أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا














المزيد.....

نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 09:17
المحور: القضية الفلسطينية
    


في اللحظات المفصلية من تاريخ الحركات الوطنية، لا يكون التحدي في عقد المؤتمرات بقدر ما يكون في ما تحمله القلوب من نوايا، وما تحمله العقول من رؤى. ونحن ذاهبون إلى المؤتمر الحركي العام الثامن، لا نذهب كأفراد متنافسين، بل كجسدٍ واحدٍ إن اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى. نذهب ونحن نحمل إرثًا ثقيلًا من التضحيات، وتاريخًا لا يحتمل العبث، ومسؤوليةً تفرض علينا أن نكون على قدر المرحلة، لا أن نكون عبئًا عليها.
المتن:
إن الوحدة الحقيقية ليست شعارًا يُرفع، بل سلوكٌ يُمارس، وثقافةٌ تُجسَّد في أدق التفاصيل. الوحدة تعني أن نرتقي فوق الجراح، وأن نُغلِّب لغة العقل على نزعات الأنا، وأن نضع مصلحة حركة فتح فوق كل اعتبار. فلا مكان في هذا الاستحقاق الوطني للعجرفة أو التعالي أو التخوين أو التقزيم أو التقليل من شأن الآخرين. تلك أمراضٌ إن تسللت إلى جسد الحركة أضعفته، وإن تفشّت فيه أنهكته.
إننا بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى روح الأخوّة الصادقة، إلى التسامح الذي يفتح الأبواب المغلقة، وإلى الترفّع الذي يليق بتاريخ حركةٍ قادت المشروع الوطني لعقود. نحتاج إلى أن نكون رافعةً لبعضنا البعض، لا معاول هدمٍ في جسدنا الداخلي، وأن نكون شركاء في البناء، لا أدواتٍ تُستخدم في صراعات الآخرين.
لقد كان المؤتمر الحركي السابع محطةً مليئةً بالدروس، فيها من الإيجابيات ما يستحق البناء عليه، وفيها من السلبيات ما يجب أن نقف عنده بجرأةٍ ومسؤولية. ومن لا يتعلّم من تجربته، يُعيد إنتاج أخطائه. فلا تكونوا لقمةً سائغةً لمن يبحث عن ذاته على حساب فتح، ولا تسمحوا بأن تُختطف قراراتكم تحت عناوين براقة تخفي خلفها مصالح ضيقة.
ومن حق كل كادرٍ في هذه الحركة أن يحلم، وأن يطمح، وأن يسعى للوصول إلى مواقع متقدمة، فهذا حق مشروع، بل هو دافعٌ للتطور والعطاء. لكن الطموح حين يتحوّل إلى صراعٍ على المواقع، يفقد قيمته، ويتحوّل إلى عبء. فلا يمكن أن نكون جميعًا في اللجنة المركزية، ولا أن نختزل العمل التنظيمي في موقعٍ أو منصب. فحركة فتح أكبر من المواقع، وأوسع من الألقاب، وهي بحاجة لكل موقع، من القاعدة حتى القمة.
إن المجلس الثوري ليس محطةً عابرة، ولا درجةً أقل شأنًا، بل هو ركيزة أساسية في البناء التنظيمي، كما أن كل موقع في هذه الحركة هو ميدان خدمةٍ ونضال، لا منصة تشريف.
في ختام سطور مقالي:
وأنتم على أعتاب المؤتمر الحركي العام الثامن، تذكّروا أن التاريخ لا يرحم، وأن الشعوب لا تنسى، وأن فتح التي قدمت الشهداء والأسرى والجرحى، تستحق منكم أن تكونوا على قدر اسمها وتاريخها:
الخلاصة من وراء سردية المقال هو..
كونوا موحَّدين…
كونوا صادقين…
كونوا أوفياء لفتح…
واجعلوا من هذا المؤتمر نقطة انطلاقٍ جديدة، نحو استنهاض الحركة، وتقويم المسار، وبناء مرحلةٍ عنوانها: الوحدة، والشراكة، والصدق، والانتماء الحقيقي.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة ...
- حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحرك ...
- المؤتمر الثامن بين استنهاض الحركة… وسقوطها في فخ التكتلات ال ...
- حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل
- نعمة الحلو… حين تكتب المرأة الفلسطينية تاريخها بالدم والصمت ...
- بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظي ...
- ميسون الشنباري: صوت الأدب الفلسطيني وصمود المرأة في بيت حانو ...
- فتح على مفترق التاريخ… مؤتمرٌ يُنقذ الحركة أو يُكرّس أزمتها
- الصحفيون تحت المقصلة… حين تتحول المؤسسات إلى مقابر للحقيقة
- غزة بين مطر الشتاء وسموم الصيف… صرخة في وجه الصمت البلدي
- على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟
- حبلُ المشنقةِ…
- فتح… حين يُسأل الكادر: أين نحن من المشهد؟
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: -بين امتحان الذات وإغراء المقاعد-
- في الذكرى الخمسين ليوم الأرض… باقون ما بقي الزعتر والزيتون
- من الخيبة إلى القوة… كيف نُعيد فتح إلى نفسها؟ قراءة في أزمة ...
- شهداء معركة التصحيح… ستة نجوم أضاءت درب فتح ولن تنطفئ
- -الدجاج الفاسد… حين تتحول الشحنة إلى لغز، ويتحوّل الصمت إلى ...
- -جيهان… ميلادك فرحة تفيض على القلوب-
- عزيزة سالم… حين تصنع الإرادة ما تعجز عنه الشهادات


المزيد.....




- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...
- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا