أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد عناد - وهم نهاية العالم














المزيد.....

وهم نهاية العالم


احمد عناد

الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 21:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وهم النهاية .
مقالة بحثية عن نهاية العالم التي تداولت عبر التاريخ قدمها رجال دين وباحثون وأناس عاديون وكلنا سمعناها لكن هل بحثنا عنها عبر التاريخ ام شاهدناها تقدم من هوليود ربما المقال طويل لكن شرحه وافي لما حصل عبر التاريخ

وهم النهاية:
لماذا يصرّ البشر على تحديد موعد لنهاية العالم؟
الجزء الاول

منذ آلاف السنين يعيش الإنسان قلقًا وجوديًا عميقًا أمام سؤال النهاية.
نهاية الفرد مفهومة، لكنها ليست السؤال الأكبر؛ فالسؤال الذي ظل يطارد العقول هو: متى تنتهي الدنيا نفسها؟
هذا القلق أنتج عبر التاريخ سلسلة طويلة من النبوءات والتكهنات التي حاولت تحديد زمن القيامة. ومع كل قرن تقريبًا يظهر من يعتقد أنه فكّ شيفرة الزمن.
لكن المفارقة أن التاريخ نفسه يكذّب هذه التوقعات مرارًا.
الألفية… الرقم الذي أربك العقول
مع اقتراب نهاية الألفية الأولى في كثير من التقاويم، ظهرت موجة واسعة من التنبؤات بنهاية العالم.
في التراث الإسلامي انتشرت في أواخر القرن التاسع الهجري أحاديث وتأويلات تقول إن عمر الأمة لن يتجاوز الألف سنة. وقد دفع هذا الجدل العالم الموسوعي جلال الدين السيوطي إلى تأليف كتابه الشهير:
“الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف”
حيث جمع فيه الروايات التي استند إليها القائلون بهذا الرأي، ثم ناقشها نقديًا، وخلص إلى نتيجة واضحة:
لا يوجد دليل صحيح يحدد عمر الأمة أو موعد نهاية العالم.
كان السيوطي يعيش زمنًا كثرت فيه الإشاعات حول قرب القيامة، ولذلك حاول إعادة النقاش إلى أرضية علمية تقوم على التحقيق في الروايات وفهمها في سياقها.
وبذلك يمكن القول إن كتابه كان ردًا مبكرًا على الهوس الزمني بنهاية العالم.
الهوس نفسه في الغرب المسيحي
لم يكن هذا القلق خاصًا بالعالم الإسلامي.
ففي أوروبا المسيحية انتشرت فكرة نهاية العالم مع اقتراب سنة 1000 ميلادية.
كان كثير من الناس يعتقد أن مرور ألف سنة على ميلاد المسيح يعني نهاية التاريخ. وتذكر بعض المصادر أن حالة من الذعر الديني انتشرت في أوروبا في ذلك الوقت.
بل إن بعض الجماعات المسيحية لاحقًا، مثل أتباع ويليام ميلر في القرن التاسع عشر، حددوا موعدًا دقيقًا لنهاية العالم سنة 1844، وهو الحدث الذي عُرف تاريخيًا باسم:

“خيبة الأمل الكبرى”.
فقد مرّ الموعد ولم يحدث شيء.
نهاية العالم في عصرنا الحديث
المثير أن الفكرة لم تختفِ مع تقدم العلم.
ففي نهاية القرن العشرين، ومع اقتراب عام 2000، عادت النبوءات مرة أخرى بقوة.
كثير من الكتب والبرامج التلفزيونية تحدثت عن نهاية العالم مع دخول الألفية الثالثة. وبعض التفسيرات المسيحية ربطت ذلك بعودة المسيح.
وفي العالم العربي ظهرت أيضًا أصوات تتنبأ بحدوث النهاية بسبب حروب كبرى في الشرق الأوسط.
واليوم تتكرر النبوءة نفسها مع كل أزمة دولية:
حرب عالمية، صراع نووي، أو مواجهة كبرى بين قوى عظمى.
لماذا تتكرر هذه النبوءات؟
يفسر علماء الاجتماع هذه الظاهرة بعدة عوامل:
1. الخوف الجماعي في أوقات الأزمات
الحروب والكوارث تدفع الناس إلى الاعتقاد بأن العالم يقترب من نهايته.
2. الرغبة في فهم التاريخ
الإنسان يحب أن يرى للتاريخ بداية ونهاية واضحة.
3. التأويل الحرفي للنصوص الدينية
بعض النصوص الرمزية تُقرأ باعتبارها تواريخ محددة.
4. البحث عن معنى للخلاص
ففكرة النهاية غالبًا ما تقترن بظهور مخلّص.
من رفض فكرة تحديد موعد للنهاية
كثير من العلماء والمفكرين رفضوا فكرة تحديد زمن لنهاية العالم.
من أبرزهم المؤرخ الكبير ابن خلدون، الذي كان شديد النقد للأخبار غير الموثوقة في التاريخ، خصوصًا تلك المتعلقة بالملاحم والغيبيات.
كما أكد علماء كثيرون أن النص القرآني نفسه يحسم القضية بوضوح عندما يجعل علم الساعة من الغيب المطلق الذي لا يعلمه البشر.
بل إن عددًا من المفكرين المعاصرين يرون أن كل محاولة لتحديد موعد القيامة ليست سوى انعكاس للقلق الإنساني، لا معرفة حقيقية بالغيب.
بين الغيب والخيال
في كل عصر يظهر من يظن أنه اكتشف مفتاح النهاية.
مرة عبر حسابات رقمية،
ومرة عبر تفسير رمزي للنصوص،
ومرة عبر قراءة سياسية للحروب.
لكن التاريخ يعلّمنا شيئًا بسيطًا:
كل من حدّد موعدًا لنهاية العالم كان مخطئًا.
ربما لأن النهاية ليست لغزًا رياضيًا يمكن حله،
بل سرًا من أسرار الغيب الذي يتجاوز قدرة العقل البشري.
ولهذا ربما كان موقف السيوطي أكثر حكمة من كثيرين بعده:
فبدل البحث عن تاريخ للنهاية، حاول تصحيح الفهم، وإبعاد الناس عن الهوس الزمني.
فالتاريخ لا ينتهي بنبوءة…
بل يستمر ما دام الإنسان يكتب فصوله.



#احمد_عناد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اجساد النساء اصبحت مسرحاً للسلاح وقوة المليشيات
- العقلية الإيرانية عقلية البقاء وجدلية التمايز
- المهندس المعمم ج1
- المهندس الفقيه ج2
- زلزال لشبونة الذي انجب التنوير
- السؤال الأزلي القدر والإرادة
- العقل التجميعي والعقل الخلاق
- العراق في عين العاصفة الداخل المأزوم والضغط الاقليمي
- الدين بين العبادة والاخلاق وسؤال الاستغلال ج1
- استغلال الدين في الديانات الغنوصية ج2
- لا الحسين وصوت اليوم
- المثقف في مراة السؤال السقراطي
- على تخوم الانهيار هل يعيد العراق ماساة السودان
- الخرافة ..حين يستحمر العقل
- النعرات والانقسام والفرصة الاخيرة
- إيران بين نيران حرب الأيام ال 12
- الشخصية الإيرانية: عقلية البقاء وجدلية التمايز في التاريخ وا ...
- المقاومة بين المبادي والدنس
- جحيم السجون
- فليم قطار الاطفال


المزيد.....




- مصور يرصد القمر فوق مآذن المساجد في الإمارت بصور آسرة
- لحظة إعلان قائد الثورة الإسلامية
- الرسائل النارية والاستراتيجية لاختيار السيد مجتبى أمينًا وقا ...
- عراقجي يهنئ بانتخاب آية الله السيد مجتبى الخامنئي قائدا للثو ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 26 عملية قصف داخل العراق و ...
- اختيار مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية وترامب ...
- مجلس الخبراء ينتخب آيةالله السيدمجتبى خامنئي قائداً جديداً ل ...
- حرس الثورة الإسلامية: إختيار آيةالله السيدمجتبى خامنئي يمثل ...
- بعث من الرماد.. من يكون المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية؟
- آيةالله السيدمجتبى خامنئي قائدا جديدا للجمهورية الاسلامية


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد عناد - وهم نهاية العالم