايراني من محنة، المهم هو بناء الموقف لما تقول به عقيدته او براغماتيته ، اما الشعب الايراني فهو الطرف الثالث ، وهو الاكثر ايلاما وتؤلما ودمارا واضطهادا وخرابا دون شك. انه واقعا عمليا بين المطرقة والسندان ، يتلقى الضربات والقصف من الة الحرب العنجهية الاميركية الاسرائيلية ، كما ويتلقى دوما اتهامات بالتخوين والعمالة للاجنبي والتصفية والتنكيل اذا اتهم النظام انه هو وبسبب عقائده التوسعية قد جر ايران لهذه الحرب ، كما كان هو السبب في تراجع احواله المعشية قبل الحرب . ان محنته انه يتعرض للتخوين وللقمع والتصفيات بالجملة على يد اجهزة النظام المتخمة عقائديا حقدا على كل صوت يطالب بالاصلاح للوضع في بلده . واقعا ان اغلب الناس في ايران تريد العيش بحياة امنة وكريمة ( حاله كحال بقية الشعوب) ، بعيدا عن التهديدات والحروب الترامبية، وبعيدا عن التهديدات والقمع والتخوين من النظام ، وبكل بساطة يمكن قراءة تساؤل للمواطن الايراني العادي ( وهم الاغلبية حتما كونهم ليسوا من الصنف العقائدي المؤدلج ليقول ويتسائل " مالنا بعقيدة اقامة دولة الامامة في المنطقة لتمتد من طهران حتى لبنان، نريد موارد بلدنا ان تصرف داخليا لحل قضايانا وتحسين عيشنا ونعيش بأمان كبقية الشعوب والدول). سيتعرض اي من الايرانيين للانتقام والتخوين وحتى خطر التصفية على يد مهوسي النظام وميليشياته لمجرد طرح هذا الرأي جهارا. في الواقع عاشت وتعيش الناس داخل ايران تحت خيارين ، كلاهما مر، اما الطاعة والانصهار التام لنظام اية الله وعقائده باقامة دولة الاسلام الامامية الممتدة من ايران حتى لبنان، او التعرض للتخوين والتصفية واتهام انهم اعداء الله واعداء الاسلام واعداء الامام كما واعداء نفس بلدهم ايران. وياله من موقف لايحسد عليه هذا الشعب في ايران، دوما تحت تهمة العمالة والخيانة للامة او القبول بالانصياع والانصهار وهو مايعني للكثيرين في ايران الانتحار ( يوازي الخضوع المرغم للافكار واقعا الانتحار اي مصادرة حق الحياة في معناه الواقعي والفلسفي كون معنى الحياة مرتبط اساسا بالحرية ومصادرة الحق بالحياة هو نفسه العيش دون حريات). ودعونا نقرأ داخل صف الشعب الايراني، وامام هذا الوضع ، نجد ايضا انقساما داخل الصنف غير المؤدلج ( ألأغلبية من الناس) ، منهم من يتمنى ان تنتهي هذه الحرب باسقاط النظام وبان واحد ويتخلصون من النظام، ويعولون عليها ،كون اية نهاية للحرب وابقاء للنظام كما هو ستعود وبالا على الشعب حيث تزداد شراسته الداخلية وتزداد التصفيات عدا للدمار الهائل الذي خلفته هذه الحرب . ان الاتهام جاهز في ايران لمن يرفع صوته بالتغيير والاصلاح انه عميلا لاميركا وللغرب وللموساد. القسم الاخر من هذا الصنف الغير مؤدلج ولائيا يرى عليه الوقوف حاليا ومؤقتا مع النظام كواجب وطني وقت الحرب وبعدها سيأتي الف حساب ( وكلاهما هنا خاطئ، فلا هذه الحرب ستغير النظام ، كما واقعا لاحساب للنظام وسيخرج النظام معلنا انتصاره ليتفرغ للقمع ولكن بزيادة ووتيرة اعلى مما قبل الحرب ) . انها حقا محنة للايرانيين، اينما تضع رجلك او اصبعك فانت في خطر، وقد عاشها العراقيون والسوريون قبلهم ، ولاغرابة في الامر، فديدن النظم الشمولية القمعية واحد اينما كان. هناك طرفا غير الثلاثة اعلاه ( معسكر ترامب، معسكر انصار اية الله ، عموم الشعب الايراني)، طرف خارجي واسع دولي، او شعبي ، ومنهم من امثالي، يدين هذه الحرب ويعتبرها مبيتة وعدوانية ولايتضرر منها غير الشعب الايراني ،كما ويدين بنفس الوقت نظام اية الله القمعي الشمولي ويحمله مسؤولية مباشرة في هذه الحرب ناتجة من منهجه التوسعي العقائدي العابر للحدود وتكوين وتسليح وتمويل ميليشيات في دول المنطقة لنشر منهجه العقائدي لاقامة دولة الخلافة الامامية تحت باب تحربر فلسطين. واضحا هذا الطرف سيقف ضده كلا الطرفان المؤدلجان اعلاه ،أي انصار حرب ترامب وانصار نظام اية الله ، ولكنه يلتقي مع التيارالواسع المهمل من الشعب الايراني المطالب للعيش بحرية وامان. وعليه يمكن اختصار هذه الخارطة الى فرز معسكرين ، مؤدلج بجناحين متضادين ، والاخر يقف ضد كلاهما ،تجده داخل ايران كما وتجدها خارجها، وهؤلاء ايضا منقسمون لقسمين احدهما براغماتي يرى في الحرب فرصة لازالة النظام وتغييره ( ولايعني انهم عملاء كما يصفهم النظام بل يحملونه مسؤوليتها ودج ايران فيها لعقائد الامام)، انه يجتهد ويرى ان هذه الحرب ان لا تغير النظام ،وتبقيه ستقويه وتحوله الى ديكتاتورية عسكرية شرسة تحت قيادة الحرس الثوري العقائدي الذي سيخون حتى التيار الاصلاحي المتواجد حاليا تحت خيمة النظام وجزء منه ويحاول التوفيق بين الوطنية الايرانية والعقائد السياسية الاسلاموية الامامية ، ومنهم رئيس الجمهورية الحالي بزشكيان والتيار الاجتماعي الذي يمثله والذي فاز في الانتخابات ، وهؤلاء هم غير التيار الليبرالي والاصلاحي المعارض تماما للنظام والذي عاني القمع والتصفية على مدى عقود( واخرها تصفية قرابة ارعين الفا في شوارع طهران خلال يومين لاغير 8 و9 يناير بواحدة من ابشع جرائم النظم القمعية الشمولية بتصفية المعارضين حجما في التاريخ المعاصر ، ربما تفوق جرائم صدام عام 91 بعد الانتفاضة ضد النظام ، وجرائم بول بوت في كمبوديا وفق مقياس زمني لمدة يومان). واذا اردنا الاختصار فالاشكالية المطروحة ان محنة الشعب الايراني هي مضاعفة ، يرى ان هذه الحرب تستهدف وتدمر ايران ، ويرى ان النظام يتحمل وزر جلب هذه الحرب عليه ، كما ولايستطيع ان يحاسب ويغير النظام للخروج من هذا المأزق المدمر له ولايران. ولا بد من مواساة جزءا كبيرا من هذا الشعب وخصوصا الشباب ان لافرصة لما يتمنونه للقضاء اوتغيير النظام من هذه الحرب تكاد تصل الاستحالة كونها ليست هدفا لها ( مقارنة بهدف الحرب على صدام 2003 التي اعلن هدفها واضحا اسقاط وتغيير نظامه وبقرارات دولية).ان اهداف ترامب وناتنياهو الحقيقية في هذه الحرب هي تدمير القوة العسكرية للنظام وتركه بعد الخراب عالة والة قامعة على الشعب الايراني، لاغير. وكما حال صدام بعد الحرب لغزو الكويت، سيقدم النظام في ايران على الاتفاق مع ترامب ويوافق على التخلي عن طموحاته النووية، وفتح مضيق هرمز ، مقابل الحفاظ على النظام ( كما فعل صدام عام 1991 ووافق على كل مطالب بوش الاب تلاها اعلان انتصاره بدليل ان اميركا لم تستطع اسقاط النظام)، وهو ليس النظام الاول ولا الاخير الذي ترك ضعيفا عسكريا واقتصاديا ولكنه قويا ليمارس فقط القمع الداخلي على شعبه ( كوريا الشمالية وكوبا وافغانستان ونظام اسد وصدام امثلة) . وهذه هي المحنة التي نحاول ان نناقشها تحت ، وتتلخص ايهما اهون حربا يقودها العالم مثلا ( وليس ترامب وناتنياهو ) للقضاء على نظام اية الله القمعي المستبد المتورط بدماء الالاف من مواطنيه ،كمثال، ام رفض التدخل الخارجي كليا، وابقاء هذه النظم الشمولية المستبدة القامعة تحت التفرج الدولي على مأساة شعوب تعامل بالسوط في اقفاص الاستبداد. هناك سيناريو ثالث وضع هذه النظز تحت حصار اقتصادي ولكنها افقرت وجوعت ولم تؤثر في هذه الانظمة ومن يدفع الثمن هي الشعوب نفسها لا الانظمة ( وخير امثلة هي نظام صدام في التسعينات والاسد بعد الانتفاضة السورية دعك عن كوبا التي يستمر حصارها اميركيا فقط وليس دوليا منذ قرابة 75 عاما ولم يتزحزح نظامها ولم يمد حتى خطوة تجاه اطلاق ابسط الحريات لشعبها او السماح بالتعددية الفكرية وبدء التحول من نظام شمولي الى الديمقراطية) . والسؤال الذي نحاول الاجابة عليه هنا هل يمكن تبرير شن حرب دولية لتبديل نظام شمولي قامع لشعبه كنظام اية الله في ايران ؟ وهل يلام ذلك الجزء من الشعب الايراني ان يقبل بحرب شرط انها تؤدي لاسقاط النظام وتغييره كليا ( ومن حقه طبعا اعتبارها عدوانا اذا تركه بعدها ليمارس القمع بصورة اشرس مما قبل الحرب ، كما هو حال حرب ناتنياهو وترامب). لا اعتقد ان من حق احد ادانة هؤلاء الناس، فهم كالمستغيثون باي كان لانقاذهم مما هم فيه من ازدراء، انهم اهل البلد انفسهم ولايحق لاحد تخوينهم واتهامهم عملاء ان وجد، كائن من كان، من يستطيع ازاحة النظام ومقصلته عنهم، انهم يريدون حلا لانهاء مأزقهم، المأزق الذي وقعت فيه ايران بغياب ادوات دولية قادرة على انهاء سطوة وقسوة النظام ، كما وسطوة كل النظم الشمولية على شعوبها. سنناقش هذا الامر ايضا تحت، ولكن قبلهما لننظر في قضية تحميل نظام اية الله نفسه المسؤولية الجذرية في هذه الحرب باعتبار عقائده التوسعية هي التي شكلت الجذر لها ، وهي نفس العقائد التي تسببت بهذه المحنة التي يعانيها الشعب الايراني، وهي اضافة للحرب تسلط العقيدة الشمولية الواحدة واجبار الشعب على قبول مايمليه النظام والا التعرض للتنكيل والتصفية.
2. الدور العقائدي في الصراع الاميركي الايراني لنحاول التوقف قليلا عند فهم طبيعة الصراع الاميركي الايراني تحديدا، فهو صراع عقائدي اساسا ،وهو امرا غير مفهوم للكثيرين كونهم يتجاهلونه، فليس امر هذه الصراع مختصرا على التخلص من برنامج نووي وصواريخ تطورها ايران، بل ان جذوره الاساس هي عقائدية ، بدء منذ انبثاق الجمهورية الاسلامية تحت ترتيب ودستور نظام الولي الفقيه ، وهو يخوض صراعا عقائديا مع اميركا وحضارة الغرب عموما، فهو يخوض حربا عقائدية ، تلاها التوسع في المنطقة لاقامة دولة ولاية الفقيه ليس فقط في ايران بل تمتد الى لبنان، ومنها يمكن اتهام النظام ان عقائده وممارساته كانت الجذر والسبب لبدء هذه الحرب على ايران ، انما توقيتها واهدافها فهي اتت بتخطيط ناتنياهو وتوريطه لترامب مستغلا غرائزه بمرض العظمة الشخصية، وبأنتصارسريع يتم خلال اسبوعين ليتوج بعدها زعيما (امبراطورا) على العالم بأسره ،اما الهدف فهو القضاء على البرنامج النووي والصاروخي لأيران ( وفعلا فشل ترامب ببرهنة انه يشكل خطرا على الامن القومي الاميركي فشلا ذريعا ولم يقنع الرأي العام الاميركي والدولي وحتى من حلفاء اميركا بذلك والجميع رأى انهما يشكلان تهديدا لاسرائيل وليس لاميركا ومنه خاض ترامب حربا لاسرائيل وليست لاميركا) . لقد جابهه الرأي العام محقا انه اذا اريد افشال برنامجها فيكفي حصارها واضعافها اقتصاديا ودوليا كما فعلت اميركا مثلا مع الاتحاد السوفياتي سابقا وقوضته داخليا، فكيف بايران وهي الاسهل واقل قدرة. لو نظرنا للامر من جذوره التاريخية ، فنجد ان ايران الاسلامية هي التي مهدت للحرب وذلك وفق عقائدها باقامة دولة الامامة في المنطقة تحت امامة ايات الله لحين ظهور الامام المهدي الحجة (عج) ، واصبحت هذه العقيدة هي العقيدة الرسمية للجمهورية الاسلامية في ايران وارسيت وقنونت دستوريا على يد اية الله الامام الخميني وذلك بعد اشهر فقط من اسقاط نظام الشاه. انه ليس امرا غريبا ان ترفع اجهزة ايران شعار "الموت لاميركا" ودربت عليه اذرعها من العراق الى اليمن الى لبنان لترديد هذا الشعار السادي الغريب من نوعه وصنفه في علاقات الدول والشعوب، ولا احد يعلم لليوم ما هو كنهه حقا وماهي مشكلة ايران العقائدية مع اميركا التي لم تعادي قط نظاما او دولة بسبب الدين ( بوذية ، شيعية ، سنية، ارذثوكسية، الحادية ) كونها دولا غير شيوعية ،العقيدة الوحيدة التي تقف ضدها كونها هدد مصالحها مباشرة كونها تحمل نسف وهدم اميركا بالذات بهدم الاسس الاقتصادية وراء عظمتها وقوتها، اما العقائد الدينية والقونية فلا شأن لها بها ، ولا ترى في التشيع مثلا او التأسلم عموما كعقائد تمثل خطرا عليها؟ فلماذا اطلق اذن اية الله شعار "الموت لاميركا" ؟ اليست هي اميركا (زمن كارتر الديمقراطي ) من اجبر الشاه على الرحيل (معتبرا ان الشاه فقد شرعية حكمه بخروج الملايين عليه) .بلاشك اعتبرت اميركا انه سيكون ايضا كالشاه نظاما مناهضا للشبوعية كونه يحمل فكرا دينيا مضادا للشيوعية وسيناهض حتما النفوذ السوفياتي داخليا، ومنه سلمته مفاتيح السلطة بعدما رأت حليفها الشاه فقد شعبيته. حسبتها اميركا بدقة وفق مقاييسها الميكانيكية ( طبعا لا يمكنها هضم نظرية اية الله ) ومنها رتبت رحلة ممتعة له للطيران على متن جامبو بوينغ 747 خاصة بالرؤساء من باريس لطهران ليقيم جمهوريته الابية. ربما يعتقد البعض ان سبب عداء اية الله لاميركا ناجم عن دورها في تدبيرانقلاب مصدق ، وهذا الاعتقاد خاطئ ، كون اية الله لا يعتبر مصدق قائدا وطنيا بل هو ايضا متهما بتحويل ايران الى بؤرة للعلمانية ( وهذا موقف ثابت موحد لكل الحركات الاسلامية بتخوين كل من يروج لافكار خارج الاسلاموية انه عميل للغرب او مخدوعا منه) . الواقع ان موقف اية الله هو موقف عقائدي جذري يقف ضد الغرب وحضارته ، ومنه عمل على القضاء على اي مشروع عقائدي اخر غير ولاية الفقيه في ايران، وما مضت الا اشهر قليلة على تأسيس الجمهورية الاسلامية حتى بدء هجوما كاسحا على كل القوى السياسية والاجتماعية في ايران والتي كانت قد خرجت معه ضد الشاه، وبسرعة تم ابعاد القادة المدنيين الاصلاحيين من رئاسة الجمهورية والوزارات، وتم احتجاز الرهائن في السفارة الاميركية، ولعل هذه الاعمال المبكرة تخبرنا عن السبب الحقيقي والجذر الفكري لعداء اية الله لامبركا والغرب (الموت لاميركا والغرب الكافر) ، انه معاداة الغرب وحضارته العقلية الكافرة هو الاساس العقائدي لاية الله ونظامه. انه يرى ان حضارة الغرب العقلية تفسد الاجيال وتخرجها عن طريق الاسلام الصحيح وعن التدين المستقيم الذي يحمل بذرة خروجها مستقبلا على عقائد ونظام اية الله العظمى . فكل من يتأثر بفكر الغرب ، ووفق المنطق العقلي الواقعي ، سيعتبر اية الله مهرطقا يريد ارجاع ايران للعصور الوسطى ، ومنه لا يعترف بنظامه الديني ولاهو نائبا حاكما لحين ظهور الامام الحجة المهدي ( عج) . ان الغرب ، وفق معتقدات اية الله الخميني ( وكل مرشدي الحركات الاسلامية) هو الذي يقوض بحضارته العقلية الامة الاسلامية ومنه وجبت مجابهته ومحاربته. ولكن حتى هذه لاتحرك الغرب ضده او لشن حرب عليه ولاتبالي بمن يسبها ويتمنى لها الموت ، قدر تهدده لمصالحه ولم يرى في النظام تهديدا الا بعد مرور عقدين، حتى توضح له ان اية الله يريد السيطرة على كل المنطقة بما فيها الغنية بالبترول، وتحالف مع روسيا والصين بنقطة اللقاء بين الثلاثة ( كونها نظما شمولية ) تعتبر حضارة الغرب تهديدا قائما عليها وعلى نظمها ( كونه تفتح الباب لفكر المناداة بالحريات والديمقراطية وكلتاهما اساس الحضارة الغربية). ولكن الاهم في النظام الايراني هو منهج التوسع العقائدي الاقليمي في المنطقة الذي يشكل خطرا على مصادر الطاقة مثلا. واقعا ان اميركا لا تشن الحرب نظام اية الله لعقائده الدينية لو يبقي فيرقفصه داخل ايران ، ان جذر هذه الحرب الحقيقي هو المنهج التوسعي لعقائد نظام اية الله في طهران، وليس من الصعوبة بمكان اثباته.
3. حول محنة تغيير النظم الشمولية القمعية عامة ان النظم العقائدية الشمولية الديكتاتورية ( وجميع النظم العقائدية هي شمولية وديكتاتورية بان واحد ولايوجد استثناء) صنفان ، منكفئ قفصي، والاخر توسعي، كلاهما يقيم ديكتاتوريات على اسس عقائده ، يقمع المخالفين ويصادر الحريات والديمقراطية داخليا. ولكن هناك فروقات بينهما فيما يخص تعامل العالم معها ، وليس بينها. لقد تعلم العالم التعايش مع النظم الشمولية "القفصية" اي المنكفئة على ذاتها ولاتخرج عن نطاق دولها، ورغم ان العالم يعرف ويرى انها تقمع شعوبها وتضطهدها، ولكنه ينظراليها كقضية داخلية ولاتؤثر عليها مباشرة ،ومنه فقد اعتاد عليها ولا مشكلة كبيرة له معها ( وكوبا وكوريا الشمالية وافغانستان اليوم وبعض نظم الانقلابات الافريقية كما ونظام الاسد وصدام قبل غزوه للكويت امثلة لهذه الانظمة ولهذا التعايش الدولي معها) . العالم يعرف ان شعوبها تعيش بمحنة داخلية كبيرة ،ولكن دوله لاتهتم لغير مصالحها المادية .والعالم ايضا لايمتلك اساسا قانونا او وسيلة اخرى ليفرض على هذه الانظمة تغيير سلوكها القمعي تجاه شعوبها ،وعليه يقتصر الامر على اصدار بيانات وادانات بين الحين والاخرلانتهاكات صارخة لحقوق الانسان او لجرائم جماعية داخلية ( كجرائم صدام مع الكرد والاسد في التعامل مع الانتفاضة السورية كما وتصفية عشرات الالاف من المتظاهرين في شوارع طهران هذا العام). ادانها العالم وادان هذه النظم، ولكنه تعايش معها (خصوصا بوجود اطراف دولية في مجلس الامن كروسيا والصين تعتبرالنظم الشمولية حليفة لهاوفي معسكر مجابهة الغرب الذي تتهمه انه يريد تغيير انظمتها لصالحه كونها معادية له ، ولا تذكر طبعا ان هذه النظم معادية اولا لشعوبها قبل ان تعادي الغرب ، والمشترك بينهم وهذه الانظمة انها جميعها نظما ديكتاتورية). يتعامل الغرب مع النوع الاخر من النظم الشمولية " التوسعي " شكل اخر ،فهو يعتبرها خطرا عليه كونها تهدد مصالحه وقد تصل حتى لشن الحرب عليه ( كما الحال مع نظام صدام بعد غزو الكويت ونظام اية الله بعد تمدد نفوذه لاربعة عواصم عربية كما اعلنها النظام الايراني نفسه مفتخرا بانتصاراته الاقليمية ). ومنه نرى ان العالم والغرب تحديدا يتحرك فقط عندما تتهدد مصالحه ، ولايتحرك لدواعي حقوقية وانسانية مثل اضطهاد نظام لشعبه في الداخل، بل لتخطيه خارج حدوده ومنه ترى فيه تهديدا لمصالحها ، وليس طبعا لاسباب القمع الداخلية لشعوبها. والمحنة للشعوب تكمن هنا في تجاهل الوضع الانساني الحقوقي الداخلي، محنة ترك شعوبا تحت رحمة جلادين وديكتاتوريين ذوي عقائد ونظم شمولية قمعية لا ترى شعوبها الا عبيدا لها وللديكتاتور الحاكم، والويل لمن يرفع رأسه مطالبا بالحريات والاصلاح. واقعا لايوجد في القاموس الدولي ما يدافع عن هذه الشعوب ، فوفق القانون الدولي ومبدأ السيادة الوطنية لايمكن لدولة اخرى التدخل لتعديل مسيرة النظام او حتى لتقويضه باعتباره يعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية للدول، وهكذا يرى العالم وبوضوح ان هناك جلادا يضطهد شعبه ويضربه بالسوط المميت ولايمكنه فعل شيئ مع هذا الجلاد، تماما كالطبيب الذي يرى مريضا يتألم من الالم ( الشعب المقموع) ولايمكنه معالجة هذا المريض ولا التخلص من المرض ( الديكتاتور ونظامه). العالم لم يتدخل ، وسمح لمازوخيين امثال بول بوت وصدام وأسد ونظام اية الله بممارسة الاضطهاد والقمع والقتل دون عقاب (كعقوبات القانون في الحالات المدنية مثلا). هل يستوجب الامر شن حرب على النظام لازالة الديكتاتور واطلاق سراح شعبه من القفص ؟ من الناحية الاخلاقية والانسانية سيكون الجواب نعم، انه في هذه الحالة يعمل كالطبيب الجراح يلجأ لازالة الورم والسرطان ( الديكتاتور ونظامه)لانقاذ حياة الضحية (الشعب المقموع). ويبقى السؤال المفتوح متى يستطيع العالم ان يأتي بسلطة محايدة محلفة ، كسلطة الطبيب المحلف، لاجراء عمليات جراحية لازالة الورم. هل القانون الدولي قادرا على الاتيان بقانون عقابي على الديكتاتوريين كالقانون المدني، وهل الحضارة الانسانية قادرة على الاتيان بادوات طبيب محايد محلف للقيام بعملية استئصال سرطان اجتماعي ( ازالة للديكتاتور ونظام حكمه) ؟ رجوعا لحرب ايران مثالا فلا ترامب ولا ناتنياهو هو هذا الطبيب بالطبع ، و سيصبح الامر مضحكا حقا لو أدعوها ، فالاول يلاحق المهاجرين الايرانيين ممن هرب من النظام داخل بلاده ويسجنهم في اقفاص فما بالك بتحرير شعب ايران من قفصه، والثاني قتل ثمانية وثلاثين الف أمرأة وفتاة وعدد اكبر من الرجال في مدينة غزة لوحدها (وفق اخر احصائية صادرة من مؤسسات الامم المتحدة ) وذلك كرد على عصابة اخونجية اسمها حماس اقترفت جريمة نكراء بقتل وحشي وبدم بارد لاسرائيليين مدنيين، رد باضعاف لم تقترفها دولة قط ، قتل المدنيين الفلسطينين بوحشية وبالجملة، ابادة جماعية ممنهجة. واضحا هؤلاء لم ينطلقوا بالحرب على ايران لاطلاق وتحرير الشعب الايراني من قفص وقمع نظام اية الله. وواضحا ان حربهم هي لتدمير قدرات النظام العسكرية ومن ثم تركه عالة وجلادا داخليا على شعبه فحسب، وسيقومون بجولة قصف اخرى، لتدميره عسكريا و لن يحصد الشعب الايراني الواقع بين المطرقة والسندان غير الدمار،بين تدمير الحروب وبين قمع النظام. والسؤال هل هناك حلا لازمة تسلط وقمع النظم الشمولية الديكتاتورية على شعوبها امام انشغال العالم بمصالحه ؟ نعم هناك حلا ،قد يبدو ربما مثاليا، ولكنه واقعيا جدا لو تم تبنيه هدفا عاما وبحد ذاته للتحضر وللانسانية . مبدأ هذا الحل من النقطة المثارة اعلاه ، اعتبار العالم انه عائلة كبيرة واحدة ولايجوز تعرض احد افرادها للاضطهاد ويصمت ويسكت ويغض النظرالاخرين حيث لا تتضررمصالحهم ( كما هو الحال الان). العالم واقعا بحاجة لنقلة نوعية وحتى في ظروفه الحالية اليوم. ماذا لو يتم تشريع قانون دولي " قانون تحريم الديكتاتوريات والنظم الشمولية " يفرض عقوبة بسحب الاعترا الدولي والشرعية من النظم الشمولية وبمنع التعامل بكافة اشكاله مع هذه النظم التي تقمع المعارضين من مواطنيها بسبب صبغ الدولة بلون عقائدي واحد ( اي النظم الشمولية ، فالدولة العقائدية هي شمولية وديكتاتورية بان واحد) تقمع حرية الرأي وتمنع وتقمع وتعيق اوتزورممارسة الديمقراطية والحريات السياسية والفكرية وتحت ابواب تفرض عقوبات تصل لحد القيام بعمليات جراحية . هل الاقدام على هذه الخطوة يعتبر امرا غير واقعي او غير ممكن للتطبيق؟ ليس كذلك ، فهو ليس مستحيلا اطلاقا لو اخذنا بعين الاعتبار مقدار التقدم والتراكم الحضاري الحاصل في العالم اليوم والذي جعلت الشعوب اسرة واحدة، من تطور شبكات الاتصالات والمواصلات التي ادت لتقارب الثقافات وزيادة تداخل المصالح الاقتصادية بينها، كما ونموذج النظم الديمقراطية والتعددية السياسية هو الذي اصبح يسود اغلب بقاع ودول العالم اليوم وبالتالي لايشكل هذا حرجا على هذه الدول كما هي لاتخاف منه، فمن الذي سيعارضه اذن ؟ دون شك ستعارضه النظم الشمولية العقائدية ، والحركات السلطوية العقائدية التي لاتؤمن بالديمقراطية ولا بحقوق وحريات المواطنة بل تؤمن فقط باقامة نظم ودول عقائدية. ولو نظرنا لواقع الامر في خريطة عالمنا الجيوسياسية لوجدنا ان هناك دولتان كبيرتان ستعارض هذا المشروع الحضاري الانساني وهما روسيا البوتينية والصين حيث سيعدان هذا المشروع خطرا على نظمها ويتهمون الغرب انه وراءه للتآمر عليها وللقضاء على نظمها وتفتيت حتى وحدتها الداخلية وغيرها من الاتهامات التي تحاول ان تخفي ديكتاتورياتها ونظمها القمعية. وستعارضه في منطقتنا حركات الاخوان والولائية باعتباره تآمر غربي لتقويض الاسلام ونظامه الرباني ( الاسلام دين ودولة). كما وسيعارضه الماركسيون والحركات الماركسية في المنطقة والعالم التي سترى فيه سواد نموذج "الدولة البرجوازية " وضربة لنموذجها النظري " الدولة العمالية او البروليتارية" والذي هو واضحا نموذجا للدولة والنظم الشمولية ومنه لاغرابة ان تعارضه كونه يقوض أهم ركائز فكرها العقائدي. رجوعا لموضوع المحنة في ايران ووضع الشعب بين المطرقة (الحرب الترامبية) والسندان ( نظام قمع اية الله الشمولي) لايمكن ، كما وربما يشاركني الكثيرون ، بغير الاتيان بهذا الحل ، وهو، سن قانون دولي " بتحريم الديكتاتوريات والنظم الشمولية" على وجه الارض، انه الحل الامثل للشعوب والعالم التخلص من سيطرة نظم عقائدية شمولية. احادية اللون وقامعة على دول وشعوب . ان حربا على طراز حرب ترامب ليست حلا، كما وترك النظام يمارس القمع والاضطهاد على مواطنيه باعتبار انها قضية داخلية لاتهم العالم، هي ايضا ليست حلا بل امعانا في اذلال الانسان امام ناظريه عدا ادامة النظام، انه غلبة المصالح الانانية على المواقف الاخلاقية والانسانية التي دوما يتم تركها ولا يؤخذ بها ولايتم اعطاءها اي اعتبار ، وهذا هو ماتنتقصه حضارتنا اليوم. لقد عشنا نحن العراقيون وطوال عقود طويلة تحت وطأة النظام الصدامي ورأينا كيف ان العالم بشرقه وغربه وعربه وعجمه وقف معه ليكسب الصفقات بينما عانى الشعب من الاضطهاد والاذلال ، وتحرك فقط عندما غزا الكويت ، ليتحول فقط بعدها لنظام مارق وجلاد ، ولوبقي القمع داخليا ولولا توسعه في الغزو لبقي صدام قرنا يضطهد شعبه دون حساب. مثيله نظام الاسد واليوم نظام اية الله لو لم يتوسع ويهدد لما اعاره العالم اي اهتمام بما يقوم به مع شعبه ودليله بما قام به في الثمانينات والتسعينات من قمع وتصفيات. ومنه لاحل للشعب الايراني وللشعوب الواقعة تحت الديكتاتوريات الا الاعتماد على نفسها ، او الانتظار حتى يقر العالم بقانون يسمح بسحب الشرعية الدولية وتحريم كافة اشكال التعامل مع النظم الديكتاتورية الشمولية وحتى اليات تغييرها بالقوة ان لم تخضع للقانون الدولي في معاملة التعدي على حقوق وحرياى شعوبها واسقاط نظمها بالقوة ولكن بارادة دولية قانونية ، وليس على طريقة ناتنياهو الترامبية. ان اكبر درس للعالم من الحرب الايرانية هو وعي هذه القضية وربما ان الوقت قد حان لسن "قانون دولي لتحريم الديكتاتوريات والنظم الشمولية" ..انه يبقى حلما وهدفا سيغير وجه العالم ويجعله اكثر انسانية وتحضرا وامنا وسلاما للعيش وفق معايير انسانية موحدة.
د. لبيب سلطان 20 ابريل 2026
#لبيب_سلطان (هاشتاغ)
Labib_Sultan#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
نهاية غريبة لحرب ترامب على ايران
-
درسا من عشرة ملايين متظاهر في اميركا
-
هل سيقوم ترامب بتغير النظام في ايران وكيف؟
-
ألهزيمة ألترامبية والبوتينية في دافوس وميونيخ
-
8 شباط 196 بدء اغتيال العراق كدولة
-
أهم القضايا امام تجدد اليسار العربي
-
درس من ايران
-
البلطجة الامبريالية والبلطجة الايديولوجية
-
خواطر في فلسفة الحياة تحت ظل الذكاء الاصطناعي -4
-
خواطر في فلسفة الحياة تحت ظل الذكاء الاصطناعي -3
-
خواطر حول فلسفة نظم الذكاء الاصطناعي -2
-
خواطر حول فلسفة نظم الذكاء الاصطناعي -1
-
سخرية ورقة ترامب لانهاء حرب اوكرانيا
-
بديل الانتخابات امام اليسار الوطني العراقي
-
مالذي يعنيه فوز زهران ممداني
-
حول علاقة الديمقراطية والماركسية
-
لماذا تراجع اليسار في المنطقة العربية
-
لماذا يتراجع اليسار في العالم
-
إنتاج : مشروع نهضوي لتشغيل الشباب في مشاريع انتاجية
-
مستقبل حرب اوكرانيا ستغير صورة العالم
المزيد.....
-
زلزال عنيف يضرب اليابان.. محررة CNN تصف ما حدث بالطابق الـ18
...
-
مصدر يكشف لـCNN عن جهود مصرية لإعادة أمريكا وإيران إلى طاولة
...
-
مصادر: مفاوضات أمريكا وإيران الأربعاء مع توجه فانس إلى باكست
...
-
-لا قرار باستئناف المفاوضات-.. إيران تشكك في جدية واشنطن: ما
...
-
مسعفون ينقذون مئات الاشخاص بعد عاصفة ثلجية في أقصى شرق روسيا
...
-
-لا نشعر بالأمان-.. نازحون لبنانيون عالقون بين الرغبة في الع
...
-
بعد احتجاز سفينة شحن إيرانية ورفض طهران للتفاوض.. عودة للحرب
...
-
غموض يلف الجولة الثانية من المفاوضات بعد اشتراط إيران فك الح
...
-
فاتورة الحرب على دول الخليج.. من سيتحمل كلفتها؟
-
بيانات ملاحية.. عين الناتو فوق البحر الأسود مع تصاعد استهداف
...
المزيد.....
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
/ احمد صالح سلوم
-
كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية
/ حسين جداونه
-
جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا
...
/ احمد صالح سلوم
-
مقالات في الثورة السورية
/ عمر سعد الشيباني
-
تأملات علمية
/ عمار التميمي
-
في رحيل يورغن هبرماس
/ حامد فضل الله
-
بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر
...
/ رياض الشرايطي
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
المزيد.....
|